نص كلمة الامين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي في مهرجان تكريمه لأفضل شخصية عراقية لـعام 2014

 

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن صحبه المنتجبين

 

الاخوة والاخوات جميعا ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

بصراحة حدث لي بعض التردد في الحضور الى الحفل التكريمي لسبب نفسي، وتساءلت هل هذا العنوان وهذه النتيجة هل يستحقها هذا المتكلم، فترددت، وهل ان حضوري يعتبر فرحا شخصيا، في النتيجة التي وصلت اليها، بيني وبين الله سبحانه هي اني لم اكتسبها واحصل عليه باسمي وعنواني الشخصي، يعني لم يكن الفائز هو الشيخ قيس الخزعلي، انما اذا كان هناك سبب للفوز فسببه الحقيقي هو كل من يمسك سلاحه ويدافع عن وطنه ضد عدو غاشم وحشي ظلامي، وعندما لاحظت النتائج تريب النتائج، الفائز الاول والفائز  الثاني، وجدت ان البعض يستغرب من هذه النتائج ووجدت البعض يعتبرها أمرا طبيعيا، وانا اعتبر ان العام الذي مضى على العراقيين لم يكن عاما سياسيا ولم يكن عاما فنيا ولم يكن عاما رياضيا انما كان عاما جهاديا، لهذا كانت النتائج تعكس عن توجه العراقيين وقناعة الاعتراف بالعراقيين وعن حال العراقيين الذين عاشوه لمدة أشهر عجاف مرت بوطننا كادت ان تودي به الى التهلكة لا سامح الله، انا اعتبر بتجرد ـ  باعتبار ان العام الذي مضى كان عاما للجهاد عاما للدفاع عن الوطن وكانت النتائج تعكس قناعة العراقيين بمن دافع عنهم وعن وحدتهم وعن وطنهم ـ لوكان المجال مفتوحا لمشاركة غير السياسيين لكان الفائز الاول هي المرجعية الدينية في النجف الاشرف، لأنها كانت صاحبة الفضل الاكبر في اعطائها فتوى الجهاد وتصدي هذا العدد الكبير من المتطوعين من الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية ورفع الحالة المعنوية لأبناء قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية

 

كما اعتقد لو كان المجال مفتوحا لمشاركة كل العراقيين _ الاحياء الذين على الارض والاحياء في السماء ـ لكان الفائز الاول هو الشهيد العراقي، سواء كان الشهيد من القوات المسلحة او الحشد الشعبي او فصائل المقاومة او الشرطة العراقية اوكل الاجهزة الامنية، لكان الفائز الاول الشهيد اللواء الركن احمد صداك الدليمي، لكان الفائز الاول الشهيد اللواء الركن نجم السوداني، ولكان الفائز الاول الشهيد علي رشم، هؤلاء شهداء بأسمائهم، ولكن في عناوينهم وانتمائيهم، والعنوان والانتماء الاقدس في وقت الحالي هو الانتماء للوطن، هذا الوطن الذي عشنا فيه جميعا من خيراته ولكن يحاول البعض ان يودي به الى ما لا تحمد عقباه من اجل الانتفاع بمصلحة شخصية على حساب المصلحة العامة، لذلك في الختام اقدم شكري لكل من شارك في هذه الظاهرية الحضارية التي قد تكون التجربة الاولى في العراق، وكذلك اقدم شكري لكل من وضع ثقته بي، وأسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا على قدر المسؤولية في أن نحافظ على هذه الثقة وكذلك اقدم شكري الى اللجنة التي اشرفت على هذا الاستفتاء وعلى هذه الظاهرة

 

وفي الاخير اقدم هذا الفوز وهذه الجائزة وهذا التكريم الى كل العراقيين، بالخصوص الى من يحمل السلاح ويقاتل الان دفاعا عن وطنه، وبأخص الخصوص الى الشهداء الذين تقدموا الركب الاول دفاعا وتضحية من اجل هذا الوطن  العزيز

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: