بيان صادر عن كتلة الصادقون – حماة بناة

 

 

بيان صادر عن كتلة الصادقون – حماة بناة

(وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين)

 

في الوقت الذي يجب ان تتكاتف وتتظافر الجهود لخدمة الشعب العراقي الكريم، الذي عانى ما عاناه من ويلات النظام البعثي المقبور وبراثن الاحتلال الكافر. نجد ان الاتهامات متواصلة بين اطراف العملية السياسية … كلٌ يتهم الآخر بتسببه في تصدع العملية السياسية. الا انه اياً كان المسبب فان المتضرر الوحيد من ذلك هو الشعب العراقي، الذي يستحق منكم جميعاً ان تختلفوا في كل شيء، الا في خدمتهِ وتقديم كل ما هو ممكن لتوفير العيش الكريم له. فقد اعتدنا على ان العملية السياسية تحكمها المحاصصة السياسية والفئوية المقيته، المستندة على قاعدة مغلوطة سنها المحتل، الا وهي التوافق السياسي القائم على تغليب المصالح الحزبية والشخصية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.ومن اهم الأزمات التي نعيشها الان هي :

اولا: تأخر إقرار الموازنة: إذ نؤكد ان جميع الاطراف السياسية مشتركة في تحمل مسؤولية تأخير اقرار الموازنة بدءاً من الحكومة التي تباطأت في ارسال مشروع الموازنة ضمن المدة المقررة ومرورا بحكومة اقليم كردستان وعدم الجدية بحل المشاكل العالقة مع المركز وابقائها بدون حلول جذرية مما ادى الى تفاقمها وانتهاءا بالبرلمان الذي لم يعد نوابه يشعرون بإدنى المسؤولية لاكمال النصاب المطلوب لاقرار الموازنة واخراج البلد من هذا المأزق الخطير لنجد ان أعضاء مجلس النواب الحالي بعيداً عن مصالح الشعب وقريبين جداً من مصالحهِم الحزبية والشخصية… فما اسرعهم في اقرار امتيازاتهم الشخصية، وما ابطأهم في اقرار الموازنة العامة التي ترتبط بمصلحة البلاد والعباد. وان تعطيل اقرار الموازنة سوف يعطل جميع مفاصل الحياة العامة كالتعليم والصحة والخدمات وغيرها، ويتسبب في الخسائر المالية للدولة، كما انه سوف يعطل عجلة الاعمار والتنمية 

ثانيا: الاتهامات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية : ان الكتلة تؤكد على ضرورة الحفاظ على العملية السياسية ، وعدم التصرف بعيداً عن الاطر الدستورية. وتطالب جميع الكتل السياسية بضرورة الركون لمصلحة الشعب العراقي وترك المصالح الحزبية الفئوية والجهويه الضيقة.

ان اسلوب الاتهامات المتبادلة و محاولات التسقيط السياسي في ظل المناخات الانتخابية الحالية ستؤدي الى مزيد من العزوف وعدم الاكتراث في ظل التناحر بين الفرقاء السياسيين . 

ثالثا: تصرفات وتوجهات حكومة اقليم كردستان : اما  فيما يخص الازمة مع حكومة الإقليم فما زالت تتفاقم وتتسع سنة بعد سنة دون ان تكون هناك حلول واقعية تتماشى والواقع الاداري والدستوري الاتحادي. فهم يعتاشون على واردات الدولة الاتحادية ويحجمون عن تسليم وارداتهم لها ، الى جانب الاجراءات الاخيرة غير المبررة كجزء من الابتزاز السياسي متمثلة بقطع المياه عن المحافظات العراقية الباقية دون مراعاة للسياسات المائية المشتركة ضمن الدولة الاتحادية ، وهذا يدخل ضمن الاجراءات التمهيدية للانسلاخ عن الدولة الام العراق بعيدا حتى عن فكرة الكونفدرالية المعلنة في بعض الاحيان . اننا وفي ظل هذه السلوكيات من قبل حكومة اقليم كردستان لا نستبعد ان تخرج جماهير باقي المحافظات العراقية المنتجة للنفط لتطالب بنفس الامتيازات التي يحصل عليها اقليم كردستان بل والمطالبة بمنع الحكومة الاتحادية من اعطاء اقليم كردستان من واردات محافظاتهم.

اننا اليوم ننظر ببالغ القلق حيال تلك الازمات كونها تحصل في مناخ اقليمي وداخلي حرج يتمثل بمقاتلة التنظيمات المسلحة وتخليص شعبنا من سموم تلك الجماعات واخطارها وفي ظل الدعم الاقليمي والدولي المتحقق للعراق الا ان تلك الازمات تضعف من ثقة المنظومتين الاقليمية والعالمية بالعراق بوصفه دولة يعول عليها الكثير امنيا واقتصاديا وجزء من خطاب الاعتدال المتوازن في المحافل الدولية .

هذا  وان كتلة الصادقون ترى ان الوضع الراهن يحتم على الجميع تحمل المسؤولية الدستورية والشرعية والوطنية ازاء شعبهم ووطنهم وانهاء تلك الازمة غير المبررة بما ينسجم مع الدستور الاتحادي والانظمة المالية والادارية المرعية في تسيير الامور العامة .

 

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: