تحت شعار (الحشد باقٍ وسيبقى) حركة عصائب أهل الحق تقيم مؤتمرها الأول لطلبة الحشد الجامعي

 

أقام المجلس الثقافي لحركة عصائب أهل الحق في النجف الأشرف اليوم السبت، مؤتمره الأول لطلبة الحشد الجامعي تحت شعار (الحشد باقٍ.. وسيبقى) حضره الأمين العام للحركة سماحة الشيخ قيس الخزعلي، وجمع كبير من طلبة الجامعات العراقية من مختلف المحافظات. وبدأت أعمال المؤتمر بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، بعدها ألقى سماحة الشيخ الأمين كلمة بالمؤتمرين، مرحباً بهم ومباركاً جهودهم التي إعتبرها مُكملة لجهاد أخوانهم في الحشد الشعبي المقاوم…

 …وفي مقدمة حديثه عن الوضع الطلابي في العراق أكد الشيخ الخزعلي أنه: “بالتزامن مع الإنتصارات في الجانب الأيمن، ومع إقتراب إنطلاق عمليات تحرير مدينة تلعفر على يد الحشد الشعبي، وبالوقت الذي إنطلقت فيه حملات الإغاثة بتوجيه من المرجعية الدينية، نجد من يُحاول إفشال هذه الإنتصارات”. وأضاف سماحته: “نحن لا يُمكن أن ننسى ما حدث عام 2014 والذي كان يُهدد وجود الإنسان العراقي، وحينها كنا نواجه العالم أجمع، لأن داعش كانت مدعومة من معظم دول العالم. وبينما كان الخطر يُداهم بغداد وكربلاء، حتى وصل إلى أبو غريب وجرف النصر أصبحنا اليوم نقاتلهم على بُعد 500 كلم من حدود العاصمة بغداد”. وفي إشارة وإستذكار إلى تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية، تساءل الشيخ الخزعلي عن التناقض في سياستها، عندما تقوم المخابرات الأمريكية بتحذير تركيا من وجود خمسة عناصر يريدون تفجير ملهى، بينما تعجز عن التعاون مع الحكومة العراقية، ولا تحذرها من وجود مجاميع تكفيرية تقدر بالآلاف، قامت بعمليات طائفية من سبي وإغتصاب ومجازر وتهجير، تهدف جميعها إلى إيجاد ردة فعل طائفية، من شأنها التمهيد لتقسيم العراق وتفتيته.

  وأضاف الشيخ الخزعلي أنه: “اليوم يُراد إعداد سيناريو جديد، كما يجري التحضير له في مؤتمرات إسطنبول وأنقرة وجنيف، ينادي بإخراج الحشد الشعبي وإبعاده عن المشاركة في معارك التحرير، بعد أن تأكد لهم أنهم لا يستطيعون تحقيق مخططاتهم في التقسيم، بوجود الحشد الشعبي الذي يحقق الإنتصارات المتتالية، والتي آخرها تسيير قوافل المساعدات لإغاثة النازحين، وهو ما حقق إنتصاراً إضافياً ضرب المشروع التقسيمي بين أبناء الشعب العراقي الواحد”.

 

  وحول الواقع الشبابي الطلابي، نبه الأمين العام الشيخ الخزعلي بأن: “هناك من يُحاول تحقيق إنتصار سياسي على حساب الإنتصارات العسكرية التي حققها أبناء الحشد الشعبي، وذلك من خلال خلق جو معادٍ، فمثلاً قبل فترة أعلنت السفارة الأمريكية عن إستعدادها لتجنيد الشباب، للعمل معهم على الفيسبوك من أجل إستغلالهم في تحقيق حالة عامة سلبية ضد الحشد الشعبي وإنتصاراته، ولذلك علينا أن نحقق رؤية واعية وموحدة، لتكون خطوة أولى نحو الإصلاح، وهو ما لا يروق للولايات المتحدة الأمريكية، لأنهم هُم أول من أسس وأوجد المحاصصة والتوافق الذي يُهدد مصالحهم ووجودهم. واليوم تحققت إنتصارات وروح معنوية عالية، إنتقلت من الحشد الشعبي إلى جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الإتحادية والجيش، وأصبحوا يُحققون الإنتصارات بفضل إرتفاع الروح المعنوية هذه. وهناك محاولات إعادة إحياء مشروع إعادة التخندق الطائفي مرة أخرى، من خلال تجمع الدول الطائفية لمحاولة تدمير العراق بعد أن فشلوا، وسيعملون على فرض الإقليم السني، بسياسة واقع الحال المشابهة لإقليم كردستان. والمراد من الخطوة القادمة أن تكون الأجزاء العراقية الغربية والأجزاء الشرقية السورية تحت النفوذ الأمريكي”.

 

  وأضاف الشيخ الأمين: “إن التأريخ يُعيد نفسه، فبالأمس مؤامرة دار الندوة، حيث تآمر أبو جهل وأبو سفيان وغيرهم على الرسول “ص” والرسالة، وهم يمثلون نفس السعودية والأردن وتركيا ومعهم الشيطان وهو أمريكا. أما الحشد الشعبي فهو يُمثل سيف عليّ “ع” الذي تصدى لكل هذه المؤامرات”. فيما أكد الشيخ الخزعلي أن: “طلبة العراق اليوم بحاجة إلى تنظيم صفوفهم لأنهم بذلك يستطيعون إسقاط أي حكومة أو نظام فاسد، ونحن اليوم بحاجة إلى أمرين لتحقيق إنجاز على المستوى الطلابي بالعراق:

 

أولاً: تنظيم الصفوف وترتيب أوضاعنا والتعامل مع الأمر كما في معارك الحشد الشعبي العسكري.

 

ثانياً: الإتفاق على رؤى وأهداف ووسائل وآليات موحدة من شأنها توحيد الجهود والطاقات الطلابية.

 

وبذلك يتحقق لدينا حشد جامعي فعال، يمكننا من خلاله مخاطبة أعداء الحشد الشعبي، بأنكم إذا كنتم تخافون من الحشد الشعبي، فيجب أن تعلموا بأن هناك حشدا جامعيا شعبيا في كل جامعة وكل كلية وكل قسم”.

 

وخاطب الشيخ الخزعلي الطلبة المؤتمرين قائلا:

 

“من مسؤوليتكم اليوم التصدي لتنظيم الصفوف وتحقيق الرؤية الموحدة الواعية وأن تكون هناك دراسة سريعة ومتأنية، لإكمال إعلان وجود الحشد الجامعي في الجامعات والكليات العراقية كافة ليمارس دوره. ولتحقيق الرؤية الموحدة فإنه يجب إعداد وكتابة مشروع واحد ومنظم يتضمن الرؤية والرسالة والأهداف والوسائل، وعلينا أن نتوكل على الله، فبكم نصلح البلاد، وبكم نبني عراقاً أبياً سيّداً قوياً منيعاً”.

 

  وحول الخطوط العامة لتأسيس الحشد الجامعي، أوضح الأمين العام النقاط العامة الأساسية له وهي:

 

1/ ثقافة الحشد الجامعي هي نفس ثقافة الحشد الشعبي القائمة على حب الوطن والشعور بالمسؤولية والتكليف الشرعي والجهد التطوعي.

 

2/ دعم الحشد الشعبي جماهيرياً وإعلامياً.

 

3/ دعم الحشد الشعبي لوجستياً من الجامعات إلى الجبهات.

 

4/ الحشد الجامعي هم قوات إحتياط للحشد الشعبي العسكري.

 

5/ الإهتمام بواقع الطلبة والتصدي لقضاء ومعالجة مشاكلهم.

 

6/ رفع المستوى الثقافي والعقائدي لطلبة الجامعات والمعاهد.

 

7/ إشاعة الأخلاق الفاضلة والحميدة التي تتناسب مع أخلاق الإسلام والعروبة المعروفة بالغيرة والنخوة والكرم.

 

   وفي ختام المؤتمر شدد الشيخ الخزعلي على: “أهمية الثقة بالنفس، والعمل بعزيمة واعية وشجاعة، والإنطلاق بثقة، وأن تجربة المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، كانت في البداية بتسعة أشخاص، آمنوا بأهدافهم ورسالتهم، وأصبحوا اليوم بالآلاف، فالمطلوب منكم أن تثقوا بأنفسكم وقدرتكم على الإصلاح والتغيير”.

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: