جانب من حديث الشيخ قيس الخزعلي في لقائه مع قناة الرشيد الفضائية

 

 

– من الضروري ان تتوجه الحكومة إلى قتال داعش في داخل الاراضي السورية ونحن مستعدون لذلك.

– لن نسمح بعودة من أجرموا بحق الشعب العراقي تحت عناوين الأقاليم والفيدرالية.

– معاناة الشيعة في سبايكر، والسنة وماعانوه من التهجير والنزوح، والأيزيديون وما لحق بهم من قتل وأسر وسبي، كله ناتج عن توجه سياسي معين لديه ارتباطات وأجندات خاصة.

– إيران مشكورة على ماأبدته من دعم للعراقيين، وياليت الأردن أوغيرها من الدول تقوم بتسليح العشائر السنية بالطريقة التي قامت بها إيران، فإيران لم تتبرع لنا بقطعة سلاح واحدة إلا عن طريق الحكومة المركزية في بغداد. 

– كم عدد مستشاري التحالف الدولي في البلد، أليسوا أضعاف الإيرانيين بكثير؟ لماذا لاتأخذون وجودهم في العراق بنفس الحساسية التي تسحبونها على الإيرانيين؟.

 

   استقطب الشيخ الأمين قيس الخزعلي اهتمام وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية على مر السنوات الماضية، من خلال حضوره الإيجابي وتواجده المباشر في جانبين، شكلا في ظرف العراق بعد عام 2003 أهم جوانبه، وهما السياسي والأمني، ومالاشك فيه أن تأثيرهما ينعكس بشكل مباشر على جوانب البلد برمتها، كما أن تداعيات القرار السياسي الخاطئ والحالة الأمنية المربكة، تلقي بظلالها الوخيمة على المواطن بالدرجة الأساس في حاضره، وتمتد لتشمل مستقبله ومستقبل البلاد. ولما كان الشيخ الخزعلي أول الساعين في إصلاح جوانب البلد -ولاسيما الجانبين أعلاه- فإن أراءه ومقترحاته تلقى صداها على مدى واسع في محافل البلد، وكذلك على المستوى الإقليمي. بالأمس حققت قناة الرشيد الفضائية لقاءً مع الشيخ الخزعلي في برنامج الموضوع في حلقة خاصة واستثنائية، وكان كعادته يفيض أناة وحكمة وحنكة في إدارة الحديث، وكان واسع الصدر كدأبه في الإجابة على أسئلة المضيف بصراحة يفتقدها كثير من سياسيي البلد. وقد بدأ مقدم البرنامج بالاستفهام من الشيخ الأمين عن الآتي:

*ما سر مخاطبتك العدو المتمثل بداعش بعبارات “استفزازية” مثل؛ قادمون للانتقام من قتلة الإمام الحسين، ولنقيم دولة العدل الإلهي، وهؤلاء الأبناء من أولئك الأجداد. فكان رد الشيخ الأمين:

– لقد كان هذا الخطاب متزامنا مع قرب بداية انطلاق العمليات العسكرية، وكان كذلك متزامنا مع بداية شهر محرم، ومن الضروري في مثل هذا الظرف إيجاد حالة تعبوية معينة، والمحافظة على معنويات المقاتلين بتعزيزها بما يؤيد العقيدة التي هم يقاتلون من أجلها، مقابل العقيدة الباطلة. وقد كان الخطاب موجها الى الدواعش، وحث المقاتلين على الصمود أمامهم يتطلب توضيح الصورة أمامهم انهم يقاتلون عدو الله وعدو الإسلام، وعدو الحسين عليه السلام، فهم قتلته، وبهذا نضيف الى المقاتل العزيمة والإصرار على الصمود أمام الدواعش، وجدير بالذكر ان اتهام الدواعش بأنهم قتلة الحسين هو اتهام حقيقي يشهد له التأريخ. وقد قام البعض بتحريف قصدي من الحديث بأنه موجه الى أهالي نينوى، وهذا غير صحيح البتة، وهذا مايثبته تأريخنا في المعارك السابقة، حيث كان المواطن العراقي من كل الطوائف والقوميات هدف حمايتنا وتحريره من الدواعش، فقصدي من حديثي أن الإمام الحسين عليه السلام لو كان موجودا حاليا مع وجود الدواعش لقتلوه.

وقد استدرك مقدم البرنامج قائلا للشيخ الأمين

* إن الخطاب استفز بعض السياسيين لأنه يعود بهم الى تصريحات سابقة لكم، وأذكرك بواحد منها في أيار عام 2013 حيث خاطبت ساحات الاعتصام وقلت: إذا لم تتوقفوا عن مشاريعكم الخبيثة، فوالله والله والله لن تسلموا لن تسلموا لن تسلموا. فكان رد الشيخ الأمين:

– نحن ننطلق من رؤية واقعية بعيدة عن المجاملات، لايخفى أن دور بعض السياسيين السلبي له تأثير بليغ على حدوث الأزمات، وما كانت خطاباتنا إلا لتحذير المجتمع من أن هؤلاء سيتسببون بتدمير البلد، ودورهم أشد على المجتمع من دور الذي يباشر القتل بيديه. أما الذين استفزهم الخطاب فهم مستفزون على طول الخط، لأننا نأخذ في الكلام وفي الفعل موقف المتصدي لهم دوما، ولعل هذا من أهم الأسباب لاستفزازهم، مع أن هناك شخصيات سنية كثيرة لاتعتبر نفسها طرفا معنيا في الخطاب.

وعن ساحات الاعتصام توجه مقدم البرنامج بالأسئلة الآتية:

* هل كانت ساحات الاعتصام ممهدة لدخول داعش؟

– الواقع المعاش بعد مجيء داعش وضح كثيرا من الأمور، فمعاناة العراقيين من داعش بلغت حدا لايعقل، على سبيل المثال سبايكر التي استشهد فيها كثيرون من الشيعة، الأيزيديون وما لحق بهم من قتل وأسر وسبي النساء، السنة وماعانوه من التهجير والنزوح، هذا كله كان ناتج عن فريق بتوجه سياسي معين يسعى لتحقيق مكاسب ومطامع ومغانم معينة، لديه ارتباطات وأجندات خاصة، وعمل على تأجيج الوضع.

* ماتوصيفك لمن اعتلى منصات ساحات الاعتصام لاسيما سياسيين وقادة مازال لبعضهم حضور بقوة في الساحة السياسية للبلد؟

– هؤلاء هم أشد إجراما ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، هناك توصيف استخدمه البعض، يستثثنى الذين “تلطخت” وكأنهم يحصرون من باشر القتل بيديه فقط، بينما الشخص الذي تسبب بتصريحاته وخطابه وفعله السياسي الى أن يقوم عشرات ومئات وآلاف من هؤلاء، بأن تتلطخ أيديهم، وأجد حالة التهجير والنزح والمعاناة، وحالة سبايكر وماحدث فيها، وأجد حالة سبي الناس الأيزيديات، هؤلاء هم أشد إجراما من الذين تلطخت أيديهم، ويجب أن يحاسبوا ويعاقبوا ومكانهم مزبلة التأريخ.

*هل نعد هذا التصريح ينطبق على كثير من القادة السنة؟ لاسيما وأن أكثر من نصفهم كان متواجدا في ساحات الاعتصام؟

– قد نجد مساحة لإخراج البعض بصورة حسنة بعد اعتلائه المنصات، وأقول، أن المنصات كانت مشروعا له أهداف، كان محاولة لتغيير الوضع السياسي المعاش وإيجاد وضع بديل حسب قناعاتهم كرد فعل على عدم الرضا عليه، فكانوا يحاولون تأجيج الوضع الجماهيري ومن ثم إدخال الجماعات المسلحة التي كانت كثيرة وقتها، كالجماعة النقشبندية والجيش الإسلامية وثورة العشرين، لفرض واقع عسكري يفسح المجال لتنفيذ واقع إداري وسياسي جديد. دخول داعش المنطقة صادر كل الخطط وأوجد وضعا جديدا لم يكن في حساباتهم، هؤلاء قد نستثني بعضهم تحت ذريعة الاندفاع او الاستغفال او حسن النية، ولكن هؤلاء قليلون، لكن أكثرهم كان له مخطط ومشروع ويجب أن يحاسب بالدرجة الأولى من أبناء جلدته، وإعطاؤهم فرصة في معاقبته، ونعرف جيدا أن هؤلاء خسروا كثيرا من شعبيتهم وواقعهم الجماهيري، وهم اليوم في وضع المحتضر بأنفاسه الأخيرة، ولو تركت الأمور كما هي عليه، سيظهر واقع جديد يخرج من رحم معاناة فيحاسب كل الذين تسببوا بمعاناته.

*ومامسؤولية حكومة المالكي بشأن دخول داعش؟

– ليس في موضع الدفاع، هناك توصيف منصف برأينا، هناك دولة وحكومة ورئيس وزراء ومحافظون وقيادات أمنية وأخرى عسكرية، هؤلاء كلهم يتحملون نسبة معينة من الخطأ والتقصير كل حسب دوره آنذاك، وما يخص السيد المالكي، فأنا اعتقد لم يكن يتعمد التقصير ليسمح بدخول داعش، للاستفادة من وضع معين جراء ذلك، هو تقصير لكنه ليس بسوء نية.

* علاقتك بنوري المالكي هل مازالت جيدة، وماردك على تصريحاته انه صاحب فكرة الحشد الشعبي، وماتقول لمن طالبوا أن يترأسه؟

– ليست لدينا علاقة متميزة على طول علاقاتنا، لكني كنت على علاقة لابأس بها مع السيد المالكي، وهو شخصية سياسية له جوانب إيجابية كثيرة، ولديه أخطاء وسلبيات أيضا، وأقول ليس لدينا علاقة خاصة متميزة لا مع حزب الدعوة كحزب ولا مع السيد المالكي، بدليل أولا أن كل من كانت له علاقة جيدة او جيدة جدا معه دخل في الانتخابات بعنوان دولة القانون، نحن لم ندخل بعنوان دولة القانون. الدليل الثاني أننا كجهة تضم شخصيات وكفاءات ونخب لم نتسلم منصبا او وظيفة خاصة على مدى فترة حكم السيد المالكي، كوزير او وكيل وزير او مستشار او مدير عام او مفتش عام. ومن غير المعقول ان جهة تمتلك ثقلا وحضورا وخبرات وكفاءات، ولديها علاقة متميزة مع السيد المالكي وليس لها رصيد معين من حصة الحكومة. أما عن الحشد الشعبي فنحن مع الذين يعتقدون أن الحشد الشعبي يجب أن يكون دوره عسكريا فقط، وليس من باب أن يؤدي الحشد الشعبي وظيفة عسكرية لأنه الحشد الشعبي، وهنا يجب التفريق، بين الجهات السياسية التي لديها مقاتلون في الحشد الشعبي وأرسلتهم للقتال باسمها، وبين دور الحشد الشعبي. فنحن عصائب أهل الحق فصيل ودخلنا الوضع السياسي عام 2012 بعد خروج الاحتلال، ومن حقنا أن نراهن على كسب ثقة شعبنا بالدور الذي قدمه مقاتلونا داخل الحشد الشعبي، لكن الحشد الشعبي هو تشكيل عسكري، ويفترض ان لايتدخل بالامور السياسية بعنوانه كحشد شعبي إدارته تابعة للقائد العام للقوات المسلحة.

* عصائب أهل الحق فصيل ضمن فصائل الحشد الشعبي مقاتلون قدموا شهداء وجرحى، وهم مرتبطون بك وهم يرونك الأمين العام، ولديك ارتباطات وتواصل مع باقي الكتل والأحزاب، بعد إقرار قانون الحشد الشعبي سيتبعون القائد العام للقوات المسلحة، لكن ارتباطهم سيبقى بك، فماذا تقول حول هذا التداخل:

– هذا صحيح، لكن مستقبلا يجب ان ينفك هذا التوصيف، فنحن مع الدولة التي تمضي الى تشريع قانون الأحزاب، وقانون الأحزاب لايسمح لأي فصيل او أية جهة سياسية ان تمتلك جناحا مسلحا. كذلك فإن تشريع قانون الحشد الشعبي شرعا ضمن البرلمان، سيكون إذاك فصيلا شرعيا مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، في تلك المرحلة سنلتزم بأن هذا الذي قاتل في الحشد الشعبي عليه أن يقول أنا في الحشد الشعبي، وليس من حقه أن يقول أنا في العصائب وأتبع الأمين العام، لكن هناك فترة ماضية تحققت بفضل جهود مقاتلين وكوادر وقيادات عسكرية، أدت الى حفظ العراق كدولة وكعملية سياسية، هؤلاء ينتمون تنظيميا وعقائديا وايديولوجيا الى عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، والى بدر، والى سيد الشهداء، الذين لو لم يكونوا ينتمون على سبيل المثال الى قيس الخزعلي بل الى قائد فرقة، لما قاموا بما قاموا به، فالروح المعنوية والمقاومة هي السبب الذي دفعهم الى كل ماقدموه.

وعن خطط الشيخ للانتخابات المقبلة أجاب:

– نحن مطمئنون على قاعدتنا الجماهيرية، وليس من طبيعتنا أن نقول نحن قدمنا ونحن فعلنا، غير أن واقع حال جماهيرها وأهلنا وناسنا يحمل عنا صورة بحسن ظن أكثر مما نتوقع. وعن دخولنا في تحالف مع جهة أخرى فهذا يعتمد على مجموعة نقاط، أولا قانون الانتخابات، هل يشجع بالإقدام على التحالفات الكبيرة؟ أم سيشجع على القوائم الصغيرة، ولو سألتني من هو الأقرب اليكم أقول، أن الأقرب منا هو الذي حمل السلاح جنبا الى جنب معنا، وإن تطلب الأمر تحالفا، فإننا يقينا سنفكر بالتحالف مع كتائب حزب الله، مع بدر، كتائب سيد الشهداء، مع النجباء، فهؤلاء هم الأقربون لنا، من المهم التذكير أن هذا الكلام هو تصورات وليس قرارا.

وكما معهود بالشيخ الأمين فهو يجيب السائل على أسئلته دون امتعاض او توتر، مهما تناولت الأسئلة مواضيع حساسة، فقد توجه مقدم البرنامج الى الشيخ الأمين باستيضاح ما يتناوله البعض من اتهمات للحشد، إذ يقال أن الحشد الشعبي تابع لإيران، الحشد ينفذ أجندة إيرانية، الحشد حرس ثوري على غرار الحرس الثوري الإيراني بنسخة عراقية، مهمة هذا الحرس حماية النظام، وكان رد الشيخ الأمين شافيا وكافيا ووافيا يعكس الحقيقة التي يعرفها كثيرون ويخفيها البعض لغايات في نفس يعقوب، يقول الشيخ:

– نستدل بتكذيب هذه الاتهامات ودحضها بما يشهد به غيرنا، فالقائد العام للقوات المسلحة هو حسب الدستور صاحب الشرعية في هذا الدولة ، وهو الذي يقول أن الحشد الشعبي هو تشكيل تابع حسب أمر ديواني الى القائد العام للقوات المسلحة، أما شائعة أن الحشد الشعبي إيراني، فأقول أن الحشد الشعبي يقوم بعملياته القتالية على أرض العراق، ويقاتل أعداء العراق، أما الأعداء الذين يقولون أن إيران هي التي تسلح الحشد وهي التي تدعمه وهي التي تدربه، فأقول أيضا إيران على ماتفعله مشكورة، نعم مشكورة، وياليت الأردن أوغيرها من الدول تقوم بتسليح العشائر السنية بالطريقة التي قامت بها إيران، فإيران لم تتبرع لنا بقطعة سلاح واحدة إلا عن طريق الحكومة المركزية في بغداد، وهو دور أشيد به للجارة إيران. أما عن تواجدها فأقول نعم هناك مستشارون أمنيون في العراق، أحدهم المستشار قاسم سليماني وقد شارك في أغلب المعارك، وأقول لمن يتكلم عن تواجد مستشارين إيرانيين، كم هو عدد مستشاري التحالف الدولي في البلد، أليسوا أضعاف الإيرانيين بكثير؟ لماذا لاتأخذون وجودهم في العراق بنفس الحساسية التي تسحبونها على الإيرانيين؟

وعن الوضع السوري الداخلي، قال الشيخ الخزعلي ردا على سؤال المضيف حول إمكانية القتال في الأرض السورية:

– أنا من رأيي أن من الضروري على الحكومة العراقية التوجه لقتال داعش داخل الحدود السورية، والحشد الشعبي مستعد وجاهز ولديه قناعة كاملة في هذا الأمر.

  وقد تناول لقاء قناة الرشيد في برنامج الموضوع مع الشيخ الأمين جوانب عديدة فيما يتعلق بمستقبل الأوضاع في البلد، عكس الشيخ خلالها في إجاباته واقعا ملموسا دون مراءاة او مواربة، وطرح على طاولة النقاش الأمور بنصابها الحقيقي.

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: