| كتابات الحق | أهل الحق والمعادلة الصعبة

أهل الحق والمعادلة الصعبة

  |   عدد القراءات : 17516

أحمد الانباري

 

مع كل ماتقوم به المقاومة الاسلامية البطلة من فرض هيبتها ووجودها العسكري على ألارض العراقية، من خلال وقوفها المشرف ضد قوى الظلام الداعشي ألا أنها مازالت تعاني من الكثير من المواقف والسياسات والاجندات التي تريد لها أن تكون حبيسة نفسها ووضعها العسكري فقط، وأن لاتخرج من مفهوم (المليشيات) التي الصق بها ظلما وبهتاناً من الذين باعوا العراق وكانوا سببا مباشرا في أستباحة أرضه وثرواته، ولما أستطاعت تلك المقاومة من قلب الطاولة على كل من يريد أن يجعل من العراق لقمة سائغة لكل جائع، فبقيت تتحدى الاخر المعاند الذي حرص على أن يلصق بها كل التهم والانحرافات التي مرت بالعراق منذ عام 2003 وحتى  الان.
ومع أنشغال فصائل المقاومة الاسلامية في ردع قوى الظلام، ومع ما أعطته وتعطيه من التضحيات الجسام، الا أنها مازالت تعاني من جفاء الاخوة أولا، ومن ثم الخصوم السياسيين والمدعين بالوطنية والخلاص زورا وبهتانا، بعد أن أستطاعت تلك الفصائل أن تكشف زيف الكثير من الحركات والاحزاب وصمتها المطبق أن لم نقل رضوخها لقوى اقليمية وأجندات خارجية تريد لهذا البلد أن يكون تابعا أو ممزقا أو تائها في خضم صراعات داخلية وأقليمية كبيرة.
أن تلك الفصائل أختارت طريقا وعرا صعبا معتمدة على المبدأ الواضح والابناء المخلصين ممن عشق الشهادة في سبيل الوطن من غير مقابل الا الاخلاص للوطن والشعب، ومع ماتقدمه من منجزات على الارض غير أبهة بذلك الخنوع التي تعاني منه بعض القوى والاحزاب ممن أختلطت عليها أو أنها تنازلت عن أهدافها بذلك السكوت المطبق أزاء ماتقوم به تلك الزمر الارهابية من أستباحة الارض والعرض في تلك المناطق التي خضعت لسيطرتها وكانت تحت رحمتها..؟
لذا فمن الواجب الوطني والديني أن تستوعب تلك الفصائل المقاومة  (اللعبة السياسية)، وتحاول أن تستجمع أدواتها في صنع رأي عام يشرح ماتقوم به من تضحيات ومنجزات كبيرة يمكن لها أن تكون ضدا نوعيا لذلك الخمول السياسي الذي يمر به العراق، وأن تكون بديلا ناجحا في خلق سياسات ترتقي الى مستوى التحديات العظيمة التي يمر بها عراقنا الجريح، ولأن (أهل الحق ) كانوا من أهم الفصائل الاسلامية البطلة التي أستشعرت الخطر مما يخطط له (المحتل) في سبيل أغراق العراق في صراعات جانبية تعطل مشروعه الوطني بأن يكون من أهم البلدان في منطقة الشرق الاوسط لما يتمتع به من خبرة تاريخية ومقومات الدولة، أقول كان لازما على (أهل الحق) أن يكونوا الخيمة الكبيرة لجميع العراقيين بمذاهبهم وأثنياتهم وقومياتهم بعد أن عرفوا ذلك الخطاب المعتدل والعقلاني والواقعي الذي ينبناه أمين عام المقاومة ألاسلامية (عصائب أهل الحق) وأن يساعدوه ويؤازروه في سبيل الخلاص من كل التحديات التي يمر بها البلد وأن يلتفوا حوله لما يتبناه من مشروع وطني همه سيادة العراق وحفظ خيراته وأن يكون لاعبا أساسيا في التأثير الداخلي والاقليمي بعد أن كان (أهل الحق) من السباقين للدفاع عن المقدسات والوطن والشعب..!!

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha