الامين العام الشيخ قيس الخزعلي في ندوة حوارية أقامتها المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في النجف الأشرف

 

خلال ندوة حول دور طلبة الجامعات والمعاهد في إصلاح الواقع العراقي ..

الأمين العام الشيخ قيس الخزعلي :

ـ الموجود في العراق الآن هي أحزاب إنتخابية وليست سياسية وهذه البرامج مُصممة لتشجيع الناخب العراقي لإنتخابهم

ـ نحذر من تكرار “إتفاق أربيل” جديد بعد الإنتخابات إذا ما أفرزت الإنتخابات القادمة نفس الوجوه ودون تغيير للدماء الفاسدة في العملية السياسية السابقة

 

المكتب الإعلامي / أحمد المؤمن

 

أكد الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي أن التغيير المنشود في الإنتخابات المقبلة وما بعدها هو بصفة الإصلاح وليس فقط التغيير لأن التغيير إصطلاح ينطبق على التغيير السلبي والإيجابي .

 

جاء ذلك خلال ندوة حوارية أقامتها المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في النجف الأشرف اليوم الجمعة بعنوان (دور طلبة الجامعات والمعاهد في إصلاح الواقع العراقي) ألقى خلالها الشيخ الخزعلي كلمة بحضور حشد من طلبة وأساتذة الجامعات والمعاهد العراقية .

 

وقال الخزعلي خلال كلمته في الندوة أن المجتمع العراقي له خصوصياته ومعالم إجتماعية وثقافية وعقائدية ينفرد بها ويتميز عن بقية الشعوب والدول وإن لكل بلد قيم ومتبنيات فكرية مستمدة من الثقافة الدينية والوطنية بالنتيجة تكون هي المكون لهوية البلد .

 

وإعتبر أن واقع العراق اليوم هو واقع مزري لا يمكن إحتماله يحمل تناقضات عجيبة غريبة يمكن أن تشكل وتكون قصة خرافية فلا زال العراق هو البلد الذي لا نعلم مصير رئيسه إلى الآن .

 

وهو بلد فيه دستورين وبرلمانين في آن واحد ، ورئيس الوزراء فيه لا يستطيع أن يُغير أو يعزل وزير واحد ، ورئيس البرلمان فيه لا يستطيع أن يدعي تمثيل الشعب فضلاً عن المكون والمحافظة التي ينتمي إليهما . كما أن العراق رغم بلوغ ميزانيته أكثر من 100 مليار دولار إلا أنه لا يزال يعيش 10 عشرة ملايين مواطن تحت خط الفقر حسب التصريحات الرسمية .

 

وحول الواقع السياسي إعتبر الشيخ الخزعلي “أن العالم الآن يعيش مشروعين سياسيين أساسيين هما : المشروع السياسي الأمريكي الأوربي الصهيوني أو ما يعبر عنه البعض بالمشروع الإستكباري أو الإمبريالي .

 

وفي المقابل يوجد مشروع آخر هو المشروع السياسي الروسي الصيني الإيراني السوري وهو ما يعبر عنه البعض بمشروع المقاومة أو الممانعة .

 

بالإضافة إلى مشاريع أخرى في المنطقة ليس بالضرورة أن تكون مشتركة في الإشتباك في أحداث المنطقة كالمشروع التركي ـ القطري الذي يدعم ما يعتبرونه بالأحزاب الإسلامية (المعتدلة) والمشروع السعودي الذي يتبنى الفكر السلفي والوهابي بشكل خاص . وطبعاً فإن التحرك السعودي لا يمكن إعتباره مشروعاً سياسياً لأن السلفية التي تدعمها لا ينطبق عليها وصف مشروع لأن السلفية لا تصلح أصلاً كمشروع حياة ، وإنما التوصيف الدقيق هو الدور السعودي في المنطق الذي يعتمد على دعم شخصيات علمانية عسكرية . وطبعاً فإن هذين المشروعين التركي والسعودي تقاطعا في أكثر من حادثة” .

 

وتسائل الشيخ الخزعلي عن المشروع السياسي الذي ينتمي إليه العراق ويدعمه ويتبناه من بين هذه المشاريع التي تقود وتدير العالم .

 

فيما أشار إلى أن تعريف المشروع الوطني هو : (المشروع السياسي الذي يُحقق المصالح الوطنية العليا المتفق عليها) وعلى هذا الأساس والوصف الذي يُحدد طبيعة العلاقة مع الدول الأخرى وتحديد المصالح .

 

بينما نجد أن هُناك إختلافاً داخل نفس المكونات السياسية الشيعية وكذلك داخل نفس المكونات السياسية السنيّة وللأسف فإن الموجود في العراق الآن هي أحزاب إنتخابية وليست سياسية وهذه البرامج مُصممة لتشجيع الناخب العراقي لإنتخابهم .

 

وأكد الشيخ الخزعلي أننا بحاجة إلى التغيير والإصلاح في العراق وهذا التغيير لا يحصل بواسطة عاصمة “تسونامي” تأتينا من الخليج أو هزة أرضية إنما من خلال المساهمة الفعالة في البحث عن الوجوه الجديدة والتدقيق في إختيار دماء جديدة كفوءة ذات تأريخ نظيف غير ملوث بفساد من أي نوع .

 

وحذر الشيخ الخزعلي من إحتمال تكرار “إتفاق أربيل” جديد بعد الإتخابات إذا ما أفرزت الإنتخابات القادمة نفس الوجوه ودون تغيير للدماء الفاسدة في العملية السياسية السابقة .

 

وأكّد الخزعلي بأنه من الناس الذين يؤمنون بأن الإصلاح الحقيقي والشامل يتم على يد صاحب العصر والزمان “عج” ولكن ذلك الإصلاح لن يكون بمفرده لأنه لو كان كذلك لتصدى “ع” للإصلاح بمفرده منذ مئات السنين وإنما يحتاج مشروع الإصلاح إلى مشاركة كل الخيرين من أبناء هذا البلد .

 

فيما أشار إلى أن الشخصية العراقية وحسب دراسات علمية حديثة أثبتت أنها الأذكى (عربياً) وهي أيضاً الأكثر إيماناً وشجاعة وهو ما يؤكده الواقع وتجارب التأريخ الماضي والمعاصر .

 

وفي موضوع الطلبة والشباب أكد الأمين العام الشيخ قيس الخزعلي أن على الشباب الجامعي العراقي أن يأخذ دوره الحقيقي في عملية الإصلاح من خلال المساهمة في عملية البحث والتدقيق بالوجوه المتصدية لإدارة البلاد .

 

وشدد على ضرورة أن تكون تعيينات الخريجين من الطلبة وفق أسس علمية ومهنية تعتمد التخصص والكفاءة أساساً لضمان حصول الإستفادة من طاقاتهم العلمية بحسب التخصص الذي حصل عليه .

 

وأضاف سماحته بأن علينا أن نزرع الثقة بالمواطن العراقي وأنه يستطيع فعلاً أن يصلح ويُغير .

 

وكذلك من الضروري توفير الأجواء والظروف المناسبة لإكمال التحصيل الدراسي ، ونعتقد أن قانون الضمان الإجتماعي يشمل من ضمن مفرداته توفير رواتب للطلبة الذين يحتاجون إلى دعم الدولة لإكمال دراستهم .

 

كما دعا الشيخ الخزعلي إلى الإستفادة من التجربتين الألمانية واليابانية اللذان خرجا منهكتين من الحرب العالمية الثانية ولكنهما تمكنا من إعادة البناء بل والتطور والتفوق على دول العالم وبوقت قياسي .

 

 

فيما طالب في الوقت ذاته الجهات المختصة بالإلتفات إلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية بما يتلائم مع المستوى العلمي العالمي بعد الإطلاع والإستفادة من تجارب الدول الأخرى في العالم .



 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: