دراسة حول المشروع الامريكي .ح4

 

ميناء مبارك الكبير
تيمنا باحدا امراء وشيوخ الكويت السفاح المعروف (( مبارك الصباح)) التلميذ والشخصية المحبذة لدى بريطانية وصنيعتها في عصره انذاك ليعود بنا التاريخ مجددا وبلمسات بريطانية بانشاء مشروع ميناء مبارك الكبيروالذي يمككنا القول ان اعطاء الميناء هذا الاسم هو دون جدال نتيجة لذلك السجل الطويل من اعماله التي تصنفت ضمن سجل في الجريمة المروعة التي يعتبرها الكويتيون فاتحة خير على تاسيس كيانهم وهم ما زالوا يفخرون باعماله وسجل مكره حتى اليوم . وقد لا اتردد بالقول ان ما يخطط له اليوم هو ان يصبح ميناء مبارك القاعدة العسكرية ونقطة الانطلاق والذي تم تمريره وتأسيسه بلمسات توني بلير ولجنة بريطانية عليا وبالإشتراك مع الكويتيين، ليتم الاستعانة به لتحقيق اهداف ومخططات تخدم المشروع الامريكيصهيوني بعد ان تحولت الكويت من صنيعه بريطانيا لتورثها امريكا لتكون القاعدة الاستراتيجية المهمة لصالح امريكا في جنوب العراق لتنفيذ المخططات والمؤامرات ذات المصالح الكبيرة في المنطقة ..حيث يعود التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة والكويت الى عهد الثمانينات حيث وقع البلدان اتفاقية للتعاون الدفاعي، تقدم الكويت بمقتضاها تسهيلات واسعة للقوات الأميركية، كما توفر لها قواعد تمركز جوية وبرية وبحرية، ومستودعات تخزين للمعدات والعتاد، فضلا عن استضافة الآلاف من القوات (الأميركية) بغرض حماية الأراضي الكويتية من أي تهديدات ايرانية وكلنا يتذكر الدعم اللوجستي الامريكي الكويتي للنظام البعثي عبر الموانيء الكويتية ابان الحرب العراقية الايرانية وبالنظر للدور الكويتي وللمتغيرات التي تطرأ على الواقع السياسي فهي تمارس دور اخر وهوالاكثر دموية في حرب 2003 والذي لن ينسى العراقيين الاعمال المشينة الكويتيىة التي رافقت الاحتلال الامريكي وما قاموا به من نهب وسلب وجرائم اضافة الى دفع العراقيين لهم من تعويضات ظالمة و اجبار العراق بقبول الامر الواقع في قرارات صدرت باطلة بعرف القانون الدولي من مجلس الامن وما رافقه من تصدير لارواح العراقيين عبر اجندة متعددة الجنسيات ومتفقة بالاراء والاهداف وصولا الى جز واستقطاع ومصادرة اراضي عراقية وسيطرة اقليمية على منافذ بحرية وحدودية لها الشأن الكبير والسلبي باغاصة العراق في وحل الانهيارات الاقتصادية والخنق البحري تحت مشروع ميناء مبارك الكبير الذي يمثل ورم سرطاني ويشكل عبيء كبيرعلى المواني العراقية الواقعة شمال خور عبد الله بالشلل التدريجي والتضييق على السفن ذات الحمولة الكبيرة وبالتالي فقدان الموانئ العراق لتعاملاتها المعتادة مع خطوط الشحن البحري العالمية، وفقدان آلاف الأيدي العاملة العراقية التي تعمل في تلك الموانئ فضلا عن تدمير والحاق الضرر الناجم بالثروة السمكية في المياه الإقليمية العراقية، والتي تعتبر مصدر رزق آلاف العراقيين من سكان المناطق الجنوبية.وهذا ما لاحظناه على ارض الواقع من قيام الدوريات الملاحية الكويتية بمضايقات واعتقال الصيادين العراقيين في خور عبد الله والمتوجهة إلى الموانئ العراقية بالرغم من امتلاك الكويت شريط ساحلي يبلغ 499 كم وهذا ايضا يعطي دلالات واضحة على الدور السلبي الكويتي والغاية من استنزاف مقدارات العراق و خنق المنفذ الحدودي الوحيد للعراق … وهذا ايضا ما اكده باحثون وخبراء ان من اهدافه الاستيلاء وسرقة خزين حقل السيبة الغازي الذي يعد من اكبر حقول الغاز في المنطقة وتصل امتداته الى المنطقة الواقعة تحت الرقعة الجغرافية التي بني عليها الميناء.ناهيك ان الدور الاخر وهو تحويل المحافظات الجنوبية الى محافظات فقيرة لأن الميناء سيطل على المياه الإقليمية العراقية ولن يكون أمام ميناء أم قصر سوى ممر لا يتجاوز أل 1000 متر. وحرمان سكان المناطق الجنوبية من فرص العمل الذي يوفرها ميناء الفاو الكبير وحسب المصادر الاقتصادية بحدود 200-300 ألف ….فضلا انه الرقعة الجغرافية التي انشا عليها ميناء مبارك تمهد لتحويل مسار النقل التجاري من الجنوب العراقي الى المنطقة الغربية بعد ان يتم ربط الانبار ومنفذ عرعر بخط نقل كويتي سعودي منفذه الاول والاخير ميناء مبارك الكويتي.
هذا بدون ادنى شك يكمن من الناحية الاقتصادية كدور بارز لكن مايلهم التفكير اكثر ويتيح لنا البحث ببعض اوراق المشروع الامريكي نجد ان ما يؤخذ بالاعتبار في الدراسات الاستراتيجية لمكتب الخطط الخاصة في البنتاغون هو نقل المعركة بعيدا عن جغرافيا الكيان الصهيوني وامريكا واستخدام مستعمرات مايعرف بدول الخليج العربي باعتبارها خط الدفاع الاول ((وهو ما سيضع هذه الدول في مرمى النيران الإيرانية))..لانه من الجهل أن نتصور أن هذه القواعد مرابطة في الخليج للاستعراض فقط، وكما استخدمت في الإطاحة بالنظام السابق ستستخدم في أي ضربة ضد إيران، ولن تستطيع الدول الخليجية فرض قرارها على أمريكا بعدم استخدامها “. اذن المشروع بغالبيته التشكيلية هو بالاساس اضخم مشروع عسكري يهدف لامتصاصص القدرة الصاروخية لإيران بنشر منظومة هجومية للصواريخ من اقرب نقطة إلى ابعد نقطة لمدى صواريخ إيران وهذا ماصرح به الطبطبائي وهو برلماني كويتي سلفي لصحيفة الصباح الكويتية عن نية الكويت الحقيقية من مشروع بناء الميناء .مفيدا ان الغرض منه هو مواجهة ايران واي تحدي عراقي وهذا يأتي تزامنا مع تاكيدات مراقبين دوليين وخبراء من معهد الدراسات الحرب في امريكا ان الأنسب انطلاق أي ضربة جوية او بحرية باتجاه إيران من الكويت كونها منطقة تحظى بكل وسائل الدعم وتعزيز قدرات البحرية الامريكية وتوسيع نفوذ الاساطيل البحرية الامريكية على الخليج الفارسي وهذا مانشره موقع الاسطول البحري الخامس .. اذن من الاهداف الاساسية لمشروع ميناء مبارك هو عسكري بحت لضرب مفاعل بوشهر النووية القريبة على الخليج الفارسي وبنفس الوقت المواجهه باستخدام القرب الجغرافي للتصدي وضرب الغواصات والسفن والطائرات الايرانية بدقة اكثر وكذلك يعطي القرب الجغرافي افضل عامل مساعد ووسيله غير متناهية باصابة اقوى تقنية صاروخية ..وحسب ما متواتر ايضا في العمليات الحربية الامريكية هو نشر قواعدها على مناطق اقرب ماتكون عن اراضي الهدف فكلما قصرت المسافة كان ربح المعركة اكبر والاصابة دقيقة فعلى سبيل الذكر الى ازدحام الالية الامريكية بمحاذات الحدود العراقية قبيل الحرب الاخيرة اضافة الى الا ستراتيجية المتبعه في الحرب دائما ماتكون الانظمة الدفاعية ضعيفة في صد الصواريخ المعادية التي تنطلق من مسافات قريبه مما يجعل باعتقاد الامريكيين ان المنظومة الدفاعية الايرانية ستضعف وهذا يعود بنا الى عدم قدرة الانظمة الدفاعية الصهيونية من صد صواريخ المقاومة اللبنانية حزب الله والسبب يعود للقرب الجغرافي ولهذا يرى المشروع الامريكي في مواجهته مع ايران ان قرب الموقع الجغرافي هو الانجح والكفيل بتقليل الخسائر في صفوف الاساطيل الامريكية.
اكرم الصافي

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: