| كتابات الحق | هلاك عزة الدوري على يد العصائب.. بين حسد الأخوة ومؤامرات الأقرباء!

هلاك عزة الدوري على يد العصائب.. بين حسد الأخوة ومؤامرات الأقرباء!

  |   عدد القراءات : 18516

أحمد رضا المؤمن 

 

بالأمس قام أبطال العصائب بقتل المجرم عزة الدوري ثم وثقوا وصوروا ذلك بالفيديو والصور.. ثم سلموا جثته اللعينة إلى قيادة الحشد الشعبي.. ثم المفاجأة غير المتوقعة.. نعم..! غير متوقعة لأنها صدرت من (الأخوة)!!

كانت المفاجأة بأن يقوم بعض (الأخوة) بمحاولة سرقة الإنتصار من أبطال العصائب ونسبته إلى نفسه زوراً..

والبعض الآخر إستبعد إمكانية العصائب في القدرة على تحقيق هذا الإنتصار التأريخي ويفسرونه على أنه صفقة بين المخابرات الأمريكية والإيرانية.. والبعض الآخر إستيقن صحة هذا الإنجاز والإنتصار ولكنه لم يحتمل تسجيله بإسم أبطال العصائب فأطبق ساكناً صامتاً كصمت القبور.. يحصل كل ذلك رغم الأهمية القصوى والخطورة التي يمثلها مثل هذا الحدث على الصعيد العسكري والسياسي والإجتماعي.

إنه ببساطة (الحسد).. هذا الداء الذي غالباً ما يصيب الأقرباء والأخوة قبل أن يُصيب الغرباء والأعداء.. الحسد الذي بدأ بإبليس فكاد لآدم «ع» فأنزله من الجنان ثم كاد لقابيل وهابيل فقتل الأول الثاني ثم كاد أخوة يوسف «ع» له ففعلوا به ما فعلوا.. إنه الحسد الذي يُصيب الإنسان (والجماعات الإنسانية) فيؤدي إلى الإنحراف المعنوي والمادي.. أقولها وبملء الفم.. إن العصائب اليوم هي الفصيل الأكثر تعرضاً للحسد وتحديداً من الأخوة والأصدقاء!!

لدي عشرات الشواهد والأدلة حول أحداث وسلوكيات من هذا النوع كانت فيه العصائب ضحية حسد الأخوة والأصدقاء تمتد منذ أيام الإحتلال عندما كان بعض (الأخوة) ينسبون لأنفسهم عمليات جهادية من خلال وضع علاماتهم وإشاراتهم على العمليات المسجلة فيديوياً ضد الإحتلال الأمريكي مُستفيدين من الحصار والتواطؤ الإعلامي التام والكامل ضد حركات المقاومة الإسلامية الشيعية وفي مُقدمتها عصائب أهل الحق.. ورغم أني (كإعلامي) كُنت أعترض على بعض الأخوة المجاهدين نكرانهم لذواتهم إلى درجة تؤدي إلى سرقة جهودهم أو يتم إخفاؤها إلا أنهم كانوا ومازالوا غير عابئين بذلك ما دام عملهم في عين الله تعالى فتراهم يُرددون مقولة الشهيد الصدر الثاني «رض» (الله يدري لو ما يدري؟).

العصائب اليوم تؤسّس إلى مفهوم غاية في الأهمية والخطورة أشار إليه الأمين العام الشيخ قيس الخزعلي في عدة مُناسبات يتعلق بأهمية (الثقة بالنفس).. فأن تكون عصائبياً يعني ذلك أن تكون واثقاً بنفسك وقدراتك وإمكاناتك وكفاءتك ولا يهمك رأي الناس والإعلام المغرض والمرتزق.. 

قاوم أبطال العصائب المحتل الأمريكي فكانت غالبية المجتمع آنذاك (بفعل تأثير الإعلام المضاد) تعادي جميع تحركاته وتقوم بتسقيط شخصية ورسالة وإنجاز أفراده بل وتحاربه في كثير من الأحيان!! أما اليوم فالشارع والرأي العام العراقي يجمع على إحترام ودعم وتأييد جهاد ومُقاومة وتضحيات أبطال العصائب.. وما ذلك إلا ثمرة من ثمرات الإلتزام بالسلوك الجهادي القائم على مبدأ (الثقة بالنفس) التي ثبتوا عليها دون الإهتمام بآراء ومزاجات ومصالح الآخرين حتى الأقرباء والأخوة منهم لأن المعيار هو أن تعرف الحق لتعرف أهله. أذكر في هذا الصدد مثالاً شاهدته بنفسي قبل فترة قليلة في أحد النواحي بمحافظة صلاح الدين عندما كنت هناك، وهو أن الطريق إليها كان مملوءا بل متخماً برايات وشعارات إحدى الجهات ذات القدرة القتالية المحدودة في أرض الواقع وتحاول الإستفادة من نظرية الـ (ZOOM)، حيث أنها ولكي لا تتهم بالكذب فإنها تقوم بتضخيم الحدث بما يوحي أنه حدث عظيم رغم بساطته في الواقع.. ورغم ذلك كله فإنني عندما إلتقيت بأهالي تلك الناحية من دون معرفتهم إنتمائي أو توجهي فإن حديثهم كان صريحاً وعن قناعة بأن العصائب هم الذين حرروا ناحيتهم، رغم أن ناحيتهم كانت شبه خالية من الرايات والشعارات التي تشير إليهم هناك، وعندما سألتهم كيف عرفوا ذلك رغم أن الرايات والشعارات الموجودة في الطريق إليهم تشير إلى جهة أخرى فكان جوابهم ببساطة أنهم تعرفوا على العصائبيين عن قرب، وإختلطوا بهم أول دخولهم وتطهيرهم لمناطقهم بل ويعرفون أسماء بعضهم. 

خلاصة القول ببساطة أن السلوكيات المنطلقة من أساس الحسد تجاه العصائب وما تحققه من إنجازات وإنتصارات لن تؤدي إلا إلى أمرين لا ثالث لهما.. 

الأول: إستمرار معاناة الحاسد وزيادة عذابه طردياً مع تصاعد وتزايد الإنتصارات الإلهية والإنجازات المباركة.

والثاني: تحقق العدالة الإلهية في جميع الأحوال لأن من فلسفة الحسد ما ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي «ع»: (لله در الحسد ما أعدله.. بدأ بصاحبه فقتله) ربما لأن سلوكياته الحسودة تؤدي إلى ردود فعل مُعاكسة لتصرفاته وهذا ما ألاحظه بوضوح بحمد الله تعالى من تتالي التوفيقات الإلهية لكل المقاومين المؤمنين المخلصين وفي مقدمهم أبطال المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق. ربما لأنهم آمنوا وطبقوا بإخلاص قوله تعالى: «وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha