| كتابات الحق | المرحلية في عمل حركة المقاومة الإسلامية "عصائب أهل الحق"

المرحلية في عمل حركة المقاومة الإسلامية "عصائب أهل الحق"

  |   عدد القراءات : 19754
المرحلية في عمل حركة المقاومة الإسلامية "عصائب أهل الحق"

يمر كل حزب أو حركة او تنظيم بمجموعة مراحل تمكنه من المرور بتغيرات كل مرحلة والتفاعل مع تحدياتها وإحتياجاتها بما يساعد على جعلها تنظيماً متكاملاً يمتلك الكفاءة اللاّزمة للتصدي لتحديات المرحلة السياسية والثقافية والأمنية والإجتماعية الراهنة .

وحركة المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق بدورها مرت بعدة مراحل أساسية منذ بداية تأسيسها جعلت منها ، ويُمكن تحديد ستة من هذه المراحل وهي :

 

1 / مرحلة التأسيس وإثبات الوجود :

وكانت من عام 2003م إلى عام 2005م ، وهذه المرحلة كانت عسكرية بإمتياز ، وكان الهدف الرئيسي منها إثبات وجود مُقاومة عَسكَرية حقيقية وقوية ، وإستطاعَت الحركة أن تُحقق ذلك بنجاح .

 

2/ مَرحَلَة تطوّر العمل المقاوم والعمليات النوعية :

وهي مرحلة شهدت تطوراً في العمل المقاوم والإنتقال إلى مُستوى تنفيذ العمليات النوعية التي تَمَيّزت بها (عصائب أهل الحق) في عامي 2006 و2007 إبتداءً بعملية إسقاط أول مروحية بريطانية كانت تَقِل مجموعة من نُخبة ضُباط ومراتب جيش الإحتلال البريطاني مروراً بعملية كربلاء وهي العملية الأرقى على مُستوى الشرق الأوسط بحسب إعتراف بعض جنرالات العدو وعلى مُستوى المقاومة في العراق مُضافاً إلى عملية إسقاط طائرة الهيركلوس الأميركية في مُحافظة ميسان وتفجير قاعدة (فالكون) في الدورة ببغداد وغيرها الكثير إلى أن أصبحت الحركة قادرة على تنفيذ أي عملية نوعية وبفترة زمنية قصيرة وبدقة عالية .

 

3/ مَرحَلَة الإعتقالات الكثيرة والملاحقات :

وهي مرحلة شَمِلت العديد من قيادات الحركة وذلك خلال الأعوام 2007 و2008 وهذا الأمر الذي أدى الى صعوبة كبيرة في تنفيذ العمليات لكن رغم ذلك إستطاعت الحركة أن تستمر في عملياتها الجهادية وبوتيرة جيدة .

 

4 / مَرحَلَة المشاكل مع التيار الصدري :

والمشاكل الداخلية والوضع الأمني السيء بسبب دخول الحكومة كطرف صراع فيما سُمي بـ(صولة الفرسان) وذلك في عامي 2008 و2009.

وإستطاعت قيادة الحركة أن تُحافظ على وجودها وإستقلاليتها وأن تُركّز عنوانها الخاص وإمتلاكها القدرة على الإستمرار بتنفيذ عمليات المقاومة رغم صعوبة الوضع في تلك الفترة وكثرة التحديات مع مُلاحظة أن التحديات والأخطار كانت كُل من قبل الإحتلال والحكومة والتيار الصدري ، أي على الأصعدة كافة.  



5 / مرحلة إعادة ترتيب الوضع الداخلي :

وهي المرحلة التي بين عامي 2009 إلى نهاية 2011 أي إلى خروج الإحتلال الرسمي من العراق ، وتميزت بخطوات هامة من أجل إعادة ترتيب الوضع الداخلي للحركة وتجاوز المشاكل وتقوية الجبهة الداخلية والتكيّف مع مُتطلبات المرحلة المقبلة بعد خروج الإحتلال والعودة إلى تكثيف العمليات العسكرية كَماً وإسلوبا في العمليات النوعية مثل عملية أسر المتعاقد الأميركي "عيسى سلومي" وإجبار الإحتلال على الإنسحاب المبكّر من مُحافظة ميسان وتَحريرها كما سبق أن تَم تحريرها من الإحتلال البريطاني في عام 2006م

 

6/ مرحلة الإنخراط في العملية السياسية :

وبدأت منذ خروج آخر جندي من جنود الإحتلال تحت وطأة ضربات المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في 31/كانون الأول/2011م ، حيث أعلنت حركة أهل الحق منذ ذلك الحين عن إنخراطها ومُشاركتها في العملية السياسية رغم وصف الأمين العام لحركة أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي لمجمل العملية السياسية في العراق بأنها (عرجاء) تسير برجل صحيحة وأخرى مُعاقة ، والبدء بخطوات ومُحاولات إصلاحية تبدأ من الدستور وما تضمنه من ثغرات ونقاط ضعف أسست لمشاكل وإضطرابات وإنحرافات سياسية خطيرة لا زلنا نعيش آثارها .




احمد رضا المؤمن