| الامين العام | في ندوة حوارية .. الشيخ الأمين يلتقي أكاديميين وصحفيين عراقيين ..

في ندوة حوارية .. الشيخ الأمين يلتقي أكاديميين وصحفيين عراقيين ..

  |   عدد القراءات : 429
في ندوة حوارية ..  الشيخ الأمين يلتقي أكاديميين وصحفيين عراقيين ..

التقى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي امس الثلاثاء في بغداد، مجموعة كبيرة من أكاديميين وصحفيين ورؤساء مؤسسات إعلامية محلية. وقد تناول الشيخ الأمين في الندوة تداعيات العملية الانتخابية الأخيرة في البلاد، وكثرة الحديث عن شبهات التزوير وحادث الحريق الذي طال محل خزن صناديق الاقتراع. ومشروع الكونغرس الأمريكي في وضع حركة عصائب أهل الحق تحت لائحة الإرهاب، وتحالف ائتلافي الفتح وسائرون.

وبين سماحته أن موقف الحركة مع أي اجراء يكشف التلاعب ويعيد الثقة بالعملية الانتخابية، شرط ان يكون ضمن السياقات الدستورية والقانونية. وإن كان ثمة اعتراض من قبل الحركة فإنه يتبلور في نقطتين، إحداهما إعادة الفرز كاملا، لانه يستغرق وقتا طويلا يدخل البلاد ضمن الفراغ الدستوري، إذ من الممكن ان يمتد الى أكثر من شهرين.

وقد شخص الشيخ الأمين الحل الأنجع لهذا، بأن تكون عملية العد والفرز ضمن المحطات والمراكز والمحافظات، او العناوين التي وردت بحقها شكاوى او طعون، والتي قد تصل الى 10% من المجموع، وفي حال ثبوت تلاعب كبير، يكون من المنطق الذهاب الى اعادة العد والفرز بشكل كامل.

أما النقطة الثانية فقد بين سماحته انه من غير المنطقي الذهاب الى اعادة الانتخابات، ولَم يحسم الى الان موضوع الطعونات لمعرفة حجم التلاعب الحاصل. ومعلوم أن كل عمليات الانتخاب في بلدان العالم تشهد نسبا متفاوتة من الخروقات، ومن غير المعقول إعادة العملية برمتها لنسبة لا تؤثر في سيرها.

وقد أشار سماحته الى أمر أشد خطرا من التزوير، وتكمن خطورته في عدم السيطرة والمحاسبة عليه قانونا، ذلك هو الإكراه والإجبار في التصويت، وهو الذي اتبعته جهات سياسية اتخذت طريقا ملتويا يوصلها الى تحقيق مآربها، في الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات بأسهل الطرق وأيسر السبل، فكان التأثير القسري المباشر على الناخب، وإجباره على التصويت لصالحها هو ما اختارته من وسيلة تضمن بها صوته.

واستقرأ الشيخ الأمين ماسيحدث إن أعيدت العملية الانتخابية، إذ قال أن نسبة المشاركة ستكون حتما أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات الأخيرة، مشيرا الى فقدان ثقة المواطن بعملية الانتخاب إن أعيدت، وستثار في نفسه الريبة والشكوك في النتائج أكثر مما هي عليه، وهذا يعرض العملية السياسية الى الانهيار، مايفضي الى دخول البلاد في المجهول.

ولفت سماحته الى نقطة هامة، هي أن هناك من يروج الى أن خيار اعادة الانتخابات هو مطلب جماهيري، وهذا مناف للواقع، فالجمهور العراقي مقسم الى قسمين: الاول عزف عن المشاركة وهذا لا يهمه فوز طرف أو خسارة آخر، كما لا تعنيه إعادة الانتخابات من عدمها. أما القسم الثاني، وهو المشارك في العملية مشاركة جدية، وترفض الغالبية العظمى من الأطراف السياسية التي انتخبها رفضا قاطعا اعادة الانتخابات. وتبعا لهذا فإن المطالبين بإعادة الانتخابات هم الذين تضرروا من نتائجها حصرا، ومن حقهم التعبير عن وجهات نظرهم، لكن ليس من حقهم الادعاء انهم يمثلون رأي الشعب العراقي.

وأشار الشيخ الخزعلي الى أن هناك علامات إيجابية من الانصاف الإشارة اليها، ولم تتحق في انتخابات سابقة، أولها سرعة إعلان نتائجها الأولية. 

ثانيها، التغيير بالوجوه الذي دعت أطراف عدة اليه ولاسيما المرجعية الرشيدة، إذ شهدت تغيير نسبة 70% من الوجوه القديمة، وهي الأعلى منذ عام 2003.

ثالثها، وهي النتيجة التي تفند الاتهامات الموجهة صوب المفوضية بالتزوير، تلك هي عدم فوز شخصيات سياسية كبيرة ومتنفذة لديهم أعضاء مفوضية، وهذا دليل إيجابي أيضا.

رابعها، أن نسبة المشاركة وإن كانت قليلة، إلا أنها حقيقية، أي لم يتم التلاعب بها، ذلك أنها عملية إلكترونية لا تقبل الخطأ، وبمقارنة مع الانتخابات السابقة، نلمس أن الأولى أكثر دقة وشفافية، فيما كانت الثانية يدوية، وكلنا نذكر كثرة الحديث عن شكوك التلاعب بنتائجها، ومعلوم أن العد اليدوي يتقبل التزوير والتلاعب بشكل أسهل كثيرا من الإلكتروني.

كذلك تناول الشيخ الأمين في حديثه مع الإعلاميين والصحفيين، مشروع الكونغرس الأمريكي في وضع حركة عصائب أهل الحق في لائحة الإرهاب، واصفا إياه بغير المسؤول وغير الصحيح وليس له أية قيمة، ويعد تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية. وقال سماحته أن قرار تجريم الكونغرس الحركة واتهامها بالارهاب هو قرار "إسرائيلي"، يضر بالمصالح الامريكية قبل ان يلحق الاذى بالعراق. مؤكدا ان الحركة لا تفكر بحمل السلاح ضد الامريكان الا في حالة عودتهم الى احتلال العراق مرة أخرى، وهو امر تكفله الشرائع الدولية.

وبشأن التحالف الذي أعلن عنه أمس مع سائرون، قال سماحته ان سائرون والفتح هما الاكثر أهمية، وان العلاقة بينهما ستدفع الوضع السياسي بالتقدم خطوة الى الامام في الفضاء الوطني باتجاه تشكيل الكتلة الأكبر، ومن ثم تشكيل حكومة قوية.