كلمة الامين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي بمناسبة ذكرى هدم قبور ائمة البقيع عليهم السلام

 

يصادف هذا اليوم الثامن من شهر شوال مناسبة اليمة وحزينة على كل محبي اهل البيت، ومحبي اهل البيت هم ليس غالبية جمهور المسلمين بل هم كل جمهور المسلمين لان مودة اهل البيت هي ضرورة من ضروريات الدين الاسلامي ذكرها الله في كتابه الكريم عندما قال “قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ” اذن الخارج عن هذه العقيدة هو خارج عن اجماع المسلمين . هذا المصاب الذي يعادل في المه الم وحزن ومرارته استشهاد احد الائمة (عليهم السلام )  وهذا ليس مبالغة، ذكر ذلك السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس)عندما وصف هذه الجريمة  لذلك نحن في هذه المناسبة نتقدم بالتعزية الى كل الاشراف والاحرار وكل المسلمين والى مراجعنا العظام والى مقام مولانا صاحب العصر والزمان الامام المهدي ( عج)  . في الثامن من شوال من عام 1925 قام التكفيريون خوارج هذا الزمان بالسيطرة على المدينة المنورة بدعم من الدولة العظمى في ذلك الوقت بريطانيا وقامو بتهديم قبور بقيع الغرقد بكل ما تمتلك هذه المقبرة من قبور لاهل البيت واقرباء الرسول واصحاب الرسول ولزوجات الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) وكان في نيتهم في ذلك الوقت تهديم قبر الرسول ولكن الضجة التي حدثت من عموم المسلمين والتدخل الالهي حال دون وقوع ذلك . طبعا هذه ليست فقط عقيدة انما هي عبارة عن سياسة لتشويه وتحريف صورة الاسلام وفقده لتاريخه ورموزه التي تحافظ على تسامح الاسلام باعتبار ان الاسلام هو الشريعة السمحاء.  ولم تكن هذه هي المحاولة الوحيدة لان قبور البقيع لم تهدم مرة واحد انما هدمت مرتين ولكن التهديم الحالي استمر الى وقتنا الحاضر ولم تكن محاولة فريدة انما سياسة هؤلاء الذي نسميهم خوارج العصر لذلك قاموا بحملتين توجهتا الى العراق في ذلك الوقت واحدة عام 1802 باتجاه كربلاء المقدسة وكان يقودها جد هذه الاسرة التي شوهت الاسلام وهو سعود ابن عبد العزيز وقامو باستباحة المدينة وقتلو النساء وهدمو قبة الامام الحسين (ع) في ذكرى حزينة سميت في ذلك الوقت بالطف الثانية وفي عام 1923 عادو مرة اخرى واستباحو مدينة كربلاء . باعتقادي اننا اليوم نعيش تجربة مماثلة وشبيهة واستمرار في السياسة لان العقيدة والملة واحدة . اليوم نحن نعيش ماساة متجددة وما حصل ويحصل الان في محافظة نينوى من تهديم لمقدسات المسلمين وقبور الانبياء حيث قاموا بتهديم 3 من قبور الانبياء وهم النبي يونس والنبي شيت والنبي جرجيس (عليهم السلام ) كذلك قامو بتهديم قبور ومراقد اولياء بعض قادة وزعماء الطريقة الصوفية وتهديم الحسينيات والمساجد والكنائس و هذه الحادثة حتى مجريات التاريخ الاسلامي لم تكن فية موجودة مسالة تهديم الكنائس حيث كانت الفتوحات الاسلامية عندما يحصل فتح فان الكنائس ودور العبادة لم تكن تهدم انما يتم المحافظة عليها وتحويل عنوانها الى مساجد ولكن ظاهرة التهديم هي ظاهرة تاصلت عند خوارج  هذا الزمان بل نراهم انهم ليس تعدو من مراقد الشيعة الى مراقد المسلمين بل تعدو الى الحضارة والتاريخ ، كل النصب والاثار والتماثيل قامو باستهدافها وتدميرها . الكلام هنا ضمن نقاط محددة.

 النقطة الاولى: كلامنا فيها موجه الى اخوتنا وشركائنا في الوطن والدين والعقيدة من ابناء السنة والجماعة  ، اولا هذه الحادثة في اعتقادنا هو اكبر دليل على ما ذكرناه في اكثر من مناسبة من كذب وزيف ادعاءات ما يسمونه بالثوار ، لان هؤلاء الثوار اذا كانو موجودين على الارض وكانو يمتلكون سلاحا فما هو الذي قامو به من اجل الحيلولة دون تهديم المراقد والحضارة ومقدسات الديانات ، هل فعلو شي ؟ اذا لم يكن عندهم علم بهذه الحوادث قبل ان تحصل فما هو رد الفعل الذي قاموا هؤلاء ( الثوار ) ، وهذا دليل على ما يحاول طرحه البعض وتسوق له بعض القنوات الفضائية وللاسف الشديد الى الان هناك البعض تنطلي عليه هذه الاوهام والخداع ، لان هؤلاء (الثوار) لو كانو موجودين في محافظة نينوى ويمتلكون السلاح فلماذا لم يقومو بفعل اي شي وهذا دليل على تخاذلهم وخوفهم ، اذن هؤلاء لا يصح تسميتهم بالثوار فهم ليسو ثوار عشائر بل هم عار عشائر . اذن نعتقد ان هذه دلائل وحوادث مهمة تبين ما قلناه سابقا من ان عدو العراق هو عدو واحد وان الادعاءات المحاولات الاخرى هي محاولات من اجل تقسيم هذا البلد وتنفيذ لاجندات خارجية واجنبية ، اذن نعتقد انه الان الفرصة صارت مناسبة اكثر والرؤيا اصبحت اوضح وقد نكون قد اقتربنا من ان نتوحد جميعنا ضد عدونا الموحد وفي جبهة واحدة وبندقية واحدة ضد عدو واحد ، هذا اذا حصل الوعي المناسب فانه كفيل بازالة الكثير من التخوفات وزرع الثقة  ولقمع بعض المحاولات التي تجري هنا وهناك من اجل اثارة بعض الشحنات والتوتر التي يراد منها ان يستهدف بعضنا البعض الاخر ، فاذا توحد سويتا في جبهة واحدة فنكون قد قطعنا الطريق علة كل هذه المحاولات ونكون قد امنا مستقبل ابناءنا في كل المحافظات .

النقطة الثانية: موجهة الى الاخوة الكرد ، فبالنسبة لهم بعد تطور الاحداث الامنية في نينوى ووصول الدواعش الى مناطق زمار وسنجار وغيرها من المناطق التي تقع عمليا تحت السيطرة الامنية  لقوات البيشمركة ، نعتقد انه ايضا من المناسب ان نذكر بما قلناه سابقا وفي اكثر من مرة من ان هذا الصنف من القادة السياسين الذين يتحكمون الان بمصيركم ويمتلكون القرار والارادة في وضع كردستان الذين نعتقد انهم هم الذين تأمرو مع صنف معين من البعثيين الذين قامو بتسهيل مرور ودخول الدواعش بانهم ثوار الى نينوى الارادة الكردية لدى هؤلاء الصنف من الساسة او القادة الكرد الذين كانو يتصورون انهم يستطيعون بهذه الطريقة ان يسيطروا على ما يعتقدون انه جزء من كردستان هذا ما قلنه انه بغض النظر عن صحة هذا الاعتقاد قلنا ان هذه هي ليست الطريقة الصحيحة لتثبيت ما تعتقدون انه حق لكم بل يوجد بلد فيه دستور وفيه قانون وهناك عملية سياسية واطراف سياسية فيجب ان يجري هذا الامر بطريقة سلسة وتدريجية وبقناعة ورضى الاطراف ، اما هذه الطريقة فقلنا سابقا ان سياسة فرض الامر الواقع لن تجدي نفعا وانكم اي هذا الصنف من القادة الاكراد قد جلبتم الدمار والنار الى جانب و جوار كردستان العراق بعد ان كانت بعيدة في وجودها وان من حفر حفرة لاخيه وقع فيها وهذا الذي يجري الان والذي يتحمل مسؤولية القتل والدمار في مناطق سنجار ومناطق اخرى هو من سهل وتأمر لدخول داعش والمنظمات التكفيرية في مناطق العراق ، لذلك عليكم يا اخوتنا في الوطن والدين ان تنتبهوا جيدا الى ان هذه الافعال لا تصب في مصلحتكم لان هذا النوع من القادة الذين كل تفكيرهم هو الاستقلال وتقسيم العراق بل نعتقد ان مصلحة اكراد العراق ان يكونوا جزء من العراق وجزء من النسيج العراقي افضل وانفع لهم من ان ينفصلوا في دولة قومية تفتح لهم النار من كل الجهات . الكلام ايضا في هذه المناسبة بعد المواجهات التي حصلت في سنجار وهروب قوات البيشمركة الموجودة هناك فان الكلام موجه الى من استهزء بالجيش العراقي، ففي ذلك الوقت كثير من الشخصيات وخصوصا شخصيات امنية اساسية في البيشمركة كانت تستهزء بطريقة جدا غير مؤدبة بالجيش العراقي وان جنوده وقادته قد فرو من المواجهة ، الان الذي تبين انه من اتهم الجيش العراقي بانه جبان وضعيف فقد تبين انه هو الجبان وضعيف وهو من هرب من ساحة المواجهة واذا كانت هناك ظروف معينة في مواجة الجيش العراقي في نينوى مع داعش من خيانة بعض القادة ووجود مؤامرة كنتم انتم طرفا فيهم من خلال بث الاشاعة من اجل ان تنسحب القوات العراقية وتستولو على الاسلحة في وقتها وبسبب وجود جو طائفي معبئ كان في ذلك الوقت حيث كان هناك رفض من بعض المدنيين للجيش العراقي كل هذه العوامل اثرت على معنويات الجيش العراقي ، فنقول لكم انكم وفي ارضكم او ما تعتقدون انه ارضكم  وفي منتهى جهوزيتكم واستعدادكم والزيارات التي قام بها رئيس اقليمكم وتفاخركم بانكم اقوياء وقادرون على ان تحمو اقليم كردستان فقد انهزمتم في اول مواجهة ليس ذلك فقط بل من اتهمتموه بانة هرب من ساحة المعركة انتم الان تستعينون وتستنجدون به ، اذن هذا دليل على من هو الهارب الحقيقي من ساحة المواجهة وهذا دليل ايضا على ان من هو سور هذا الوطن ورمز سيادة هذا الوطن والمحافظ على آمنه  فتحية اجلال واكرام لكل ابناء الجيش العراقي الذين يقاتلون الان في ساحات المعركة ويقدمون التضحيات من اجل هذا الوطن ويقدمون التضحيات من اجل الدفاع عن كردستان بعد ان تخاذل عنها من تخاذل فها هو الجيش العراقي وقواته الجوية البطلة تقوم بحماية كل ارض العراق بما فيها كردستان لاننا نعتقد ان كردستان هي جزء من العراق ، اما انتم يا من استهزءتم بجيش العراق فقد اثبتم بذلك عمالتكم وخيانتكم واثبتم كذلك بعد هروبكم جبنكم وضعفكم وانتم ايه الصنف المعين لا نعمم من الزعماء انتم الذين سببتم في فتح النار على كردستان العراق وهذه النار ستستمر في احراقكم وهؤلاء الدواعش الذين جلبتموهم في جواركم سيستمرون في قتالكم وسترون المزيد مالم تتوقفوا عن مشروعكم مشروع الفتنة مشروع تقسيم العراق واذا لم تتوقفوا فنعتقد ان المسؤولية موجهة الى الشعب الكردي في ايقافكم  ووضع حدا لتجاوزكم .

 النقطة الثالثة: موجهة الى اخوتنا في الوطن والانسانية كما قال الامام علي (ع) (الناس صنفان ام اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ) ونقصد الاخوة المسيحيين ، نحن نشعر بمعاناتكم ونعيش الامكم وموقفنا معكم ولكن نعتقد انه في هذه المعاناة وهذا الالم الذي تعيشونه الان والتهجير الذي طالكم في مناطقكم الامنة وتفجير كنائسكم ومقدساتكم نعتقد ان الكلام بمفرده قد لا يكون كافي في ان نقدمه امامكم لذلك نحن سكتنا كل هذه الفترة نحاول ان نجد ما هو اكثر من الكلام نعتقد ان واجبنا مشاركتكم في هذه المعاناة ليس بالكلام فقط بل بالافعال ونعتقد ان الحل الامثل والانسب لكم ليس بان تهاجروا العراق بل الحل ان تشاركوا اخوانكم  العراقيين في الدفاع عن كل ارض العراق وعن اراضيكم الخاصة  لذا عليكم ان ترتبوا حالكم وتصلوا الى مرحلة الجهوزية والقدرة للدفاع عن مناطقكم ومن واجب الحكومة ان تقوم بتسليحكم وتجهيزكم التسليح والتجهيز المناسب ضمن هذه الحملة الوطنية ضمن الحشد الشعبي بحيث تصلون الى المرحلة والمستوى الكافي والمناسب لقتال اعداء الانسانية وليسوا فقط اعداء الدين ، نحن في هذا المجال وفي هذه المناسبة نعلن عن استعدادنا التام ضمن الاطار القانوني الوطني لان نقوم بتدريبكم التدريب المناسب ضمن الخبرة المعينة التي نمتلكها لقتال هؤلاء الظلاميين ، جاهزون تماما من منطلق الشعور بالمسؤولية في هذا الاطار وجاهزون لاكثر من ذلك وجاهزون لان نعطيكم ونشارككم بخبراء في مجال المقاومة والتصدي لقتال هذه الجماعات بالاسلوب المناسب حيث يبقون معكم يعطونكم المشورة المناسبة لهزيمة العدو بل اكثر من ذلك اذا كانت الظروف اللوجستية مناسبة فنحن جاهزون في ان نقاتل معكم في مناطقكم وليس عندنا اي حرج بل نعتقد ان التكامل في كوننا أبناء وطن واحد وان الواجب الوطني والانساني بل قد نستطيع ان نقول بان الواجب الشرعي في الدفاع عن كل العراق يحتم علينا ذلك اذا توفرت الظروف المناسبة لان نشارككم القتال وتختلط دماءنا وتسقط من اجل هذا الوطن نحن جاهزون لذلك هذه دعوة لكم لكي تستجمعوا صفوفكم وتوحدوها وان شاء الله ان النصر سيكون حليف العراقيين كل العراقيين وان شاء الله انتم ستكونون عنصر قوة في هزيمة هذا العدو وفي توحيد كل العراقيين .

 

 

لمشاهدة  الفديو : كلمة سماحة الشيخ قيس الخزعلي بمناسبة هدم قبور ائمة البقيع ع 


 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: