شيخ شهداء المقاومة الاسلامية عصائب أهل الحق أزهر الدليمي

 

اطلالة على سيرة شيخ شهداء المقاومة الاسلامية عصائب أهل الحق  أزهر الدليمي( ره)

 

 

قال الزعيم الراحل السيد روح الله الخميني :(إن يوم الشهيد هو اليوم الذي يظهر فيه شهداؤنا العظام مرة أخرى بوجوههم القدسية أمام أعيننا نحن المتأخرون والترابيون، وكأن شعبنا يرى مرة أخرى الآلاف من الناس الأبطال والمضحين في لباس نوراني ملائكي بصورة جماعية وينحني لهم تعظيماً وتكريماً، إن لشهدائنا حق كبير على ثقافة الإسلام ومحبيها وعشاقها في كافة أنحاء العالم، … لقد أحيا شهداؤنا مرة أخرى ثقافة الشهادة التي تعتبر أسمى مراتب الفداء من أجل الأهداف البشرية في هذه الحقبة من الظلم المادي، وأظهروا نور الفلاح لأصحاب السرائر الطاهرة والطالبة للحق من البشر) .
يطل على عددنا الثاني من مجلة رواسي الناطقين جبل شامخ من الجبال الرواسي، التي لولاها بتأييد وتسديد أهل البيت (سلام الله عليهم ) لاسيما الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) لها لما بقيت للأسلام باقية ولعيث في الأرض فسادا.
 ماذا نتحدث بهذا اللسان الكال والعقل القاصر عن جبل شامخ وليث مزمجر طالما أدخل الرعب في قلوب المحتلين الكافرين (عليهم اللعنة العذاب) واقلق قادتهم وجنرالاتهم .
 شبل تخرج من مدرسة السيد الشهيد السعيد محمد محمد صادق الصدر(قدس سره)تلك المدرسة الكبرى التي تخرج أبطالا وثوارا،
ومنهم شهيدنا الحبيب سماحة الشيخ المجاهد ازهر الدليمي(رحمه الله) ماذا نتكلم عنه وعن أمثاله من الشهداء السعداء(رضوان الله عليهم) ومانقول في حقهم وكيف ندرك منزلتهم  التي عجز خيرة العلماء عن معرفة كنهها، كما قال الشيخ الشهيد مطهري(قدس سره) : الشهيد إنسان إرتفعت روحه إلى مستوى الشهادة، وتحررت روحه من قيود الشهوات الهابطة، فأضحى منطقه منطقاً جديداً لايفهمه العلماء والفلاسفة وعقلاء القِدَم.
فما عسانا نقول في حقهم، ولاشك ولاريب ان الكلام عن بطولات وانجازات سماحة الشيخ الدليمي(رض) وماقدمه للأسلام عامة وللمذهب  الشريف خاصة لاتسعه هذه الصفحات بل لايحويه كتاب لكن وكما ورد مالايدرك كله لايترك كله.
ولد شيخنا الشهيد الحبيب أزهر الدليمي ونشأ في عائلة تتبع مذهب أبناء العامة ، و بفضل الله تعالى وبركة أهل البيت(صلوات الله عليهم) استبصر شيخ الشهداء والمجاهدين فأصبح من خيرة رجال مذهب أهل البيت  والتحق بالحوزة العلمية وقلد سماحة السيد الشهيد الصدر الثاني .
أخلاقه وسيرته الاجتماعية :
كان ذو خلق رفيع وتواضع جميل وسعة صدر وكل ذلك كان ظاهرا عليه، ويشهد به الكثير من المؤمنين ، وهدفه الوحيد الذي كان يسعى اليه جاهدا وبكل ماأوتي من قوة هو نصرة الدين والذود عن شريعة رسول رب العالمين، والدفاع عن المذهب الشريف، والجهاد في سبيل الله مبتعدا عن الخلافات والسجال والمهاترات وفضول الكلام الذي لايسمن ولايغني من جوع،وكان أجتماعيا واسع العلاقات ويمد يد المصافحة لجميع المؤمنين بغض النظر عن انتمائاتهم، ويحب الوحدة ويحث عليها، ويقف مع كل من يتبنى مشروع المقاومة، ويرى انه هدف مشترك بينه وبين كل المقاومين ضد الثالوث المشؤوم،  فكان الكل يحبه ويجله ومما يدل على ذلك الحضور المكثف الذي شهده مكان الفاتحة التي اقيمت على روحه الطاهرة في مدينة الصدر، فقد شهد حضور منقطع النظير،من مكاتب العلماء الدينية والأحزاب والحركات السياسية وغيرها، وبكت له العيون كبارا وصغار ورجالا ونساءا حزنا على فراقه .فكان رحيما مع اخوانه المؤمنين  وشديدا على الكافرين المحتلين فهو مصداقا لقوله تعالى (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكافرين رحماء بينهم )وكان بمثابة الأب الروحي لأخوانه المجاهدين الذين كانوا يعملوا تحت إشرافه ورعايته الأبوية فينهاهم عن الخلطة السلبية والخلاف مع إخوانهم, والوقوف بالطرقات، وكل مافيه خلة اخلاقية، ويحثهم على الأهتمام بالجانب العبادي والتأكيد على المستحبات وترك المكروهات، وإعطاء جل وقتهم للعمل الجهادي وتقديمه على كل عمل آخر ومهما كان،فكان بينه وبينهم علاقة روحية، وممايدل عليها انهم تأثروا بفقده وشعروا بغربة ووحشة وبكوا عليها بكاءا شديدا مااعانتهم الجفون عليه.
عبادته:
كان مهتما بالجانب العبادي، ومدركا فلسفة النصر الإلهي عالما بعقله وقلبه ان القوة لله جميعا وان النصر من عند الله .
روى لنا أحد إخواننا الثقاة أنه ذات يوم رزقه الله أن يقضي ليلة مع شهيدنا الحبيب فشاهده بعد منتصف الليل قائما يصلي صلاة الليل،  وكان يطيل السجود،يقول: وبعد ان انهى صلات الليل قرأ سورة ياسين ودعى بدعاء التوسل.
ويروى عنه انه ان كان يهتم كثيرا بتلاوة القران ويكثر من قراءته وكان يوصي اخوانه بذلك
ويرشدهم الى الأهتمام بالقران ويلزمهم باداء المستحبات كصلاة الليل وغيرها من المستحبات التي حثنا عليها أهل بيت العصمة(صلوات الله عليهم).          
     سيرته الجهادية : 

  

أمتاز شهيدنا الحبيب بقوة قلب يقل نظيرها  استلهمها من ابيه الشهيد الصدر الثاني، فكان أول من ينزل الى ساحة المعركة وآخر من ينسحب.  فقد سجل أروع البطولات ونفذ أفضل العمليات مع اخوانه المجاهدين الابطال (الذي كانوا يعملون تحت اشرافه ورعايته الروحية والأبوية) من زرع للعبوات الناسفة وتدمير لآليات المحتل الكافر ودك لقواعدهم المحصنة بالصواريخ وقذائف الهاون وكانت إصاباته موفقة ومسددة لتوكله على خير الناصرين  واتقانه لعمله من جهة فنية ومهاراته العالية وحسن ادارته، فكان يمتاز بالذكاء الحاد والفطنة والكياسة.
وتميز بشكل خاص بالعمليات النوعية،  كالكمين لأسر الأعداء، والهجوم على الأماكن التي يتواجدون بها، لأجل قتلهم أو أسرهم وقد حقق نجاحات منقطعة النظير ومن العمليات النوعية التي شارك فيها كانت في كربلاء في مجلس المحافظة بعد ان دخل مقاوموا عصائب اهل الحق إلى المجلس متجاوزين الحواجز الأمريكية بجيبات جي أم سي أمريكية مموهين بلباس وعتاد ضباط الجيش الأمريكي وهويات امريكية ومتقنين اللهجة واللكنة الأمريكية وقد هدفت العملية لأسر جنود وضباط أمريكيين وقد نجحوا  بأسر مجموعة منهم نحو الحلة حيث تم حصارهم فاضطروا لقتل الأمريكيين فيها.
 وقد أقر الإحتلال بالعملية وعدها أقوى عملية نوعية منذ احتلال العراق وأعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال  وليام كالدويل بعد استشهاد الشيخ المقاوم أن القوات الأميركية قتلت مدبر هجوم جريء في كربلاء خلال فبراير/ شباط الماضي أودى بحياة خمسة جنود أميركيين.
وأبلغ كولدويل شبكة “سي.أن.أن” الإخبارية أن أزهر الدليمي دبر الهجوم الذي تظاهر فيه مسلحون بأنهم أميركيون ودخلوا مجمعا حكوميا في كربلاء وقتلوا جنديا أميركيا واقتادوا أربعة آخرين وفروا بهم حيث قتلوهم في وقت لاحق.
وأوضح أن عملية دقيقة لاعتقال الدليمي انتهت بقتله في اشتباك، دون أن يقدم تفاصيل عن موقع العملية. وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية هو اللاعب الاساسي في العديد من الهجمات في العراق . وهو كان الرقم الاساسي في شبكة الخزعلي ( بحسب تعبير البنتاغون) .
فقد أرهب المحتل إرهابا وعذبهم عذابا، الأمر الذي جعل المحتل يكثف جهوده الاستخباراتية ويأمر عملاءه  وأذنابه لأجل الإدلاء بمعلومات عن تحركاته وأماكن وجوده  من أجل إعتقاله او قتله.
فقد حاول الاحتلال مرارا وتكرارا أن يعتقله بما أوتي من قوة، ويضيق عليه، ويحجم عمله فقد جعل عليه العيون، وعمد الى قصف وهدم  داره الواقعة في مدينة الصدر الجاهدة/ قطاع 77 .
أستشهاده:
بعد أن علم المحتل الكافر بمكان شهيدنا الحبيب وبيته الأمني (أي المكان السري) في مدينة الشعب حي الرئاسة ببغداد، من خلال عملائها الأرجاس قاموا بتطويق بيته محاولين اقتحامه إلا إن  بطل المقاومة وشيخ الشهداء قاومهم من بيته متأسين بسيد الشهداء وغريب كربلاء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) مجسدا قوله (لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد) قاومهم شبل الصدر المقدس(قدس) بكل شراسة وقوة قلب غير مبال بالموت حتى أُصيب أصابة بالغه أدت الى سقوطه الى الأرض وأعجزته عن الاستمرار بالمقاومة فلم يجروء الأعداء بالتقدم صوبه حتى أصابوه هذه الأصابة، وتأكدوا من عدم قدرته على استمرار القتال، فاقتحموا داره، واعتقلوه وهو على تلك الحال، وحاولوا علاجه من أجل التحقيق معه، فلم ينفع العلاج وفاضت روحه الطاهرة لتلتحق بقوافل الشهداء الأبرار(رضوان الله عليهم).
 فالسلام على بطل المقاومة الاسلامية في العراق وشهيدها الخالد السعيد الشيخ المجاهد أزهر الدليمي الذي جسد في سنوات عمره الزاهرة معنى الفناء في ذات الله وقدم لكل من عرفه صورة ابهى واجمل من كل الصور عن الشاب المسلم المتفاني من أجل دينه وعقيدته ووطنه السلام عليك ايها(( الشهيد الازهر )) الذي ستظل ترنُ الى مواقفه البطولية أُعين اخوته المقاومين وهم يرون رأي العين كيف يكون أصحاب الحسين (عليه و عليهم السلام).
 السلام عليك وانت تقدم للعالم صورة المقاوم العراقي الشريف الذي تعلم من الصدر المقدس كيف يكون الفداء وكيف يقدم العطاء وكيف يتحقق الخلود للشهداء ها أنت وفي مواجهة دامية وشرسة و بعد مقاومة باسلة وشجاعة ضد القوات الاميركية المحتلة تسقي الارض المحتلة بدمك الطاهر ، ويكفيك انك كمولاك الصدر كان في موتك شفوة وفرح لامريكا واسرائيل وهذا غاية الفخر في الدنيا والآخرة .
 لقد شيعك أخوتك  في مدينة الصدر المجاهدة التي فجعت لفقدك ايما فجيعة ولكنها اصرت ان يكون زفافك الى الجنان قريبا منها فها أنت تصعد الى السموات العلى وهاهو تشييعك المهيب الذي لو كان بوسع الناس ان تعرف فيه من انت … لعجلت لك عن بكرة ابيها بشيبها وشبابها بنسائها ورجالها باولادها وبناتها . ولسارت خلفك بجموعها وانت تمضي الى احضان الحسين عليه السلام حيث محمد الصدر هناك وهو يناديك ((أزهر …حبيبي )) .
هنيئا لك الشهادة وهنيئا لنا في عصائب أهل الحق من العراق أن تكون معنا في كل خطوة، وفي كل عملية جهادية، وفي كل ضربة نحطم بها مشاريع الاعداء المستكبرين، ونرفع بها الظلم والحيف عن المظلومين والمستضعفين .
 أزهر …ايها الدليمي يابن الأطايب الكرام .. الفرح الذي يملأقلوب اعدائنا الامريكان وهم يعلنون نبأ استشهادك يجعل كل من لايعرف من انت يسأل عنك .. ولانقول لهم سوى ان أزهر الدليمي ..من رجال الحوزة العلمية الشريفة الناطقة هو شهيد المقاومة الاسلامية في العراق وبطل من أبطال عصائب أهل الحق … وهو عنوان متميز وحقيقي لوحدة العراقيين بكل أطيافهم وقومياتهم أذاق المحتلين الامريكان والبريطانيين مر الهزيمة والهوان وحطم آلياتهم وقتل عناصرهم في كل شبر من ارض العراق الطاهرة وعلى دربه المنير يسير أخوته المقاومون على طريق الكرامة والخلاص .
والسلام عليك ياشهيدنا الحبيب يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: