الأمين العام الشيخ الخزعلي في خطبة صلاة العيد : لولا المقاومة لما بقيت شيئاً في العراق وندعو إلى ضبط التصريحات التي تمس المقاومة

 

 

المكتب الإعلامي / أحمد المؤمن

ألقى الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي خطبتي صلاة عيد الأضحى اليوم الأحد في النجف الأشرف هنأ خلالها الأمة الإسلامية وحجاج بيت الله الحرام بالعيد معتبراً بأن “هذا العيد من أكثر الأعياد حزناً وكأن ذلك قدر العراقيين أن يعيشوا هذه الأحزان ، وما هذه البلاءات والمصائب التي تمر علينا إلا مناسبات تتطلب منا التفكر بها وبأسبابها وطرق الخلاص منها” .

وحول الوضع السياسي الحالي قال الخزعلي : إن على الشعب العراقي أن لا يتوقع من هذه العملية والتشكيلة السياسية القائمة على المحاصصة أن تكون أفضل من سابقتيها إن لم تكن أسوأ في بعض الجوانب .

الحكومات السابقة تشكلت من مكونات تدعي تمثيل الشعب أما هذه الحكومة فهي متكونة من أقطاب هذه المكونات . بمعنى أننا نتوقع أن هذه الحكومة ستكون أضعف من سابقتيها .

وحمل الشيخ الخزعلي الجماهير مسؤولية وصول السياسيين الفاسدين معتبراً أنه : بالنتيجة إذا كنتم في السابق تتأوهون وتتألمون ففي الأيام القادمة ستتألمون أكثر ، وهذا الكلام وإن كان غير مناسب في مثل هذه المناسبة السعيدة لكن الصراحة مهمة .

وأضاف الشيخ الخزعلي : “كيفما تكونوا يولى عليكم” وحاشا لله أن يظلم عباده وما يأتي من هذه الحكومة نحن السبب فيه وهنا قد أكون مضطراً لتكرار ما قلته سابقاً بأن الكثير من العراقيين كانوا هم السبب في ترسيخ مبدأ الإهتمام بالمناصب التنفيذية ، فحتى لو كان الشخص نزيهاً ومهماً فإن إهتمامهم يكون لإسناد المناصب التنفيذية له دون أن يستطيع أن يقدم لهم ما يحتاجونه . ولذا يجب أن نعترف بأننا أصحاب الخطأ الحالي . ونحن لا ننتظر حلاً من السماء لأن الفساد موجود على الأرض .

وحول ظروف تشكيل التحالف الدولي ضد زمرة “داعش” قال الشيخ الخزعلي أن لدينا ملاحظتين :

الأولى : أن التحالف الدولي وأعضائه الأربعين دولة يدعون أنهم جاؤا من أجل تخليص العراقيين من خطر “داعش” الغريب فيه هو وجود بعض الدول التي شاركت بنفسها في تمويل وتدريب “داعش” نجدها مشاركة في هذا التحالف بدعوى المساعدة في تخليص العراقيين من خطر “داعش” !!

علماً أن كل طلعة جوية تكلف ملايين الدولارات وبعض الدول مشاركتها في التحالف رمزية .

ثانياً : يخرج علينا الرئيس الفرنسي على الملأ وعلى الهواء مباشرة ليعلن أن الطائرات الفرنسية لضربة يتيمة . بينما آلاف الضربات الجوية التي نفذها الطيران العراقي لم يتحدث عنها الإعلام بما يستحق .

ومن حقنا أن نسأل من الذي سيدفع تكاليف الضربات الجوية ؟ إذا كانت الحكومة العراقية هي التي تدفع فلماذا رواتب الحشد الشعبي متعثرة .

كما نتسائل هل أن الضربات الجوية هي الحل أم تسليح الجيش العراقي وقوته الجوية ؟

وإستغرب الشيخ الخزعلي من عدم وجود جدول زمني لتسليح الجيش العراقي قائلاً : لم نسمع من الحكومة كلاماً حول جدول زمني معين لتسليح الجيش العراقي ونعتقد أن على كل العراقيين ولذا فإن على كل العراقيين أن يرفعوا صوتهم عالياً بإتجاه تحديد جدول زمني لتسليح الجيش العراقي وقوته الجوية .

كما حذرنا ولا نزال من تواجد أي قوات أجنبية خارج السفارات الرسمية بل هي مقدمات لفرض أمر واقع للتواجد البري على أرض العراق .

وأضاف الشيخ الخزعلي : سبق وأن حذرنا من سيناريو الضربات الخطأ كما حصل في محافظة صلاح الدين بل وصل الأمر إلى أن يلقي الطيران المساعدات الخطأ !!

وتسائل الشيخ الخزعلي : العراقيون الذين قتلوا بالضربات الخطأ من الذي يتحمل المسؤولية ويعوضهم ؟! وهل توجد حصانة لقوات التحالف خلال عملياته في الجو أو البر ؟ ومن الذي منحه هذه الحصانة ؟ وهل منحوا حصانة من تحت الطاولة لا نعلم بها ؟

وطرح الشيخ الخزعلي تساؤلاً قال بأنه موجه بالدرجة الأساس إلى الشعب العراقي وإلى ممثليه في مجلس النواب المحترمون وكذلك نوجهه إلى السادة السياسيين المحترمين ، إذا قامت قوات عراقية بضرب مدنيين أو قوات عراقية بإحتمال أنها ضربات خطأ فمن الذي يُفترض أن يطالب بإجراء تحقيق مع هذه القوات العراقية أكيداً أن الجواب هو البرلمان العراقي والذي يستطيع إذا حصل تصويت أن يُشكل لجنة تحقيق في الموضوع ، السؤال من الذي يُفترض أن يُطالب بإجراء تحقيق مع الضربات المفترض أنها خطأ هل هو البرلمان الأميركي . إذا كان دخول هذه القوات وقيامها بتوجيه ضربات حصل بطلب من الحكومة العراقية فهل هذا يعني أن لها حصانة من القانون العراقي ؟ 

وهذا السؤال يفتح الباب واسعاً أمام سؤالين كبيرين وخطيرين ، الأول : أن رئيس الوزراء البريطاني عندما أراد أن يُرسل عدد معين محدود من طائرات بريطانيا إحتاج إلى موافقة البرلمان البريطاني قبل أن يرسل طائراته ، السؤال هل أن مجيء طائرات أربعين دولة الى العراق وقيامها بتوجيه ضربات داخل اراضينا يمكن ان يقع فيه ضحايا ابرياء ، هل هذا لا يحتاج الى موافقة مجلس البرلمان العراقي ، هذا سؤال يوجه أولاً إلى رئاسة واعضاء البرلمان والى الخبراء الدستوريين واصحاب الاختصاص . وهل تختلف السيادة في الأرض عن السيادة في السماء ؟!

وأعرب الخزعلي عن إستغرابه من إمكانية الوثوق بتحالف بعض أعضاءه هم السبب المباشر في تمويل وتدريب ودعم “داعش” ؟! معتبراً أن ما يجري الآن من أحداث يسير نحو مخطط لتقسيم العراق وما توجيه الضربات الجوية من التحالف الدولي إلى مناطق شرق سوريا ودعم ما يسمى بـ(المعارضة المعتدلة) إلا سيناريو يندرج ضمن هذا المخطط . وكذلك البرلمان التركي بإجراء عمليات عسكرية في العراق وسوريا ضمن ما تعتقد الدولة العثمانية أنه جزء منها .

وفي الخطبة الثانية أشار الشيخ الخزعلي إلى مصطلح الميليشيات الذي بدأ بعض السياسيين والإعلاميين تداوله بكثرة هذه الأيام مشيراً إلى وجود تعريفين له :

الأول : هي الجماعات المسلحة غير النظامية ولكنها قانونية وهذا المعنى هو الحاصل والموجود في أمريكا منذ الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب ، وهي السبب في تشكيل وتأسيس الولايات المتحدة . ولذلك فهي مذكورة بالنص في الدستور الأمريكي الحالي .

وحذر الشيخ الخزعلي مما إذا كان المقصود من إشارة بعض السياسيين للميليشيات هي المقاومة وأنهم جماعة خارجة عن القانون قائلاً : إن هذه المقاومة هي التي حفظت بغداد والعملية السياسية التي ينعمون بها الآن . وهي التي حمت بغداد ولا زالت .

ولولا هذه المقاومة لما جرت الإنتخابات التي فازوا فيها بطريقة أو بأخرى ..

ولولا هذه المقاومة لما بقيت المنطقة الخضراء ولا حتى ساعتين فقط 

هذه المقاومة هي التي حفظت القانون والدولة والنظام .

وبالنسبة إلى تصريحات بعض ما يُسمى بـ(ثوار العشائر) وشخصيات إجتماعية وإعلامية أخرى ، فإن هذه المقاومة هي التي حفظت ما تبقى من عرضكم ، وهي التي تسترد ما فرطتم به ، ولولا هذه المقاومة لما بقي شيء من العراق .

ولذلك نطلب من البعض أن يضبط تصريحاته الإعلامية عندما يتحدث عن المقاومة .

وحول المظاهرات التي جرت الدعوة لها في 30 أيلول الماضي ضد رئيس الوزراء وقال سماحته بأن : المظاهرات حق مكفول للجميع بأن يعبر الإنسان عن رأيه ولكن لدينا ملاحظتين عن هذه المظاهرات :

الأول : أن المظاهرات لم تكن موجهة إلى الفساد الموجود في الدولة بل إلى شخص رئيس الوزراء ، وذلك يعتبر إستهداف شخصي ليس له علاقة بمصلحة الطن العليا .

الثاني : الحكومة لم تعطى الوقت الكافي لتجرب حظها ، لذلك يجب أن تمنح فرصة كافية من ناحيتنا . نحن جماهير المقاومة الإسلامية وجناحها السياسي (كتلة الصادقون) سنراقب عمل الحكومة عن كثب وسنعطي فرصة ولكنها لن تكون لسنوات بل لأشهر وسنُراقب أداءها فيما إذا كانت تحارب الفساد فعلاً لا وهل سيتحسن الوضع الأمني أو لا وكيف ستتعامل مع موضوع السيادة ؟ ، وإذا وجدنا أن هناك ضرورة فإننا سنخرج بمظاهرات ، ونحن نعتبر بأن المظاهرات سلاح جماهيري مهم سنلوح به بإستمرار وقد نستعمل وسائل سلمية أكثر مثل الإعتصامات من أجل الضغط على الوضع السياسي إذا ما إنحرف .

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: