الشيخ الخزعلي: يشرفني ان اكون في ذي قار والعراقيون يفتخرون بما قدمه أبناء الفرات الأوسط في ثورة العشرين

اكد الامين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، أن العراقيين يفتخرون بما قدمه أبناء الفرات الأوسط من تضحيات وانجازات في ثورة العشرين الخالدة، مبيناً أنه يتشرف بتواجده في محافظة ذي قار وقضاء سوق الشيوخ.

وقال الشيخ الخزعلي في كلمة له خلال المؤتمر السنوي الاول لعشائر الجنوب الذي اقيم في سوق الشيوخ لإحياء ذكرى الانتفاضة الشعبانية وفتوى الجهاد الكفائي في مضيف الشيخ ظاهر آل عجيل الحچامي شيخ عشائر حچام العام حضره حشد غفير من شيوخ ووجهاء عشائر الجنوب، جملة من القضايا الهامة المتعلقة بالشأن العراقي الأمني والسياسي جاء فيها :

• كل الشعوب تفتخر بتأريخها وتضحياتها وإنجازاتها وإذا كان هناك شعب يحق له أن يفتخر على كل شعوب العالم فهو الشعب العراقي وإذا كان هناك جزء من هذا الشعب يحق له أن يفتخر على كل العراق والعراقيين فهم أبناء الوسط والجنوب لكل ما قدموه لهذا البلد من تأريخ وحضارة يمتد من آلاف السنين منذ زمن السومريين وإلى يومنا الحاضر مروراً بالثورات والتضحيات التي قدمت وليس بعيداً ثورة العشرين الخالدة التي سطر فيها أبناء الفرات الأوسط تضحية وإنجازات وبطولة يفتخر الآن بها كل العراقيين .

• وكذلك ليس بعيداً عنا الإنتفاضة الشعبانية المباركة عام ١٩٩١م هذه الإنتفاضة التي بحق هي الآن إنتفاضة مظلومة وأبناؤها مظلومون وكثير من السياسيين يتكلمون عن كثير من المسائل التي حصلت في العراق ولكن قلما يتكلمون عن إنتفاضة ١٩٩١م هذه الإنتفاضة كما هي عادتها رفعت رأيتها المرجعية الدينية والتي تصدى لتنفيذها كما هي العادة أبطال العشائر هذه الإنتفاضة التي كانت بحق انتفاضة شعب كامل وكانت تستطيع أن تصنع الحياة وأن تنتصر على قوى الموت والظلام عندما انتفض كل العراقيين في الوسط والجنوب ولم يستطع ازلام النظام السابق أن يقفوا بوجهها لولا غدر الغادرين والدور المشين والقبيح الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية بالسماح للنظام السابق بأن يحلق طيرانه في محافظات الوسط والجنوب وما قام به هذا النظام من مجازر ومقابر جماعية يندى لها جبين الإنسانية لكانت هذا الإنتفاضة هي التي رسمت وحققت تأريخ العراق الحديث بدل أن يأتي الأمريكان في سنة ٢٠٠٣م وكأنهم هم أصحاب الفضل في إزالة نظام صدام الذي هو بالحقيقة هم الذين حافظوا عليه ودعموه وأوجدوه إلى أن وجدوا أن هذا النظام لم يعد يستطيع البقاء .

• هذه الإنتفاضة العظيمة يجب أن نخلدها ونحتفل بها ويجب أن نسجلها في أذهان الناس جميعاً لكي ينطلق منها البناء الحاضر .

• ليس بعيداً عن هذه الإنتفاضة عندما تتصل تضحياتها بتضحيات فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية والجهاد الكفائي لآية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني فتوى الإنتصار على دا عش عندما يتصل هذا التأريخ وعندما يتصدى أبناء هذه الفتوى الذين هم بالحقيقة أبناء الآباء الذين قاتلوا ويتصدوا وحققوا التضحيات في تأريخ العراق والإنتفاضة .

• والحمد لله على الموقف العظيم الذي سجله أبناء شعبنا في التضحية والصفحة المشرقة البيضاء التي يحق لنا جميعاً أن نرفع رؤوسنا عندما تصدى وكان في مقدمة من تصدى أبناء الوسط والجنوب ولم يتصدوا لدوافع مناطقية أو طائفية فلم يكن همهم أن يدافعوا عن محافظاتهم إنما دافعوا عن كل العراق وذهبت جحافل أبناءهم إلى أقصى منطقة في محافظة نينوى والى أقصى منطقة في غرب العراق في منطقة القائم وإلى مناطق ديالى وصلاح الدين وخدموا دماء أبناءهم من أجل الدفاع عن أبناء العراق وهذه عاداتنا وهذه وطنيتنا وهذه أخلاقنا والحمد لله لهذه التضحيات التي أثمرت عن إنجاز عظيم لم يكن ليتحقق لولا هذه التضحيات وهذه الفتوى المباركة هذا النصر العظيم بل هذا الإنجاز الاعظم في تأريخ العراق منذ استشهاد الامام امير المؤمنين عليه السلام وإلى يومنا الحاضر ألا وهو تأسيس الحشد الشعبي المقدس ، وأؤكد على أنه مقدس بفتواه ودماء الشهداء والإنجازات التي قدمها .

• هذا الإنجاز العظيم الذي اذا حافظنا عليه سنكون قد حافظنا على العراق وإذا حافظنا معناه ان العراق سيبقى موحداً وسيبقى قوياً لذلك وكما تعلمون أن المؤامرات مستمرة ولم ولن تنقطع ما دام هناك من يدافع عن البلد ويفشل المشاريع التي تتآمر عليه مرة بعنوان تفريقه ومرة بعنوان دمجه وإلى آخره وكذلك لن يتوقف أبناء الحشد عن الدفاع عن أبناء وطنهم لأنهم يدافعون عن أنفسهم.

• أيها الأخوة في هذا اليوم وفي هذا الشهر الذي تتجدد فيه المناسبات عطرة مشرفة نحتفل بها لا بد أن نتطرق إلى بعض المسائل المهمة التي تطرح نفسها في هذا الوقت .

• المسألة الأولى ، هو موضوع أمن واستقرار وسيادة هذا البلد ، فكل التضحيات التي قدمها أبناء هذه المحافظات وهذا البلد في تأريخنا الحديث من ثورة العشرين إلى يومنا هذا إنما كانت من أجل سيادة ووحدة العراق وبالتالي فإن محاولة الولايات المتحدة الأمريكية أن تعود من الشباك وتعيد احتلال العراق من خلال قوات وقواعد عسكرية هذا الأمر لا يمكن أن يحصل ولا يمكن أن يستمر .

• رسالتنا بإسمكم جميعاً وبإسم كل عراقي وطني وشريف وغيور ورسالتنا للحكومة العراقية الحالية التي هي في موعد قريب يفترض أن تدخل في إطار الحوار وما يسمى بالحوار الستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية عليها أن تكون بمستوى مسؤولية ووطنية وشرف وغيرة أبناء هذا الشعب وعليها أن تعلم أن بقاء قوات عسكرية مقاتلة على أرض العراق الطاهرة أمر مرفوض نهائياً ولا يمكن أن يحصل ولا يقبله أي عراقي .

• على الحكومة أن تكون بمستوى المسؤولية وعليها أن تكون شجاعة وعليها أن تعكس إرادة هذا الشعب العظيم وعليها أن تعكس قرار البرلمان وشرف وغيرة هذا الشعب وفي هذا المجال فنحن نؤكد من جانبنا كفصائل مقاومة إسلامية أننا حملنا ونحمل سلاحنا من أجل إنهاء الإحتلال العسكري وإزالة كل وجوده والقواعد العسكرية الأمريكية التي ابدا ولن تريد الخير للعراق إنما تريد الخير فقط للكيان الصهيوني .

• نؤكد على أن عمليات المقاومة الموجودة حالياً ستستمر وتزداد كماً ونوعاً إذا لم توافق الولايات المتحدة على غلق القواعد في غرب ووسط وحتى في شمال العراق لأن شمال العراق هو شمال العراق وليس شمال دولة ثانية ولأن الشمال هو الشمال الذي نقاتل من أجله وقاتلنا وضحينا من أجله .

• لا مجال لإستمرار القواعد العسكرية الأمريكية لا في قاعدة عين الأسد بالأنبار ولا في قاعدة الحرير في أربيل ولا في أي مكان . هذا قرار ووعد الرجال الذين وعدوا سابقاً في ٢٠٠٣ و٢٠٠٤ الإحتلال الأمريكي وأخرجوه رغماً عن أنفه عندما كان عددهم يزيد عن ١٥٠ ألف جندي مقاتل وكانت قواعدهم ومعسكراتهم منتشرة في كل أرض العراق ، نحن الآن بحمد الله تعالى وبدعم أبناء شعبنا قادرون وأكثر قدرة وإمكانية على إخراج المحتل .

• نؤكد على ضرورة أن يكون هناك وحدة صف وطني وان هذه المسألة ليست محل نقاش واختلاف والبعض يقول أن قرار البرلمان لم يشارك فيه كل المكونات الأخرى بقرار إخراج القوات الأمريكية وهو كلام ليس له معنى لأن الدستور هو الذي يقول لا يجوز إقامة قواعد أمنية على أرض العراق ولا يجوز إبقاء قوات أجنبية مقاتلة الا بموافقة البرلمان وهذه الموافقة لم تحصل وعندما نطالب بإخراج القوات الأجنبية فإننا نطالب لتطبيق الدستور وليست مطالبة من مذهب أو جماعة .

• المسألة الثانية ، هي ضرورة أن ينتبه السياسيون الذين ينتمون إلى هذه المحافظات محافظات الوسط والجنوب إلى حقيقة الظلم والمظلومية التي وقعت بسبب المجاملات السياسية من بعض القوى والشخصيات السياسية منذ عام ٢٠٠٣م على حساب محافظات الوسط والجنوب على اعتبار أن الشيعة هم الأخ الأكبر فيضحي ويتنازل وإذا بالنتيجة أن بعض الإخوان لا يحترمون هذا الأخ الأكبر !

• نعتقد بأن المطالبة الجادة بأمر واجب الآن هو المطالبة بالإستحقاقات التي يستحقها أبناء المحافظات وفي مقدمتها حصة البترودولار وأن تعلن الموازنة المركزية وتصرف مباشرة إلى هذه المحافظات .

• نحن نعتقد أن الخطوة الأخيرة التي قام بها البرلمان العراقي لإقرار قانون الموازنة مع الملاحظات التي لدينا عليها ولكنها كانت خطوة مهمة وخطوة جيدة ، فكان هناك إصرار من الطرف الحكومي على عدم تخفيض قيمة الدولار حسب الدينار العراقي وسيقت وذكرت أسباب من أجل الحفاظ على المنتوج الوطني من أجل أن يكون سعر الدولار مساوي لسعر الدول المجاورة ووجهت اتهامات على أنه كل من يطالب بتخفيض قيمة الدولار فهو من أجل مصالح دول أجنبية والى آخره ولكن الشيء لم يتكلموا به وهو السبب الأول الذي دفع الحكومة الحالية إلى أن تعمل على خفض سعر الدينار هو أنها قامت بطبع اوراق نقدية في السنة التي مضت بدون أن يكون هناك غطاء مالي من الدولار وهي السبب الأساسي الذي إضطرهم لرفع قيمة الدولار وهذه مسألة يجب الوقوف عليها والتحقيق بشأنها أن الحكومة الحالية قامت بطباعة العملة النقدية العراقية بدون غطاء نقدي من الدولار كما حدث في عهد صدام من أجل تمشية مشاريعهم وتغطية عجزهم .

• كما أن الشرفاء من أعضاء البرلمان الحالي استطاعوا تشريع مواد مهمة هي الخطوة الأولى في إحقاق الحق وإنصاف محافظات الوسط والجنوب والشراىح المتضررة بشكل عام من أهمها زيادة تخصيص قيمة المحاصيل الزراعية وزيادة موازنة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وتثبيت مفردات البطاقة التموينية .

• نحيي الشرفاء من نواب البرلمان الذين قاموا بها ونؤكد أنه يجب الإلتزام الدقيق بتطبيق الفقرة التي تخص حصة إقليم كردستان من هذه الموازنة وان لا مجال مرة أخرى للعب والاتفاقية الجانبية التي تحاول أن تستمر في استغلال خيرات العراق .

• المسألة الأخرى ، هي التنبيه من خطورة الدور الخبيث الذي تقوم به بعض الدول والحكومات الأجنبية في التدخل بالشأن العراقي ومحاولة الإضرار به وتحديداً أؤكد على خطورة وخباثة الذي تقوم به حكومة أو حكام دولة الإمارات منذ فترة ليست بالقليلة وهذا الدور الخبيث منها في دفع الأموال لمحاولة تأجيج التظاهرات ودفعها بإتجاهات غريبة وبعيدة عن ثقافة أبناء شعبنا في التظاهرات من أجل المطاليب المحقة والدفع بإتجاه إقتتال داخلي وحرق مقرات الدولة وما شابه .

• الدور الخبيث الذي قاموا به وما يزالون هو محاولة شراء ذمم من يمكن شراءه ، أما الأصيل من شيوخ العشائر فلا يمكن أن يباع وهذه المسألة نحذر منها فهناك بعض الشخصيات العشائرية للأسف الشديد تم شراؤها وكانت النتيجة لكل (عقال) سعر فذهب .

• الذي نحذر منه هو أن هؤلاء هم قلة قليلة ولا يمثلون محافظات الوسط والجنوب لكن الذي نحذر منه هو الأموال الهائلة المرصودة حالياً التي يراد أن تعرض على شخصيات ووجهاء عشائر بعناوين مختلفة منها الحفاظ على عروبة العراق والتي هدفها الحقيقي أن هؤلاء الحكام في الإمارات لم يدخلوا قرية إلا افسدوها فلم تدمر اليمن إلا الإمارات وكذلك ليبيا وسوريا والآن يريدون تدمير العراق .

• منذ فترة تغلغل حكام الإمارات من خلال شخصيات تعمل من أجل هذا المشروع أمنياً وإدارياً والذي أقوله بشكل مؤكد أن الانتخابات القادمة اذا حصلت بهذه الطريقة والآلية التي استطاعت الامارات النفوذ منها بالإمارات الآن تتحكم بالكامل بنتيجة الانتخابات لأنهم سيطروا على المنافذ التي تؤدي للتحكم بنتائج الانتخابات .

• من ناحيتنا فإن الإنتخابات اذا كانت بيد حكام الإمارات فلن نقبل ولن نسمح بها ولكن هذا يحتاج إلى توضيحات والذي يؤكد ذلك هو أن هناك عمل ناعم يجري بالخفاء من أجل الدفع بإتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني ومن يسمع بهذا الكلام سيستغرب مما سيراه قريباً .

• دور الإمارات الأساسي هنا هو تسهيل عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني لكن ما دام الشرفاء من أبناء من أبناء هذا الشعب موجودين وما دامت هذه الوجوه الطيبة والمقامات والعناوين الوطنية فلن يحصل ذلك .

• ذي قار لا يمثلها بعض (الشيوخ) الذين باعوا ذممهم إلى الإمارات ، إنما ذي قار تمثلها تمثلها القامات العشائرية التي نحن في محضر قسم كبير منها اليوم .

• ذي قار هي ذي قار الشهداء والعطاء والامارات تحاول أن تثبت موطيء قدم لها في ذي قار وهذا الأمر إذا حصل لا حقاً لا سمح الله فإنهم سينتشرون ويعملون على إرباك الوضع في العراق .

• كما انتفض شيوخ العشائر ضد الظلم وكل المشاريع وآخرها عندما حاول بعض النفر الضال أن يدخل إلى المحافظة ليعمل بلبلة من هناك وخدمة المشروع السعودي الأمريكي انتفض رجال هذه العشائر وقالوا قولتهم : (الملعب للسيستاني الملعب لا لأمريكا ولا لآل سعود) وسيبقى الملعب أن شاء الله للمرجعية الدينية والعراقيين الشرفاء .

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: