تحت شعار (حشد الكفاءات.. عطاء واقتدار) المجلس التنفيذي لحركة عصائب أهل الحق يقيم مؤتمره السنوي الأول في النجف الأشرف

 

 أقام المجلس التنفيذي لحركة عصائب أهل الحق مساء أمس السبت وبحضور الأمين العام للحركة سماحة الشيخ قيس الخزعلي مؤتمره السنوي الأول في النجف الأشرف تحت شعار (حشد الكفاءات.. عطاء واقتدار) حضره حشد غفير من الكفاءات المهنية والنخب العلمية والنقابية والعمالية ومختلف الإختصاصات الأخرى. وقد ألقى الشيخ الأمين قيس الخزعلي كلمته التي تابعتها وسائل إعلام محلية وعربية وإقليمية، تناول فيها مجمل الأوضاع الراهنة التي يمر بها البلد، ولاسيما الجانب السياسي، فيما يخص مرحلة مابعد تحرير الأراضي العراقية من تنظيم داعش الإرهابي. ومما جاء في كلمته:

“نبارك لجميع العراقيين هذه الساعات الأخيرة تحقيق الإنتصار في الموصل حيث تتظافر كل الجهود من أجل تحرير كل أرض العراق وقد أخذت وقتاً أكثر مما كان سيستغرقه لو كان الحشد الشعبي شارك في تحرير الموصل. والتجربة في معارك تحرير الأنبار أثبتت أن المعركة التي لا يُشارك فيها الحشد الشعبي تعني تضحيات أكثر ودماراً أكثر ومدة أطول ومُعاناة للنازحين أكثر”. ونبه الشيخ الخزعلي إلى أن: “مدناً عدة لا تزال بقبضة “داعش” مثل تلعفر في الموصل والحويجة في كركوك والقائم وعانة وراوة في الأنبار والحدود العراقية السورية التي لم يتم السيطرة عليها بشكل كامل بحيث يمنع دخول الأعداء من خلالها”.

وحول المشاكل والتقاطعات السياسية الداخلية والإقليمية أشار الخزعلي الى أن: “التقاطعات السياسية بين دول الجوار والمنطقة كثيرة ونحن ندعو بالدعاء: (اللهم أشغل الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين) فالعراق اليوم في عز إنتصاراته وقوته وكذلك الدولة العراقية في عز هيبتها بإعتمادها على القوات العراقية دون الحاجة لأي قوات أجنبية”. وأوضح الشيخ الخزعلي أن: “انتهاء المعركة في الموصل لا يعني إنتصاراً نهائياً ولكنه إنتصار مهم ونحن نُحيي كل الجهود والتضحيات التي بُذلت من أجل تحرير الموصل ونقف عاجزين أمام الأرواح والدماء التي بُذلت من أجل تحقيق هذا النصر، وعلى الرغم من عدم مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل القديمة إلا أنه لولا تطويقها ووصول الحشد الشعبي إلى سنجار وعزل الموصل وتلعفر عن سوريا، لما أمكن تحقيق هذا الإنتصار لأنه قطع الإمداد عن الأعداء”.

وفي تصريح واضح وشديد اللهجة أكد الشيخ الخزعلي أن: “هناك أطرافا ساعدت وسهلت دخول “داعش” وإنتشاره في بداية الأمر في حزيران 2014 خص منهم الطرف الكردي المتمثل برئيس الإقليم مسعود بارزاني، فبسببهم حصلت المعاناة والإنتهاكات للمكونات العراقية في الموصل، فمسعود بارزاني كان يريد أن يستثمر “داعش” ووجوده ليتمدد بحدود الإقليم، لذلك كان أول تصريحاته آنذاك بعد دخول “داعش” هو أن حدود الإقليم قد طبقت وأن المادة 140 قد تحققت، وهو الآن بنهاية داعش يريد أن يحقق ما عجز عنه من تمدد داعش، من خلال فرض الامر الواقع لحلم دولة كردستان التي يريد الاستفتاء عليها، ومن ثم الانفصال ونحن الآن في نهاية “داعش” يجب أن تكون هذه المرحلة ما بعد “داعش” مرحلة تتناسب مع حجم التضحيات التي تم تقديمها”.

وقال الشيخ الخزعلي مُخاطباً مسعود بارزاني: “بعد كل هذه التضحيات إذا كنت تعتقد بأنك ستتمدد أكثر في المناطق التي طبقت فيها حدود الدم فإننا وبشكل واضح نقول لك: لن نسمح لك بتجاوز حدود ما قبل 2003 المسمى بالخط الأزرق، فالعراقيون اليوم أقوى وأكثر وعياً من أي وقت مضى ولن تستطيع تطبيق سياسة الأمر الواقع، وأن هذه السياسات الرعناء التي يقوم بها الرئيس الكردي المنتهية صلاحياته لن تجلب للمكون الكردي سوى المشاكل بسبب هذه الطموحات الفردية”.

وحول دور الكفاءات في الحركة، أكد الخزعلي: “إنهم يمثلون الطبقة الوسطى في المجتمع، والتي لها دور أساسي ومهم في أي إصلاح وتغيير ومن ذلك إصلاح وضع الدولة، وإننا يجب أن نبادر ونتصدى للإصلاح وأن ننطلق وبشكل واضح من الحشد الشعبي وثقافته لأنه هو الذي حقق الإنتصار بما يمتلكه من عقيدة وتضحية ومبادرة وتطوع، فإذا كان الحشد الشعبي هو الذي حقق الإنتصار فعلى كل من يؤمن بالحشد الشعبي المدني أن يبادروا إلى تحقيق الإصلاح، وما حققه الحشد الشعبي من إنتصارات في الجبهات. وأن الحشد الشعبي حقق الإنتصار لأن أبناءه كانوا يقاتلون وهُم واثقون من أنفسهم أنهم سيحققون النصر”.

فيما أكد الشيخ الخزعلي على ضرورة أن: “تمتلك الحركة مشروعاً واضحاً لبناء الدولة وأن يتم تفعيل دور الطبقات الوسطى لتحقيق الإصلاح وأنه يجب أن نتفق على أن يكون لدينا حشد واحد قوي. وأننا يجب أن نعلم بأن الذي أسس الفساد في العراق هو النظام البرلماني بطريقة المحاصصة وأنه يجب أن نعمل على تغييره لأنه لا يأتي إلا بحكومات ضعيفة. وأن كل من يدافع عن نظام المحاصصة هذا فهو خائن لهذا البلد، وعلينا أن نجد نظاماً سياسياً غير النظام البرلماني، ولو بأن نأتي بحكومة أغلبية سياسية ومعارضة سياسية ونحن من جهتنا نعبئ من أجل مشروع ولدينا رؤية واضحة غير متقلبة”.

وأشار الخزعلي إلى أن: “الحرب التي بدأ صوتها يعلو اليوم هي الحرب الثقافية، حتى وصل الأمر بتفعيل ظاهرة الإلحاد في بلد تأريخه مليء بالإيمان هو العراق، من خلال إستغلال البعض ردود الأفعال بسبب فساد بعض السياسيين الذين ينسبون أنفسهم للإسلام، وراحوا يروجون لمقولة (بسم الدين باكونه الحرامية) وهي مقولة لا معنى لها لأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام بشيء”.

وفي ختام المؤتمر قام رؤساء الوحدات والإختصاصات في قسم الكفاءات المركزي بالحركة، بتكريم سماحة الأمين العام للحركة الشيخ قيس الخزعلي بعدة هدايا ترمز إلى إختصاصاتهم وإعتزازهم بدعم سماحة الأمين العام وإهتمامه بهذه النخب والكفاءات والشرائح.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: