| الامين العام | نص لقاء قناة الميادين مع الامين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي/ الجزء الأخير

نص لقاء قناة الميادين مع الامين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي/ الجزء الأخير

  |   عدد القراءات : 152
نص لقاء قناة الميادين مع الامين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي/ الجزء الأخير

 

...تابع


كمال خلف

ذكرتَ أو أرجعتَ الطائفية والإنقسام الطائفي الذي حصل والأحداث المؤسفة التي جرت في ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ في العراق الى عامل خارجي، وأشرتَ الى إسرائيل والولايات المتّحدة بشكل خاص، فيما يتعلّق بإسرائيل الجديد أن قبل الإنتخابات بأيّام تقوم إسرائيل بإعلان سفارة إسرائيلية، هذا إعلان رسمي عن وزارة الخارجية، سفارة إسرائيلية إلكترونية للعراقيين أو في بغداد، ويعلّق كبار المسؤولين الإسرائيليين على هذا الموضوع بإشارة واضحة للإهتمام.

أولاً ما ردّكم على هذا الموضوع؟ ثانياً ماذا تريد إسرائيل من العراقيين بهذه الخطوة؟

الشيخ قيس الخزعلي

باعتقادي أن إسرائيل في عمقها تعتقد أن الخطر الأكبر على كيانها هو العراق والعراقيين بسبب أن الإسرائيليين فعلاً هم ناس ينطلقون من عقيدة دينية قومية وهم يؤمنون بالنبوءات الموجودة في الكتب في العهد القديم ونبوءات العهد القديم تشير بشكل واضح وصريح الى أن الخطر الثاني الذي يمكن أن يهدد زوال إسرائيل هو نفسه سبب الخطر الأوّل، يرجعون الى نبوخَذ نصّر.

كمال خلف

هم أشاروا، عندما افتتحوا صفحة السفارة أشاروا لهذا الموضوع.

الشيخ قيس الخزعلي

وليقرأ كل مَن يقرأ ماذا يصف التوراة الموجود عندهم كيف كانت بابل، كيف يصفون بابل باعتبار بابل تمثّل العراق في ذلك الوقت، فهم ينظرون للعراق نظرة توجّس، هناك محاولات مستمرة على كيف يمكن أن نحيّد العراق حسب منطلقاتهم النبوءاتية الدينية من أن يكونوا خطر وتهديد لنا.

فهناك محاولات لكسر الحواجز النفسية وتغيير صورتها البشعة لدى العراقيين، هذه المحاولات مستمرة، وهذه أعتبرها واحدة من الخطوات في محاولة كسر الحواجز وتغيير الصورة وتلميع الصورة. هذه الخطوات تحدث من خلال مراحل، مرحلة من المراحل هل نفس وسائل التواصل، قبل حوالى السنة حدثت حملة إعلامية تطرح من داخل العراق باتّجاه التكلّم بشكل إيجابي عن إسرائيل وحصلت وهي مستمرة المحاولات بكسر الحاجز وتغيير الصورة من خلال النظام السعودي نفسه، وأن تقوم إسرائيل نفسها بدور مباشر، كل ذلك من أجل هذا الهدف.

كمال خلف

أي أن السعودية التقارب الأخير مع العراق أو نظرتها الجديدة للعراق تصبّ في هذا الموضوع، أن يكون العراق في هذا الخندق؟ هل هناك خشية على دور العراق المستقبلي شيخ؟

الشيخ قيس الخزعلي

أتصور كل متأمّل، متفحّص، ذكي وواعي لما يجري في المنطقة ولطبيعة الأنظمة يرى واضح جداً أن السعودية لا تقوم بدورها منطلقةً من مصالح شعبها وكذا، إنّما هي تريد أن تحافظ على نظام حكمها وبالتالي تعتقد أن المحافظة على نظامها وحكمها من خلال دعم أميركا لها، فهي تنفّذ ما تريده أميركا، فهي جاءت الى العراق هذا اعتقادنا ليس من دوافع مصلحة العرب أو مصلحة شعبها أو مصلحة المسلمين، إنّما بمشروع أميركي الهدف منه أن النظام السعودي سيكون هو المتصدّر مع الإمارات، المتصدّر لكسر حاجز المقاطعة مع إسرائيل والبدء بخطوات تطبيع حقيقية، فيُراد من السعودية أن تقوم بدور..

كمال خلف

لجرّ العراق.

الشيخ قيس الخزعلي

أنا باعتقادي أن هذا أحد أهمّ الأسباب للتقارب والتسامح والإنفتاح الذي تغيّر بين يوم وليلة في النظام السعودي لأن هذا مشروع أميركي وليس إرادة سعودية.

كمال خلف

هذا يعني أن الإنتخابات الحالية مهمة جداً بالنسبة لهم، وفق هذا المشروع.

الشيخ قيس الخزعلي

الإنتخابات الحالية قد تكون الأهمّ، محلياً كما ذكرت لأن الإنتخابات التي سترسم الوضع السياسي الإقتصادي العراقي في مرحلة ما بعد داعش. إقليمياً بالنسبة للسعودية والدور الذي تريد أن تقوم به، والدور التي تريد الولايات المتّحدة الأميركية منها أن تقوم به زائد تقطة ثانية هي من دوافع النظام السعودي أن السعودية كانت أحد أهمّ الأطراف في تدعيم وتقوية الفصائل المسلّحة التكفيرية بغضّ النظر عن مسمّياتها، والعراق والعراقيون يعلمون ذلك جيّداً، إذاً عملية الإنتصار وأن تتشكّل حكومة

كمال خلف

بأي شكل، بأي لون.

الشيخ قيس الخزعلي

إذا تشكّلت الحكومة بنتائج وآثار وأسباب الإنتصار على داعش العسكري هذا سيجعل النظام السعودي نفسه في موقع المحاسبة لما قدّم وسبب من جرائم بحقّ العراقيين. فبالتالي هي تريد من خلال التأثير على نتيجة الإنتخابات ومَن يكون رئيس وزراء قادم أن تكون في موضع أن تعوّض الخسارة وأن تمنع نفسها من أن تدفع ضرائب وضريبة ما شاركت فيه من عدوان وتدمير وقتل للعراقيين بكل طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم. هذا سبب ثاني، هذا أهمّيتها من الناحية الخليجية.

أهمّيتها من الناحية الدولية كما هو معلوم أن الولايات المتّحدة الأميركية في عمقها وليس في ظاهرها وحكومتها، أنها تنفّذ التخطيط والإرادة الإسرائيلية، والإرادة والتخطيط الإسرائيلي في العراق والمنطقة هو إشعالها لحروب وصولاً لمرحلة تقسيم العراق والمنطقة على أُسس دينية أو قومية أو مذهبية حتى يكون وضع المنطقة بالشكل الذي يجعل وضع إسرائيل في أمان، زائد أنه يعطي المبرر الكامل للمطلب الإسرائيلي بالإعتراف بإسرائيل بأنها دولة دينية، طبعاً نفس عنوان إسرائيل يعني أنها دولة قومية ولكن هي تطالب بالإعتراف أنها دولة دينية.

كمال خلف

بيهودية الدولة.

الشيخ قيس الخزعليولا توجد في كل الأنظمة السياسية في العالم الإعتراف بنظام دولة على أساس ديني، هم هكذا يقولون، ولكنها تريد الإعتراف بها. فإذا تمّ تقسيم المنطقة على أُسس دينية وطائفية وقومية فهذا سوف يكون مبرر كافي للإعتراف بإسرائيل من كل دول العالم بيهوديّتها.

كمال خلف

هنا أريد أن أسأل بناءً على ما يجري حالياً من أحداث في المنطقة، واضح أن هناك تعمّد للتصعيد تجاه إيران وسوريا وحزب الله، وكل الإجراءات التي تتّخذها الإدارة الأميركية وإسرائيل في الأسابيع الماضية تصبّ في إطار ما يُشبه إستراتيجية إستفزاز  هذه الأطراف أولاً، والتصعيد معها ربّما يكون المقدّمة للعدوان عليها ويحصل عدوان هنا وهناك كما تتابع كل يومين من قبَل إسرائيل على الأراضي السورية أو باتّجاه ما تقول أنه مواقع إيرانية وغيره. هذا التصعيد أولاً ما هو خطره على العراق؟ هل العراق معني به؟ وهل تعتقد بأنه على أي حكومة مقبلة أن تكون محايدة فيما يتعلّق أم عليها أن تختار؟

الشيخ قيس الخزعلي

طبعاً أنا أريد أن أطرح ما هي وجهة نظرنا لأن أسباب التطوّرات والأحداث التي تجري في العراق والمنطقة، طبعاً نختلف عن وجهة النظر الشهيرة أن أسباب ودوافع ما يجري في المنطقة هي أسباب سياسية أو اقتصادية، بصراحة، وأعتقد أن هذه مسألة بدأت تتّضح أكثر.

نحن نعتقد أن الأسباب الحقيقية لما يجري في المنطقة هي الأسباب الدينية العقائدية، وهذا كله له علاقة بالنبوءات وما هو موجود في كتب العهد القديم. طبعاً هذا الكلام ليس تحليلي، أنا قرأته في مقال في جريدة نيويورك تايمز، ما هي الدوافع والمنافع التي ستعود على الولايات المتّحدة الأميركية وراء قرار ترامب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس؟ أميركي يطرح هذا السؤال. الخلاصة يقول أنا لا أرى أي منفعة أو فائدة سياسية بل يمكن أن يؤدي الى إضعاف دور الولايات المتّحدة الأميركية على المجتمع الدولي، ولا أرى منافع إقتصادية لأنه ممكن أن تكون هناك مقاطعة والى آخره بدوافع مقابلة كذلك. يصل الى نتيجة واحدة أن هناك لوبي مؤثّر في الولايات المتّحدة الأميركية هو اللوبي الإنجيلي الصهيوني، هؤلاء مؤثّرون ويتحكّمون في الإقتصاد، في الإعلام، وهؤلاء يعتقدون بكل ما في كتب العهد القديم ويعتقدون بضرورة أن يقوم المسيح من جديد وضرورة أن تكون هناك دولة لإسرائيل لأنه باعتبار أن عيسى هو إسرائيلي، وضرورة أن تسبق هذه حرب كبيرة، ضرورة أن تسبق قيامة المسيح حرب كبيرة وهم مستعدون لهذه الحرب.

كمال خلف

أي أن إسرائيل تتحرّك من دوافع تلمودية وما جاء في العهد القديم.

الشيخ قيس الخزعلي

ستنطلق من هذا، لكن السؤال هل ترامب هو شخص متديّن أو من إنتماء إنجيلي؟ قد يكون لا، لكن صاحب هذا المقال الأميركي يقول أن ترامب وضعه ضعيف داخل أميركا بسبب إتّهامات له بقضية تدخّل روسيا في تعيينه. فبالتالي هو لا يضمن الأربع سنوات، فهو يتّكئ كثيراً ويجامل كثيراً وينسجم كثيراً مع هذا اللوبي الإنجيلي المسيحي من أجل أن يستمرّ في ولايته، فكل ما يفعله من أجل أخذ ودّ هؤلاء ونقل السفارة من أجل هذا الأمر.

هذا له علاقة بما يجري في العراق والمنطقة. قصدي الذي يحاول أن يطرح الموضوع أنه سياسي واقتصادي وبالتالي يجب أن تكون جميعاً في نأي بالنفس وكذا، لا يمكن أن تترك إسرائيل وأميركا بمنأى عن الأحداث التي تجري أو ستجري في المنطقة، لا يمكن، أتكلّم بصراحة.

كمال خلف

اسمح لي أن نعود للإنتخابات من جديد وأريد تعليق من حضرتك على كلام المرجعية وأيضاً تعليق على ظاهرة سادت في الإنتخابات، أن المرجعية حسب معلوماتي علّقت مرّتين، مرّة نُقل عنها مقولة المُجرَّب لا يُجرَّب، وما سمعناه في خطبة الجمعة من بيان تُلي في هذا الجانب.

المُلاحَظ أن القوى السياسية عادةً تجيّر كلام المرجعية، كلّاً يجيّره لمصلحته، أنتم كيف فهمتم كلام المرجعية الجمعة الماضية وكيف تفسّرونه؟ هل هو فعلاً خريطة طريق لمرحلة مُقبلة كما وُصف؟

الشيخ قيس الخزعلي

طبعاً يُفترَض أن تكون خطبة المرجعية الأخيرة هي خطبة توضيحية لما ذكرَته سابقاً، فإذا أردت الآن توضيح فلا يُفترَض أن يكون هناك توضيح وهذه ستستمر الى ما لا نهاية. من لطيف سماحته أنه بعد هذا التوضيح إذا ذكرت المرجعية أن فلان إبن فلان إبن فلان هو الفاسد فسيخرج فلان إبن فلان إبن فلان يقول ليس أنا، لأنه لم يذكر اسم الأم والأم تختلف، أو تاب وسابقاً كان كذا، أو أي شيء من هذا القبيل.

أعتقد، برأيي أن حقيقة ما يجري في العراق هو الوضوح بشكل لا يحتاج لتوضيح من قبَل مرجعية أصلاً، ولكن المرجعية من باب هذه المنطلقات الدينية ليهلكَ مَن هلك عن بيّنة ويحيا مَن حي عن بيّنة، جاءت بتوضيح أكثر، هذا ما نعتقد أنه ما يجري.

كمال خلف

لكن هل فعلاً تفسير أن المرجعية أعلنت البراءة من السنوات الماضية، من العمل السياسي والعملية السياسية، دعنا نقول الأداء السياسي في السنوات الماضية، أعلنت البراءة فعلاً من هذا الأداء من خلال هذه الخطبة؟

الشيخ قيس الخزعلي

أنا أعتقد أن هذا ضمن الموجود، وأعتقد أن الأمور المهمة غير توضيح قضية مَن الفاسد التي لا تحتاج لتوضيح، الإشارة الى الإشكاليات الأساسية التي هي في الأسس والمبادئ وليست في الشخصيات، وهذا أهم، وخصوصاً قضية النظام الإنتخابي الذي شرّعته الأطراف السياسية التي تتكلّم الآن، هذه نقطة أساسية، التي تتكلّم باسم المرجعية، كانت ضد إرادة المرجعية وضد مصلحة الشعب عندما أسست واتّفقت على نظام سانت ليغو ١.٧، المرجعية لم تكن تريد ذلك، والأطراف السياسية التي تتكلّم باسم المرجعية هي وافقت بل هي التي أرادت هذا الأمر لأنه يضمن وضعها.

نحن بالنسبة لنا كان موقفنا واضح ومُعلَن وصريح أن النظام الإنتخابي الأفضل الذي يوجد بداية جيّدة لمستقبل جديد هو أن يكون الإنتخاب على أساس فردي وليس على أساس نظام سانت ليغو.

أقصد أن هناك إشكالات أساسية بيّنتها المرجعية ليس على أشخاص، هذه مشكلة لا تنتهي، إنّما على النظام، على القواعد كقانون الإنتخاب.

كمال خلف

بالنسبة لإجراءات المفوضّية، نحن عشية الإنتخابات الآن، أنتم واثقون أن إجراءات الإنتخابات ستجري بأجواء من الشفافية وعدم التلاعب والإجراءات سليمة مئة بالمئة والعد والفرز سيكون مهنياً؟ لديكم تطمينات أو أنتم مطمئنون أن كل هذه الإجراءات ستسير بشكل طبيعي وجيّد؟

الشيخ قيس الخزعليالى الآن، نحن معلوماتنا أنه بسبب أن لهذا التشكيل للمفوّضية باعتبار أنه لكل الأطراف الأساسية تكون موجودة الى الآن وضعها إجمالاً جيّد ولا بأس به من ناحية التزوير. والى الآن نعلم جيّداً أن محاولات التدخّل في عمل المفوّضية وخصوصاً المجال الإلكتروني، محاولات حقيقية جرت من أطراف خارجية ولا زالت تجري. نحن مستمرون في مراقبة الوضع ولكن أقول إجمالاً الى الآن الوضع مقبول لكن يجب أن يستمرّ بهكذا مستوى حتى تكون النتيجة بالشكل الذي يكون.. نحن ننتهي من مرحلة الى مرحلة ثانية ولا يكون موضوع للتعقيد أكثر وأن الإنتخابات كلها مزوّرة والى آخره، هذا مطلوب من كل الأطراف أن تتعاون على تحقيقه.

كمال خلف

شيخ الخزعلي هناك أيضاً موضوع إستثمار اسم الحشد وهذا كان ضمن كلام المرجعية سابقاً وأيضاً أكثر من طرف سياسي أكّد على ذلك. عادةً خصوم الحشد ما يُشيرون الى التحالف.

الشيخ قيس الخزعلي

وليس لديهم عدا هذه النقطة.

كمال خلف

لا شيء آخر؟

الشيخ قيس الخزعلي

فقط هذا ما يتكلّمون عنه.

كمال خلف

أن إستثمار اسم الحشد والمطالبة بعدم استخدام إنتصارات وهيئة الحشد الشعبي ومكانتها لدى المجتمع من قبَل تحالف إنتخابي معيّن.

الشيخ قيس الخزعلي

خطبة المرجعية بعد إعلان النصر العسكري كانت خطبة تفصيلية أي هي لماذا لا تريد لطرف سياسي أن يستعمل اسم الحشد في العمل السياسي؟ تفصيلية واضحة، خلاصتها أن هذا العنوان صار له خصوصية، قداسة عند العراقيين فيجب ألا يتلوّث بالسياسة، كلام منطقي، أصلاً صحيح، لماذا كل شيء في العراق يتلوّث، ليبقَ هذا العنوان مقدّس لأنه دائماً ما نحتاجه للدفاع عن العراق.

الذي أقوله نحن هذا طبّقناه من البداية في أكثر من خطوة ومرحلة، أولاً حتى قبل خطبة المرجعية، نحن أعلنّا فكّ الإرتباط السياسي عن الحشد، وحصر السلاح بيد الدولة والى آخره، ثانياً في بداية الحملات الإنتخابية أعلنّا بشكل واضح وصريح أننا لا نمثّل الحشد الشعبي سياسياً، المتكلّم بصريح العبارة من أجل تحقيق مراد خطبة المرجعية أن حسناتنا لنا وسيّئاتنا علينا، أي ما دمنا نحن الآن، نحن الصادقون أو عصائب أهل الحقّ أو فتح أو بدر، نحن الآن جئنا بعنواننا السياسي ودخلنا بعنوان سياسي، إذا أحسنّا فالفتح قد نجح، وإذا أخطأنا أو فشلنا فنتحمل المسؤولية، فبالتالي نكون قد حققنا جوهر ما تريده المرجعية من عدم إستعمال اسم الحشد، وإلّا ليس مراد المرجعية أن الأطراف التي كان لها وجود سياسي قبل داعش وشاركت في قتال داعش ضمن عنوان الحشد الشعبي. ليس المُراد أنه لا يحقّ لها بعد الآن أن تُمثَّل سياسياً، وإلا لا معنى أن شخص يشارك في الدفاع عن وطنه أن يدفع ضريبة ويُمنَع من المشاركة في الحق السياسي، يقيناً ليس هذا المُراد.

هؤلاء يحاولون أن يقولوا بما أن بدر، بما أن العصائب كانت في الحشد الشعبي إذاً هي إن شاركت في الإنتخابات فيقيناً الناس ستتّهم أنه حشد شعبي وبالتالي يكون قد خالف المرجعية، أى نكون قد خالفنا كلام المرجعية إذا أتينا الى الناس وقلنا لهم أننا نمثّل التمثيل السياسي للحشد الشعبي وبالتالي حسناتنا وسيّئاتنا سوف تردّ على الحشد الشعبي، هذا يكون مخالفة، ولكن كما قلت لأن الطرف السياسي الآخر لا يمتلك عدا هذه الورقة فلا يستطيع أن يتركها رغم أننا أعلنا أكثر من مرّة وهذا الموقف صريح. لذلك أنا في كل مناسبة أكرر نحن أوّل الملتزمين بتوجيهات المرجعية الدينية، لن نستعمل اسم الحشد، لن ندّعي تمثيله.

طبعاً هناك نقطة مهمة، نحن الآن لا ندّعي تمثيل الحشد الشعبي سياسياً وهذا لا يعني أننا نتبرأ من تاريخنا، نحن نعتزّ ونتشرّف بتاريخنا، حزب الدعوة أنتم كمثال حين جئتم للحكم قلتم عندنا تاريخنا وعندنا معدومين ونحن قاتلنا صدّام ولا مشكلة، كل الأطراف في كل العالم تعتز بتاريخها ونحن كذلك.

النقطة الأخرى المهمة أن الإنطباع الذهني لدى الناس، ولا ندّعي نحن، أن هؤلاء هم الحشد هذا موجود، لأن الفاصل الذي حصل بين نهاية العمل العسكري والإنتخابات ليس بالفاصل الكبير، لهذا كان أحد أهم أسباب الإرادات الأجنبية في تأجيل الإنتخابات عسى أن تنسى الناس قادة الحشد والحمد لله هذا لم يحصل.

كمال خلف

لفتني فيما يتعلّق بالحشد فضيلة الشيخ ما قلته في محافظة بابل قبل يومين على ما أعتقد كان لكم خطاب وتحدّثت عن موضوع رئاسة الوزراء وقلت أن شروط تحالفنا أولها الإبقاء على الحشد الشعبي، هل هناك مَن يريد إنهاء دور الحشد حتى تطالب أو تضع شرط إبقاء الحشد الشعبي كشرط لأي تحالف سياسي؟

الشيخ قيس الخزعلي

أكيد، طبعاً هذا واضح، أنا لا أتكلّم بالأسماء والأطراف المحلية التي تقف خلف ذلك، لكن كلنا نعلم أن داعش لم تكن هي مشروع كامل إنّما كانت هناك مشاريع إقليمية ودولية تقف خلفها، كان هناك مليارات خليجية صُرفَت، بالتالي الحشد الشعبي أَفشَل كل هذه المشاريع وكل هذه الدول التي لا تريد للنظام العراقي أن يبقى كما هو. تعلم أن بقاء الحشد الشعبي يمثّل مانع من أن تحقق مشاريع في العراق، بالتالي هي لا تريد، لا توافق، لا تقبل بقاء الحشد الشعبي في محلّ قتال.

النقطة الأساسية نحن نركّز عليها، دعك من قضية مساواة الحقوق وغير ذلك، وهذه حقوق ويُفترَض أن تحصل وأن يحصل ما هو أكبر منها، لا يُفترَض من الحكومة العراقية أن تُعطي للمقاتل في الحشد الشعبي ٥٠٠ ألف إضافية حتى يتساوى مع القوات العراقية، لا، يُفترَض على الحكومة إذا كانت تعرف قيمة مقاتليها أن تعطي لكل مقاتل في الحشد الشعبي قطعة أرض وسيّارة، سلفة لأن يتزوّج ويبني منزل إن كان لا يملك منزلاً وأكثرهم لا يملك منزل، وغير ذلك. لكن ليست هذه النقطة الأساسية، النقطة الأساسية أن المرجعية أوصت بأن الحشد الشعبي يجب أن يبقى وهو صمّام أمام حقيقي للعراق وباقي القوات المسلّحة، ويجب أن يكون بمنزلة الجيش الرديف، هذه رسائل بطريقةٍ ما وصلت للحكومة وأطراف أخرى، يجب أن يكون بمنزلة الجيش الرديف، الجيش الرديف يعني عديد، إمكانيات، أسلحة.

النقطة الأساسية والجوهرية، إذا قامت الحكومة العراقية بتثبيت عديد الحشد الشعبي مثل ما هو، على الأقلّ ١٢٢ ألف الذي يأخذ راتب من نثرية الدولة العراقية ولا زالوا متعاقدين، إذا تمّ تثبيت عديد الحشد الشعبي بدون شروط أو قيود لمَن قاتل، بدون شرط العمر والصحة والشهادة وبعد ذلك للذي عمره كبير أن يتقاعد أو الى آخره، ولكن تثبيت هذا العديد حتى يكون بمنزلة الجيش الرديف هذا يعني أن المؤامرة على الحشد الشعبي قد انتهت. أما إذا كانت هناك محاولات لفرض شروط على المنتسبين الحاليين وفي حالة عدم إنطباق هذه الشروط يعني إختصار العدد الذي يُفترَض أن يُضاف الى ملاك الدولة، وهذا ما حصل الآن، وهذا يعني أن هناك مؤامرة حقيقية على الحشد الشعبي.

الآن توجد شروط على المنتسبين للحشد الشعبي أنه يجب أن يكون عمره من ١٨ الى ٢٥ سنة وهناك إستثناء، ويجب أن يكون قد أكمل الشهادة الإبتدائية ويجب أن يكون خالٍ من الأمراض المزمنة، ونعلم جيّداً أن جزء كبير جداً من الذين تطوّعوا للقتال في الحشد الشعبي من أبناء العشائر هم أكثر من ٢٥ سنة، لم يتمّوا الشهادة الإبتدائية، يعانون من أمراض السكّر والضغط بسبب السياسيين الموجودين، وبالتالي هذا يعني أن الوضع يحتاج أن تكون نتيجة الإنتخابات القادمة بالشكل الذي يثبّت إرادة المرجعية وإرادة أبناء الشعب بأن يكون الحشد الشعبي ركن أساسي من أركان القوات المسلّحة بالشكل الذي يكون عديده وتسليحه مؤثّر وقوي في تأمين البلد، مع إلتزامنا بأن تكون هذه القوّة قوّة عسكرية مهنية بعيدة عن أي إرتباط سياسي أو حزبي. ونحن أعلنّا ذلك أننا سنكون أوّل الملتزمين وسنستمر في هذا.

كمال خلف

انتهى الوقت الآن فضيلة الشيخ قيس الخزعلي، الأمين العام لعصائب أهل الحقّ أشكرك على هذا الوقت الذي منحتنا إياه ونتمنى لك التوفيق في الإنتخابات إن شاء الله، شكراً جزيلاً.