لقاء قناة «RT»مع الامين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق سماحة الشيخ الخزعلي

 

بعد تحقيقها انتصارات على المستوى الأمني والعسكري والوطني، استضاف قبل يومين برنامج «حديث اليوم» في القناة الفضائية روسيا اليوم، الأمين العام للمقاومة الاسلامية «عصائب أهل الحق» سماحة الشيخ قيس الخزعلي، وذلك لتسليط مزيد من الضوء على المتغيرات السياسية والأمنية في العراق، لاسيما بعد ما ذاع صيت الحركة، بالوقوف سدا منيعا أمام اعتداءات القوى التكفيرية والظلامية الغاشمة، سواء أكان هذا في أراضٍ عراقية او غير عراقية فيما يخص الاعتداء على مراقد أهل البيت (ع) وأتباعهم في سوريا. وعن تاريخ الحركة والهدف من إنشائها، ومدى انخراطها في العمل العسكري والسياسي والوطني كان هذا الحوار بين القناة وبين الشيخ قيس الخزعلي:

الموجود في العراق ليس (داعش) فقط هنالك قاعدة وتنظيمات اخرى داخلية مثل الحركة النقشبندية والمجلس العسكري العشائري.. وليس الكل هو داعش فهم 20% من الوجودات العسكرية المسلحة.. وداعش هي المسيطرة ولديها امدادات وتمويل دولي واقليمي، وليس سراً  أن المتطوعين الذين يأتون اليها من كل انحاء العالم من خلال بوابات معينة اشهرها البوابة التركية؛ من خلال تنسيقات المخابرات التركية؛ فيصلون الى سوريا وهي آمنة لهم في مدينة الرقة ومن خلالها يصلون الى دير الزور، ومن ثم الى العراق

-الكثير من الناس يعرفون أن عصائب أهل الحق هم جناح عسكري. من هي هذه الجهة؟ وكيف تشكلت؟ وكيف تمكنت من الوصول إلى هذه القوة؟

المقاومة الاسلامية هو تشكيل تم انشاؤه عام 2003 وهو فصيل عسكري الهدف منه التصدي للاحتلال؛ كما تعلمون أن لكل احتلال مقاومة. بداية انشائه هو فصيل هدفه تحرير البلاد واسترداد السيادة، ومن الناحية العسكرية اثبت هذا الفصيل كفاءته وقدرته العالية للتصدي لأن عدد العمليات العسكرية التي قامت بها المقاومة وصل الى 5000 عملية عسكرية ضد الاحتلال، شهد لها العدو قبل الصديق، وكانت عمليات مميزة حتى قال عنها الجيش الامريكي: انها المميزة على مستوى الشرق الاوسط.

-وجود الجناح العسكري للعصائب، هل يجري بالتنسيق مع الحكومة المركزية؟ 

نحن نلاحظ ان الوضع القانوني وفي ظل وجود الاحتلال لايوجد سيادة قانونية كاملة، فالحالة الطبيعية التي تعترف بها قوانين السماء والارض وحتى قوانين الامم المتحدة ان للشعوب حقا في مقاومة الاحتلال وكلنا في منزلة واقع الحال، اما بعد اعتقادنا بالوجود الرسمي بأن عقد قوات الاحتلال قد انتهى، وان السيادة قد اكتملت فلا بد ان نلتزم بالدستور ونحترم القوانين. من خلال هذه الفترة لم نكن دولة داخل دولة وبالعكس، كان خطابنا طوال الوقت هو دعم الاجهزة الامنية ودعم الجيش العراقي واعطاء الثقة المطلوبة لكل الاجهزة الامنية، وعلى عكس بعض الاطراف السياسية الذين قسمتهم بعض المناصب السيادية في الدولة وكانوا يتهمون الجيش بالطائفية. ولكن الحال موجود هناك جيش عراقي واجهزة امنية موجودة وهناك جيش رديف او (الحشد الوطني) فيه طوائف متنوعة.

-ماهو قوام الجناح العسكري؟

اذا كان كعدد اكيد هذه معلومات سرية، ولكن استطيع ان اقول: يوجد عدد من الكوادر الممتازة والجيدة من ناحية الخبرة والكفاءة؛ فالاسلوب المستخدم في مقاومة الاحتلال كان اسلوبا كلاسيكيا، ولدينا خبرة اضافية حصلنا عليها عندما وجه المتكلم دعوة لكل العراقيين ضرورة الدفاع عن مرقد السيدة زينب (ع). وكان عدد لابأس به قد تطوع؛ فذهبوا ابناء الحق الى هناك وامتلكوا خبرة عملية مباشرة بالتصدي الى التنظيمات مثل (داعش والنصرة)، أما الخبرة فهي محفوظة عند المقاتلين، ومن ناحية العدد هو عدد جيد جدا يكفي ويستطيع بمعونة الاجهزة الامنية والجيش العراقي ان يحقق الانتصارات.

-لو استقر الوضع الأمني في البلاد وطلبت الحكومة حل الجناح العسكري هل تقبلون بذلك؟

عندما كان الاحتلال موجودا كان هنالك خطر على الدولة وكان الجناح العسكري موجودا، وبطلب من الدولة نحن موجودون أما اذا انتهت هذه الازمة فسنكون تحت سقف القانون ولن نتجاوزه يقينا.

-لديكم معلومات دقيقة عن الواقع الأمني، كيف تأتي هذه المجاميع المسلحة إلى العراق؟

الموجود في العراق ليس داعش فقط هنالك قاعدة وتنظيمات اخرى داخلية مثل الحركة النقشبندية والمجلس العسكري العشائري، وبعضهم يحاول ان يخفف من داعش، وليس الكل هو داعش فهم 20% من الوجودات العسكرية المسلحة وهي عبارة عن تهوين فقط، وداعش هي المسيطرة ولديها امدادات وتمويل حتى دولي واقليمي، داعش ليس سرا ان المتطوعون الذين يأتون اليها من كل انحاء العالم من خلال بوابات معينة اشهرها البوابة التركية؛ من خلال تنسيقات المخابرات التركية؛ فيصلون الى سوريا وهي آمنة لهم في مدينة الرقة ومن خلالها يصلون الى دير الزور، ومن ثم الى العراق عن طريق المتطوعين الاجانب مضيفا اليه الى عراقيين، اما التحويل اعتقد ان جزءا من التمويل هو امكانياتهم الخاصة فلديهم اموال ويشترون مايريدون وسوق السلاح رائجة في المنطقة، كما ان جزءا من التمويل هي الاسلحة التي تصلهم من الولايات المتحدة والغرب ودول الخليج التي يأتي قسم كبير منها بشكل مباشر من خلال اجهزة المخابرات. وهنالك تحويل مباشر وآخر غير مباشر يأتي الى داعش. وهذه الدول التي ذكرتها تقول: انها تدعم التنظيمات المعارضة المسلحة المعتدلة، اي: يقصدون بقولهم الجيش الحر، هذا تقريبا ليس له قيمة عند هؤلاء، اما الذين يبيعون اسلحتهم ام الذين تؤخذ منهم بالقوة فبالنتيجة هناك تسليح غربي يأتي بشكل مباشر او غير مباشر ياتي من الولايات المتحدة والدول الغربية ودول الخليج وهناك مصادر تسليح من خلال الشراء، وهنالك اسواق في العراق لبيع الاسلحة في مناطق الوسط وجنوب العراق من قبل رجال شيعة ومنهم يصل السلاح الى داعش فضلا عن بلدان اخرى.

هل لديكم مقاعد في البرلمان، وماهو عددها؟

حصل تزوير حقيقي، لدينا شخص يتنمي الينا بشكل رسمي داخل مع قائمة اخرى وفاز أيضا. أما الذين فازوا بشكل رسمي وينتمون الى قائمة الصادقون فهم (2)، ونحن قلنا انه تزوير لكن لا يمكن معاملة عصائب اهل الحق، فالذي سُرق منا سوف نرجعه ولكن بطريقتنا، وهنالك ايضا انتماء من قبل مستقلين من قوائم اخرى يصل عددهم الى (5). 

– حديث يدور في الشارع العراقي يقول: إن الحركة مدعومة من قبل رئيس الحكومة المالكي!؟

هذا كلام عارٍ عن الصحة مجرد ادعاءات، ان المقاومة موقفها واضح في ضرورة المحافظة على العملية السياسية لاعتبارها حكومة اغلبية بغض النظر عمن هو الشخص، مع العلم ان الفترة التي مضت ما كان لدينا اي تبنٍ يختلف عن الاخرين بدعم رئيس الوزراء، فمثلا عندما طلب السيد المالكي عزل رئيس البرلمان نحن رفضنا، قلنا: نحن نرفض هذا الموضوع، وهنالك من قال إن اكثر المقاعد وصلت الى 130 او اكثر، ويعطون صوتهم الى المالكي ولكن نحن لم نعط، وهناك وكالات اعطت وأذاعت ان الحركة دعمت ذلك!، ونحن بدورنا نفينا الخبر، ونحن لسنا ضد الولاية الثالثة، لكن ليس لدينا معه تحالفا استراتيجيا، حيث موقفنا معه موفق في الصغيرة والكبيرة. 

– هنالك شخصيات سنية وجهت اتهامات للحركة بعمليات تهجير وقتل للطائفة السنية، فما هو ردكم؟

طبعا هناك اطراف سنية مشاركة في العملية السياسية هي جزء وقسم من الحكومة ؛ أما الاطراف التي توجه لنا الاتهامات فقسم لها جهات، وقسم لها اطراف؛ وبالنتيجة اذا كان الأمر على نحو الاتهام الرسمي الصريح من جهة سياسية تتهم العصائب انها تقف وراء عمليات ضد السنة، انا لم يصلني ان هنالك شخصا ينتمي الى جهة ليس المتحدث الرسمي باسمها في وقت كان انتخاب مجالس المحافظات ذهب الى نينوى وقال لهم: اذا لم تذهبوا وتشاركوا بالانتخابات بكثافة؛ فإن العصائب ستأتي اليكم وتذبحكم، لأن هذا خطاب انتخابي والدليل ان الذي ذهب الى الموصل والذي جاء منها جاء بـ(داعش) هذا اذا اعتبر طرفا سياسيا، وقسم منها وانا فرح ان هيئة علماء المسلمين تناصبنا العداء وان اعتبر هذا الشيء جيد؛ لأنك اذا قلت لي من عدوك؟. اقول لك: هيئة علماء المسلمين وبعضهم تبنوا العداء بشكل رسمي في كثير من خطاباتهم. وهذا لا اعتبره منقصة – على حد قوله – فهنالك اشخاص يذكرونا بالاسم، بعض من هؤلاء الاشخاص هم ليسوا اطرافا سياسية اعتقد ان وضعهم لا يعطي قيمة لكلامه كونه متقلبا،وانا اقصد علي حاتم السليمان.

انا اسال سؤالا اذا كانت متشددة وتتعامل مثلما تتعامل القاعدة فنستطيع ان نفرغ محافظات بأكملها.

عندي ملاحظة اخيرة حول النتيجة التي يريدها المتكلم هو انه لا ينفي ان قسما من المنتمين اليه لا يمتلكون اخطاء، فليسوا كلهم معصومين، ولكن اذا وصلت لدينا اية معلومة بان شخصا ينتمي الينا بشكل رسمي لن نوفر له حصانة لانها تعتبر قضايا شرعية بالنتيجة نحن ننتمي لمذهب اهل البيت (عليهم السلام).

– كيف تنظرون إلى سيطرة البيشمركة على كركوك والمناطق المتنازع عليها؟

ليس لدي اي تصورللحل لان الكرد يقولون أن واقع حال قد تغير ونحن عبرنا المرحلة ولن ننسحب. وهذه مسألة معقدة تحتاج الى موقف سياسي وطني بالنتيجة الكلام موجه للاكراد؛ فهذه سياسة فرض الواقع لايمكن ان تجري، لأن هنالك غبارمعركة موجودة بفترة سوف ينجلي هذا الغبار وسيجد كل من العرب السنة والشيعة انهم كانوا الخاسرين في المعركة او المؤامرة التي جرت وان العرب السنة هم الخاسرالاكبر وان ما فسروا ان الاراضي في شمال بابل والكوت اضعاف مضاعفة منه هناك كموارد طبيعية قد سلبت منهم حينها انا اعتقد ان هذا التصرف وبهذه الطريقة. وليس من خلال الرجوع الى الدستور والتفاهمات بين الاطراف السياسية اي تطبيق هذه المادة الدستورية بسبب البلاء والضررعلى الشعب الكردي واكيد سينقلب السحرعلى الساحر

– الإدارة الأمريكية أرسلت مستشارين امنيين لمساعدة العراق للقضاء على داعش. هل برأيك وصلت اي معلومات من واشنطن تفيد العراق في القضاء على هذه المجاميع المتطرفة ؟ 

لا املك معلومات تفصيلية ودقيقة عن الموضوع ولكن بحسب معلوماتي انه لا يوجد هكذا شيء، اي لا يوجد تعاون حقيق وتبادل معلومات استخباراتية بين واشنطن والحكومة العراقية واعتقد ان سبب هذا كله ان الادارة الامريكية الى الان قرارها ليس حلا للازمة، بل ان قرارها ادارة الازمة وهذا معناه انه سيأخذ وقتا وسيبب دمارا وهتكا للارواح وسفكا للدماء. 

– ما هي المؤمراة التي يتعرض لها العراق وكيف الخلاص منها ؟

انا في البداية سميتها مؤامرة برزانية دورية بأيد داعشية، اما عن كيفية الخلاص منها، طبعا الحل الاساسي هو الحل السياسي بالنتيجة حتى الاطراف المسلحة عدا داعش والقاعدة التي لا تؤمن باي صيغة حوار او تفاهم او اي صيغة سياسية، اما كل الاطراف الاخرى فتبحث عن حكم وفق وسائل واسلوب معين فرضه الواقع. انا برأيي ارى ان الاسراع بتشكيل الحكومة والرئاسات الثلاث هو عامل ايجابي في تقليل حجم هذا الخطر من جانب، ومن جانب اخر يجب ان تعرف الجماعات المسلحة السنية من هو عدوها الحقيقي! وانا باعتقادي اننا سنصل بالنتيجة الى مرحلة واقصد العرب، سواء كانوا سنة ام شيعة، فضلا عن باقي المكونات فنحن المتضررون ولا يوجد رابح، كما اعتقد اننا سنصل الى نتيجة بحيث يستطيع كل منا ان يحقق مصالحة ولكن ليس على حساب الاخر؛ لان مائدة العراق مائدة واسعة.

واعتقد ان الحل السياسي هو الحل كما ان حقيقة داعش ستظهر بمرور الوقت حين ستقوم بمجازر ضد تنظيمات اخرى وستصادر حريات وستخطف رجال دين المسيحيين؛ كما فعلت وتهدم مقام الانبياء والاولياء وقسم من هذا حدث الان، ولكن بمرور الوقت سوف يظهر هذا بصورة اوضح وسيكون الخاسر كل التنظيمات الاخرى. كما انني عبرت تعبيرا بحيث قلت: ان صمام الامام لوحدة العراقيين ليس الدستور الذي هو محل خلاف، بل سبب تقسيم العراق ومشاكل العراق هو الدستور، بل ان صمام امان العراق هو داعش! لان داعش هو الذي سيصبح العدو لكل العراقيين وان العراقيين سيتحدون ضد داعش وسيكتشف اهل الموصل ان عدوهم الحقيقي لم يكن الجندي العراقي الذي رموه بالحجارة انما عدوهم الحقيقي هم داعش وتنظيم القاعدة.

– هل تعتقد ان المنطقة العربية وتحديدا سوريا امام خارطة تقسيم جديدة على اساس العرق والطائفة ومن المستفيد من هذه العملية؟

هذا اكيد، انظر الى الكيان الاسرائيلي الذي ينادي منذ فترة انه يجب ان يعترف به على اساس انه دولة دينية لليهود، كما ان المطالبه بدولة دينية على مستوى المنطقة العربية غير مقبول ولا يوجد هكذا بل الدول الموجودة الان هي على اساس سياسي او ديمقراطي لذلك يحتاج هذا المشروع الى اعادة تقسيم المنطقة على اسس اثنية وعرقية اي ان تكون دولة للشيعة ودولة للسنة ودولة للاكراد وهكذا، اما موضوع المنطقة لا يمكن غض النظر عما يدور في سوريا ولايمكن النظر بعينين مختلفتين بين العراق وسوريا؛ فكل ما يحدث في سوريا له تداعيات مباشرة على الوضع في العراق ودول الجوار الاخرى مثل لبنان وما يجري الان في العراق سببه سوريا، فالذي يتحمل المسؤولية هم الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا التي الى الان لا تزال تستمر بخطابها وانها تريد تخصيصات من الكونغرس من اجل ان تدعم المعارضة السورية (المعتدلة) بالسلاح وهذا السلاح كما ذكرت انه سيصل الى داعش ويقتلون به العراقيين.

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: