الشيخ قيس الخزعلي : "داعش" صنيعة أمريكية .. وندعو إلى تسليح طيران الجيش العراقي ودعمه بدل الإستعانة بالقوات الأجنبية

 

أعلن الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي رفضه الشديد بالقبول بالضربات الجوية بقيادة القوة الجوية الأمريكية والتحالف المشكل حديثاً في مؤتمر باريس .

وأوضح الشيخ الخزعلي خلال كلمة ألقاها أمس الثلاثاء حول المناسبة عن معارضته الشديدة لأي ضربات جوية من قبل القوات الأجنبية معتبراً ذلك خرقاً للسيادة العراقية مشدداً على أن “داعش” هو صنيعة مخابراتية أمريكية أرادت من خلاله تحقيق أهداف معينة فأطلق سراحه في ظروف غامضة من السجون العراقية عام 2006 

وأكد الشيخ الخزعلي أن (أميركا هي التي إعترفت على لسان وزيرة خارجيتها في جلسة إستماع رسمية في الكونغرس الأمريكي أنهُم هُم الذي صنعوا الوجه الأول للتنظيمات التكفيرية وهي “القاعدة” . ولم يتغير لا الراية ولا العقيدة ولا الإسلوب ولا أي شيء ..) .

وإستغرب الخزعلي في كلمته ما يروج له في وسائل الإعلام من تهويل لقدرات “داعش” في حين أن (“داعش” لم تَستطع أن تَقتَحِم ناحية صغيرة من حيث المساحة إسمها (آمرلي) رغم أنهم حاصروها من كُل الجهات ولأكثر من سبعين يوماً ، بل أن (آمرلي) هي التي إنتصرت عليهم في النهاية) .

وأضاف الخزعلي أن (“داعش” إلى الآن هي عاجزة عن كسر إرادة أهالي (الضلوعية) ، ليس (الضلوعية) فقط بل وناحية (حديثة) و(العلم) و(عامرية الفلوجة) . و”داعش” توعّدت كثيراً ومراراً أنها بعد ساعات ستدخل بغداد ، والحال أن أبطال بغداد دخلوا على “داعش” في (الكرمة) و(إبراهيم بن علي) و(اليوسفية) وغيرها من المناطق التي كانوا يعتبرونها موطيء قدم لهم ..

بل في كُل معاركنا مع “داعش” رأيناها تنهزم منا وتهرب من أبطال المقاومة هروب الشاة من الذئب) .

وتسائل الشيخ الخزعلي عن سبب إستثناء “قوة دولية مثل روسيا وقوة إقليمية مثل إيران” وما “إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تُساعد العراق في قتاله لداعش فلماذا لا تزوّده بالأسلحة والطائرات التي يحتاجها لتحقيق إنتصاره” ؟!! 

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت “سابقاً كانوا تتحجج بأن هذا يحتاج إلى تشكيل حكومة تُمثل أطياف المجتمع العراقي ، وحكومة بهذه المواصفات قد تشكلت وباركها الجميع” .

وخاطب الشيخ الخزعلي الولايات المتحدة محذراً : “الذي نُريد قوله للولايات المتحدة الأمريكية وكُل أعضاء التحالف المزعوم لا تتصوروا أن العراق لُقمة سائغة ولا تتصورا أن الشعب العراقي ساذج ويُمكن أن تَنطلي عليه خُدعَكُم” .

فيما خاطب الشيخ السياسيين العراقيين بالقول : (الذي نقوله للسياسيين العراقيين لا زال أملنا ببعضكُم موجوداً في إتخاذ موقف وطني يتناسب مع تأريخكُم المشرف في الماضي ولكن إذا لم تفعلوا ذلك فيجب عليكُم أيها السياسيون أن تعلموا حقيقة بديهية موجودة على الأرض وهي أنكم لستُم وحدكُم أصحاب القرار في هذا البلد وأمن هذا الشعب وفي سيادة هذا البلد إذ توجد مرجعية دينية هي التي أصدرت فتواها وحفظت سيادة وأمن هذا البلد وهي التي تدخلت في الوضع السياسي وعبرت به إلى بر الأمان وتشكلت الحكومة التي تنعمون بخيراتها الآن .

كما توجد فصائل مُقاومة تُعطي أعز ما تَملُك وهي دماء أبنائها من أجل سيادة هذا البلد وهي التي أثبتت إخلاصها ، وهي التي الآن محل ثقة الجماهير لأنهُم هُم الذي تصدوا لداعش وهزموها).

وتسائل الشيخ الخزعلي حول طبيعة ونتائج الضربات الجوية الأمريكية قائلاً : (هذه القوات التي ستأتي وتضرب بضربات توصف بأنها “ضربات خطأ” يُقتل فيها مدنيون مضافاً إلى أنها أفعال عمد ولا يُمكن إعتبارها خاطئة من الذي سيُحاسب هذه القوات وعلى أساس أي قانون سيُحاسبونها ؟) 

وحذر الخزعلي من أي محاولة لمنح هذه القوات حصانة في إتفاق سري أو جانبي لأن ذلك من صلاحيات البرلمان العراقي فقط مخاطباً الساسة في الحكومة العراقية : (يجب عليكم أن تعلموا يقيناً أنه لا مجال لأي حصانة تعطوها لهذه القوات الأمريكية التي تريدون أن تجلبوها إلى أرض العراق لأنكم لا تمتلكون الثقة بأنفسكم ولا بجيشكم ومسألة الحصانة للقوات هي مسألة خاصة فقط بالبرلمان الذي إنتخبه الشعب .

وأي إتفاق سري وجانبي معهم سينكشف وحينها ستحاسبون حساباً شديداً أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وأمام شعبكم) .

وعن الموقف الرسمي للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق أكد الخزعلي : (نحن في المقاومة الإسلامية لن نقبل بأي قوات أجنبية في العراق فأي قوات عسكرية على الأرض خارج إطار ومساحة السفارة الأمريكية بإعتبارها أرض أمريكية حسب القوانين الدولية ولن نقبل بها .

أما بخصوص القوات الجوية فلن نقبل بخيار أن تقوم الدول الأجنبية بجلب قواتها الجوية لضرب أهداف على أرض العراق لما في ذلك من حسابات كثيرة .

والحل الصحيح والذي نقبل به هو تسليح طيرن الجيش والقوة الجوية والطائرات والأسلحة المناسبة وفق جدول زمني معقول وخطة تسليح) .

وهدد الخزعلي بأن أي ضربات توصف بالخاطئة سيتم إعتبارها إعتداءً مشدداً على أن (يتم وضع هذا الجدول الزمني وتطبيقه وسنتعامل مع الضربات التي تستهدف المواطنين الأبرياء أو تستهدف فصائل المقاومة أو شخصيات معينة لأسباب سياسية بعنوان أنها ضربات خاطئة سنتعامل مع هذه الضربات على أساس أنها (إعتـــــداء) .. وكلامنا واضح) .

وحذر الشيخ الخزعلي أبناء الشعب العراقي من تكرار محاولات تقسيم العراق التي فشلت سابقاً ، مشدداً في الوقت ذاته على أن (أي منطقة حررناها وشاركنا في تحريرها فإننا موجودون فيها . وهي أرض عراقية ونحن إنطلقنا من منطلقات شرعية ووطنية لتحريرها ، وأبناء المقاومة هم مساندون للجيش العراقي وهو صمام الأمان لأبناء هذا الشعب ولن نخذل أبناء شعبنا .

ففي نفس الوقت الذي سنبقى فيه في ساحات القتال ندافع عن أرضنا وشعبنا ومقدساتنا فإننا لن نسمح لأي قوة أخرى أن تنتهك سيادته) .

تأتي كلمة الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق أحد أهم الجهات المشاركة في القتال ضد تنظيمات “داعش” مع الجيش العراقي مع تصاعد أصوات الرفض والمعارضة والإستنكار للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والدولة الغربية بعد أشهر من قيام تنظيم “داعش” بإستباحة محافظات ومدن عراقية وتهجير أهلها وإرتكاب مجازر جماعية دون أن تحرك دول هذا التحالف ساكناً .

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: