الشيخ الخزعلي: لولا الحشد الشعبي لتحول العراق بأجمعه الى سبايكر

 

 

سلط الأمين العام للمقاومة الاسلامية عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي الضوء على معركة الفلوجة وأبعادها ودور الحشد الشعبي فيها ونظرته لأهالي المدينة. وفي حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء، اكد الشيخ الأمين قيس الخزعلي، أنه: لولا الحشد الشعبي لتحول العراق بأجمعه الى سبايكر. وعن ما كان سيؤول إليه مصير العراق لولا تشكيل الحشد الشعبي ومساهمته في المعارك قال الشيخ الخزعلي: “لولا وجود الحشد الشعبي في العراق لما بقيت المقدسات ومراقد المعصومين سلام الله عليهم ولولا وجود الحشد الشعبي في العراق لما بقي الانسان العراقي وخصوصا المنتمي الى أهل البيت على قيد الحياة أصلا، فضلا عن كرامته وحريته، لولا الحشد الشعبي في العراق لكان كل العراق عبارة عن سبايكر ضخمة…

 

أهمية معركة الفلوجة

وأعتبر الشيخ الخزعلي أن معركة الفلوجة معركة مصيرية للدواعش لخصائص موجودة في الفلوجة، وقال: “من جانب معركة تاريخية بكل معنى الكلمة ومن جانب آخر معركة مصيرية للدواعش ومن جانب آخر معركة رمزية ومعنوية للدواعش كل هذه الجوانب في الفلوجة للخصائص الموجودة فيها، انا مرة من المرات عبرت قائلا إن معركة الفلوجة لا يعرف قيمتها إلا الله عزوجل ورسوله (ص) وأهل البيت (ع) وثلة معينة من المؤمنين”.

الدعم الأجنبي

وفي معرض اجابته عن سؤال حول الدعم الأجنبي المقدم لداعش أكد الخزعلي أن داعش أمريكية وتتبع القرار الأمريكي وأن أمريكا تمدها بالزخم بمقدار يتناسب مع ما يمكن أمريكا من تحقيق مآربها وقال” أصل وجود داعش عبارة عن قرار أمريكي بالدرجة الأساس وعبارة عن دعم إقليمي من دول معروفة في المنطقة وخصوصا تركيا والسعودية وقطر، وكذلك التنظيمات التكفيرية الأخرى، هذا في أصل ايجاده والمحافظة على وجوده، داعش هو أداة عسكرية لتنفيذ مشروع أمريكي لاعادة تقسيم العراق والمنطقة ككل، وهناك تحكم في وجوده واعطائه ضخات من الحياة، أنفاس أخرى من الحياة لحين تحقق الأهداف الأمريكية، ما لم تتحقق الأهداف الامريكية يحاولون إعطائه انفاس أخرى من الحياة، وبمجرد تحقق الأهداف ينتهي داعش”.

واستدرك قائلا: “ولكن في المقابل بفضل الله سبحانه وتعالى بوعي المؤمنين وشجاعتهم ووجود مراجع الدين هناك استطاع المؤمنون أن يحولوا موضوع داعش الى ورقة لتحقيق المصالح الإسلامية والوطنية، لذلك داعش الآن في الفلوجة بسبب قوة وقدرة القرار العراقي ومشاركة العراقيين الشجاعة من جيش وحشد وقوة جوية وحشد عشائري هذا يجعلها معركة محسومة ان شاء الله ورغم محاولة الأعداء ان يعطى داعش فرصة أخرى او ألا يتحقق نصر للعراقيين على داعش في الفلوجة، هناك رغبة وإرادة وعمل قوي من قبل بعض العرب الطائفيين من أجل ألا يكسر الدواعش في الفلوجة تحديدا، ولكن ان تنصروا الله ينصركم، وان شاء الله سننتصر عليهم.

الحل السياسي في الفلوجة

ورفض الخزعلي إمكانية حل أزمة الفلوجة سياسيا وقال: “برأيي ان إمكانية الحل السياسي أو التسوية السياسية في الفلوجة مستبعدة جدا، لأن الدواعش الموجودين في الفلوجة أكثرهم من القيادات الثانية والمقاتلين وليسوا من القادات الأولى وهؤلاء بشكل عام فعلا دوافعهم دوافع عقائدية، التأثير السياسي والاتفاقات مع عدد محدود بالطبقة الأولى، يضاف الى أن الكثيرين يخجلون من التكلم بتفاوض سياسي بحيث يعبرون أو يتكلمون بلسان داعش. انا أرى أن معركة الفلوجة هي معارك عسكرية، ما دامت قد انطلقت فلا يمكن التوقف فيها، ولا بد من حسمها”.

دور المستشارين الإيرانيين

وأشاد الخزعلي بالدور الذي اداه المستشارون الإيرانيون وقال: “الدور الذي قدمته الجمهورية الإسلامية في جميع المعارك الرئيسة التي خاضها العراق هو دور مهم جدا ساهم في تحقيق الانتصار بالقوة التي يمتلكها الحشد الشعبي العراقي مع القوات المسلحة الأخرى في تحقيق الانتصار”.

مشاركة الحشد في الفلوجة

واعتبر الخزعلي أن حسم معركة الفلوجة يعتمد على حكمة رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي وقال: “نحن الآن امام مفترق طرق، بدأت المعركة ولا يمكن التوقف، وحسم معركة الفلوجة يعتمد في الاساس على حكمة القرار الذي يمكن ان يتخذه القائد العام للقوات المسلحة أو عدم حكمة هذا القرار لا سمح الله، معركة الفلوجة، إذا لم يشارك فيها الحشد الشعبي المقاوم فممكن أن تستمر الى اجل غير معلوم وممكن أن تتحول الى أزمة تضر بأمن الدولة العراقية ووضعها السياسي، اما اذا شارك الحشد الشعبي في الفلوجة فستكون المسألة مسالة أيام كما في المعارك الأخرى التي خاضها الحشد الشعبي، ولكن بالنظر الى تعقيدات واستماتة العدو، قد يستغرق تحرير الفلوجة أسبوعين او اكثر، ولكن المسألة ليست مسألة أشهر ولكن إذا لم يشارك فستكون مسألة أشهر”.

لا أضغان

ونفى الخزعلي ما بثته وسائل الاعلام المعادية للشعب العراقي عن تصفية حسابات بين الحشد الشعبي وأهالي الفلوجة، مؤكدا أن أبناء الحشد لا يفرقون في النظر بين الدواعش الذين كانوا في تكريت او ديالى او في جرف الصخر والآن في الفلوجة، وأضاف: “وهم كذلك لا يفرقون في النظر بين المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب العراقي الذين كانوا متواجدين في مناطق تكريت او ديالى او في جرف الصخر أو الآن في الفلوجة، كما هو حال أبناء الوسط والجنوب المنتمين الى مذهب أهل البيت عليهم السلام والملتزمين بوصايا المرجعية، بنفسهم الوطني وحبهم لوطنهم حيث يدافعون عن محافظات لا ناقة لهم فيها ولا جمل”.

ونوه الخزعلي الى أن أبناء الحشد: “يدافعون انطلاقا من تكليفهم الشرعي وحبهم لوطنهم والمحافظة على أرواح الأبرياء والتصدي لداعش بكل قوة، سيكون الحال كذلك في معركة الفلوجة وان شاء الله أبناء الحشد الشعبي المقاوم هم مصداق لقوله تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم. فنفرق تفريقا كبيرا بين الداعشي مهما كان انتمائه من داخل العراق او خارجه وبين المدني”. 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: