| كتابات الحق | عصائب أهل الحق .. الرقم الصعب

عصائب أهل الحق .. الرقم الصعب

  |   عدد القراءات : 14739
عصائب أهل الحق .. الرقم الصعب

علي حسين الدهلكي

بعد ان اثبت الاحداث العديدة وآخرها ما حدث في نينوى ان الكثير من الجهات التي ادعت وتدعي الجهادية في زمن النظام السابق لم تكن وللأسف بمستوى ما ادعت لتحمل مسؤولية حماية المذهب والدفاع عن المقدسات وكان لابد ان ينهض من بين ركام هذا الواقع المؤسف رجال لا يشق لهم غبار ولا تأخذهم بالحق لومة لائم وهكذا انبثقت عصائب اهل الحق لتضع حداً لانحرافات البعض ومارست دوراً جهادياً ارتكزت على مبدأ التقويم والتصحيح.
 
 
 
وعلى الرغم من قيامها بأعمال جهادية عالية المستوى وبأدوات بسيطة جعلت الكثير من خبراء الاستراتيجيات الحربية يقفون امامها بحيرة وتأمل لكونها اعمال خارج النطاقات المألوفة في العمل الدفاعي او الهجومي أو التكتيكي. وهنا لابد من الاعتراف وبصراحة ان رجال العصائب امتلكوا قيادة مجاهدة فذة تمثلت بزعيمهم الشيخ (قيس الخزعلي) الذي حمل فكراً وشجاعة وثبات فاقت سنين عمره. حيث كانت اغلب الاعمال البطولية التي قام بها رجال العصائب قد تمت بإدارة وتخطيط مباشر من الشيخ الخزعلي يسانده في ذلك رجال عرفوا بعشقهم للشهادة بشكل يصعب وصفه. وبعد ان شكلت قيادة العصائب ومجاهديها الرقم الصعب في المعادلة الأمنية في كل الحسابات التي تجري وقائعها على ارض البلد تكالبت عليها طوابير الذئاب مستغلة كل الظروف والأحداث للنيل من وطنية وجهادية كتائبها البطلة. وهذه المؤامرات هي تحصيل حاصل للسياسيين المرتزقة والعملاء الذين لا يروق لهم وجود صوت وطني لأنهم جبلوا على الخيانة والتآمر .ولكن دعونا ندرس قضية كتائب اهل الحق دراسة منطقية ونتساءل هل كان ظهورهم هو لإملاء فراغ تركه تيار ما ؟. ام هو  تنظيم عقائدي نهض من سبات حالة التصدع التي اصابت بعض الفصائل التي ادعت الجهادية دون ان ترتقي بمفهومها العقائدي والعملي ؟ ام ان تشكيل العصائب كان لتكالب المصائب على بلدنا العزيز ابتداء من الامريكان وليس انتهاء بالدواعش؟. للإنصاف نقول ان هذه الامور مجتمعة هي من اخرجت العصائب من رحمها ، وهي من جعلتهم قوة ضاربة لا يستهان بها في المجالين العقائدي والسياسي خاصة وان تلك الكتائب قادها ومنذ البداية رجلٌ اذا قال صدق وإذا وعد اوفى وهو الشيخ قيس الخزعلي . ولذلك نجد ان ما بلغته العصائب من قوة ومهابة ارعبت اعداء العراق عجزت عن تحقيقه العشرات من الاحزاب والتيارات التي ما زالت وللأسف تميل الى اسلوب المحاباة على الحق ومجاملة المعتدي والرضى بفتات الموائد رغم انها ما زالت تحسب على الفصائل الجهادية وهذا خطا كبير وقعنا فيه .انا هنا لا اريد ان امتدح العصائب ، ولا انا ممن يطبلون لها ، لاني متيقن بأنها ليست بحاجة لي ولكن ما اردت قوله هو اننا يجب ان نكتب للتاريخ عن رجال اشداء في الوقت العصيب وهذا ابسط حقوقهم علينا وليس منة او فضلا منا عليهم .ولذلك وجد قادة العصائب ان البلد يحتاج رجالاتها في العمل السياسي بالإضافة الى عملهم الجهادي فكان قرار قيادة العصائب بدخول العملية السياسية واستطاعوا بفترة قياسية من تحقيق انجازات سياسية لا يمكن اغفالها. حيث امتاز خطابهم بالقوة والواقعية ووجد قادتهم تفاعلاً غير مسبوق مع توجهاتهم واستطاعوا ان يكسبوا ثقة الشعب لكونهم قوة جهادية وسياسية قادرة على تصحيح الاوضاع وهذا الامر ارعب العصابات السياسية المتخاذلة والموالية للإرهاب ودول الجوار فعملت تلك الجهات على تشويه انتصارات المقاومة الشريفة للعصائب وسخرت كل ما تملك للنيل منها.وابتدأت ببث الاشاعات حول سلوكيات منحرفة نسبتها للعصائب ثم نسبت افعال الارهابين الى مجاهدي العصائب بعدها اختلقت الاكاذيب حول قتل فلان واغتيال علان واختطاف زيد وذبح عمر وهي النغمة التي سئمنا من سماعها من الارهابين ودواعش السياسة وإعلامهم الكاذب. وبعد احداث نينوى اصاب الذعر الدواعش ومن ساندهم ووالاهم لمجرد سماعهم ان ابطال اهل الحق سيدخلون للتصدي لهم ففقدوا رشدهم وتخبط اعلامهم الذي لم يبق شيء إلا ونسبه لمجاهدي العصائب في الوقت الذي انشغل فيه ابطال العصائب يتلقين داعش دروسا في معنى الرجولة والشهامة والغيرة التي لم ولن يعرفوها ابداً .ومازال الدواعش وخليلهم البعث الصدامي يرتعبون من مجرد ذكر اسم العصائب التي ستبقى سيفاً بتاراً تحز رقاب الخونة مهما كانت مسمياتهم. وسيبقى ابطال العصائب رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه بكل الحسابات وسيبقى زعيم المقاومة المجاهد الشيخ قيس الخزعلي عنوانا كبيراً ومفتاحا لإنهاء كل الصعاب مهما عملت الماكنة البعثية والداعشية للنيل من ابطال الجهاد والسلام.وليكن في علم الجميع ممن لا يروق لهم  امر وجود العصائب ان هؤلاء الرجال ما كان لهم ان يتواجدوا في الساحة لولا  ايمانها الكامل وقناعتهم التامة بان ما يتعرض له الوطن والشعب من مؤامرات لا شبيه لها في التاريخ القديم والمعاصر وعليهم تقع مسؤولية الخلاص والإنقاذ وهي اهل لها بكل ما يحملون من استعداد للشهادة والإقدام .