| الامين العام | الشيخ الأمين يحضر المؤتمر الثاني لمسؤولي الروابط الطلابية للحشد الجامعي

الشيخ الأمين يحضر المؤتمر الثاني لمسؤولي الروابط الطلابية للحشد الجامعي

  |   عدد القراءات : 4037
الشيخ الأمين يحضر المؤتمر الثاني لمسؤولي الروابط الطلابية للحشد الجامعي

أقام المجلس التنفيذي لحركة عصائب أهل الحق اليوم السبت في النجف الأشرف مؤتمره الثاني لمسؤولي الروابط الطلابية للحشد الجامعي تزامناً مع ذكرى عيد الغدير الأغر وحضره الأمين العام للحركة سماحة الشيخ قيس الخزعلي "دام عزه" . حيث هنأ سماحة الشيخ الخزعلي في كلمة له بالمناسبة الحضور المؤتمرين مُشيراً إلى الأهمية العظيمة للمناسبة وأنها تمثل غاية إكمال كل الدين والعبادات والطاعات في الإسلام, وأن الإمام علي عليه السلام هو الباب الذي يوصلنا إلى الله تعالى وأن من بركات هذا العيد هو نعمة المؤاخاة بين المؤمنين. وعلى الصعيد العسكري أكد الشيخ الخزعلي أن معركة تلعفر كان متوقعاً أن تدوم لأشهر بسبب طبيعة التحصينات والتحضيرات التي أعدها الدواعش للمعركة فيها لأنهم كانوا مطمئنين من دعم أردوغان الرئيس التركي لهم وأن الحشد الشعبي لن يُشارك في المواجهة ضدهم ولكن الذي حصل أن المعركة إنحسمت بأيام قلائل وحصلت لدى العدو إرباكات وخسائر كبيرة وصلت إلى 400 قتيل ومثلهم في العياضية وكل ذلك بسبب مشاركة الحشد الشعبي مما أدى إلى انهيار معنويات الدواعش الذين أصابهم الرعب والانهيار لهذا السبب. وأشار الشيخ الخزعلي إلى أن القوات البريطانية المتواجدة في منطقة التنف الحدودية انسحبت قبل يومين بسبب خشيتها من تواجد قوات الحشد الشعبي. وأكد سماحته حول قضية الاستفتاء على انفصال كردستان من العراق: إننا الآن نعيش تحدي الحفاظ على وحدة العراق في وقت يُشكل علينا بعض الأخوة عن سبب إصرارنا على وحدة العراق بالوقت الذي لم ننال من سياسات الإقليم الكردي سوى الأذى الاقتصادي والسياسي والشهداء، ويُجاب على ذلك بأن دولة الحلم الكردي لا تتوقف عند المحافظات الثلاثة بل تشمل خانقين وشمال ديالى وكل مُحافظة كركوك وتصل إلى جنوب العراق ومناطق طوز خورماتو وآمرلي في محافظة صلاح الدين ومناطق سهل نينوى وتلعفر وسنجار وجزء من منطقة ربيعة في محافظة نينوى ولكن غاية ما في الأمر هو وجود الثروات النفطية فيها. وإن هذه الأراضي هي أراضي عراقية وأن السيطرة عليها بعد الانفصال يعني أنه احتلال من دولة أخرى ونحن في العراق الذي لا يسكُت على احتلال. وبين الخزعلي أنني كنت ممن يعتقدون بأن قوات الاحتلال الأمريكي لن تخرج نهائياً من العراق وعندما خرجت ولكنه تبيّن وكما يصرح قادة الجيش الأمريكي خروج تكتيكي وأنهم يُخططون الآن للسيطرة عبر شركات أمنية على الطرق الخارجية بهدف الاستعداد لظهور الإمام المهدي "عج" والتمركز أمنياً وعسكرياً لهذا الغرض ولكنهم مترددين بسبب رعبهم من تواجد قوات الحشد الشعبي في هذه المناطق. وكذلك بالنسبة للقوات الأمريكية في العراق فإن وجود الحشد الشعبي اليوم في أغلب مناطق العراق يُمثل مشكلة لهم لأنهم يطمحون إلى أقامة قواعد عسكرية داخل العراق. وكما أوضح الشيخ الخزعلي أن محاولات تشويه صورة الخط الإسلامي بالاستفادة من أخطاء بعض الجهات والأفراد وتنفير المجتمع من كل ما له علاقة بالدين حتى وصل بهم الأمر إلى ترديد شعار (بسم الدين باكونه الحرامية) وأن وجود الحشد الشعبي وبطولاته وتضحياته يمثل عقبة كأداء أمام جهود التشويه والتقسيط هذه خصوصاً وأننا لم نسمع إلى يومنا هذا عن أي تضحيات أو بطولات من قبل الخط العلماني والمدني والليبرالي دفاعاً عن العراق ومقدساته ولذلك فإننا نجدهم في المناسبات التي يكثر فيها الحديث دون الفعل والنزال في الميدان مع الأعداء. ولن أنسى ما قام به ثلاثة أشخاص في يوم 1 آيار 2017 تطوعوا بلبس زي الحشد الشعبي وذهبوا إلى شارع المتنبي ببغداد ورفعوا لافتات مكتوب عليها تساؤل يقول (الإسلامي المجاهد قدم روحه فماذا قدم العلماني ؟؟!) فما كان بعض من يدعون الثقافة والمدنية من رواد هذا الشارع إلا أن يتحولوا إلى تكفيريين ويستشيطوا غضباً وحنقاً اعتراضاً على هذا التساؤل المحرج مُعترضين على أصل دخول هؤلاء الشبان إلى الشارع مُتناسين ما يدعونه من حرية الرأي والدفاع عنه !

 وبيّن الخزعلي أن المشروع الإسلامي لا ينحصر تقييمه بفشل أشخاص أساؤوا له وإلا فإن الإسلام ظهر فيه الكثير من الشخصيات التي أساءت له ولتعاليمه ونهجه الأصيل دون أن يضر ذلك بحقيقة أن الممثل للإسلام الأصيل هم النبي الأكرم "ص" وأهل بيته "ع" . واليوم لا يمثل الخط الإسلامي الأصيل في هذا الزمان إلا المرجعية الدينية والحشد الشعبي وكذلك الحشد الجامعي وحشد الكفاءات والحشد العشائري والحشد النسوي فهو إسلام الغيرة والتضحية والأخلاق. ونحن الآن نعيش (حرب هوية) تستهدف هويتنا العقائدية الوطنية من خلال العمل على ضرب وحرف العقيدة والدين والقيم والمعارف وأيضاً الجغرافي فاستهداف هذه العناصر سيسلب عراقيتنا. وذكر الخزعلي: يجب أن تتصدوا لحماية هويتنا العراقية فكما أن أخوتكم في الحشد الشعبي يُقاتلون في الجبهات دفاعاً عن الوطن والمقدسات فإن دوركم هو مكمل لهم, وأكد سماحته يجب أن يكون الحشد الجامعي مؤثراً وفاعلاً في كل جامعة وكل قسم وكل مرحلة. وخُتم المؤتمر بترديد (ميثاق الأخوة) المأثور بين المؤتمرين بمناسبة عيد الغدير الأغر.