الشيخ الخزعلي: ما حصل من حادثة قتل المصلين في جامع مصعب جريمة "همجية" لا يمكن غض النظر عنها

 

وصف الأمين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق سماحة الشيخ  قيس الخزعلي، امس السبت، حادثة مقتل المصلين في جامع مصعب بن عمير بمحافظة ديالى بـالجريمة (الهمجية)، ودعا السياسيين إلى عدم اعلان (الحرب) باتهام المكونات السياسية الشيعية والحشد الشعبي بارتكابها، فيما أكد على ضرورة محاسبة المتورطين بالحادث. وقال سماحته، خلال ورشة نقاشية أقامتها الحركة بحضور عدد من القانونيين والمحللين السياسيين والإعلاميين في فندق فلسطين، وسط بغداد: “إن ما حصل من حادثة قتل المصلين في جامع مصعب بن عمير في ديالى جريمة لا يمكن الدفاع عنها أو أن نغض النظر عنها او نخفف عباراتنا وحتى أن كانت ردة فعل”، مطالبا “بمحاسبة مرتكبيها مهما كان انتماءهم”. وأضاف الشيخ الخزعلي: “إن قتل المصلين في مسجد وفي يوم جمعة وبهذه الهمجية أمر مرفوض ولن ولم نقبل به ولا نتسامح به”، لافتا إلى رفض تعميم الموضوع وتوسيع الظاهرة وإطلاق سيل من التهم كالقول بأن هناك استهدافا من قبل الحشد الشعبي ومن قبل الطائفية الشيعية او المكونات السياسية. وبين سماحته: إن هذا التصرف الشاذ “ويعني الجريمة” أنا ارفضه مثلما انت ترفضه واجبي أن اشعرك بالاطمئنان وان اتكلم معك بكل صراحة وبكل مسؤولية واقول لك ان هذا الموضوع لن اغطيه، ويجب ان يتم رفضه من جميع الإطراف. ودعا الخزعلي السياسيين إلى التصرف بوعي وأن لا تؤثر هذه الحادثة على العلاقات وأن يبادروا بقطعها ويعلنوا عن انتهاء كل شيء بيننا وبينهم وإعلان الحرب. فيما حمّل السياسيين مسؤولية الانهيار الأمني في بعض المحافظات كونهم يبحثون عن مصالح حزبية ويتجاهلون وضع البلد. وقال: “إن على جميع أطياف الشعب العراقي ان يكونوا على مستوى واحد وان يحافظوا على وجودنا، وهذا التكامل يجب ان يكون بتنسيق واحد لكي نتجاوز هذه المرحلة والعبور الى بر الأمان وقد اشار سماحته الى استحالة موضوع الاقاليم لان المجتمع العراقي متداخل ومتجاس وضرب سماحته بعض الامثلة الخاصة بتداخل العشائر العراقية وامكنة المراقد المقدسة لكلا الطرفين مشيرا الى : ان سفرة العراق وخيراته كبيرة جدا تكفينا جميعا وتفيض بحيث تكفي جيراننا . وأضاف الشيخ الخزعلي: “إن الطيف السياسي لم يصلوا الى الان للشعور بالمسؤولية”، مشيرا الى أن عصائب أهل الحق حذرت قبل اكثر من سنة ونصف من تداعيات تحدث الان. واكد الامين العام: “إن السياسيين يتحملون مسؤولية ما حدث من انهيار امني في بعض المحافظات وهم لا يزالون يعيشون مرحلة المصالح الحزبية متجاهلين الاهتمام بوضع البلد”، معتبرا الوضع السياسي الحالي فيه شد طائفي وان ما يمر به العراق اليوم ليس ببعيد عن الاحداث والوضع في لبنان. وأبدى الخزعلي رفضه لـ(التدخل الاقليمي والدولي على المستوى العسكري في العراق)، لافتا الى أن العراقيين قادرون على حسم المعارك وهم شجعان. وتابع سماحته: “إن جميع المعارك التي خاضتها عصائب اهل الحق كانت ناجحة وانتصرنا على الدواعش في كل مرة خضنا ضدها الحرب، واستطعنا تأمين طريق سامراء ــ بغداد ومشاركتنا في معارك الكرمة وغيرها ومساندتنا للقوات الامنية بالمحافظة على مصفى بيجي”.ولفت الشيخ الخزعلي إلى ان “الجيش العراقي يمر بمرحلة توهيم وتحقير واستعداء بدرجة كبيرة قبل أكثر من عامين بسبب الإحداث التي جرت في عدد من المحافظات، حيث أخذت وسائل اعلام ورجال متزينون بزي الدين يطلقون أوصافا طائفية متدنية أولدت قناعة عند سكان تلك المحافظات بأن الجيش عدو لهم”، وتابع: “ما جعل الجيش يفقد معنوياته وبالتالي أصبح أداة معطلة انعكست سلبياته على ما حصل في محافظة نينوى”. وأكد الأمين العام: إن “أبناء المقاومة موجودون الآن في الساحة ويقاتلون لكننا لا نعتقد إننا سنحل محل الجيش العراقي، كوننا نؤمن بان مسؤولية أمن البلاد تقع على عاتق وزارتي الدفاع والداخلية وليس جهات أخرى”، مستدركا: إن “قاتلنا الآن هو واجب شرعي وقانوني ووطني ولا نريد أن نحل محل القوى الأمنية”. وهدد الخزعلي “بالوصول إلى الحالمين بعودة حزب البعث والإرهابيين إلى فنادقهم وحصونهم”، موضحا: إن “جميع المعارك التي خضها مقاتلو العصائب بإسناد من الجيش العراقي وكانت نتائجها مفرحة وحققنا فيها تقدما كبير وحررنا العديد من المناطق، ولا نملك جنديا واحدا يقاتل في سامراء، وشاركنا فقط في تحرير طريق تكريت سامراء وانسحبنا بعدها”. 

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: