الشيخ الخزعلي : النجف الأشرف بعنوانها الواسع تضم أمير المؤمنين "ع" وهو من حمل راية مقاومة الظلم والظالمين

 

ـ أبناءكم الآن يخوضون معركة مصيرية ومُهمة من حيث كونها معركة تطبيق العدالة وحماية المقدسات ولكن أبناءكم سيرفعون رؤوسكم كما عودوكم لأنهم أبناء علي بن أبي طالب “ع”

 

أكد الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي (مساء السبت) أن العراق اليوم يعيش أجواء تهديد الوجود وليس تهديد مكونات لأن الخطر يستهدف الجميع ولا يرحم ولا يستثني أحد .

جاء ذلك خلال مُحاضرة ألقاها سماحته بعنوان (النجف الأشرف عاصمة المقاومة الإسلامية) في ندوة أقامها (مُلتقى النجف الأشرف الثقافي) تزامناً مع ذكرى مرور 14 قرناً على إتخاذ الإمام علي “ع” للكوفة عاصمة للخلافة الإسلامية في عام 36 هجرية .

وأوضح الشيخ الخزعلي خلال محاضرته أن هناك أوصاف تطلق على مراحل تأريخية مثل وصف (الثورة) على ثورة العشرين ووصف (إنتفاضة) على الإنتفاضة الشعبانية أما ما يجري الآن فإني للأسف لم أجد وصفاً مطابقاً صحيحاً له من قبل الإعلام بينما في الواقع إن ما ينطبق عليه هو وصف (المقاومة) ولكنه مقاومة من نوع خاص وهذه المقاومة توسعت لتشمل كل العراقيين من مراجع وعلماء ومكونات وطوائف ومن فصائل المقاومة التي تصدرت المشهد . وأن المقاومة الموجودة الآن هي مقاومة الدولة لأن الدولة العراقية الآن هي (دولة المقاومة) .

وأضاف الخزعلي إن الزمن الآن هو أيضاً زمن المقاومة وكذلك المكان مكان المقاومة ، فالنجف الأشرف كمفهوم هي أوسع من أن تنحصر بالحدود الإدارية وهي في المناطق التي تشترك في التأريخ ومتقاربة جغرافياً وهي المناطق التي تمتلك أعظم الحوزات والمراقد .

وبيّن الخزعلي أن الكوفة الآن جزء من النجف بينما يُشير التأريخ إلى أن النجف والكوفة كانتا جزء من لواء كربلاء وقبلها كانتا النجف وكربلاء جزء من الكوفة بمفهومها الواسع . كما أن السور الذي كان يُحيط مدينة النجف الأشرف هو ميزة وُجدت في النجف الأشرف دون غيرها لأنها دائماً كانت مُستهدفة والنجف كمدينة تكونة ببركة وجود مرقد الإمام علي “ع” .

وأشار الشيخ الخزعلي إلى أن القبر الشريف للإمام علي ظل مخفياً طوال فترة الحكم الأموي حذراً من أعداءه من أن يُقدموا على نبشه وهدمه ، لذلك فإن التأريخ يذكر بأنه بعد زوال هذا الحكم جرى إظهار القبر الشريف على يد المعصومين عليهم السلام وتحولت مسؤولية حمايته على شيعة الإمام علي “ع” والتأريخ يذكر حوادث لمحاولات كثيرة لنبشه وتخريبه في عهد الحجاج وغيره ، بينما كانت أول سور حول المدينة بني عام 287 هجرية .

ونبه الخزعلي إلى ضرورة الإلتفات وجود البركات والفيوضات في النجف الأشرف بفضل وجود مرقد أمير المؤمنين الإمام علي “ع” خصوصاً وأنه عليه السلام إشتهر من بين صفاته الكثيرة بصفتين هما (العلم) و(الشجاعة) وقد إنعكس تأثير هذين الصفتين على الشخصية النجفية حتى أن الحوزة العلمية في النجف الأشرف ورغم الإمكانات المحدودة لها إلا أنها تميزت على جميع الحوزات في العالم بفضل هاتين الصفتين وبفضل وجود مرقد الإمام علي “ع” .

وأضاف الخزعلي : إمتازت مدينة النجف بالشجاعة ، وكلما وصل الغزو إليهم إنكسر وإنهزم الغزاة على أسوارها ، ويُمكن ملاحظة أن الإمام علي “ع” منذ أن تصدى لحماية الإسلام أصبح مُستهدفاً وهكذا أتباعه .

وحول أسباب وأهداف وطبيعة هذه الهجمة التكفيرية العالمية أوضح الشيخ الخزعلي أن لها سببان هما : الأول (سبب سياسي) يهدف إلى تقسيم المنطقة ونشر الطائفية من خلال المجاميع التكفيرية المسلحة لتهيأ إلى حالة التقسيم .

والسبب الثاني (سبب عقائدي) فإن تنظيم “داعش” ليس تنظيماً سياسياً فهو تنظيم حاقد يستهدف كل من يحب علي بن أبي طالب “ع” والدليل على ذلك ما حدث في بداية دخول “داعش” إلى نينوى وما صرحوا به من أحقاد على النجف ورمزيتها . وأننا في الحقيقة لا ندافع عن علي “ع” لأنه هو الذي يُدافع عنا ، فالمعركة الموجودة الان بين من يُحب الإمام علي “ع” وبين من يكرهه ويعاديه “ع” .

وحول رسالة النجف والكوفة الجهادية أوضح الشيخ الخزعلي : إن النجف الأشرف بعنوانها الواسع تضم أمير المؤمنين “ع” وهو من حمل راية مقاومة الظلم والظالمين وإن النجف هي الكوفة وهي مدينة الجهاد التي إنطلقت منها جيوش الفتح الإسلامي إلى العالم . والنجف بكل الإستحقاق جدير بها أن توصف بأنها عاصمة المقاومة الإسلامية لأن فيها علي والحسين “عليهما السلام” ولأن فيها الحوزة العلمية ولذلك فإن هناك آثاراً وضعية تتبين من خلال ملاحظة النقاط التالية :

1/ أن الغزو الوهابي لم يستطع ولم يتمكن من الإنتصار على النجفيين وإنهزم وإنكسرت غزواته على أسوار النجف .

2/ أن أول من هاجم العثمانيين هم أهالي النجف الأشرف ووقف بوجه سياساتها .

3/ أعظم ثورة هي ثورة العشرين والتي قادها علماء حوزة النجف الأشرف .

4/ عندما جاء الإحتلال لم تصمد أي مدينة إلا النجف فإنها بقيت صامدة ومتصدية للإحتلال .

وحول فتوى المرجعية الدينية في النجف الأشرف بالجهاد إعتبر الشيخ الخزعلي بأن ما حققته فتاوى المرجعية الدينية فعل ما عجزت عنه قوات التحالف الدولي لمُحاربة داعش .

 

وخاطب الشيخ الخزعلي الحضور في الندوة بالقول إن أبناءكم الآن يخوضون معركة مصيرية ومهمة من حيث كونها معركة تطبيق العدالة وحماية المقدسات ولكن أبناءكم سيرفعون رؤوسكم كما عودوكم لأنهم أبناء علي بن أبي طالب “ع” والآن نحن جميعاً مكلفون ومُطالبون بأن نساهم ونقدم شيئاً لهذه المعركة وهؤلاء المقاومون من أن يؤدي كل منا دوراً كل حسب إمكاناته سواء في الطب أو في الإعلام أو الإقتصاد .. إلخ ولا أقل من أن نساهم بشيء نستطيع جميعاً ممارسته وهو الدعاء لهم بالسلامة والإنتصار .

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: