السيد الطباطبائي: عودة التعايش السلمي الى المناطق المحررة انتصار للعراقيين جميعا

 

 

اكد نائب الامين العام للمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق سماحة السيد محمد الطباطبائي في كلمة ألقاها في مؤتمر عودة نازحي يثرب المحررة أن عودة النازحين الى مناطقِهم بعد تأمينِها يعد نصراً للعراق بأسرِه.

 وأضاف السيد الطباطبائي أن التعايش السلمي بين ابناء العراق افشل مراهنات الاعداءِ في تقسيم البلاد. 

وقال سماحته في كلمته: 

“بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمدلله ناصر المستضعفين ومذل الطغاة المتجبرين وقاطع دابر المستكبرين  وهازم التكفيريين المجرمين على يد جنده الميامين  واشرف الصلاة واتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين محمد المصطفى الامين واله الاطيبين الاطهرين وصحبه الاخيار المنتجبين .

ايها الاخوة الحضور الكرام 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

لأنهم نبراس نصرنا وعنوان فخرنا وأسس حفظ بقائنا ووجودنا للذين بذلوا ازكى الدماء وقدموا أغلى الانفس وازكى الارواح  ، لشهدائنا السعداء الابرار الذين خطوا اجمل لوحات الشرف والعز والمجد والكرامة  نبدا كلمتنا هذه بإهداء قراءة سورة الفاتحة لارواحهم الطاهرة .

ايها الاخوة الكرام لقد من الله علينا بنصر مبين فببسالة أخوتنا المقاتلين الابطال في الحشد الشعبي المقاوم وقواتنا الامنية من جيش وشرطة اتحادية تطهرت مناطقنا العزيزة من دنس الزمر الاجرامية التكفيرية التي تجمعت من كل بقاع الارض لتعتدي على حرمة وطننا العزيز واحتلت اجزاء من مناطقنا الامنة في عدد من المحافظات ومنها هذه المناطق التي نجتمع اليوم وبعد الانتصار على تلك الزمر بفضل تضحيات وجهود مقاتلينا الاشاوس الذين ذادوا عن الحرمات ودافعوا عن الارض والمقدسات وقدموا للعالم اجمع اروع صور الاخلاص للعراق وارقى مصاديق التلاحم والوحدة الوطنية التي لم تكن مجرد شعارات براقة بل كانت دماء ا وعرقا وصبرا اتممت الظفر وحققت الانتصار تلو الانتصار في كل قرى نواحي واقضية هذه المحافظة الزيزة كما في باقي المناطق والمحافظات ، وستبقى تضحياتهم وانتصاراتهم شاخصة في ضمير الشرفاء من ابناء هذا الوطن ، فقد اثبتوا ان العراق بكل مناطقه كل واحد لا فرق فيه محافظة واخرى ، وستبقى دماء رجال الحشد الشعبي المقاوم التي توضأت بهم هذه الارض ترسم في مخيلة الاجيال اروع صور الفداء والعطاء . فلهم منا اليوم في تجمعنا هذا الف تحية وسلام وما اشادتنا بهم في هذه الوقفة الا جزءا يسيرا من دين لهم في اعناق العراقيين الشرفاء جميعا ، فلهم من الله الشكر ومنا الشعور بالعرفان والامتنان .

كما لا يفوتنا في هذا المحفل الكريم ان نحيي باكبار واجلال الموقف الوطني والانساني والاسلامي المتسامح الذي كلل موقف الاخوة المظلومين في هذه المناطق واولهم ذوي وعوائل الشهداء والضحايا  من سكان هذه المنطقة الذين نحتفي اليوم بعودة الابرياء من النازحين الذين تركوا بيوتهم ومحال اعمالهم ومصدر ارزاقهم هربا من بطش الدواعش المجرمين الذين نكلوا بالابرياء واوغلوا فيه ظلما و تقتيلا وعدوانا ، وماكان لهولاء الابرياء من عودة لولا الروح الوطنية الاسلامية والشهامة والغيرة العراقية العالية التي تحلت بها النفوس الطيبة التي ارتضت ان تعض على الجراح وان تكظم الغيظ تاسيا بقيم الاسلام المحمدي الاصيل الذي حث على العفو والتسامح والسمو والايثار .فكان موقفا يكتبه لهم تاريخ هذه المناطق باحرف من نور وسيبقى  قبس ضوءه منيرا رغم شدة المحن وصعوبة التحديات ، فشكرا لهم منا وشكرا لهم من اخوتهم  قيادات الحشد الشعبي المقاوم  والشكر لهم من العراقيين جميعا لانهم بهذا الموقف المشرف يقدمون للعالم اجمع الصورة الطيبة عن ابناء هذا البلد الذي تكالبت عليه قوى الشر والظلام .

لقد اثبتت مجريات الاحداث ان الشمس لا تحجب بغربال وان الحقائق تبقى وما سواها الى زوال ، فها هي ( داعش ) صنيعة الافكار والمعتقدات المنحرفة التي حاولت تشويه صورة الاسلام عبر تشابك خطوطها مع صنيعتها الولايات المتحدة الامريكية ومن معها من منفذي اجندات الدمار والتخريب الرامية لاضعاف العراق وتركيعه وتقسيمه و التي مدتها بكل سبل الدعم المادي والمعنوي عبر حلفائها في المنطقة ، ها هي الاحداث التي عاشتها هذه المناطق تثبت ان عقلية تحمل كل هذه الوحشية والاجرام والظلامية لا يمكن التعايش معها ولا التحاور السلمي لانها تحولت الى اداة شيطانية مدمرة مسلوبة العقل والارادة مسيرة بافكار جهنمية لاتمت الى الاسلام الحنيف بصلة لامن قريب ولا من بعيد ، وصار واضحا ايها الاخوة ان القوة والتعبئة والجهوزية للتصدي لهم هي الحل الامثل لتطهير كامل تراب الاوطن من دنسهم ووحشيتهم واجرامهم .

ولا يفوتنا ونحن نجتمع اليوم في هذا المحفل الكريم على اهمية وضرورة ان نحفظ حقوق المظلومين والمتضررين ومن وقع عليهم الحيف والعدوان وآذتهم غيلان الشر والتكفير والاجرام التي نرى ان من المهم التأكيد عليها ونحن جميعا نقرر التسامح والتغاضي عما جرى في الفترة الماضية مما لا نريد ان نجدد ذكره واكننا نود التاكيد على ان العفو عمن اساء وتجاوز واعتدى لا تكون الا مع حفظ الحقوق  من الضياع فالتعايش مطلوب وهو في القيم الاسلامية والانسانية لابد ان يكون مترافقا مع حفظ الحقوق وعدم تضييعها .

ونحن في هذه المناسبة الطيبة التي نامل ان تنمو وتتكرر حتى يتم اعادة جميع الابرياء من النازحين الى بيوتهم آمنين مطمئنين وسنكون نحن في الحشد الشعبي المقاوم وخصوصا من اخوتكم في  المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق وسنبقى جميعا معكم حتى يستتب الامان للجميع ونحن نقولها بكل صراحة ووضوح نحن معكم ونطالب اهالي هذه المناطق ان يعتبروا مما يعتبروا حصل وان يهتموا بحفظ تعايشهم السلمي ووحدة عشائرهم وعوائلهم وارضهم وان لايسمحوا لبقايا زمر الاجرام التكفيرية والصدامية من العودة من جديد باي شكل من الاشكال وتحت اي عنوان من العناوين ، لانهم سرطان مسموم يفتك في جسد المناطق التي يتواجد فيها ويحولها الى حاضنة للارهاب والارهابيين ، وخير الناس من اتعظ وانتفع من الدروس البليغة التي يمر بها وخصوصا حين تتعلق بالدماء والعراض والكرامة .

كما نؤكد لكم ان اخوتكم في الحشد الشعبي المقاوم سيكونون دائما على اتم الجهوزية والاستعداد لتقديم المساعدة ومد يد العون لمن يحتاج اليها وسنستمر في تحقيق امال الاخوة الاعزاء في اعادة اعمار وبناء ما تدمر من بنى تحتية ومقومات اساسية للعيش الكريم للجميع دون تمييز ، وسيكون لنا سبلا وطرائق متعددة لايصال صوتكم الى اعلى الجهات الرسمية من اجل الاسراع في تحقيق ما نسعى اليه من عودة الامن الاجتماعي والانساني وتوفير السبل الصحيحة لتفعيل دور مؤسسات التربية والتعليم والصحة والخدمات العامة وغيرها .

 

وختاما فاننا نتقدم بالشكر الجزيل لكل من اسهم معنا في هذه الخطوة المباركة التي عبرت عن الهوية الوطنية والاسلامية الجامعة والتي نعتبرها مقدمة وفاتحة للمزيد من الخطوات والمبادرات التي تسهم في اكمال سلسلة الانتصارات التي يسجلها المقاتلون الابطال الى ثمار طيبة على كافة المجالات .. وما توفيقنا الا بالله عليه توكلنا وبه نستعين والحمد للرب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته” .

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: