سماحة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق في مهرجان عطاء المقاوم: العملية السياسية التي شهدناها منذ أكثر من عشر سنوات هي أساس خطأ وبسببه نشهد هذه الآلام

 

 

تحت شعار (يد تقاوم ويد تبني) أقامت حركة المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق (ممثلية ذي قار) امس الاول مهرجان عطاء المقاوم، على قاعة بهو بلدية الناصرية بحضور الامين العام للحركة سماحة الشيخ قيس الخزعلي الذي القى كلمة بالمناسبة اشار فيها الى اهمية محافظة ذي قار.. (بكل ما تعني من اصالة وتاريخ وعراقة وعادات وتقاليد وكرم، ذي قار التي شهدت اول حضارة في تاريخ البشرية، ذي قار التي ولد فيها ابو الانبياء ابراهيم (عليه السلام) وفيها بدأ دعوته لتوحيد الله وعلى ارضها كسر الاصنام وحطمها، ذي قار الادب والشعر، ذي قار الثورة والمقاومة والخير والانهار والاهوار. يشرفني اليوم ان اكون على ارض هذه المحافظة وبين ابنائها. وتساءل سماحته: لماذا هذا البلد الذي يمتلك كل هذه الثروات مازال ابناءه محرومين منها؟، ولماذا هذا البلد الذي يصل تعداد قواته الامنية من جيش وشرطة الى حدود مليون مقاتل لماذا لا يزال يشهد زعزعه امنية؟، ولماذ ولماذا؟. من الضروري في البداية ان نشخص الداء ثم بعد ذلك نحاول ان نعالج هذا الداء ونعالج هذه المشكلة بالدواء الصحيح، اعتقد ان اساس المشاكل هو ما اوجد في هذا البلد من عملية سياسية وصفت بانها شراكة وطنية.

 واضاف سماحته: هذه الشراكة الوطنية التي يصفها البعض الاخر المنتقد بانها ليست شراكة وطنية بل محاصصة سياسية، فهل فعلا ان العملية السياسية في البلد هي عملية محاصصة سياسية أم أن هذا الوصف فيه ظلم وتجن؟، نحن نقول لا الموجود ليس محاصصة سياسية بل هو أتعس، الموجود هو محاصصة طائفية كل يبحث عن محاصصة ومصالح طائفته، لكن هل هذا الوصف صحيح؟ اعتقد لا الموجود هو محاصصة حزبية كل يبحث عن مصلحة حزبه، ولكن قد يكون، حتى هذا الوصف ليس دقيقا، الان الموجود في البلد هي محاصصة عائلية ومحاصصة شخصية، هناك اشخاص معينين لديهم بطانة معينة يحتكرون ثروات هذا البلد وهم على رأس المناصب المهمة في الدولة وثروات وخيرات هذا البلد لا تعود الى احزابهم ولا الى عناوينهم السياسية ولا حتى الى طوائفهم بل ولا حتى الى احزابهم وتياراتهم بل تعود الى كتلة معينة تتحكم بالقرار، اذن المشكلة الاولى ان العملية السياسية التي شهدناها لحد هذه اللحظة منذ عشر سنوات او اكثر هي اساس خطأ وبسببه نشهد هذه الالام والمشكلة الثانية ان الشخصيات المشاركة في العملية السياسية اغلبها حتى لا نظلم المنصف الوطني القليل فيها اغلب الشخصيات السياسية هي غير كفوءة اداريا وهي شخصيات فاسدة ماليا لاتخاف الله ولا تخاف عباد الله وهي شخصيات لا تحترم مرجعية دينية ولا تحترم ارادة جماهيرية تدّعي الوطنية وهي في حقيقتها مرتبطة باجندات خارجية، قد يقول البعض ما هذه القسوة في الاتهامات هل نريد ان نفتح نارا لا بل هذا توصيف وهذا التوصيف اصبح واضحا والعراقي معروف بذكائه ونعتقد ان عشر سنوات من السرقة والنهب والفساد والضعف في ادارة الدولة كافية لاي انسان عراقي لديه مستوى بسيط من الفهم ان يفهم ما يجري وقد تكون التجربة الاخيرة اوضح دليل بل هي الدليل القاطع على ما نقول، واقصد بالتجربة الاخيرة عندما صوت اعضاء البرلمان على المادة 38 من قانون التقاعد، المادة التي جميعكم يعرف ماذا فيها، قبل هذه المادة اعلنت المرجعية الدينية بشكل صريح أن هذه المادة لا تجوز، إن تشريع رواتب لاعضاء البرلمان وتشريع رواتب خاصة للرئاسات الثلاث وكبار موظفي الدولة هو بالحقيقة استغلال وسرقة لاموال الناس البسطاء…

 

وان هذه الرواتب والامتيازات الضخمة هي اخذ بغير حق وحينها خرج الكثير من الجماهير بتظاهرات الى ان اقرت المحكمة الاتحادية في ذلك الوقت ان تحكم في بطلان هذه الرواتب وفي حينها لا نكاد نستثني احد لم يبقى احد الا وظهر على شاشات التلفاز وقال اننا مع المرجعية ونحن مع اهلنا ونرفض هذه الامتيازات ونرفض هذه الرواتب ولا نوافق على تشريع هذا القانون كان في ذلك الوقت وقت مزايدات ولكن الذي قطع النزاع هو قرار المحكة الاتحادية، واذا في التعبير العامي  في (ليلة ظلماء) ولكن المصيبة انه لم يكن وقت ليل بل كان في وضح النهار ولم يكن في بيت مستور بل كان في برلمان الشعب ولم تكن القضية جريمة بين اثنين انما هناك ما يقارب مئتي نائب هولاء يتفقون على ان يكون التصويت سريا ثم تصوت اغلبية من كان حاضرا على الموافقة على المادة الـ 38 السيئة الصيت التي تعطي هذه الامتيازات لهذه الدرجات، الكلام هنا اين هو احترام الارادة الجماهيرية اين هو احترام المرجعية الدينية اين هي الذمة والضمير الموجود لدى هولاء البعيدين اين الشرف والوطنية اين النزاهة والاخلاق، لماذا اردتم ان تكون العملية سرية المهم ما حصل كان دليلا قاطعا وللاسف الشديد ان اكثر المتصدين للعملية السياسية ليسوا اهلا للامانة وكما قال رسول الله ((ان اعظم خيانة هي خيانة الامة)).  هذا وقد حضر المهرجان السيد محافظ ذي قار يحيى الناصري وعدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية وجمهور غفير من ابناء المقاومة الاسلامية، وفي ختام المهرجان قدمت العشائر العراقية لسماحة الشيخ الخزعلي هدية تقديرية عبارة عن بندقية نوع (برنو) باسم عشائر المحافظة. من جانبه قدم مسؤول الممثلية المهندس امين جميل (ابو مؤمل) درع الممثلية لسماحة الشيخ تثمينا لدوره الرائد بدعم المقاومة والبناء. وقد كرم الشيخ الخزعلي اثناء زيارته المحافظة عددا من عوائل الشهداء في مقر ممثلية ذي قار.



 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: