دراسة حول المشروع الامريكي. ح 2

 

((توسيع دائرة المنظمات اليهودية))
على افاق الاحداث والقرارات المتواترة وحتى المعروف لدى الشارع الغربي فضلا عن التحجيم في الشارع العربي والتكتيم على تشعب منظمة اللوبي اليهودي في انحاء العالم وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية وحتى الكثير ممن يسمون كتّابا ماركسيّين (الذين من الأصح وصفهم باللبراليين العامين) يفضلون تجاهل ذلك الدور المحدد الذي يلعبه اللوبي اليهودي في عملية صنع القرار. 
فهم ينفرون دوما من الولوج في القضية اليهودية خشية أن يتم اتهامهم بمعاداة السّاميّة. او تعرضهم لعمليات تشويه او مكر من لدن اليهود تصل حد التهديد بالقتل و نتيجة لذلك، تعمل الجماعات اليهوديّة الصّهيونيّة تقريبا دون تفحص أو اهتمام شعبي. مما يعي النشاط والحيوية للبرنامج اليهودي ان يكمن في الولايات المتحدة من أجل مصالحها ومصالح دولة إسرائيل. ويعتبر اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة واحد من الكثير من المجموعات المؤثرة ذات المكانة الرسمية في المؤسسات والسلطات للسيطرة التامة على الاقتصاد الغربي لديمومة استمرار ما يعرف بـ ((الدولة اليهودية))…
والذي منه تمتد فروع متعددة لنشر واستحداث منظمات يهوديه بالرغم من ان اليهود في امريكا يشكلون حوالي 3% من نسبة السكان في امريكا الا ان نفوذهم أقوى من نفوذ أي مجموعة عرقية أو دينية أخرى وكما أوضح الكاتب اليهودي وأستاذ العلوم السياسية بنيامين جنزبر.حيث يعود السبب الى استخدامهم النفوذ القوي بنواحي الحياة الأمريكية الاقتصادية والثقافية والفكرية والسياسية، ولعب اليهود دورا مركزيا في الشئون المالية الأمريكية خلال الثمانينيات وكانوا من بين المنتفعين الرئيسيين من عمليات اندماج وإعادة تنظيم الشركات الكبرى ومنهم أيضا المديرون التنفيذيون لأكبر ثلاث شبكات تلفازية وأربعة من أكبر استوديوهات السينما (( هوليود)) وأكبر دار لإصدار الصحف وجريدة النيويورك تايمز أكبر الجرائد وأعظمها أثرا .. بالاضافة الى ان دور اليهود ملحوظ أيضا في الحياة السياسية الأمريكية .
وهنا الدور يكمن بساسة الكونكرس كما اسلفنا سابقة بالواجهة الامريكية ذات البرنامج الصهيوني ولها عدة وجوه فقد كان وولفوتز وفيث، الثاني والثالث في السيطرة على البنتاجون. وفي مكتب الخطط الخاصة ابرام شولسكي، وريتشارد بيرل، الذي كان يومئذ رئيس مجلس سياسة الدفاع، وأليوت ابرامز (المدافع عن الإبادة الجماعية في جواتيمالا في ثمانينات القرن الماضي)، والذي كان يومئذ المدير الأعلى لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، في مجلس الأمن القومي. وكان من بين أشد المتعصبين الموالين لـ((إسرائيل)) في واشنطن نفوذاً، وليام كريستول وروبرت كاجان من مجلة “ذي ويكلي ستاندارد”، وعدد ضخم من المؤسسات والمعاهد الموالية لـ ((إسرائيل)) ونائب الرئيس الامريكي الحالي (( جوزيف بايدن))…وابرام شولسكي الذي يتزعم ((مكتب الخطط الخاصة)) ووضيفته تكمن باالتمهيد لاستراتيجية حربية قائمة على الكذب والتلفيق لبسط النفوذ والسيطرة تسبقها حملة اعلامية لفبركة الوقائع وبث المخاوف وتجاهل اي ادلة على سبيل المثال اختراع افكار اسلحة الدمار الشامل او دول معادية للديمقراطية …..الخ
وكل هذه الواجهات الامريكية تعمل عن كثب مع الصهاينة اليمينيين في البنتاجون وتشاطرهم الرأي.والذي سنتطرق له في مقالنا هذا حول مشروع اللوبي اليهودي باسم المشروع الامريكي تحت مظلة نشر الديمقراطية
تصدير اللوبي اليهودي
و بحسب بعض الخبراء السياسيين في الشأن الدولي واخرين تابعين لمنظمة الامم المتحدى يقرون ان اللوبي اليهودي مكون من اكثر من 34 منظمة تم تصديرها من الولايات المتحدة الامريكية منتشرة على جغرافية السيطرة الدوليه اي بمعنى في دول تتميز بنفوذها الدائم والمستمر على باقي المواقع الجغرافية في القارات والذي يتيح لها من خلال تواجدها في تلك الاماكن من بسط نفوذها باستخدام واجهات تلك الدول فعلى سبيل المثال نجد ان في الولايات المتحدة الامريكية قد لعب على مدى العقود دوراً قيادياً في صياغة السياسة الأمريكية في قضايا مثل الحقوق المدنية وفصل الدين عن الدولة والهجرة، توجهه لبرالية كونها خليط من التقاليد اليهودية وتجربة الاضطهاد والمصالح الشخصية علما انه لا يضم اللوبي المؤيد لإسرائيل ((يهودًا أمريكيين فقط )) بل يدخل ضمن إطار نشاطاته أفرادًا أو جماعات ممن يعرفون ((بالصهاينة المسيحيين…اذن اليهود يمتلكون ويستخدمون قوة هائلة ونفوذا بالولايات المتحدة تتيح لهم تصدير مشاريعهم وتحصين مصالحهم بالاضافة لاستحداث منظمات يهودي على رقع جغرافية متنوعه يمكن ان تتيح لها او تحقق اغراض توسعية لما يعرف بـ ((الدولة الاسرائيليه))
اللوبي اليهودي البريطاني
بطبيعة الحال السيطرة اليهودية التي فاقت المتوقع في الرقعة الامريكية ذات النفوذ على القرارات الدولية لاشك ابدا ان يكون لها التأثير الواضح والتوسع على مركز مهمة في بريطانية ..فقد دأب اليهود وكما هو متعارف لديهم التحكم بمؤسسات اساسية يفترض ان تكون مستقلة وذلك تمهيدا لبسط نفوذهم وضمان الدعم البريطاني لإسرائيل عن طريق التمويل والنفوذ الاعلامي ..
ففي ما مضى قد سيطر اليهود بشكل محكم على اكثر مواقع الاعلام المرئي والمسموع البريطاني وليومنا هذاحيث يسيطراليهود على عشرات الصحف مثل “التايمز”، و “الصنداي تايمز”، ومجلة “صن” ومجلة “ستي ما غازين”، وغيرها، وقد نُشِرَت إحصائيَّةٌ عامَ 1981م تُشِير إلى أن مجموع ما توزعه كل يوم 15 صحيفة بريطانية واقعه تحت السيطرة اليهوديه- في بريطانيا وخارجها يبلغ حوالي 33 مليون نسخة بالاضافة الى هيئة الإذاعة البريطانية “بي. بي. سي” التي رفضت بث نداء منظمة “لجنة طوارئ الكوارث” البريطانية من أجل التبرع لصالح المنكوبين في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، مع أن الهيئة خصصت في وقت سابق يوماً لجمع التبرعات لإفريقيا ضمن حملة “اجعلوا الفقر شيئا من الماضي”…
بالاضافة الى سيطرة اليهود على بعض المؤسسات الاستخبارية بقيامها بتنفيذ إستراتيجية تجسس ضخمة في بريطانيا تشمل جمع معلومات عن المعتقدات والأفكار والتوجهات الدينية والسياسية والحالة العقلية والنشاطات الجنسية ومعلومات حساسة أخري ناهيك عن دور الاثرياء اليهود والذي اخذ منحى يتمثل بالدور الرئيسي والهام بتنفيذ عمليات تمويل ضخمة لدعم الدائرة الانتخابية وتمويل الحملات الانتخابية لما يعرف بـ (( اصدقاء اسرائيل)) كرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجوردن براون وهذا ما كشفته احدى الوسائل الاعلامية البريطانية المعارضة للنفوذ الاسرائيلي برنامجاً وثائقياً يحمل عنوان ” The Israeli lobby in Britain, “an inside look (اللوبي الاسرائيلي في بريطانيا .. رؤية من الداخل) كشف أنّ فوز حزب المحافظين البريطاني في الانتخابات القادمة يعني زيادة في تأثير ونفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل واستفحال سطوته .. وبهذا تكمتل الرؤيا الصهيونيه في بريطانيا باستحواذها على مركز القرار والقوى في بريطانيا ولهذا نجد ان الحكومات البريطانية المتعاقبة تعمل ضمن استراتيجية تكميلية موحدة للحفاظ على كل مصالح اسرائيل واستقطاب وترويض المؤسسات الكبرى على جميع مرافق الدولة البريطانية وتوجيههم لخدمة مصالح وسياسات إسرائيل…..
ليست قوة اللوبي اليهودي كما ذكرنا انفا تكون محصورة بل تمتد الى اماكن ذات قوى ونفوذ على مساحة كبيرة من دول الاتحاد الاوربي فهناك منظمات في فرنسا وبريطانيا وايطاليا وسويسرا…الخ ولها نفس البرنامج العملي ابتداءا من تهيئة الظروف الاومة كعوامل مساعده للاستقواء وبسط النفوذ وبالتالي يكون لها الدور الهام والابرز في تغيير محاور القرارات والتاثير عليها وتوجيهها لصالحها 
وهنا الدور يبرز في ازقة ومكامن الامم المتحدة والتي لم تستطع ان تعطي قرار ملزم التنفيذ ضد اسرائيل ومطامعها التوسعيه بعد ان طالت الدول الاوربيه لتحظى اليوم على اهتمام دولي واسع تشارك فيه انظمة عربية نحو حروب جديدة ضد أعداء إسرائيل. كما اسلف احد خبراء الساسة مؤخرا بأن إسرائيل خطر على السلام العالمي ونعتها بأنها “الدولة الصغيرة القذرة ” قائلا ” لماذا يتعرض العالم لخطر قيام حرب عالمية ثالثة بسبب هؤلاء الناس
ختاما
طالما هناك تحكم واسع لليهود وبنفوذ يستشري مع مرور الايام على مكامن القوى الاقتصادية ونفوذ السيطرة على جغرافيا واسعه من العالم, فلن يكون هناك سلام في ارض الله
اكرم الصافي

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: