مُساندة للشعب السوري الشقيق ودعماً لأبطال المقاومة الإسلامية المدافعين عن المقدسات : العشائر العراقية وأسر شُهداء أهل الحق يختتمون زيارتهم إلى مرقد السيدة زينب "ع" والسيدة رقية "ع"

 

أحمد رضا المؤمن / دمشق

 

إختتم وفد ضم علماء دين رؤساء ووجهاء العشائر وأسر وذوي شهداء المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الذين إستشهدوا دفاعاً عن المقدسات في سوريا وشخصيات أكاديمية من مختلف الأديان والمذاهب والمناطق في العراق إختتم زيارة نظمتها حركة أهل الحق لهم إلى المقدسات الإسلامية في سوريا .

وترأس الوفد عضو شورى حركة أهل الحق سماحة السيد محمد الطباطبائي مصاحباً الخطيب الحسيني العلامة السيد محمد الصافي وعضو شورى حركة أهل الحق سماحة الشيخ قاسم المحمدي .

وتوجه الوفد مباشرة فور وصوله عبر مطار دمشق الدولي وسط إستقبال حار إلى مرقد السيدة زينب “ع” لأداء الزيارة وإعلان الدعم والمساندة للشعب السوري الشقيق وأبطال المقاومة الإسلامية المدافعين عن حرمة المقدسات الإسلامية .

فيما تلا سماحة السيد مُحمد الطباطبائي عضو شورى حركة أهل الحق من جوار شباك مرقد العقيلة زينب “ع” أمام حشود الزوار المعزين بذكرى وفاتها الأليمة بياناً أعلن فيه عن تضامن الوفد الزائر مع الشعب السوري الشقيق ومساندته الكاملة للمقاومين الأبطال المدافعين عن حرمة المقدسات الإسلامية في سوريا . مؤكداً أن سوريا تتعرض إلى هجمة تكفيرية إجرامية تستهدف الإنسان والدولة وقيم الحياة وهو ما سبق أن عاناه الشعب العراقي منذ عشر سنوات ، مُشدداً على أن أي يد تكفيرية أو غيرها لن تستطيع أن تمتد إلى المقدسات أبداً ما دام أبطال المقاومة الإسلامية موجودون .

وجاء في البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

تضامناً مع الشعب السوري الشقيق وهو في معاناته من الهجمة التكفيرية الإجرامية والتي تستهدف الإنسان والدولة والحياة ، نحن كشعب عراقي منذُ عشر سنوات وإلى الآن نفس هذه المعاناة ونشعر بهذه المعاناة التي يعيشها الشعب السوري ونعلم جيداً أن الهدف منها هو إشعال فتنة طائفية في المنطقة من أجل إضعاف الدول العربية المسلمة وتمزيقها وتقسيمها من أجل مصلحة الكيان الإسرائيلي المحتل الذي يقع في أولويات الأمن القومي الأمريكي .

إذاً .. الغرب ومن أجل مصالح اسرائيل هو الذي يستعمل هذه التنظيمات التكفيرية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرها وهو الذي يُسهل لها دخول الأفراد حتى من بلدان أوربا وأمريكا وهو الذي يمدها بالسلاح وباقي أنواع الدعم بشكل مُباشر أو غير مُباشر من خلال بعض دول الخليج كالسعودية وقطر .

كل ذلك كما قلنا من أجل مصلحة وأمن الكيان الإسرائيلي ونعلم جيداً أن من أهم الأهداف هو تفجير وتدمير مراقد المسلمين في سوريا حتى يتم إشعال الفتنة الطائفية في سوريا بل في كُل المنطقة لذلك لاحظنا كيف أنهُم نبشوا مرقد الصحابي الجليل (حجر بن عدي  “رض”) وكيف أنهم دمروا مرقد الصحابي الجليل “عمار بن ياسر “رض”) وهدفهم الأعلى في سوريا هو تدمير مرقد السيدة العقيلة بنت علي عليهما السلام ، وكل ذلك من أجل إشعال الفتنة الطائفية ولهم تجربة في العراق عندما دمروا مرقد الإمامين العسكريين في سامراء وإشتعلت نار الإقتتال الطائفي والتي حصدت أرواح الكثير من الأبرياء ولكن اللُطف الإلهي ووعي العراقيين وتمسكهم بعقيدتهم ووطنهم هو الذي  فوت الفرصة في أنجاح مشروع الفتنة الطائفية في العراق ولا يتصور التكفيريين الظلامي أنه عندما يستهدف أرواح الأبرياء يُضعف من عزيمتنا إنما ذلك يزيد من عزيمتنا وقوتنا ووحدتنا وتمسكنا بمبدأ المقاومة .

أيها الأحبة … 

يا آباء وأُمهات الشُهداء .. 

أيها المسلمون والأحرار في كل العالم ..

ونحنُ نعيش في ذكرى وفاة الحوراء زينب “ع” نُعلن ونؤكّد مرة أخرى نحن العراقيون بمُختلف مُكوناتنا وبمُختلف عشائرنا ومن ضمنها هذا الوفد العشائري الكريم الذي هو الوفد الثاني والذي أعلن عن تضامُنهُ معنا ، نُعلن جميعاً بإسم العراق ، كُل العراق شيبه وشبابه ، ورجاله ونساءه ، سُنته وشيعته ، بمُختلف مكوناته وعشائره ، لن نسمح أبداً بأن تصل أي يد مُعتدية أثيمة إلى مرقد السيدة الحوراء زينب “ع” وإننا جميعاً جنوداً لها مُستعدين تمام الإستعداد للتضحية والشهادة والذود عن مرقدها الطاهر ونعلن أن الشعب العراقي وبإسم عشائره المقاومة التي حضرت الآن أو سابقاً أو التي لم تستطيع الحضور وبإسم آباء وأمهات الشُهداء أننا نُعلن تضامننا مع الشعب السوري الشقيق ووقوفنا معه في تصدية للتكفير والإجرام من كُل الظلاميين الذي يسعون في الأرض خراباً وفتنة .

[وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين]

هذا وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله رب العالمين

ثم أعقب البيان مجلس عزاء أقامه الخطيب الحسيني السيد محمد الصافي بمناسبة ذكرى مصيبة وفاة العقيلة زينب بنت علي “ع” تحدث فيه عن عظيم منزلة السيدة وصبرها الذي أصبح مدرسة يتعلم منها القادة في كل زمان ومكان ويتربى على قدرتها في إدارة الأزمات والمصائب التي حلت على أخيها الحسين “ع” وأهل بيته بعد واقعة الطف وكيف إستطاعت أن تصمد وتصبر وتحول المصيبة إلى ثورة بوجه الظالمين والطغاة وأن تقف بوجه يزيد .

فيما ردد الحاضرون هتافات الولاء والطاعة للدين والمذهب ومعاداة إرهاب الثالوث المشؤوم . ثم إنشد شاعر المقاومة الأستاذ جواد الحمراني قصيدة خاطب فيها العقيلة زينب “ع” معرباً عن إستعداد أبناء الشعب العراقي وشباب المقاومة الإسلامية لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن حرمة وقدسية مقامها الشريف من دنس الزمر والجماعات التكفيرية الإجرامية التي تحركها وتمولها أمريكا وإسرائيل .

وفي اليوم التالي توجه الوفد نفسه إلى مقام مرقد السيدة رقية بنت الحسين “ع” حيث إستقبل الوفد سادن المرقد وإمام الجمعة فيه وسط ترحيب كبير وإمتنان وتقدير على هذه الخطوة التي إعتبرها تدل على موقف تحدي وشجاعة في وجه الهجمة التكفيرية الظلامية التي تستهدف كل ما يتعلق بفكر ونهج أهل البيت “ع” .

كما أقام الخطيب السيد محمد الصافي مجلساً بالمناسبة حضره حشد كبير من الزوار الحاضرين من مختلف البلدان تناول فيه مظلومية السيدة رقية بنت الحسين “ع” وما جرى عليها وعلى أهلها من مصائب وأهمية زيارة مقامها الشريف في مثل هذه الظروف العصيبة .

فيما أعلن الدكتور عقيل الأعرجي الأستاذ في جامعة الكوفة في النجف الأشرف وبحضور الوفود العشائرية المشاركة في الزيارة عن نية المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق لدعم فكرة تأسيس (المجلس العشائري العراقي المقاوم) والذي يهدف إلى جمع كلمة العشائر العراقية من جميع أنحاء العراق بجميع إنتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية والمناطقية ليكون المجلس منبراً صادقاً ومعبراً عن هموم وطموحات وتطلعات الشعب العراقي ووجهاء قبائله وعشائره .

فيما بارك سماحة السيد محمد الطباطبائي عضو شورى حركة أهل الحق تأسيس المجلس العشائري العراقي المقاوم في مثل هذه الظروف والمكان والزمان مُشدداً على أهمية توحيد الكلمة وإستثمار الطاقات من أجل خطاب عشائري يعبر عن وحدة الكلمة العراقية بمختلف مكوناته .

كما زار الوفد شباب المقاومة الإسلامية وأعربوا لهم عن دعمهم الكبير والشامل لجهادهم العظيم والشجاع بالوقوف في وجه الزمر التكفيرية الإجرامية الظلامية المدعومة من دول الإستكبار العالمي . وخلال ذلك أقام الخطيب الحسيني سماحة السيد محمد الصافي مجلساً حُسينياً بحضور المقاومين تحدث فيه عن المنزلة العظيمة للمجاهد في سبيل الله ولا سيما المدافعين عن المقدسات وعظيم منزلة العقيلة زينب “ع” وذكرى وفاتها .

وأعقب المجلس الحسيني قصيدة لشاعر المقاومة الأستاذ جواد الحمراني أشاد فيها بجهاد المقاومين ودورهم الحضاري في التصدي للهمج التكفيريين معتبراً أنهم ثمرة دماء وتضحيات المرجع الكبير الراحل شهيد الجمعة السيد محمد الصدر “رض” .

من جهتهم أعرب المقاومين عن شكرهم وإمتنانهم الكبير للوفود الزائرة الداعمة وجهودها في تأكيد الموقف التأريخي في التصدي للهجمة التكفيرية الظلامية التي إستهدفت كل القيم السامية .

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: