هيومن رايتس ووتش والمليشيات في العراق

 

 

 

تخرج لنا منظمة هيومن رايتس كل مرة في تقرير عن العراق  يختلف عما يجري على الارض من خلال معطيات لاتمت الى الواقع بصلة فيمكن لكل متتبع للشؤون العراقية أن يعرف حجم التحديات الامنية التي يمر بها العراق وأنه ونيابة عن العالم كله وقف لوحده في وجه الارهاب الدولي الذي طال الكثير من مناطقه وعاث فيها قتلا وسبيا وتهجيرا وتفخيخا من غير أن يرف جفن أحد ممن ينتسب الى (العروبة ) والاسلام كما يحلوا لهم أن يسموا أو يصفوا أنفسهم به ومع مايعانيه العراق والعراقيين من ذلك التهديد الخطير الذي يريد للتجربة الجديدة أن تفشل وأن تعود الدكتاتورية والشمولية بمسميات وصفات ولباس مختلف هذه المرة فجاء التقرير مكملا لذلك المشروع الذي تتحكم به دول البترول والاعراب الذين أوغلوا في دمائنا لخلق مزاج جمعي أممي يهدف الى تعطيل ذلك الدور الريادي العراقي الذي كان رقما صعبا في المعادلة الدوليه لما يحتويه من طاقات وخبرات وامكانيات  فكان هذا التقرير وبما يحتويه من أدعاءات محض سخرية لكل عراقي غيور يدافع عن العراق ويحرص على أرضه وهويته وسيادته الذي جاء فيه (  أن المليشيات المدعومة من الحكومة العراقية نفذت أعمال تدمير موسعة لبيوت ومتاجر في شتى أرجاء تكريت في شهري مارس /اذار وابريل / نيسان 2015 في خرق لقوانين الحرب )

هذا بعض ماجاء في التقرير بالضبط في خلط واضح مبرمج لبعض المفاهيم والاصول القانونية فما تصوره هذه المنظمة أو تحاول أيصاله الى الرأي العام العالمي أن هناك مليشيات مدعومة من الحكومة العراقية والكل يعرف أنها تعني أبناء الحشد الشعبي العراقي الذين بذلوا الغالي والنفيس والدماء في سبيل المحافظة على سيادة العراق وصيانة أرضه ومقدساته وكانت عامل قوة مرادفة لجيشنا العراقي الباسل مدعومة بفتوة المرجعية الدينية الرشيدة التي عُرفت بأبوتها لكل العراقيين من دون تمييز كما صور التقرير أن الحشد الشعبي هو من يسيطر على الارض ويعيث فيها وليس العصابات الاجرامية داعش التي أنتهجت أسلوب حرق الارض بعد أن تغادرها وتنهزم جراء بسالة أبناء الحشد الشعبي فتحرق المزارع وتفجر البيوت وتدمر المباني الحكومية وهذا الاسلوب بات معروفا لدى الجميع وبأمكان أي جهة أو منظمة حكومية أو مدنية أن تعرف ذلك وبسهولة مع ماتناقلته وسائل الاعلام من عمليات منظمة قام بها بعض الماجورين أو من لديهم خصومات حزبية أو عشائرية وتورط بعض كوادر بعض القنوات الاعلامية الصفراء والتي باتت معروفة أيضا لدى الجميع غير أن في مجال حرب العصابات والمدن يمكن أن تكون هنة هنا أوهناك أو خطأ أو تصرف فردي حتى فلايمكن لانسان أن يقبل أن يُقتل أحدا بغير ذنب أو تهان كرامته أو يُنال منه لمجرد أنه من الطائفة الفلانية أو الجهة الفلانية فلايمكن لمنصف أن يقبل بهذا الفعل المشين كما يعرف الكل تلك التهديدات الامنية الكبيرة التي عانت منها المدن ذاتها ممن خضعت لسيطرة داعش فقد سبيت النساء وقُتل كل من يخالفهم في الرأي والمعتقد فتعالت صيحات الاهالي بطلب النجدة من أبناء الحشد الشعبي نفسه فلايمكن لعاقل أن يفضل قتل نفسه في سبيل حرق بيت أو مزرعة أو حتى دائرة حكومية فذلك مناف للعقل مع أن مدن أبناء الحشد خارج تهديدات هذا التنظيم المجرم فكان لزما على تلك المنظمة الدولية أن تتمتع بالمهنية والواقعية في الحكم على من دافع عن العراق وارضه وناسه ومقدساته وأعطى الدماء الغزيرة في سبيل الحفاظ على العراق وأن لاتصوره وكأنه عصابات غير منضبطة أو همها الايغال في دماء الناس وما أثبته أبناء الحشد الشعبي معروفا في دعم الحكومة والدفاع عنها ولم تخرج من هذا الاتجاه حتى الان على الاقل فهي تعرف أنها جاءت كرد فعل لمقاومة ومجابهة تلك العصابات الداعشية وأيقافها من مشروعها التدميري الذي أحرق الاخضر واليابس ومايزال يفعل ذلك..!!

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: