السيد الطباطبائي في المؤتمر العشائري الأول لحركة أهل الحق: دعم العشائر العراقية واسنادها للحشد المقاوم صورة انسانية تجسد أصالة العراقيين

 

 

ألقى سماحة نائب الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق السيد محمد الطباطبائي كلمة في المؤتمر العشائري الأول لحركة أهل الحق الذي أقامته ممثلية الحركة في محافظة النجف الأشرف تحت شعار (عشائر النجف الأشرف ظهير ساند للحشد المقاوم) 

وقال سماحته في كلمته: 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلموهم الله يعلمهم) صدق الله العلي العظيم

السادة والمشايخ والوجهاء والحضور جميعاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مما لا يختلف عليه إثنان في العراق اليوم هو الدور المصيري والمحوري الذي تؤديه العشائر في العراق اليوم إلى درجة أن العشيرة أصبحت علامة بارزة في شخصية وكينونة الإنسان العراقي عموماً .

وزاد من أهمية هذا الدور الوضع الإستثنائي الحساس الذي يمر به العراق من إعتداءات وإجرام الزمر التكفيرية الظلامية المتخلفة والمدعومة من دول الثالوث المشؤوم الإستكبارية وأذيالها من الأعراب المدفوعين بحقد طائفي أعمى على كل أتبع أهل البيت “ع” في العالم عموماً والعراق خصوصاً .

وطبعاً فإن محافظة النجف الأشرف بمركزها وأقضيتها ونواحيها وجميع مناطقها تميزت تأريخياً بدور عشائري عظيم أقل ما يُقال عنه بأنه دور مصيري ترك بصمة مؤثرة لا زلنا نعيش آثارها ببركة الإتصال والتواصل العشائري مع المرجعية الدينية والإنقياد إلى توجيهاتها الرشيدة فكانت المرجعية تمثل القيادة والعشائر النجفية تمثل الجناح الضارب والتنفيذي المطيع لها .

ولقد تجلت هذه الثنائية في عدة محطات تأريخية ومنها على سبيل المثال لا الحصر ثورة 1918م ضد الإحتلال الإنجليزي ومن ثم ثورة 1920 الشهيرة ضد الإحتلال الإنجليزي أيضاً وغيرها الكثير من الأحداث آخرها فتاوى مراجع الدين العظام في وجوب الدفاع عن الوطن والمقدسات في شعبان 1435 هجرية الموافق حزيران 2014 عندما تجرأت زمر “داعش” على تدنيس بعض محافظات العراق بدعم وتواطؤ غربي إستكباري خليجي .. بل وصل به الجرأة والحال أن يتجرأ المتحدث بإسم دولتهم الداعشية المبادة بأنهم سيدنسون أرض النجف الأشرف وكربلاء المقدسة كما فعلوا في الموصل والأنبار وغيرها ووصفوا النجف وكربلاء بأوصاف وقحة ومسيئة تدل على عميق حقدهم الماسوني الدفين .

ولكن هيهات لهُم أن يُحققوا أحلامهم المريضة .. فقد إنبرى لهم رُهبان الليل ، ليوث النهار في المقاومة الإسلامية في كل مكان من العراق ومن النجف الأشرف رجال أعادوا أمجاد العشائر النجفية العربية الكريمة التي دافعت عن المقدسات وحافظت عليها من هجمات الوهابيين الأعراب فقاومتهم من سورها التأريخي الذي دفع عنها أطماع الوهابيين وآل سعود منذ ذلك الزمان ببركة وعزيمة أمير المؤمنين الإمام علي “عليه السلام” حتى خاطبه المرحوم الحاج (خضر شلال) بالقول : (إنته حمّاي الحمه وتريد إلك حَمّاي !) في دلالة على العقيدة والإيمان والشجاعة العلوية التي ترسخت في نفوس عشائر النجف الأشرف بحيث أصبحوا يستلهمون العزيمة في مقاومة الأعداء من وجود مرقد الإمام أمير المؤمنين “عليه السلام” ويرون في وجوده حماية لهم وليس العكس .

وها هم أحفادهم اليوم من عشائرنا العربية النجفية الكريمة تتميز اليوم بدور تأريخي رائع يتمثل بدعمها وإسنادها وتبنيها للحشد الشعبي المقاوم بكل إحتياجاته من عدة وعديد ودعم لوجستي في صورة إنسانية فريدة من نوعها تجسد أصالة هذه العشائر وحسن توفيقها حتى أصبح النصر يتحقق خلال ساعات قلائل (كما حدث في كرمة الفلوجة) على يد أبناءكم في المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق قبل أيام وإن شاء الله في الأيام القادمة أيضاً في معارك الفلوجة وما يحيطها .

وفي الختام وبعد الشكر الكبير على مواقف العشائر النجفية الداعمة للحشد الشعبي المقاوم لا يفوتني أن أشكر الأخوة المنظمين لهذا المؤتمر الحشدي المبارك في ممثلية النجف الأشرف وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ” 


 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: