الشيخ الخزعلي بمناسبة يوم القدس : المقاومة تشهد التقدم وتحقيق النصر تلو الاخر

القى الامين العام لحركة عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي كلمة، الاربعاء، بمناسبة ذكرى يوم القدس العالمي، بين فيها ان محور المقاومة يشهد التقدم و تحقيق النصر تلو الاخر بجميع الجهات، وتضمنت الكلمة نقاط عديدة حول القضية الفلسطينية ومحور المقاومة والممانعة والنجاحات التي حققتها على أرض الميدان جاء فيها :

• يطل علينا يوم القدس العالمي هذا اليوم الذي اعلنه السيد روح الله الموسوي الخميني “رضوان الله عليه” ، يوماً عالمياً لتجديد العهد بالقدس وبالقضية الفلسطينية ، يوماً لكل الأحرار في كل مكان في العالم للوقوف أمام الطغيان والظلم الصهيوني الذي زرعته دولة الاستعمار والإستكبار العظمى في وقتها بريطانيا وإستمرت في رعايته دولة الإستعمار والإستكبار العظمى في زماننا الحاضر ألا وهي الولايات المتحدة الامريكية .

• هذا الكيان الصهيوني ، هذه الغدة السرطانية التي أرادوا من خلالها التمدد على أرضنا العربية وتزوير تأريخنا الإسلامي والحيلولة دون تحقيق المستقبل المشرق الذي تكفله الوعد الإلهي بأن تكون هذه الأراضي المقدسة هي المنطلق لإنهاء كل حكومات الإستبداد والطغيان والفساد والعصيان .

• رغم كل محاولات تمكين هذا الكيان من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومن يقف خلفها من دول ولوبيات ومنظمات سرية وعلنية بالدعم العسكري المطلق وبالدعم الاقتصادي المفتوح ، ورغم كل محاولات إضعاف الدول والشعوب الإسلامية وإشغالهم بالمشاكل الداخلية التي يوجدها العدو بنفسه من إقتتال وصراعات وفتن داخلية أو حصار وحروب وإعتداءات خارجية ، ورغم خيانات بعض الحكام العرب وخضوعهم لمشروع التطبيع مشروع الذل والمهانة .

• أقول رغم كل ذلك فإن محور المقاومة بحكوماته وشعوبه وفصائله يشهد التقدم بعد التقدم ويحقق النصر تلو النصر في كل الميادين والجبهات .

• ها هي الجمهورية الإسلامية بحكمة قائدها قائد كل المؤمنين والمجاهدين والمقاومين وبصبر شعبها ، جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تضطر إلى الإعتراف بفشلها في سياستها سياسة الضغوط القصوى التي مارستها خلال الإدارة السابقة ، وها هم يتوسطون ويتنازلون شيئاً فشيئاً إلى أن يضطروا إلى رفع كافة العقوبات التي فرضوها على هذا الشعب المسلم.

• ها هم الأبطال من جند الله وقائدهم ، بإيمانهم ولا زال الإيمان يماني وبصمودهم وشجاعتهم التي حيرت العالم جعلوا آل سعود وأميرهم المتصابي حائراً من أمره يبحث عن الحلول ويقدم المبادرات ويقف عاجزاً عن أن يحمي نفطه أو قواعده أو حتى قصوره .

• هكذا فصائل المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني التي جعلت الإحتلال الإسرائيلي عاجزاً أن يقابل بالمثل صواريخ المقاومة التي تنطلق من غزة الصمود وتقع على رأسه .

• كذلك الحال في سوريا التي أفشلت المشاريع الكبرى الإقليمية والدولية وها هي الآن تبسط سلطتها تدريجياً في مناطقها التي إحتلتها المجاميع التكفيرية وستعود بعونه تعالى مرة أخرى لتقوم بدورها بشكل أقوى في دعم محور المقاومة وفي مقدمتها قضية القدس التي لم تتنصل سوريا في يوم من الأيام عنها رغم ظروفها الصعبة.

• أما الشعب البحريني الصامد فهو مستمر في صموده ولم يستطع كل البطش والإرهاب الذي يمارسه النظام البحريني من أن يسكت هذا الشعب المؤمن والواعي عن قضيته وسيأتي بعونه تعالى اليوم الذي ينال فيه هذا الشعب كامل حقوقه ويحاسب فيه هذا النظام الطاغي كما حصل للأنظمة الطاغية الأخرى في المنطقة وفي مقدمتها نظام البعث الظالم .

• ستبقى راية رجال الله في لبنان مرفوعة دائماً بقيادة سيدها سيد المقاومة السيد حسن نصر الله حتى يأتي نصر الله الكبير بفتح القدس القريب بعون الله وهمة المقاومين الشجعان .

• أما في العراق عمق التأريخ وأصالة الحضارات ومهد البشرية وبلد الائمة المعصومين والأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين والعلماء والأولياء ، حيث نجف العلم حيث يتواجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب باب علم رسول الله ، وكربلاء التضحية والشهادة حيث يرقد الحسين وأخيه أبي الفضل العباس وأهل بيته وأصحابه ، وبغداد الجوادين حيث موسى بن جعفر ومحمد الجواد ، وسامراء العسكريين حيث مكان ولادة منقذ البشرية جمعاء الامام ابي القاسم محمد المهدي صلوات الله عليه .

• العراق العظيم الذي أكثر من يعرف عظمته وعظمة شعبه الصهاينة أكثر من غيرهم لأنهم يعلمون علم اليقين أن زوال دولتهم المزعومة وكيانهم الغاصب سيكون على يدي رجال الله وخصوصاً أبناء هذا البلد ، وكما يخبرنا الله سبحانه في كتابه الكريم معضوداً بروايات أهل البيت عليهم السلام وذلك عندما يصل الطغيان بهم والعلو والفساد بما يتجاوزون به كل الحدود وينتهكون كل الأعراف ، عندها يبعث الله عليهم عباداً له أولي بأس شديد سيسوءوا وجوههم وسيدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وأنهم سيتبروا علو بني إسرائيل تتبيراً .

• في بلدنا العراق الحبيب مولد الشجعان ومقبرة الطغاة ، وبعد أن أجبر أبطال المقاومة اميركا على الخروج ذليلة ومكسورة في عام 2012 بكل ما كانت تمتلك من عشرات الآلاف من عديد جنودها وبكل طائراتها ودباباتها وأسلحتها ، أقول بعدما طردت من أرض العراق ها هي أعادت إحتلالها لأرض العراق مرة أخرى من خلال قواعدها الجوية الجديدة ومن خلال إنتهاكها لسيادة العراق بالسيطرة الكاملة على سمائه وقصف مقرات قواته العسكرية من الحشد الشعبي والشرطة الإتحادية وقتل مقاتليه وحتى قصف المطارات المدنية ثم الجريمة الكبرى بإغتيال الشهداء القادة .

• نحن نعلم علم اليقين أن ليس للولايات المتحدة الأمريكية أي مصلحة خاصة بها لتصر على تواجدها في العراق ، حيث أنها صرحت وفي أكثر من مناسبة أنه العراق بما هو عراق بل الشرق الأوسط كله ليس من أولوياتها ، وإنما تحدياتها بعيدة عنا حيث الصين وروسيا وتقول صراحة أنه ليس لديه شيء في الشرق الأوسط إلا أمن إسرائيل .

• إن قرار فصائل المقاومة الإسلامية في العراق هو إجبار القوات الأمريكية على الخروج (وخصوصاً بعد أن أعلنت صراحة أنه ليس في نيتها الإنسحاب من أرض العراق) وهذا قرار حتمي وهو قرار الشجعان ووعد الرجال وهو واجب الوفاء أمام دماء الشهداء أن لا تبقى أي قواعد عسكرية أمريكية ولا أي مقاتل أجنبي على أرض العراق الطاهرة.

• أن المقاومين العراقيين يمتلكون المشروعية الكاملة لإجبار الإحتلال الأمريكي على الإنسحاب من أرضهم وحفظ الدستور العراقي الذي يمنع صراحة وجودهم ووجود قواعدهم ، وها هم ينفذون عملياتهم البطولية ضد القواعد الأمريكية مع العلم أن هذا الكم والنوع من العمليات هو ليس حقيقة قدرة فصائل المقاومة أبداً ولا من قريب ، فإن القدرات والإمكانيات التي تمتلكها فصائل المقاومة أعلى بكثير من هذا المقدار وهي أكثر بكثير من قدرة القوات الأمريكية على التحمل ولو جاؤا بمثله مدداً .

• أقولها وبصراحة أن لدى فصائل المقاومة الإسلامية العدد الكافي من الرجال الرجال ومن الأسلحة الكمية والنوعية ما يستطيعون به إستهداف كل الوجود الأمريكي في أي مكان على أرض العراق بحيث لا يبقى ولا جندي أمريكي واحد بمأمن من أن تصله أسلحة المقاومة .

• لسنا طلاب دماء ولا أمراء حروب وإنما نحن أناس نحب وطننا وندافع عن سيادته ونطالب بتحريره بخروج كل القوات الأجنبية منه ، ولتحقيق هذا الهدف نحن نضبط مقدار ونوع عملياتنا العسكرية على هذا المقياس ، أي على المقدار الذي يكفي ليتيقن الإحتلال الأمريكي أنه لا مجال له في الإستمرار بتواجده العسكري ، فإذا وجدنا أن هذا المقدار غير كافي فإننا سنزيد الجرعة له إلى أن يكتشفه عجزه ويفقد صبره .

• ليعلم – الإحتلال – أننا نتملك نفس المطاولة وقدرة الإستنزاف وأن قرارنا هذا هو قرار وطني غير قابل للإستئناف ولا يمكن لأحد كان أو إتفاقية ما أن تؤثر على هذا القرار فلا يتوهموا ذلك.

• إذا كان الأمريكيون إنسحبوا من أفغانستان بقوة الإرادة الأفغانية فليعلموا أن غيرة العراقيين على وطنهم أكبر ، فإذا كانوا قد جربوا الطريقة الأفغانية في المقاومة فلا ينسوا الطريقة العراقية التي أجبرتهم على الإنسحاب في عام 2012 وأننا نحن أحفاد السومريين الذين نمتلك من التأريخ والحضارة ما لا يستطيع أن ينافسنا به أي شعب في العالم .

• إذا أرادوا – الإحتلال – تجربة الطريقة السومرية الجنوبية بالإستفادة من التجربة الأفغانية فلا مانع لدينا ونحن جاهزون .

• إننا على يقين كامل أن تحرير العراق من الإحتلال الأمريكي سيجعل القدس أقرب وتحريرها نتيجة حتمية وهذا هو وعدنا لكل الأحرار في العالم ووعدنا لشعبنا الفلسطيني .

• تحرير العراق من الإحتلال الأمريكي هو خطوة حقيقية في تحرير القدس من الإحتلال الصهيوني ، وإن غداً لناظره لقريب (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) .

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: