| كتابات الحق | التحالف الوطني وضرورة التصحيح... نظرية حكومة المقاومة عند العصائب

التحالف الوطني وضرورة التصحيح... نظرية حكومة المقاومة عند العصائب

  |   عدد القراءات : 18068
التحالف الوطني وضرورة التصحيح... نظرية حكومة المقاومة عند العصائب

بقلم/ عدنان الحساني


منذ ان طرح الامين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق رؤيته حول مفهوم الثورة والانتفاضة والمقاومة وذلك في ندوته الفكرية المنعقدة في كربلاء شباط الماضي منذ ذلك الحين التزمت المقاومة الاسلامية بمراقبة اداء الحكومة ومدى انسجامها مع متطلبات الدولة الحقيقية ذات السيادة والعزة والكرامة اللائقة بها كدولة يفترض انها تمتاز بالعمق الحضاري والتاريخي ... ولان الدولة اليوم تقف عند مفترق طرق خطير ومصيري ويستدعي اتخاذ القرار المناسب والمنسجم مع الخصوصيات الحضارية للعراق ولهوية المواطن العراقي والأمة العراقية ... فان ذلك سوف يتطلب من المقاومة الاسلامية ان تتحرك باتجاه المطالبة بالتصحيح وهو ما بادرت اليه قيادة المقاومة الاسلامية متمثلة بأمينها العام والذي اعلن بشكل صريح يعكس شعوره العالي بمسؤولية التغيير عن استعداد المقاومة الاسلامية للإمساك بمقاليد الأمور من خلال اللجوء الى التفويض الشعبي جاء ذلك في كلمته المتلفزة بمناسبة الذكرى الأولى لشهداء الصادقون.
اليوم يبدو من الزعامات السياسية للتحالف الوطني انها تأخذ بمواقف وتصريحات قيادة المقاومة على محمل الجدية ولعلها شعرت فعلا بمدى صحة القراءة السياسية التي تعتمدها المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق خصوصا بعد ان تيقنت هذه الزعامات من عدم جدوى الاعتماد على الوعود الأمريكية.
من جهة اخرى فأن مسوغات التصحيح التي ينبغي ان تكون واضحة بالنسبة الى عمل التحالف هذه المسوغات كانت جديرة بالدراسة والمتابعة من قبل المقاومة مما ساعد في اكتشافها مبكرا ... ولعل اهم هذه المسوغات هو الفشل الذريع لنظرية الادارة الفردية للحكومة حيث ان التماهي الذي وفره التحالف لإدارة الدكتور العبادي في نطاق المساحة المفتوحة جعل من عملية حوكمة الأزمات وسد الذرائع صعبة ومهلهلة وذلك بسبب اتساع رقعة اللعب السياسي الموجه باتجاه العراق .
من هنا باتت الحاجة الى العودة باتجاه مؤسسة التحالف ملحة وضرورية من اجل ترتيب الاوراق في نطاق الاولويات ليس من منطلق التعاطي الحزبي والفئوي وانما ينبغي ان يكون من منطلق استراتيجية الادارة بالأهداف العالية في نطاق تحصين الدولة.
ليس المهم ان يحظى الحزب الفلاني او الحليف الفلاني بالحكم وانما المهم ان يستوعب التحالف مدى خطورة المرحلة وضرورة توحيد الجهود والقرار من اجل الخروج بصيغة حكومية تحفظ للتحالف مكتسباته التاريخية من جهة وتحفظ للعراق سيادته كدولة عريقة وعميقة من حيث الحضارة والقيم الانسانية السامية من جهة اخرى.
ويفترض ان تكون صيغة القرار والحكم صيغة تشاركية ليس من حيث المكاسب فقط وانما من حيث المسئولية التاريخية والاخلاقية امام الشعب والامة خصوصا واننا نعيش مفصلا تاريخيا مصيريا يتطلب المزيد من التضحيات ونكران الذات وتقديم المصلحة العليا للبلد وللدين والمذهب.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha