تحت شعار: (بالحشد الشعبي تبدع الأقلام).. الشيخ الأمين قيس الخزعلي يحضر كرنفال جامعة القاسم الخضراء في بابل

 

حضر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي اليوم الثلاثاء، كرنفال النصر الذي أقامته جامعة القاسم الخضراء في محافظة بابل تحت شعار (بالحشد الشعبي تبدع الأقلام) بحضور حشد من الأساتذة الجامعيين وطلبة الجامعة .وقال الشيخ الأمين في كلمته بالمناسبة:
 “نحن لا نُبالغ إذا قلنا بأن الظرف الذي يمر على العراق والعراقيين هو الأقسى على مر التأريخ، وكذلك لا نبالغ إذا قلنا بأن الإنجاز والانتصار الذي يحصل الآن هو الإنتصار الأرقى على مر تأريخ العراق” .

ولفت الشيخ الخزعلي إلى أن: “العالم كله تآمر على العراق ومن الدول الإقليمية والمخابرات الدولية من محور الشر ليس لإستهداف نفط العراق وخيراته، وإنما لإستهداف الإنسان العراقي، فهم الآن يستهدفون القيم والحضارة والآثار والمعارف وكل شيء، والمستهدف الأول هو الإنسان العراقي، من خلال إبادة جماعية لكل العراقيين، لأنهم يعلمون جيداً ماذا يعني فيما لو إستقر العراق، وكيف سيكون تأثيره على مستقبل الشعب، فهو بلد الأنبياء والأئمة وبلد صاحب الزمان “صلوات الله وسلامه عليه” فكان الخطر عظيماً، وتم إحتلال ما يقارب 40 % من أرض العراق، من قبل الزمر التكفيرية، حتى وصل الخطر قريباً من بابل في جرف النصر، وأصبح يهدد كربلاء، وكذلك مناطق ابو غريب قرب بغداد. ولكن وبفضل شجاعة وتضحيات المقاومة الإسلامية إستطعنا إيقاف خطر هؤلاء، والآن نحن في مرحلة الإنتصار”.

وأشار الشيخ الخزعلي إلى أن: “الحالة السياسية الصحية الموجودة في أغلب بلدان العالم، هي وجود طرف يحكُم وآخر يمثل المعارضة، وهو ما يُمكن أن تحققه الأغلبية السياسية، فلم تعد الإطروحات الطائفية مُجدية، بل حتى الطبقة الحاكمة الآن تقر بعدم صحة المُحاصَصة الطائفية، فعلى مُستوى التحالف الكردستاني يوجد الآن فريق (أربيل) و(السليمانية) وكذلك في إتحاد القوى يوجد فريق (أسامة النجيفي) وفريق (سليم الجبوري) ومشروعهما المختلف تماماً، وكذلك إختلاف واضح داخل التحالف الوطني، وهذا كله علامة خير، لأن هذه الأطراف وللأسف الشديد لم تجتمع فيما بينها أو مع بعضها إلا على مصالحها الخاصة، ولم تجتمع على مصالح العراق، وأن هناك أملا في حصول مقدمات لإصلاح سياسي، وتغيير في طريقة تفكير الطبقة الحاكمة للأمور، بعيداً عن التخندق الطائفي والقومي، وكذلك هناك من يتحدث عن ضرورة إصلاح مفوضية الإنتخابات النظام الإنتخابي، وأن يكون نظاما عادلا يسمح بصعود الدماء الجديدة” .

ونبه الشيخ الخزعلي إلى أن: “العدو الآن وفي ظل هذه الإنتصارات يُحاول محاولته الأخيرة، لذلك فهو يبذل أقصى جهده، وما بعد داعش سيكون هناك مشروعان، الأول: مشروع يضم أبناء الوطن الذين ضحوا بأبنائهم وأنفسهم، ومازالوا يقاتلون ويستشهدون، وبعضهم يعانون من آلام النزوح والجوع في المخيمات، كي لا يقعوا بيد داعش،  وهؤلاء عرفوا الحقيقة، ووصلوا إلى قناعة بأن لا مجال لتقسيم العراق، ويجب علينا أن نبني قواتنا المسلحة، وأن الحشد الشعبي هو جزء من قواتنا المسلحة. وأنا أستغرب أشد الإستغراب من وجود بعض التصريحات المطالبة بحل الحشد الشعبي الذي هو سبب الإستقرار، ولا يوجد وضوح أو رؤية ولا ضمان ولا إطمئنان للوضع الحالي وفي المستقبل، وكأن الخطر سينتهي بعد القضاء على داعش، في حين أن هناك ما يتم الإعداد له لمرحلة ما بعد داعش، هو أخطر من داعش نفسها، فهل من المعقول أن يُسلم أحد سلاحه والخطر لم ينته إلى الآن، والخطر القادم قد يكون أكبر”.

ـ (الناتو السني) الذي تقوده السعودية لم ينشأ لمرحلة داعش وإنما لمرحلة ما بعد داعش

وكشف الشيخ الخزعلي عن وجود ما وصفه بـ (الناتو العربي) مؤكداً: “إن الذي أنشأه هي السعودية، وسلمت قيادته لجنرال باكستاني، ولم يتم إنشاؤه لمواجهة الكيان الإسرائيلي، وإنما هو مدعوم من الكيان الإسرائيلي مُخابراتياً ولوجستياً. فالسؤال هو لمواجهة مَن تم إنشاء هذا الناتو؟ إنما تم إنشاء هذا الناتو لمرحلة ما بعد داعش، ولمواجهة القوة التي ستنتصر على داعش، وهذا الناتو هو ضد الجمهورية الإسلامية وحلفائها كما يُعبرون، إذن، فهذا الـ (ناتو) ضد الحشد الشعبي وبالتالي هو ضد العراق”.

ـ ينبغي الحذر من مسألة تسليم الملفات الأمنية لمواجهة الحشد الشعبي من جديد للشركات الأمريكية

وقال الشيخ الخزعلي محذراً: “الخطر القادم أكبر وأشد، ولا يصح معه التفكير بحل الحشد الشعبي، وإذا كانت هناك مخاوف من تدخل الحشد الشعبي في السياسة، فإنه يُمكننا أن نتفق على عزل الجانب السياسي عن الجانب العسكري، ويجب أن نتصف بأشد حالات الحذر والوعي، لما يتم الإعداد لهُ في هذا الجانب، فها هُم جنرالات الجيش الأمريكي يتكلمون وبشكل واضح، عن بقائهم في العراق في مرحلة ما بعد داعش. وليس صحيحاً يمُر مرور الكرام تسليم الحكومة العراقية الملف الأمني، للطريق الرابط ما بين بغداد وطريبيل، وصولاً إلى الحدود مع الأردن إلى شركة أمنية أمريكية، هذا الأمر يجب أن نلتفت إليه وأن نقف أمامه”.

 وتساءل الشيخ الأمين: “هل يُعقل أن بلدا مثل العراق، يمتلك جيشاً استرد عافيته قوامه 300000 ثلاثمائة ألف جندي، ووزارة داخلية لديها 600000 ستمائة مُقاتل، يُعتبرون من قوات النخبة، وحشد شعبي، وحشد عشائري، وأمن وطني وغيرهم، هل يحتاج للتعاقد مع شركة أمنية أمريكية، لتأمين طريق؟ إذن، ما الحاجة إلى كل هذا العدد؟ ولماذا تصرف كُل هذه الموازنات؟ وماذا جنينا من هذه الشركات الأمنية سوى قتل وسفك دماء شعبنا العراقي، ولا تزال حادثة جريمة شركة (بلاك ووتر) معروفة وحاضرة في ضمير وذاكرة العراقيين، والتواجد العسكري الأمريكي في العراق يجري بإزدياد وعلى قدم وساق، وأنا أتكلم عن معلومات أكيدة”.

وعن أهمية التفوق في الجانب العلمي لدى الشريحة الطلابية قال سماحته: “إننا نعتبر أن أية درجة عالية يحرزها طلبتنا الأعزاء، فإنها تُدخل الفرح على مُقاتلي الحشد الشعبي، كالفرحة التي تحصل عندما تُصيب رصاصاتهم جبهة العدو، ولذلك فنحن نُريد تفوّقا علميا ونجاحا حتى تتحقق إنتصارات وليس إنتصارا واحدا.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: