في لقاء لصحيفة العروى الوثقى مع رئيس المجلس الثقافي لحركة أهل الحق الإسلامية سماحة الشيخ قاسم المحمدي

 

 

 

العروة الوثقى: حاجة الشعوب إلى الثقافة الإسلامية أمام تحديات الثقافة الأجنبية! وهل الثقافة الإسلامية بالمستوى المطلوب في البلاد الإسلامية؟

 

الشيخ المحمدي: الثقافة الإسلامية في تعريفها الاصطلاحي هي العلم بالمنهج الإسلامي الشمولي، والعمل بالقيم والأفكار التي تقترن بالإسلام ويقترن الإسلام بهاـ بمعنى هي مجموعة المعارف المرتبطة بالإسلام فيما بينها لا كالفقه والعقائد، لأن الفقه عبارة عن مجموعة قوعد لكنها غير مترابطة.

الثقافة السلامية في تلك القيم والمبادئ المعرفية تبني مجتمعا واحداً موحداً مترابطا يهدف إلى بلوغ أهداف سامية، أما الثقافة الأجنبية هي عبارة عن مجموعة مبادئ وقيم لكنها لا تدعو المجتمعات إلى التوحيد والترابط ضمن عقائد وافكار مشتركة.

 

العروة الوثقى: كيف نستطيع أن نهيئ عالما دين قادراً على التأثير الإيجابي بالمجتمع؟ وكيف نتعامل مع الإعلام التكفيري والتحريضي المضاد؟  

الشيخ المحمدي: يجب علينا كمثقفين إسلاميين إشاعة الثقافة الإسلامية المحمدية الأصيلة بين المجتمعات حتى تكن هي المنبع الرصين ضد التحلل والتفكك الخلْقي والخُلقي والأسري والمجتمعي وبناء مجتمعات متراصة ذات أهداف خاصة.

الثقافة الإسلامية إذا كانت مستنبطة من الإسلام المحمدي الأصيل المشتملة المتمثلة بمحمدِ(ص) وأهل بيته(ع) فأنها تؤدي إلى مجتمعات متراحمة مترابطة متراصة فيما بينها وذات أهداف مشترك اسرية ومجتمعية، وأما الثقافة المستنبطة من الفكر التكفيري الضلامي الذي يهدف إلى خلق مجتمعات دموية بربرية غير متراحمة فيما بينها ستؤدي إلى قانون الغاب.

 

العروة الوثقى: هل هناك هوّة بينَ المثقف الديني وبين المجتمع وكيف السبيل إلى ردمها؟

 

الشيخ المحمدي: المثقف الديني إذا كان يحمل الفكر والثقافة الإسلامية الأصيلة فلا تكون الهوّة بين المثقف الديني والمجتمع بل أن المثقف والثقافة تنصهر بين المجتمعات.

 

العروة الوثقى: ماهو دور ثقافة المقاومة في تعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية؟ وماذا قدمت كلية خاتم الرسل(ص) ومدارسها للمشهد الثقافي الإسلامي وماهي الخطط المستقبلية؟  

 

 

الشيخ المحمدي: لا شك أن المقاومة الإسلامية هدفها الرئيس هو التمهيد لدولة العدل الإلهي ومن الأهداف الفرعية التي تساعد على تحقيق الهدف الرئيس هو رفع مستوى الثقافة والوعي لدى المجتمع من خلال عدة وسائل منها إنشاء مراكز أبحاث ودراسات ومعاهد للخطابة والتبليغ وإنشاء هيئات وحوزات علمية.

كلية خاتم الرسل هي إحدى الوسائل والآليات التي تسعى إلى رفع المستوى الثقافي والعلمي التوعوي في داخل المجتمع الإسلامي فهي تسعى إلى خلق شخصية إسلامية ثقافية تحمل معارف أهل البيت(ع) وتبثها في داخل المجتمع، وأن الكلية تجمع بين العلوم الحوزوية والدراسات الأكاديمية.  

     

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: