الشيخ الأمين قيس الخزعلي يطلق حملة "ابدأ بنفسك" لإزالة مظاهر عسكرة المجتمع

 

   أثنى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، مساء اليوم الاربعاء، بعد الحمد والشكر لله ورسوله وال بيته الاطهار، على دور الشهداء الابطال والجرحى، وعلى عوائلهم وعلى المقاتلين “فردا فردا” قائلا: بتضحياتكم وتضحيات ابنائكم حفظ العراق وانتم اصحاب الفضل علينا”.

دور المرجعية

معرجا على دور المرجعية العليا ومقدما الشكر على “فتواها التاريخية التي اعادت المعنويات وزرعت الثقة ووفرت المقاتلين واعطت الحصانة الشرعية والقانونية للقتال الذي حصل وبه انتصرنا”، مشيدا في الوقت ذاته وشاكرا كل من قدم الدعم خاصا بالذكر: “الجمهورية الاسلامية وحزب الله اللبناني”، مثنيا على شهدائهم الذين روت دماؤهم ارض العراق، وبين سماحته ان النصر كان على مشروع داعش الارهابي، ومن اوجد البيئة والظروف المناسبة لتاسيسه وغض النظر عنه.

فشل المشروع الامريكي

وبين سماحة الشيخ الامين انه: “بنصرنا على الارهاب افشلنا المشروع الاميركي ومؤسساته الاستخبارية في المنطقة، وحققنا انتصارا على اصحاب المشروع التقسيمي وكل من يسعى الى ذلك، وقد استطاع الحشد الشعبي ان يزرع الخوف والرعب في نفوس الدواعش”.

الحشد الشعبي ودوره الريادي

مؤكدا ان: “الحشد الشعبي حقق الهزيمة النفسية لداعش الارهابية” مشيرا الى: “عدم مشاركة الحشد الشعبي في الموصل والرمادي بسبب الموقف الاميركي الرافض لذلك”. وان: “الحشد الشعبي شارك بتحرير جميع الاراضي العراقية عدا مدينتي الرمادي والموصل”. مبينا انه بهذا النصر على الارهاب قد “افشلنا المشروع الاميركي ومؤسساته الاستخبارية في المنطقة.

التغيير الديموغرافي

مستنكرا على من يدعي بالتغيير الديموغرافي قائلا: “الحشد الشعبي لم يقم بأي تغيير ديموغرافي في أية منطقة” متحديا الطائفيين على تقديم: “دليل على القيام بأية عملية تغيير ديموغرافي” رغم ان: “الحشد الشعبي شارك بتحرير جميع الاراضي العراقية عدا مدينتي الرمادي والموصل”. مؤكدا ان الحشد الشعبي: “قد حافظ على البنى التحتية لجميع المناطق”.

إعادة النازحين

واكد سماحته ان: “بعض المناطق تعاني من مشاكل اجتماعية تعذر فيها اعادة النازحين” ولكن الحشد قد: “اعاد النازحين الى مناطق يثرب وغيرها، وهو ملتزم بتعليمات القائد العام للقوات المسلحة” مبينا ان: “عدم مشاركة الحشد الشعبي بالايام الاولى لتحرير تكريت بسبب وجود الطيران الاميركي”، واوضح انه بعد فشل: “التجربة الاميركية بتحرير المدن العراقية دخل الحشد الشعبي وحرر تكريت”.

مشيرا الى نقطة هامة هي ان: “الحشد الشعبي قام بإرجاع واسترجاع عدد كبير من القطع الاثرية الى المتحف العراقي”، وهذا ما لم يقم به اي طرف سوى حركة عصائب اهل الحق التي حافظت على التراث والاثار العراقية.

 وبين ان اعداد الحشد بلغت: “بعد ثلاث سنوات ونصف وصل عدد الحشد الشعبي الى 140 الف مقاتل”. قائلا ان: “هذا العدد يشمل جميع اطياف واصناف وفصائل الحشد الشعبي”، وهذا العدد هو الذي حقق الانتصارات رغم انه اقل بكثير من اعداد وزارتي الداخلية والدفاع”.

سبعة الاف شهيد

مؤكدا ان: “الحشد الشعبي المقدس هو مفخرة لجميع العراقيين بعد ان قدم اكثر من سبعة آلاف شهيد، ومن الواجب على الحكومة العراقية انصاف هذا الحشد الذي يمثل ثروة البلد الاولى، ويجب الحفاظ على القيادات الميدانية في الحشد الشعبي كونهم هم من حقق النصر”. مطالبا الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بـ “تخليد شهداء الحشد الشعبي بأبهى صورة”.

دور عصائب اهل الحق

وقد اشار سماحته الى دور عصائب اهل الحق في تحرير المدن قائلا: “عصائب اهل الحق شاركوا بتحرير كرمة الفلوجة وتطويقها وجزيرة الخالدية وعكاشات والقائم بالانبار، وتمكن عصائب اهل الحق من اعتقال عدد كبير من قيادات داعش بعد اختراقهم امنيا” واشار الى ان: “الجهد الاستخباري لعصائب اهل الحق، كان كبيرا واسهم بإبطال الكثير من التفجيرات”، مبينا ان العصائب: ” قدمت 2743 جريحا خلال معارك التحرير و956 شهيدا نفتخر بهم وبعوائلهم”.

وان: “عصائب اهل الحق نالوا شرف المساهمة في جميع معارك التحرير، وحرروا  مناطق ابو غريب وابراهيم بن علي وآمرلي وجرف النصر، “و شاركوا بتحرير الحويجة والشرقاط ومدن ديالى وغيرها من المناطق”، مؤكدا ان: “كل هذه الانتصارات تحققت بسواعد 5846 مقاتلا من عصائب اهل الحق”.

إزالة مظاهر عسكرة المجتمع

  وقد أكد سماحة الشيخ الأمين على: “أهمية المشاركة البناءة في مرحلة ما بعد داعش وتحويل المقاتلين والكوادر والاختصاصات المجاهدة الى هيئة الحشد الشعبي، والالتزام على ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفك ارتباطهم السياسي كعصائب اهل الحق، تطبيق الفقرة الخامسة من قانون الحشد الشعبي، حصر السلاح بكل انواعه الثقيلة والمتوسطة بيد الاجهزة الامنية، ودعم الاستقرار الامني والتصدي لكل المحاولات التي تريد زعزعة الوضع الامني، والانتقال بكل الجهد والامكانات لوضع حد لحالة المحاصصة، وكذلك اطلاق حملة “ابدأ بنفسك” لإزالة مظاهر عسكرة المجتمع”.

 في ادناه النص الكامل لكلمة الشيخ الامين قيس الخزعلي


بسم الله الرحمن الرحيم

 أبناء شعبنا العراقي الشرفاء الآباء والامهات الاخوة والاخوات الابناء والبنات جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه الأيام  نحتفل بانتصار عظيم جدا هو الانتصار النهائي على مشروع داعش

لابد في البداية وقبل كل شيء ان نقدم الشكر لله الذي انعم علينا بنصره وتأييده ومعونته وفضله يجب علينا دائما ان نتذكر الله وفضله واحسانه ومعونته وان نشكره دائما على هذه النعمة وعلى كل النعم التي انعم وينعم علينا وبالشكر تدوم النعم، وكذلك ان نشكر رسول الله واهل بيته الطيبين الطاهرين (ع) الذين ببركاتهم كان لنا هذا التوفيق بتحقيق النصر، ونخص بالذكر ابا عبد الله سيد الشهداء الامام الحسين الذي بمدرسته العظيمة قاتل هؤلاء الابطال، ابطال العراق جميعا، وحققوا هذا النصر من الحسين وفداء الحسين من تضحية واخلاق الحسين تعلمنا وانتصرنا

ويجب علينا بعد شكر الله ورسوله واهل البيت ان نقدم الشكر للشهداء العظام الشهداء الاوفياء الذين هم احياء عند ربهم يرزقون يرون مقامنا ويسمعون كلامنا ويردون سلامنا.

وكذلك نشكر الجرحى الذين نالوا وسام الشرف بجراحهم ونشكر المقاتلين فردا فردا وعوائل الشهداء والجرحى والمقاتلين ونخص بالشكر الإباء والامهات نقبل رؤوسهم واياديهم ونقول لهم بتضحياتكم وابنائكم حفظ العراق والمقدسات والشرف والكرامة واستمرت الحياة فانتم أصحاب الفضل علينا جميعا.

وكذلك نشكر المرجعية الدينية العليا على فتواها التاريخية التي اعادت المعنويات وزرعت الثقة ووفرت المقاتلين واعطت الحصانة الشرعية والقانونية للقتال الذي حصل وبه انتصرنا.

وكذلك نشكر كل من وقف معنا وساندنا ونخص بالذكر منهم الجمهورية الإسلامية وحزب الله اللبناني على كل ما قدموه ولا ننسى شهداءهم الذين روت دماؤهم ارض العراق واختلطت مع دمائنا.

في هذه المناسبة لا بد ان نتحدث قليلا عن هذا النصر عن دلالاته وعن مسائل لها علاقة بمرحلة ما بعد داعش.

أولا يجب ان يكون واضحا اننا لم ننتصر على داعش فقط لذلك انا قلت بداية اننا انتصرنا على مشروع داعش انما نحن انتصرنا على من أسس او اوجد البيئة والظروف المناسبة لتأسيس داعش وغض النظر عنه وعن دخوله الى ارض العراق وتمدده لاشهر طويلة حتى سيطر على اكثر من ثلث مساحة العراق واقصد بمن أسس داعش او اوجد الظروف المناسبة لتأسيس داعش الولايات المتحدة الأميركية ومؤسساتها وأجهزتها الاستخباراتية التي كانت تستهدف ضمن مشروع إعادة تقسيم الشرق الأوسط من جديد كانت تستهدف اثارة الفتنة الطائفية من جديد ومن اجل الوصول الى تقسيم العراق وبالتالي تأمين امن الكيان الإسرائيلي الذي تعده بصراحة جزءا من الامن القومي الأميركي.

كذلك نحن انتصرنا من ضمن مشروع داعش انتصرنا على ال سعود والدول الأخرى التي كانت تقدم الدعم المادي والأسلحة وتسهل مرور وصول المقاتلين الى العراق وسوريا بدون أي عوائق تذكر ، من اكثر من مئة دولة سافر هؤلاء المقاتلون الانتحاريون بجوازات سفر رسمية ووصلوا الى العراق وسوريا

انتصرنا كذلك على أصحاب مشروع الفتنة أصحاب المنصات والتنظيمات المسلحة العديدة البعثية والتكفيرية وغيرها من الذين تعاونوا في البداية مع داعش وقدموا لهم الدعم كذلك نحن انتصرنا على أصحاب المشروع التقسيمي الذي كانوا يريدون استغلال وجود داعش للتجاوز على حساب الأراضي او المناطق المتجاوز عليها المتنازع عليها بالتوصيف الدستوري والذهاب بعيدا عن العراق وضرب وحدته وسيادته

أيها الاحبة المسؤولية والأمانة والانصاف تحتم علينا جميعا ان نذكر  الحشد الشعبي ونشيد ببطولاته وانجازاته ونحفظ له ولمقاتليه وجرحاه وشهدائه الدور العظيم الذي قاموا به في تحرير ارض العراق والدفاع عن حياة وشرف العراقيين ونحن في هذه المناسبة نريد ان نذكر بعض النقاط مما نعتقده ضروريا ان تُذكر للتاريخ في هذه الأيام

أولا استطاع الحشد الشعبي ان يزرع الرعب والخوف في نفوس الدواعش الذين كانت هالتهم الإعلامية في البداية انهم القوم الذين لا يخافون حتى من الموت وانهم القوم الذين لا يهزمون في أي منازلة مع أي قوة او جيش في العالم وبالتالي عندما تحققت الهزيمة النفسية كانت هي السبب الأساس في الهزيمة العسكرية وتعلمون وصار من الواضح جيدا ان داعش بمجرد ما يعلم ان الحشد الشعبي ضمن القوات المشاركة فان التفكير بالهزيمة والانسحاب هو اول ما يفكر به هؤلاء الذين كانوا يدعون البطولة على رؤوس الأطفال والنساء

ثانيا- استطاع الحشد الشعبي ان يعيد الثقة والاطمئنان لابناء شعبنا الذين وصل ببعضهم او وصل بهم القلق وعدم الاطمئنان الى الشعور بالخوف والقلق في منازلهم في كل محافظات العراق

ثالثا- شارك الحشد الشعبي في تحرير كل الأراضي العراقي في كل المحافظات عدا مدينتين فقط لم يشارك فيهما مشاركة مباشرة هما مدينة الرمادي والموصل وكان سبب عدم المشاركة هو إصرار الولايات المتحدة على ان تحقق منجزا وتقول شاركنا في تحرير مدينة بشكل أساسي وكانت النتيجة بسبب عدم مشاركة الحشد الشعبي والاقتصار بشكل رئيسي على ضربات القوات الجوية الأميركية هو دمار هاتين المدينتين بشكل شبه كامل .

رابعا- أعاد الحشد الشعبي المعنويات الى الجيش العراقي الذي كانت مؤامرة الاحتلال تستهدف حله وانهاءه حتى عاد الجيش العراقي من جديد بجهوزية  وقدرة وهيبة وقوة اكثر ما كانت عليه حالته قبل مجيء داعش وها هو يعود من جديد سور الوطن الحصين الذي نفتخر به

خامسا- لم يقم الحشد الشعبي بتحرير المدن التي ينتمي اليها من ناحية التواجد الجغرافي بل انطلق لتحقيق الهدف الوطني الذي أعلنته المرجعية الدينية في فتواها بتحرير كل ارض العراق لذلك لم يقم بتحرير مدينة ومصادرتها على اساس انها مدينة شيعية باعتبار ان اغلبية الحشد شيعي وخصوصا في البداية اغلبية شيعية كما فعلت ميليشيات بعض الانفصاليين عندما كانوا يحررون مناطق ويعلنون انها كردية مثلا باعتبار انهم قاموا بتحريرها بل ان في كل ارض في كل مدينة في كل منطقة يقوم الحشد الشعبي بتحريرها يرفع العلم العراقي عليها ويعلن عودتها الى الدولة والسلطة العراقية ولم يقم الحشد العشبي باي عملية تغيير ديموغرافي واحدة وهذه من المسائل المهمة التي يجب الالتفات عليها في خضم تلك محاولات التشويه بان الحشد الشعبي وجاء ليقوم بتغييرات ديموغرافية ها هي الحرب انتهت فهل تستطيعون أيها الطائفيون أيها الموتورون ان تقدموا لنا دليلا على ان الحشد الشعبي قام بجلب بعائلة واحدة من الوسط والجنوب واسكنها في أي محافظة او مدينة او قرية في المحافظات الشمالية والغربية اتحداكم ان تفعلوا ذلك لانه لم يحصل.

سابعا- حافظ الحشد الشعبي على البنى التحتية بأكبر مقدار كان يستطيعه وبذل من اجل ذلك الدماء حتى لا تهدم البنى التحتية الطائرات الجوية والقصف المدفعي وعلى سبيل المثال ان نسبة الدمار في البنى التحتية التي حصلت في مدينة كبيرة مثل  مدينة تكريت لم تتجاوز 3% وكذلك هو الحال في اغلب المدن التي قام الحشد الشعبي بتحريرها كانت النسب متقاربة عدا مدينة بيجي بسبب ضراوة القتال الذي حصل عندما استخدم داعش قواته الخاصة جنود الخلافة في ذلك الوقت على كل حال لم تصل نسبة الدمار في مدينة بيجي الى نسبة الدمار في الموصل القديمة او الرمادي.

 ثامنا- ساهم الحشد الشعبي في إعادة جزء كبير من النازحين الى المناطق التي نزحوا منها بتعبير اكثر دقة الى المناطق التي يمكن ان يعودوا اليها بسبب وجود تدمير ببعض المناطق لا يسمح بعودتهم في الظروف الحالية او بسبب وجود بعض المخلفات الحربية او المتفجرات مثل بيجي او بعض المناطق التي تعاني مشاكل مجتمعية بسبب مشاركة بعض العوائل او العشائر مشاركة أبنائهم في داعش او وقوع حيف على عشائر او مكونات أخرى لكن في كل منطقة يسمح الوضع بعودة النازحين اليها فقد عادوا واذا نذكر كمثال محافظة صلاح الدين لم يبق الا اقل من 15% من نسبة سكانها وانا أتكلم عن هذه الأرقام ويستطيع من يريد ان يسأل المحافظة والجهات المسؤولة عن هذه النسب فعاد النازحون الى مناطق يثرب ولم يبق الا مناطق سليمان بيك بسبب مشاكل مجتمعية او بيجي بسبب وجود مخلفات حربية ومتفجرات واشياء من هذا القبيل وعاد النازحون الى كل مناطقهم في محافظة نينوى عدا مدينة الموصل القديمة بسبب التدمير الموجود وكذلك عدا المناطق المحررة مؤخرا كمناطق تلعفر وسنجار بسبب التعقيدات المجتمعية الموجودة وليس اسباب منعهم من قبل الحشد الشعبي كما يحاول البعض ان يصور ذلك ومن مجمل باقي المناطق كلها لم تحصل مدينة لم يعود اليها السكان الا منطقة  جرف الصخر بسب التعقيدات الامنية الخاصة التي رغم وجودها ولكن بعونه تعالى سيعود اهاليها غير المتورطين مع داعش اليها بعونه تعالى ومن النقاط المهمة التي نذكرها في مجال إنجازات الحشد الشعبي مميزات الحشد الشعبي وهو والتزامهم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة وعدم القيام باي عملية عسكرية دون امر منه للقيام بهذه العملية وهذه المسلة رغم وجود التشوية وما يحاول ان يستشهد به البعض من مثال يتم واحد هو معركة تكريت فللتوضيح كذلك ان عدم مشاركة الحشد الشعبي في بداية تحرير في الايام الاولى لتحرير مدينة تكريت لم يكن عصيانا مباشرا انما كان هناك نقاش مع القائد العام للقوات المسلحة لتفهم اسباب عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير هذه المدنية بسبب وجود الطيران الاميركي الذي يوجد جو عدم ثقة متبادلة يمكن ان يؤدي الى مشاكل وتعقيدات اكبر والامر الذي وجدنا منه تفهما من قبل القائد العام للقوات المسلحة وبالتالي لم تصل المسألة الى قرار نهائي لم يراجع عنه السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة  حتى يحصل موضوع العصيان انما تفهم ذلك والدليل بعد فشل التجربة الاميركية في تحرير المدينة من خلال التركيز على الاستهداف الجوي دخل الحشد الشعبي وهو الذي حرر مدينة تكريت تزامنا مع القوات المسلحة العراقية الاخرى، الإنجازات المهمة الاخرى التي قام بها الحشد الشعبي هو استعادة مدن والاثار العراقية والمحافظة على هذه المدن الاثرية بعد تحريرها وتسلميها بشكل كامل واقول وأكد بشكل كامل الى الجهات المعنية بدون ان تحصل حالة فقدان لقطعة واحدة من الاثار التي كانت يسيطر عليها داعش ودمر جزءا كبيرا منها اكثر من ذلك  قام الحشد الشعبي استرداد باسترجاع وارجاع قطع اثرية اخرى عثر عليها في مناطق اخرى ارجعه الى المتحف العراقي وهذا دليل على ان الحشد الشعبي هو يدافع عن الحياة ويدافع عن الدولة وكذلك يدافع عن الحضارة والتاريخ.

ايها الاحبة بدأ الحشد الشعبي بأعداد محدودة في بداياته وتطوعت فصائل معروفة في بدايات المعركة كذلك وكان عدد مقاتلي الحشد الشعبي في ذاك الوقت المسجلين ضمن هيئة الحشد الشعبي عددا محدودا على الرغم من كثرة اعداد المتطوعين الذين جاؤوا تلبية لأمر الفتوى الشرعية للمرجعية الدينية بعد ثلاث سنوات ونصف تقريبا من القتال وصل اعداد مقاتلي الحشد الشعبي المسجلين ضمن هيئة الحشد الشعبي الى 140 الف مقاتل تقريبا ، ضمن الموازنة العراقية بحسب رواتب تقريبا 120 او 122 الف مقاتل فقط رغم تسجيل اسماء بقية المقاتلين ضمن اسماء هيئة الحشد الشعبي  هذا ال 140 الف مقاتل يشمل كل فصائل كل تشكيلات كل اختصاصات كل اقسام الحشد الشعبي ومن ضمنها لحشد العشائري السني التركماني الايزيدية المسيحي الشبكي وكل مكونات المجتمع العراقي هذا العدد ايها الاحبة الذي يحاول وقد او نسمع في المستقبل البعض ان يقول انه عدد كبير سيسبب ثقلا على عاتق الموازنة العراقية وبالتالي لابد من تقليله وهذا العدد هو الذي حقق هذه الانتصارات وهو الذي كان السبب الرئيس في تحرير ارض العراق هذا العدد يساوي تقريبا نصف عدد وزارة الدفاع العراقية ويساوي تقريبا كذلك ربع عدد وزارة الداخلية لا اكثر من ذلك ، فالنقطة الاخيرة فيما يخص كلامنا عن الحشد الشعبي لابد ان نذكر ان هذا الحشد المقدس هو مفخرة العراق والعراقيين بل هو اكبر مفخرة في تاريخ العراق منذ انشاء اول حضارة له في سومر قبل الاف السنين الى يومنا الحاضر وبدون مبالغة بسبب انجازه الذي قام به هذا الحشد المقدس هذا الحشد المفخرة هذا الحشد الشعبي قدم لأبناء شعبنا 7637 شهيدا قدم 7637 عظيما عزيزا غاليا لا يقدر بثمن وقدم كذلك 21300 الف جريح تقريبا هذه الدماء الغالية يجب ان لا ننساها يجب ان نحفظها يجب ان نعلم عظيم التضحية التي قدمها ويجب ان يعلم الجميع ان هذا الحشد الشعبي مقدس بدمائه وتضحياته بإنجازاته بانتصاراته بفتواه هذا الحشد الشعبي ايها الاحبة لان من واجب الحكومة العرقية والسيد رئيس الوزراء العراقي المحترم انصافه وانصاف هؤلاء المقاتلين الذين يعدون ثروة البلد الاولى والاهم التي لا تقدر بثمن وضرورة المحافظة عليها ونفسها الثوري الجهادي الذي كان هو السبب في تحقيق الانتصار والمعنويات التي يمتلكونها والمحافظة على هذا النفس بقياداته العسكرية الميدانية ولا اقصد القيادات السياسية التي تطوعت للعمل في ذلك الوقت هذا موضوع اخر انما اقصد من قاتلوا ميدانيا وحملوا السلاح وكانوا سببا اساسيا في تحقيق النصر وكذلك يجب المحافظة على هذا الحشد بمقاتليه الذين لو وزن احدهم وعودل وزنه ذهبا لما اعطيناه استحقاقه. الى الان ايها الاحبة هؤلاء المقاتلون هم ليسوا موظفين على حساب او على ملاك الدولة هم متقاعدون والى الان هؤلاء لا ينالون لا يأخذون من الدولة العراقية اكثر من الراتب الاسمي ليس اكثر من ذلك يجب انصافهم وتكريمهم بالتكريم المناسب الذي يستحقونه وكذلك يجب متابعة موضوع معالجة جرحاهم بأفضل المستشفيات وتقديم افضل انواع العلاج وكذلك يجب تكريم عوائل شهدائهم بالتكريم المعنوي والمادي المناسب الذي مهما قدمنا لن نكون قد وفينا جزءا مهما من التكريم الذي يستحقونه ولكن الميسور يجب ان لا نتركه حتى وان كان تحقيق كل ماهو مطلوب محصورا، فيجب على الحكومة المركزية على مجالس المحافظات على الحكومات المحلية على الوزارات المعنية من قبيل اطلاق وتخليد اسمائهم على الشوارع الرئيسية على الساحات الرئيسية على المدارس على المستشفيات على ايجاد تخصيصات خاصة لعوائل الشهداء لأبناء الشهداء لبنات الشهداء لزوجات الشهداء لأباء الشهداء لأمهات الشهداء بحيث يعملون هم انفسهم قبل غيرهم انهم محل الاهتمام الاول والرعاية الاولى والتقدير الاول على كل الاخرين. هذه مسؤولية علينا جميعا اكيدا انها بالدرجة الاساس تقع على عاتق الحكومة العراقية ومن ثم البرلمان العراقي ومن ثم كل العراقيين علينا جميعا ان نقوم بهذه الوظيفة.

في الجزء الاخير ايها الاحبة من هذه الكلمة ايضا توجد علي امانة تاريخية واخلاقية واخوية مع المجاهدين الابطال مع المجاهدين الاحياء والجرحى والشهداء من ابطال المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق يجب علي ان اتكلم قليلا من باب الانصاف التاريخي ولما له علاقة بالموضوع الاساسي او النقطة الاساسية التي نريد ان نتكلم بها عن المرحلة القادمة بعد نهاية داعش فأقول:

اولا: شارك ابطال عصائب اهل الحق نالوا شرف المشاركة في كل المعارك الرئيسية لم تفتهم بفضل الله سبحانه وتعالى معركة واحدة من المعارك الرئيسية التي شهدها هذا البلد وروت دماؤهم الطاهرة كل محافظات العراق لا توجد محافظة من محافظات العراق لم ترتو لم تتشرف بدماء شهيد من شهداء عصائب اهل الحق، كانت المشاركة الاولى ايها الاحبة قبل سقوط الموصل وقبل صدور الفتوى عندما شاركوا في الدفاع عن العاصمة بغداد عندما وصل التهديد الى بغداد بعدما احتل داعش مناطق من منطقة ابو غريب ومناطق اخرى فشاركوا في الدفاع عن العاصمة وتحرير مناطق معينة من بغداد مثل منطقة ابراهيم بن علي ومنطقة الضابطية ومناطق ذراع دجلة ومن ثم كانت المشاركة الثانية في تأمين الطريق الرابط بين بغداد وسامراء في تأمين مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام ومن ثم كان تحرير مدينة تحرير امرلي الصامدة ومن ثم كانت المشاركة في تحرير جرف النصر ومن ثم كانت المشاركة في تحرير مدن محافظة صلاح الدين يثرب سيد غريب البوعجيل تكريت بيجي الشرقاط الحويجة وكذلك المشاركة في تحرير كل مدن محافظة ديالى، الهارونية العظيم الصفرة انجانة فتح الطريق الرابط بين ديالى وكركوك معناه تأمين الطريق الرابط الى مدينة امرلي وكسر الحصار عنها ومرورا وكذلك تحرير مدينة المقدادية ومدينة السعدية وجلولاء وقره تبه، كذلك المشاركة في تحرير محافظة نينوى في مدن ونواحي واقضية تل طيبة تل عبطة القيروان البعاج الحضر مجمع الحمداني طار الثرية تطويق تلعفر وصولا الى الحدود العراقية السورية وكذلك في محافظة الانبار كرمة الفلوجة تطويق الفلوجة جزيرة الخالدية عكاشات القائم راوة وصولا الى معبر الوليد.

شارك ابطال عصائب اهل الحق في تحرير ما كان محتلا من محافظة بغداد وتحرير ما كان محتلا من محافظة بابل والمشاركة في تحرير محافظة ديالى ومحافظة صلاح الدين ومحافظة نينوى وصولا الى الحدود السورية العراقية التي يربض الان ابطال عصائب اهل الحق فيها.. كل هذا حصل بعدد مقاتلين، المسجل الان في هيئة الحشد الشعبي 5846 ، طبعا انا اذكر الارقام بشكل دقيق للمسؤولية والامانة التاريخية وحتى تفهم الدلالات منها.. طبعا هذا العدد 5846 فقط..  كل هذه المعارك عدا عدد الشهداء الذين سقطوا على ارض العراق، ولكن كان هناك الاف غيرهم غير مسجلين ضمن اسماء هيئة الحشد الشعبي من كوادر عصائب اهل الحق ومقاتليه وقياداته منذ زمن الاحتلال هؤلاء لم تكن اسماؤهم مسجلة في هيئة الحشد الشعبي لا تسجل اسماءهم الا بعد استشهادهم لاسباب امنية وغيرها..

من المسائل الاخرى التي يجب علي ذكرها عند الحديث عن عصائب اهل الحق هو قدراتهم التصنيعية في مجال الصواريخ وهناك انواع عديدة تم تصنيعها من انواع الصواريخ كانت من ضمن الاسلحة المهمة التي تم استعمالها اثناء معرك التحرير منها صاروخ الاشتر برأس حربي متفجر يزن 50 كيلو وصاروخ سعير برأس متفجر حربي يزن 70 كيلو وصاروخ صقر وكرار براس حربي 200 كيلو وصاروخ كف العباس برأس حربي متفجر 250 كيلو وصاروخ المنتقم والقاهر براس حربي متفجر يزن 500 كيلو وصاروخ الفجر برأس حربي متفجر كذلك 500 كيلو ولكن بمديات مختلفة ، والان يمتلك هؤلاء الشباب هؤلاء الكوادر الخبرة العلمية والقدرة الفنية لتصنيع صواريخ تصل الى مديات بعيدة اكثر مما تم انجازه اثناء المعركة مع داعش بسبب انه لم تكن هناك حاجة لمديات بعيدة بسبب قصر مسافة الاشتباك..

من الانجازات المهمة ايضا هو في المجال الامني والاستخباراتي التي نتج عنها اعتقال الكثير من قيادات داعش وكذلك افشال العديد من العمليات الانتحارية من خلال اختراق داعش امنيا ، وهذه مسألة اعلن عنها للمرة الاولى، بحيث وصلت عمليات الاختراق الى استلام انتحاريين كانوا يريدون ان يفجروا انفسهم داخل المدن العراقية وافشال هذه العمليات والحفاظ على ارواح العراقيين من هذه التفجيرات، ولم نكن طبعا نعلن عن هذه المسألة في ذلك الوقت بسبب الظروف الامنية والاسباب الامنية ولكننا سنفعل ذلك قريبا ان شاء الله بالتصوير والادلة الموجودة من باب التاريخ وتسجيل الحق للمجاهدين الذين قاموا بهذه الانجازات..

ايها الاحبة، كذلك على كل هذه التضحيات يمتلك ابطال المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق الان رغم كل الشهداء والتضحيات يمتلكون العديد من القيادات والكوادر والاختصاصات بسبب الاستمرار في التدريب والجهوزية طيلة فترة القتال مع داعش هؤلاء يستطيعون تطوير عمل المؤسسة العسكرية والامنية العراقية ويستطيعون المشاركة في صد اي هجوم مستقبلي يهدد العراق في المستقبل.. ختاما في هذه النقطة ايها الاحبة، قدمت عصائب اهل الحق من ضمن ما قدموا ضمن شهداء الحشد الشعبي قدموا 956 شهيدا نفتخر بهم نعتز بهم نتشرف بهم نكن كل الوفاء والاحترام لهم ولعوائلهم، شهداء اعزة احبة اخوان لنا ، اعز من كل ما نملك اعز من ارواحنا علينا ، قدمنا كذلك 2743 جريحا هذا ما قدمناه للإنصاف والمسؤولية التاريخية ينبغي ان نذكر ذلك. والان وهو جزء الاخير من هذه الكلمة والجزء المهم منها من واقع المسؤولية ومن واقع الشعور بأهمية المشاركة البناءة والايجابية لمستقبل العراق وان تكون مرحلة ما بعد داعش مرحلة وضاءة يبنى فيها العراق من جديد على اسس صحيحة حتى ينعم شعبه بالرفاه والامان نعلن امامكم، نعلن امام ابناء شعبنا اولا، وامام الاخرين جميعا ثانيا نعلن التزامنا بما يلي:

اولا: تحويل المقاتلين والكوادر والاختصاصات والقيادات المجاهدة الى هيئة الحشد الشعبي والتأكيد والالتزام على ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفك الارتباط السياسي كعصائب اهل الحق معهم وبالتالي تطبيق الفقرة او المادة الخامسة من قانون الحشد الشعبي المهمة والتي تؤكد عليها المرجعية الدينية وعدم استعمال اسم عصائب اهل الحق الذي صار كيانا سياسيا مسجلا ضمن قانون الاحزاب، لا يجوز ان يمتلك جناحا عسكريا، عدم استعمال اسم عصائب اهل الحق على الوية الحشد الشعبي الذين كان مقاتلوها ينتمون اليها تنظيميا سابقا، والالتزام بالتسميات التي يطلقها عليهم القيادة العامة للقوات المسلحة.

ثانيا: حصر السلاح بكل انواعه، الثقيلة والمتوسطة وحتى الخفيفة التي استلمت من قبل قيادة الحشد الشعبي، حصرها بالمؤسسة العسكرية وبالأجهزة الامنية الرسمية، والاستعداد لرفد المؤسسة العسكرية العراقية بالخبرة والكوادر التي تستطيع ان تحقق نسبة عالية من الاكتفاء بالقدرة التسليحية التي يحتاجها العراق وخصوصا في المجال الصاروخي وتوفير الخبرة الاستخباراتية والامنية التي كانت سببا في اعتقال عديد من الانتحاريين وقيادات الدواعش.

ثالثا: دعم الاستقرار الامني والتصدي لكل المحاولات التي تريد زعزعة الوضع الامني او مصادرة الحريات الشخصية باسم حركة عصائب اهل الحق وبالتعاون مع الاجهزة الامنية.

رابعا: دعم العملية السياسية ودعم اجراء الانتخابات في وقتها المحدد بدون تأجيل وبدون ادخال البلد في متاهات الفراغ الدستوري.

خامسا: عدم استعمال الحشد الشعبي في العمل السياسي وكذلك عدم ادخال القيادات والشخصيات المسجلة ضمن هيئة الحشد الشعبي في العملية الانتخابية.

سادسا: الانتقال بكل الجهد والامكانيات الاجتماعية والمعنوية والاعلامية والسياسية لوضع حد لحالة المحاصصة التي كانت السبب الاساسي للفساد الذي نتج منه كل شر، ومنه شر داعش، والعمل والمساهمة والتعاون من اجل انشاء قوائم وطنية نتجاوز فيها مرحلة المحاصصة الطائفية.

اخيرا: اطلاق حملة (ابدأ بنفسك) في ازالة مظاهر عسكرة المجتمع والقيام بخطوات ومبادرات تدعم الوضع المدني والسلم الاهلي، وهذا ان شاء الله ما سنقوم به قريبا وسيعلم به ابناء شعبنا، من اجل ان تكون مرحلة مابعد داعش هي مرحلة استقرار وامان ومرحلة تثبيت هذه الحالة الطيبة من التلاحم الوطني من انخفاض النفس الطائفي من وصول العراق الى مرحلة القوة من الاستقرار الامني العظيم الذي نشهده حاليا.. والله سبحانه وتعالى من وراء القصد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: