| كتابات الحق | الشيخ الخزعلي وادارة الارقام الصعبة

الشيخ الخزعلي وادارة الارقام الصعبة

  |   عدد القراءات : 16290

بقلم/ الشيخ عدنان الحساني حينما ندرك حجم التخطيط الذي اعدت ارقامه دوائر المخابرات العالمية بدءا من الارقام الانفجارية للدعم المالي اللامحدود من اجل اعادة انتشار قوى التكفير في الارض على طول خطوط الاحتكاك المذهبي في المنطقة وخارجها ومرورا بالأرقام السرية للملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تتلاعب بها ايادي المخابرات الغربية من اجل الامساك بمؤشر التوازن الاستراتيجي في العالم بما ينسجم والمصالح الشيطانية الكبرى لامريكا واسرائيل وليس انتهاء بالأرقام الخيالية لسرقات مقدرات الأمة في العراق والتي وقعت تحت مظلة الإرادة الامريكية وبتخطيط مسبق من قبل ادارتها من اجل اضعاف مقدرات هذا الشعب لانهم يعلمون ان الشعب العراقي اذا ما تمتع بمقدراته بشكل صحيح فانه قادر على قلب الطاولة على مخططاتهم في كل المنطقة.. ان المقاومة الاسلامية بكل فصائلها واخص بالذكر منها عصائب اهل الحق وذلك بسبب مواصفات خاصة تتمتع بها العصائب سأذكرها بعد قليل هذه المقاومة تشكل اليوم راس الحربة في مواجهة لغة الأرقام التآمرية الضخمة وذلك ببركة الوعي والحصافة التي تتمتع به قيادة العصائب بالخصوص ..ومن جملة المواصفات التي تتمتع بها هذه القيادة هي : 1- انها تمتلك اداة ردع قوية ومتميزة من حيث الخبرة والتدريب والشجاعة والاقدام والابتكار العملياتي. 2- انها تمتلك ارادة سياسية لا تخضع للإملاءات بقدر ما تخضع للارادة الشرعية والوطنية وطموحات الأمة. 3- انها تمتلك خطابا وطنيا ذو لون خاص ينطلق من المصلحة العراقية العليا . 4- انها جديرة بخوض غمار التجربة السياسية على مستوى ادارة الملفات وذلك لانها غير معنية بالمنظومة الوزارية للحكومة لا اقل في الوقت الراهن والذي يعد مرحلة صعبة في تاريخ العراق يحتاج معها الى دماء جديدة ونظيفة قادرة على تجاوز اخطاء الاخرين وتصحيح العملية الادارية للدولة من خلال مسك ملف المراقبة والنزاهة وهي الوظيفة التي تبرعت قيادة العصائب بإدارتها وفقا للمؤهلات والمواصفات سالفة الذكر التي يتمتع بها هذا الفصيل بقيادته الواعية.. من هنا فان الارقام الصعبة التي تقع في دائرة التحديات الراهنة امام قيادة العصائب ستشكل مرحلة جديدة من مراحل الصراع بين ارادة الحق المتمثلة بالمقاومة ومن يقف خلفها من مرجعيات دينية وسياسية وبين ارادة الباطل والفساد والنفاق ومن يقف خلفها من دوائر مخابراتية وسياسية منحرفة... هذه المرحلة قطعت العصائب منها اشواطا مهمة بدءا من مواجهة الاحتلال الامريكي ومرورا بحماية المقدسات ذات الطبيعة العابرة للجغرافيا اقصد سوريا على وجه التحديد... وليس انتهاء بأقوى تحدي يواجه العراق والمنطقة وهو تحدي مؤامرة التقسيم والطائفية المدمرة وحينما اقول ليس انتهاء بذلك لان هذه المؤامرة متمددة على اكثر من مستوى وصعيد فكما انها تشكل بروزا واضحا على مستوى التحدي الميداني مع داعش والتكفير فان اذرعها ممتدة على مستوى العملية السياسية من جهة والعملية الادارية والمالية الفاسدة من جهة اخرى فنحن امام تحدي دواعش الميدان الحربي ودواعش الميدان السياسي ودواعش الميدان الاداري والمالي وجميع هذه المستويات تنطوي على عناصر حيتانية ضخمة واخطبوطية متمددة وحربائية متلونة يصعب معها التمييز بين المواقف المتذبذبة لاولياء الشيطان والنفاق. يحدونا الأمل ونحن نرى انتصارات العصائب واخوانهم من الفصائل الاخرى في الميدان الحربي ان نشاهد امثال هذه الانتصارات على الصعيد السياسي والاداري والخدمي عسى ان نداوي بعض الجراح التي احدثتها سكاكين الفساد والمحاصصة... نعم لقد عودنا سماحة الامين العام من خلال خطابه الوطني ومواقفه المبدئية والمسؤولة على ترقب المفاجئات والانتصارات في اكثر من مناسبة وموقف وهذا يعني ان موقفه التطوعي الاخير الذي ابداه في مدى استعداد ابناء العصائب على الصعيد السياسي في تقحم ميدان المواجهة مع آفات الفساد الاداري والمالي عن طريق الامساك بملف هيئة النزاهة..وهذا يعني مواجهة ارقام صعبة على مستوى الاموال والوزارات والموظفين والملفات من قبيل حجم عمليات التزوير والتبييض والتلاعب وووووالخ من مقتضيات عمليات الفساد الكبرى التي قد تحتاج الى الكثير من الخبرات مع الكثير من الجهود المضنية والمتابعات الحثيثة اضف الى ذلك المواجهات والصراعات مع زعماء المافيات فمهما كانت قوة العصائب فان هولاء لا يألون جهدا ومكرا الا وفعلوه من اجل ابعاد شبح الفضيحة عن سجلاتهم . اذن فالتحديات كبيرة والتضحيات جسام والصراع في بداياته لكننا عازمون على خوض غمار المعركة {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha