سماحة الشيخ الخزعلي: من خصوصية المقاومة في العراق أنها لا تختص بفصيل معين وإنما أصبحت ثقافة عامة

 

 

أقام القسم التربوي في المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ندوة حوارية بعنوان (المقاومة والدولة بين المفهوم والتطبيق) على قاعة الإمام الحسن (عليه السلام) في العتبة العباسية المقدسة بكربلاء ضمت نخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعات بحضور الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي والوفد المرافق له. وألقى مسؤول القسم التربوي في المجلس التنفيذي للحركة الدكتور عقيل السلطاني كلمة أكد فيها على “استثنائية مكان انعقاد الندوة ورمزيته وقدسيته كونه يعقد بجوار مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، مشيراً إلى ان التحدي الأمني أدى إلى شحذ الهمم للتصدي للزمور التكفيرية بوعي وبطولة. من جانبه بين سماحة الشيخ قيس الخزعلي في كلمة له: أن العراق الآن يعيش حالة استثنائية هي من أخطر المراحل التاريخية التي يمر بها هذا الشعب وهذه الدولة لكون الأخطار السابقة كانت تستهدف مصالح معينة أما الآن فالخطر يشمل كل الوجود العراقي. واشار سماحته إلى أن: وظيفة النخب الآن إعطاء الإهتمام والوصف المناسب في التأريخ العراقي الحديث اذ ان هناك ثلاث حوادث بارزة هي ثورة العشرين والتي وصفها المؤرخون بأنها ثورة، وكذلك الإنتفاضة الشعبانية عام 1991م التي وُصفت بالإنتفاضة وأخيراً المرحلة الثالثة هي التي نعيشها الآن وهي مرحلة تشهد تهديداً خطراً يستهدف وجود العراق والعراقيين لأننا إذا ما دققنا النظر في الأمر سنجد بأن دولا إقليمية وخارجية تقف وراء هذا التهديد. موضحا: إننا اذا دققنا النظر أكثر فسنجده مشروعا كبيرا يهدف إلى تغيير الإنسان العراقي وهو ما فشلوا في تحقيقه، لأن العراقيين اثبتوا خلال هذه المراحل بأنهم استطاعوا النجاح في التصدي لمحاولات التغيير هذه بل استطاعوا تغيير الواقع. وحول التعريف الصحيح للمرحلة الحالية أوضح الشيخ الخزعلي: إن الوصف والتعريف الاصح والاقرب للحقيقة هو انها «مرحلة مقاومة» لأن مصطلح الانتفاضة يشير إلى حركة سريعة إنفعالية وتكون عادة ضد الأنظمة الحاكمة والثورة يشير إلى البركان. فما يجري في العراق الآن هو حالة خاصة، ونعلم بأن تعريف الدولة هو أنها مجموعة من الأفراد يقومون في منطقة بالحكم لتتكون من الأركان الثلاثة (الانسان، الارض، النظام). وأشار سماحته إلى أن: المقاومة هي صفة بشرية موجودة حتى في تكوين جسد الإنسان فنلاحظ بأن كُريات الدم البيضاء تقاوم دخول اي جسم غريب إلى جسد الإنسان. ومن خصوصية المقاومة في العراق أنها لا تختص بفصيل معين وإنما أصبحت المقاومة ثقافة عامة وتحولت إلى الحشد الشعبي بعد أن إنتقلت ثقافة المقاومة إلى الشعب. وحول تسمية الحشد الشعبي دعا الشيخ الخزعلي إلى إعادة النظر في تسميته وإبداله إلى إسم (الحشد المقاوم) فهو الوصف الأنسب للحالة معرباً عن أسفه من تحسس البعض لحد الان من مُصطلح «المقاومة» في حين أنهم لا يتحرجون من إطلاق مصطلح (الثوار)!. وأكد الخزعلي بالقول: أننا نطمح إلى أن تصل الدولة إلى مرحلة (الدولة المقاومة) فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة فهذا يعني أننا حصلنا على صمام أمان في مفهوم الدولة. كما ان البعض لا يحتمل مقولة (أينما يوجد داعش توجد مقاومة) رغم أن هذا المبدأ قانوني وأممي. مبينا: ان المقاومة اليوم ليست نوعاً واحدا وانما تتعدى الى المقاومة السياسية والمقاومة الثقافية، والمقاومة الثقافية تكتسب اهمية كبيرة لوجود محاولات للغزو الثقافي وسلخ الهوية الثقافية للمواطن العراقي. وفي ختام كلمته دعا الشيخ قيس الخزعلي الأكاديميين والنخب إلى الإهتمام بثقافة ومفهوم المقاومة والإكثار من هذه اللقاءات والمناسبات لتقريب المفهوم والمعنى للمجتمع. بعدها أدى سماحته مراسم الزيارة في مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) والإمام الحسين (عليه السلام) وسط الحشود الكبيرة من الزائرين الذين إلتفوا حول سماحته مرددين هتافات وشعارات الدعم والتأييد لسماحته ولدوره في مقاومة أعداء الإسلام والعراق

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: