لقاء الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي مع وكالة "يونيوز" الإخبارية

 

 

  التقى الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي بوكالة “يونيوز” الإخبارية أمس الأربعاء، وقد أفاض سماحته بالردود الصريحة لتساؤلات الوكالة، بما يضفي على الرأي العام والخاص على حد سواء جانبا واضحا لايقبل اللبس والشكوك فيما يدور على الأرض العراقية من تجاوزات من الجانب التركي، والذي عده البعض إجراءً سليما. وتناول سماحة الشيخ الأمين في اللقاء أبعاد وتداعيات مخطط الولايات المتحدة في تقسيم المنطقة، والذي يبدأ من محافظة نينوى ليتوسع فيشمل العراق ويتمدد بالتالي ليشمل المنطقة. وقد وضع الشيخ الأمين النقاط فوق الحروف لمن لايدرك أبعاد السياسة الأمريكية في المنطقة، كما وضح بشكل مفصل صورة داعش وكيانه على حقيقته، بما هو مرسوم له من واجبات يؤديها لتصب نتائجها في المصلحة الأمريكية ومخططها. وقد حدد سماحته أسباب تخوف أمريكا من مشاركة الحشد الشعبي في معارك التحرير من بداياتها، وسعيها الى منعه من الدخول الى الموصل، وقد بدأ الشيخ الأمين حديث قائلا:

إن موقف المرجعية الدينية الرافض لأي تدخل أجنبي ثابت منذ البداية، وكذلك الموقف العراقي على لسان رئيس الوزراء العراقي هو موقف واضح وحاسم، وكذلك موقف مجلس النواب حين أصدر قرارا يعتبر القوات التركية قوات محتلة ومعتدية، كذلك موقف الشعب العراقي، وبالمثل أيضا موقف الحشد الشعبي وهو الدرع الحصين والضمان للحفاظ على السيادة والوحدة الوطنية، مضافا الى هذا موقف الأطراف السياسية فبشكل عام قسم منها اعلنت موقفها بشكل واضح، وقسم آخر اتخذ جانب السكوت، أما الشاذ والنادر منها -وهو طرف واحد لاأكثر- فقد أيد التواجد التركي وهو لايعتد به، ويقينا، مادام الموقف العراقي بهذه القوة، يمثل المرجعية والشعب والحكومة والحشد الشعبي، فإن الكلمة الأخيرة وفق هذه المعطيات هي كلمة العراق.

وفي سؤال وجهته الوكالة الى سماحته حول الإطار الذي يضع فيه طلب الجانب الكردي في تدخل تركي في بعشيقة؟ رد سماحته:

موقف رئيس إقليم كردستان طيلة فترة تواجده في الساحة السياسية ولاسيما في مرحلة الأزمة الأخيرة، هو موقف سلبي ويعبر عن اتفاقات وعلاقات خاصة به شخصيا، حتى أنها بعيدة عن مصالح الشعب الكردي، لذا وبصراحة، ما يجري في الموصل هو اتفاق تركي كردي على تقاسم المغانم بعد تحريها على أن تكون حصة الساحل الأيسر وهو سهل نينوى، هي حصة رئيس إقليم كردستان، فيما يكون الساحل الأيمن وخصوصا منطقة تلعفر وسنجار، من حصة الجانب التركي. فهم من الأساس يحاول أحدهما أن يساعد الآخر في تطبيق الاتفاقية المبرمة بينهما.

وفي سؤال للوكالة عن مدى رعاية الولايات المتحدة  لهذا التقسيم إن كانت على علم به، أجاب سماحته:

باعتقادنا ان الولايات المتحدة الأمريكية في حقيقة مشروعها سهلت ولادة داعش، ليكون أداتها العسكرية لتأكيد مشروعها في المنطقة، كما أنتجوا سابقا تنظيم القاعدة، لحساب مشروعها في أفغانستان أمام التحاد السوفيتي آنذاك. والمشروع الأمريكي في المنطقة يتلخص في إعادة تقسيم المنطقة على أسس قومية وإثنية، بحيث تنشأ دويلات صغيرة متناحرة فيما بينها، لتضمن بالنتيجة الأمن القومي للكيان الإسرائيلي، باعتباره من مفردات الأمن القومي الأمريكي، بالنتيجة نحن الآن في نهايات مرحلة التصدي لداعش والقضاء عليها، ولم ينجح المشروع الأمريكي ولم يحقق قدما واحدا على الأراضي العراقية لأسباب عدة أهمها هو تواجد الحشد الشعبي في المناطق التي تم تحريرها، وبهذا لاتتمكن جهات خاصة بأجنداتها أن تعلن عن تكوين إقليم وإثارة موضع انفصال، فلم تبق أمامهم إلا هذه المحاولة، فباعتقادنا ان امريكا تعلم  وتوافق بل تريد هذا الشيء، لأن التقسيم في عمليات الموصل إذا لم يتحقق، فإن المشروع الأمريكي قد فشل، وإذا لم يكونوا مطمئنين أن التقسيم سيحصل، لن يكون هناك انتهاء لداعش، إذ ستحصل له إجراءات لربما أحدها ما يحدث في أحياء كركوك والرطبة، لمحاولة النيل من قوة العراق الرافض للتدخل التركي.

وقد توجهت الوكالة بسؤال الشيخ الأمين: هل تخشون تكرار سيناريو حلب في الموصل؟ فكان رده:

للأسف الشديد أن هذا ممكن بحسابات السياسة الأمريكية بضغطها على أطراف معينة، فهي في النهاية تريد بعد نتاجها داعش ان تخرج بنتيجة سياسية، هي تقسيم العراق تمهيدا لتقسيم الشرق الأوسط. فإذا لم يحصل هذا فإنها ستعمل على تأخير حسم تحرير محافظة الموصل، بتفعيلها وتصعيدها بفعاليات داعش كما يحدث في الرطبة والحويجة وكركوك من أجل إعطاء فرصة أخرى وأمل آخر لتحقيق المشروع الأمريكي.

وعن قدرة الحشد الشعبي المقاوم وفيما إذا كان يمتلك الإمكانية التي تؤهله لمجابهة داعش وتركيا وأمريكا كمشروع لتفتيت العراق، رد سماحته:

 الحشد الشعبي ليس عنوان لشخصيات معينة، بل هو يمثل الشعب العراقي برمته، إذ لاتوجد مدينة او منطقة او قرية عراقية إلا وفيها مواطنون من أبنائها يقاتلون داعش، وبهذا يشكل الحشد الشعبي طرفا في معادلة الانتصار العسكري، هو القوات الأمنية، وهو بهذا يستطيع الوقوف أمام الأطماع التركية، أما وقوفه العسكري ونشاطه في تحرير الأراضي، فحدث ولاحرج، إذا الكل يعلم ويشهد بما يحققه الحشد من انتصارات على داعش. ومن الناحية السياسية فإن موقف الحشد الشعبي مع موقف المرجعية الدينية مضافا الى موقف الحكومة، يستطيع ان ينتصر على المشروع الأمريكي في التقسيم وعلى أدوات أمريكا في المنطقة، والتي هي تركيا كدولة إقليمية، وفريق آخر وهو قوات مسعود بارزاني كطرف كردي محلي داخل العراق.

وعن التنسيق في توزيع المناطق والقطعات بين القوات العسكرية العراقية من وحدات الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، وجهت الوكالة الى الشيخ الأمين تساؤلا فيما إذا كان هذا بموافقة الأمريكان، أم أنها لادخل لها في هذا..! أجاب سماحته:

لقد كانت الرغبة الأمريكية أن لايشارك الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل بتاتا، إلا أنهم أيقنوا أن هذا غير ممكن، لأسباب كثيرة، منها دعم الحكومة العراقية المباشر للحشد الشعبي، إضافة الى مطالبات قسم كبير من أهالي محافظة نينوى في ضرورة تواجد الحشد الشعبي، لذلك فهم أمام واقع حال، أن لامفر من تواجد الحشد الشعبي. وهم حاولوا بأي شكل من الأشكال منع الحشد من الدخول الى مدينة الموصل ضمن تسوية لسد الذرائع امام الأتراك الذي لايريدون دخول أي قوات من أجل فرض وجودهم في المنطقة. ثم صار التوجه حول المكان الذي سيتواجد فيه الحشد الشعبي، وهو الجانب الأيمن اي المنطقة التي تقع بين حدود الموصل والحدود السورية، وهم لايريدون هذا، لكنهم أمام واقع حال بضرورة مشاركة الحشد الشعبي، لذا فهم يعملون على أيجاد الصعوبات لمنع الحشد من التمكن في هذا لعلمهم ان الحشد سيمنع وصول الامدادات الى داعش، ويمنع هروب المسلحين من الموصل الى الرقة، ووجه العرقلة هو ضغطها وتأثيرها في عدم توفير التجهيزات من الأسلحة الثقيلة للحشد الشعبي التي تمكنه من التقدم في المنطقة.

كما توجهت الوكالة بطرح تساؤلها الى الشيخ الأمين قائلة: أنتم كمقاومة أفشلتم المشروع التركي في سوريا، هل تتمكنون من إفشاله في العراق؟ رد الشيخ الأمين:

 

إن شاء الله سيكون إفشال المشروع التركي في العراق أسهل كثيرا من سوريا، ذلك أن المواقف التي تساند الحشد الشعبي من المرجعية والحكومة والشعب ودول كثيرة تجعله ذا قوة أكبر في المواجهة، وسيكون طرفا مؤثرا في إفشال المشروع التركي القائم على حساب أحلام الدولة العثمانية. وقوات حشدنا وفصائله على أتم الاستعداد لرد العدوان التركي وردعه وقمعه بعون الله.

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: