قراءة تحليلية لرسائل الامين العام لحركة اهل الحق في الذكرى العاشرة لتاسيس الحركة

 

قراءة تحليلية لرسائل الامين العام لحركة اهل الحق

          بقلم.الشيخ عبد الصمد السويلم


الحلقة الأولى في الرسالة السابعة

خفافيش الظلام البعثية وإعادة صناعة الدكتاتورية

يعد الخطاب التي إلقاءه سماحة الأمين العام لحركة أهل الحق الشيخ قيس الخزعللي بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسها خطاب مرحلة يتضمن قراءة الحركة للواقع العراقي فضلا عن مشروعها المرحلي والمستقبلي ولذا من الضرورة بمكان أن يتم تناول تلك الرسائل بالتحليل السياسي الموضوعي  وهذه المقالة هي سلسلة من حلقات تتناول فيها تلك الرسائل ولان الرسالة السابعة كانت أكثر الرسالة إثارة للضجيج الإعلامي المعادي رأينا  البدء بها قبل تلك الرسائل

ونص الرسالة السابعة هو:.

((الرسالة السابعة الى الذين يريدون بهذا الشعب وبهذا الوطن الشر:

 الى التكفيريين الظلاميين المتعطشين لدماء المسلمين مهما كان مذهبهم وعقيدتهم الى البعثيين الواهمين الحالمين بعودة نظام الحزب الواحد والقائد الاوحد من جديد، الى السياسيين اصحاب الاجندات الاقليمية الذين صار كل همهم تقسيم وتدمير العراق الى نفس الدول الاقليمية الراعية لهذا النفر الضال والشاذ من السياسيين نحن اصحاب الحلم الجميل وفي نفس الوقت نحن اصحاب السيف الصقيل اسمعوها جيدا.اذا لم تتوقفوا عن مشاريعكم الخبيثة فوالله والله والله لن تسلموا لن تسلموا لن تسلموا وسنلاحقكم وسنصل اليكم ولو كنتم في مناطق محصنة او فنادق مؤمنة او سيارات مصفحة وافهموها جيدا)).ان البعث اللعين نسخة عراقية من  دكتاتورية ستالين فمن دكتاتورية  الطبقة الحاكمة الى دكتاتورية الحزب إلى دكتاتورية القائد  الطاغية الأوحد وهو ما يؤمن به البعث الفاشي وما مارسه فعلا على ارض الواقع والتساؤل هنا هو ما الذي جمع بين الإرهاب التكفيري الطائفي والبعث وأمريكا وإسرائيل ودول محور الشر الرجعية في المنطقة في تحالف يراد به القضاء على محور المقاومة عن طريق المزيد من التمزق في شعوب المنطقة والمزيد من الصراعات الدموية الكارثية المدمرة خدمة للمصالح الامبريالية والإسرائيلية . بشكل ارادي وشكل غير ارادي اصبحت القوى الظلامية من الارهاب التكفيري والبعث الفاشي ودول المنطقة الرجعية العميلة  ملتحقة في خدمة مشاريع الغرب الامبريالي والصهيوني ونتيجة لوجود صراعات ثورية من اجل النهضة والتغيير والتجديد في الصراع الحضاري لابد من التحرر والاستقلال من التبعية للغرب وهو ما دفع قوى الظلام الى محاربة التغيير الديمقراطي لان الوصول الى السلطة والحفاظ عليها وهي هدف تلك القوى  يتطلب منها ان تكون قوى دكتاتورية بحسب متبنياتها الأيدلوجية وهو تحقيق الاهداف السياسية بالقوة  حيث الديمقراطية لديها فكرة مثالية لا واقع لها ومحاولة تطبيقها تعني عند القوى القمعية تمهيدا لزوالها لذا كانت الدكتاتورية ملازمة لارهاب الغير وقمع الاخر دوما  سواء اكان تلك القوى الظلامية  في السلطة ام في المعارضة وسواء مارست المعارضة السلمية الديمقراطية ودخلت في العملية السياسية  تمهيدا لاعادة الدكتاتورية الى السلطة كماهو الحال في الواجهة العلنية لحزب البعث الا وهي القائمة العراقية ام مارست المعارضة المسلحة  كما هو الحال في تنظيم القاعدة. والتي في السلطة من انظمة العمالة والرجعية في الخليج العربي والاردن وتركيا ومصر تمارس دعم تلك القوى خوفا من امتداد لهيب التغيير الديمقراطي الثوري اليها وكذلك اسرائيل ترى ان الامن القومي الوقائي يتقضي ادخال المنطقة وشعوبها في دوامة صراعات داخلية دموية لا اول لها ولا اخر تمزقها وتقضي عليها وامريكا تحتاج شركات السلاح الى صراعات مسلحة في سوقها وكذلك تحتاج الشركات الصناعية الى اسواق استهلاكية لا تنمية حقيقية  فيها  بل هي مجرد سوق تصدير المواد الاولية الخام الرخيصة للدول الصناعية وبالتالي فان أي استقرار لا يكون الا تمهيدا لنمو حضاري يهدد بصراع حضاري تحرري ضد الامبريالية ولا يكون ذلك الا في اجواء ديمقراطية حقيقية لا يمقراطية زائفة والدكتاتورية قد نشئت عندما ادركت تلك القوى الظلامية ان الشعوب وقياداتها الثورية عاجزة عن حل مشكلها الحقيقية وتلبية حاجتها الاساسية لعدم النضج الموضوعي في مسيرة  الاوضاع التاريخية المتقلبة القاسية فادركت القوى الفاشية ضرورة ان تقاد الشعوب بما يتوافق وضرورات وطموحات ومصالح القادة الفاشست عن طريق السيطرة على تلك الشعوب  من خلال ارهابها  حتى تعيش تلك الجماهير وتعمل لتحقيق خطط القيادات الفاشية خاصة الحاكمة منها وهذه القيادات الفاشية تنتمي الى طبقات رجعية تجعل منها كقيادات في تناقض وصراع  دائم مع شعوبها لذا فهي تحالول احتكار القيادة لوحدها عن طريق جعل غيرها ضعيف وعاجز من خلال انتزاع اعلى  مراكز القرار والادارة  في الهرم الاجتماعي وذلك لايتم الا بسيطرتها علىوسائل انتاج السلطة ووسائل انتاج الدمار والارهاب والقمع لاجل الابقاء على السيطرة والسلطة وتقوية النفوذ من خلال توسيع هيمنة الفساد البيرقراطي حتى يبقى غيرهم تحت حكم قيادتهم دوما  في اعادة انتاج لعبودية جديدة للشعب تحت حكم السادة القادة الحكام حيث ان صناعة التاريخ الفاشي يجعل من الشعب المنقاد والمحكوم غير مهما ابدا في نظر السادة القادة الفاشست لذا فان الارواح البشرية تعد قرابين  ضرورية لاجل سلطة الفاشست  سواء في الوصول اليها او في الحفاظ عليها ولذا كان البعث هو الانتهازي الناجح  خلف الكواليس في استغلال الازمات والصراعات واخطاء البيرقراطية الفاسدة الحاكمة في السابق اما اليوم لم تعد هناك اهمية لصناعة كاريزما القائد الاوحد ستالين الجديد في نسخته الصدامية والبعث ما زال يحلم بهذه النسخة التي زالت من الوجود ولم يعد بالامكان ارجاعها. لان عصر العولمة عصر لم يعد فيه هناك ضرورة حاجة الى  كاريزما رجال عظام لانوسائل الاعلام المعاصرة والدعاية السياسية كفيلة بجعل أي قزم تافه غبي  من الساسة بطلا اسطوريا كما فعلت في صناعة  الاسطورة الزائفة للبطولة الكاذبة  مع ستالين وهتلر وصدام  حيث تجعل الاسطورة المصطنعة من القائد الدكتاتو الوهم  رمزا لارادة واعية منظمة جمعية شعبية من اجل الحفاظ على النظام القائم. ولتتطور الاسطورة الكذبة والتي يجب رفضها فيما بعد وتتحول الى ايقونة تعبد من قبل البعض يراد لها  من قبل البعض اعادة حياة لصنم قد سقط لم تبد الحياة في السابق لحظة واحدة في شخصيات قيادية جديدة تحاكي القديمة وان اختفت معها في التكتيك او الايدلوجية.ان تطور الامبريالية العالمية في انهياره المتصاعد دفع بفكرة الغاء مركزية الدول الشمولية والغاء الانظمة الدكتاتورية الشمولية التوليتارية المقنعة في محاولة تمويه وخداع للشعوب بغطاء الاستقلال الوطني والقومي الزائف في ظل العولمة كاجراء دفاعي منها ازاء الازمات العالمية من اجل البقاء على استغلال الشعوب وتوسيع الانتاج الحربي  والاسواق الاستهلاكية وكان ذلك عن طريق الغاء راسمالية الدولة في المجتمعات المتخلفة ومنها العراق وبالتالي لم يتم التخلص من النمط الراسمالي للاستغلال  حتى بعد سقوط الانظمة الشموالية وبروز نظام الديمقراطية الشكلية في المحاصصة الطائفية الفاسدة . ولاجل هذا ارتضى البعث بالعمالة المباشرة للاجندات الامريكية وبان يكون حاضنا للمد الارهابي التكفيري الطائفي السلفي وبالهامشية الفكرية وبالرهان على الفساد الاداري والخلل الدستوري في العملية السياسية.

الحلقة الثانية في الرسالةالرابعة

 الربيع الامريكي في العراق امريكا وراء الباب

الرسالة الرابعة الى المتظاهرين من ساحات الاعتصام


كلنا نعتقد ان قسم كبير من مطالبكم هي مطالب مشروعة ولكن لا تفسدوا المطالب بحقوقكم بالخطاب الطائفي المقيت الذي ينادي به ما يسمى علماء الدين زورا وبهتانا وحدوا خطابكم ومطالبكم بخطاب واحد يمثل مطالب كل العراقيين وهم الاكثرية وابتعدوا عن الخطاب الطائفي التحريضي وابعدوا الطائفيين والتكفيريين واطردوا كل من يطالب بتقسيم العراق ويطالب بانشاء اقاليم طائفية، وارفضوا كل من يدعوا لقتل افراد الجيش والاجهزة الامنية حينها ستجدونا جميعا معكم ، نطالب مطاليبكم لانها ستكون حين اذن مطالبنا ونتظاهر تظاهراتكم لانها ستكون مظاهراتنا ، ونحن نعتقد ان المطلب الاهم الذي يفترض ان يجمعنا جميعا هو تعديل الدستور مظافا الى المطاليب الاخرى المحقة، مثل اطلاق سراح الابرياء والذين قاوموا الاحتلال ولم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين وليس صحيحا ما وصلتم اليه مؤخرا او اوصلكم البعض المتشنج من حرق المطالب او الخيارات المفتوحة كما سمعنا مؤخرا)).

حول التدخل الامبريالي في توجيه متظاهرات ساحات الاعتصام في العراق نجد  ان  المحللين السياسين للربيع العراقي وهو نسخة مقلدة مفبركة من الربيع العربي في ذلك التدخل الامريكي   قد انقسموا في تفسيرهم للربيع على قسمين والاول منهم ممن  يفسر الربيع العراقي كالربيع العربي  ربيع مفاجى غير متوقع في النتائج والحجم  وبالتالي تم تفسير الربيع العربي وفق نظرية المؤامرة على انه ربيع امريكي المنشأ ودعم هولاء نظريته في ذلك من خلال اشاعة فكرة  إن أمريكا قادرة على كلّ شيء،خاصة وضوح دور التدخل الامريكي في الاحداث في سوريا وليبيا، وعلاقة “مشيخة قطر” وقناتها “الجزيرة” ومفتيها “يوسف القرضاوي” في الاحداث، ودور التقريب والوساطة بين الاخوان والامريكان والاخوان واسرائيل أي بحسب راي هذا القسم من المحللين الربيع العربي اكبرخدعة امريكية للشعوب العربية  وهي خدعة  أمريكا والماسونية  ومن ادلتهم على ذلك التدخل العسكري للناتو في ليبيا واغتيال القذافي دون محاكمة ودور  كل من عملاء الCIA وهم الفيلسوف برنار هنري ليفي و”أكاديمية التغيير” ومعهد “ألبرت انشتاين”و الياباني الأصل الأمريكي الجنسية “جين شارب منظر مقاومة اللاعنف للعنف و، والزعيم الصربي “سردجا بوبوفيتش” مدير منظمة “كانفاس” صاحب قبضة اليد ملهم “ثورتي” أوكرانيا وجورجيا و هؤلاء و المعاهد المذكورة تعمل تحت إمرة ال C.I.Aولقد  صدر كتاب فرنسي بعنوان ” قطر، هذا الصديق الذي يريد بنا شراً ” للصحفيين نيكولا بو وجاك ماري بورجيه، اكدا فيه  أن كل ما حدث ويحدث في المنطقة هو سيناريو معد سلفاً بشراكة بين أمريكا وإسرائيل وفرنسا وقطر، و العديد من ادلة  الكتاب تؤكد  حقيقة خدعة “الربيع العربي”. أي ان أن الامبريالية الامريكية  لم تعد في حاجة إلى الأنظمة شمولية فقدت شعبيتها في المنطقة، فقامت بإشعال هذه الثورات من أجل شرق أوسط جديد، بشرت به كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في 21 يوليو 2006 اثناء  العدوان الصهيوني على لبنان حين قالت :” إننا نشاهد، بطريقة من الطرق، آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد، وكيفما كانت الأحوال فعلينا الاقتناع بأننا نسير في اتجاه شرق أوسط جديد ولا يجب العودة للوضع السابق بهذه المنطقة”  لان الامبريالية رجعية بطبيعتها  دائما

والقسم الثاني من المحللين يرى انه : لا يمكن نفي التدخل الامبريالي الامريكي والصهيوني  في سرقة الثورات  وتوجهييها وليس في تفجيرها لان الانفجار كان حتميا وشعبيا نتيجة والقهر والقمع من جهة ووعي الشباب الثوري  من جهة اخرى والحال في العراق لايختلف أي اثنين عن انه ربيع مصطنع مقلد وهو الأمر الذي تنبه له بعض الباحثون الاستراتيجيون الذي تحدثوا في أواخر التسعينيات عن أن المنطقة مقبلة على انتفاضات شعبية وفق  تحليل مؤشرات التنمية والأمان الاقتصادي.  حينئذ ادركت  الامبريالية أن المنطقة في  طريق اللاّعودة، وأن  انتفاضة الشعوب حتمية مهما كان القمع  كانت الدراسات الاستراتيجية الأمريكية تدرك ذلك جيدا، لذلك وضعت خطة للتحكم والثورة المضادة وسرقة الثورة من خلال سرقة وتحريف  أهداف الثورة وتوجيهها خدمة للمصالح الامبريالية والصهيونية وفق شعار ميكافيلي  “لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة، بل مصلحة دائمة”،  حيث رات امريكا ان من مصلحتها التخلي عن الانظمة العميلة التقليدية كما فعلت سابقا مع انظمة دكتاتورية ساهمت في صناعتها وساهمت في اسقاطها ايضا  ووجدت العملاء والشركاء الجدد في  حركات الاخوان البراغماتية كبديل عن النظام السابق او أي نظام ثوري مستقل في المستقبل  وتم في المفاوضات الامريكية الاتفاق  مع قادة الجيش والاخوان  على الحفاظ  على المصالح الامريكية ، حيث تم الحفاظ علىالعلاقة مع اسرائيل،  وابقاء التعامل مع المؤسسات المالية للإمبريالية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي..)-و عدم التراجع عن اتفاقيات النهبالاستعمارية  مع الانظمة السابقة، وقبل  الاخوان ذلك  في  براغماتية لاجل خدمة استراتيجية التمكين  السياسي حتى لو تحالفوا مع الشيطان نفسه . ان  ثورات الشعوب لابد لها من ان تتعرض لهجمات معادية امبريالية وهجمات معادية من شريحة الفساد الطائفي والطبقي وليس من الغرابة ان تبحث امريكا وعمملائها من الرجعية عن موطى قدم في استغلالها لمطالب شعبية عادلة في الحرية والكرامة والعدالة  ضد القمع والحرمان والفساد والاضطهاد ولقد قبلت بتحويل مسار الاحتجاجات الشعبية الى حروب طائفية مسلحة دموية في ليبيا وسوريا وتريد لها ان تفعل ذلك في العراق الا ان الوعي الشعبي كفيل باحباط المؤامرة .

 

الحلقة الثالثة في الرسالةالثالثة

العراق ليس شعبا يحتضر

الرسالة الثالثة الى عامة الشعب العراقي:



((انتم الاخيار المتسامحون انتم الشرفاء الطيبون انتم المسلمين المعتدلون لا تتركوا مجالا للتكفيريين الظلاميين المتعطشين للدماء وللحروب ان يستغلوكم لا تتركوا مجالا لاصحاب الاجندات الخارجية الذين يريدون تقسيم العراق لتحقيق مصالحهم ان يخدعوكم اذا كنا جميعا واعين لذلك فلن يستطيع احد ان يشعل نار الفتنة الطائفية في بلدنا لاننا شعب كل الشعب وهم مجموعة شاذة منحرفة لاتستطيع ان تفعل شيئا اذا انتبهنا لمخططاتهم ووقفنا ضدهم، يا سنة العراق لاتسمعوا لمن يقول لكم انكم محاربون مهمشون من الشيعة الصفويين هذا ليس صحيحا، لان التهميش والبطالة والسجناء الابرياء الذين يقمعون في السجون من الجميع فاغلبية الشيعة لازالوا يعيشون تحت مستوى الفقر ليس لديهم مسكن يأويهم ولا اموال يسدون بها جوعهم ولم ينالوا شيئا عدا طبقة سياسية محددة.وياشيعة العراق لا تسمعوا لمن يقول لكم ان ابناء السنة يقتلونكم ويفجرونكم فعليكم ان تدافعوا عن انفسكم وان تردوا عليهم لان الذين يستهدفونكم ليسوا من اهل السنة هؤلاء مجرمون يكفرون كل من عاداهم، كفروا اهل السنة واستباحوا دمهم كما كفروكم واستباحوا دمكم)).

تحالف البعث مع القاعدة

البعث طائفي عشائري عنصري استخدم الطائفية والعشائرية في الحكم ولان معظم قيادات البعث من السنة  رفعت شعار تمثيل المكون السني وشعار الدفاع عنه طائفيا ولان القاعدة الارهابية تقاتل الشعب العراقي وتمارس الارهاب باسم الدفاع عن اهل  السنة والجماعة في العراق نجد ان اغلب المتهمين بالارهاب من السنة مع العلم بوجود شيعة متهمة ايضا بالارهاب في المعتقلات ثم جاء دخول قيادات بعثية في العملية السياسية من اجل اسقاط الديمقراطية في العراق والعودة الى الحكم الفاشي او تدمير العراق خدمة لمحور الشر فضلا عن  اشاعة الفساد الاداري واختراق الاجهزة الامنية من اجل نجاح الاهاب في مهمته التدميرية وهولاء وصلوا الى اعلى مناصب قيادية في الدولة طارق الهاشمي، وأسعد الهاشمي، ومحمد الدايني، و رافع العيساوي وغيرهم وهم مارسوا الارهاب والاشراف على الارهاب فالارهاب سببه تحالف البعث والقاعدة ودعم دول محور الشر لهم وليس سببه الطائفية في  المحاصصة والمشاركة و اكذوبة تهميش السنة ولقد اثبت تنازل الحكومة للمعتصمين المزيد من الاصرار على الارهاب وعلى المطالب الغير المشروعة التعجيزية ومنها إسقاط الحكومة، وتجزئة العراق، وإقامة الاقليم السني أي اسقاط العملية السياسية واعلان الحرب الاهلية الطائفية وباعتبار ان ما يحدث الان ليس حربا اهلية  وصراعا بين السنة والشيعة لاسباب دينية طائفية  بل هو صراع تحالف البعث –القاعدة ضد كل الشعب العراقي حتى ضد العقلاء والمحايدين والبسطاء الابرياء  من اهل السنة  وليس الشيعة فقط  حيث انهم يمارسون الابتزاز ضدهم ويستغلون اهل السنة ولا يدافعون عنهم مما ادى الى اقامة الصحوات ضدهم من قبل العشائر السنية  فلقد استهدفوا كل من ليس معهم في الارهاب لانهم يعتبرونه خائنا  .

حادثة الحويجة قال عنها الكاتب الأمريكي، مايكل روبن، خبير  الشأن العراقي، في احدى  مقالاته  “وقد احتجت القوى السنية لعدة أشهر في سلام نسبي. وتظهر أشرطة الفيديو المتظاهرين مناصرين لتنظيم القاعدة. وقد تساهلت الحكومة مع المعارضة لعدة أشهر وهو أمر لم يكن ممكنا في ظل الديكتاتورية السابقة. ولم تكن الحويجة واحة سلام أبدا. وفي الواقع، ربما كانت أكثر المدن المتشددة في العراق. لقد كانت واحدة من المدن التي لم تتزحزح عنها القاعدة يوما. ومنذ فترة طويلة كانت تُعدُّ منطقة محظورة على العراقيين وعلى الأكراد العراقيين والأجانب. ومع كل هذا كانت الحكومة العراقية تَضبط نفسها: وبدأ الهجوم على مخيم الاحتجاج بخراطيم المياه – وتصاعد فقط عندما رد المتظاهرون الذين كان يفترض انهم مسالمون بأسلحة فتاكة عن قصد وتصميم.” والمطالب الغير مشروعة مختزلة في خدمة البعث والقاعدة حيث دعوتهم الى الغاء المادة (4) إرهاب، وقانون المساءلة والعدالة واجتثاث البعث، واطلاق سراح منفذي جرائم الأنفال وقتل الكرد والشيعة  مما ادى الى رفض من قبل الأكثرية الساحقة من العراقيين التي وقفت ضدهم لذا فشلوا حيث كانت من نقاط ضعفهم عدا معاداة اغلبية الشعب العراقي لهم  تعدد قياداتهم: القاعدة، البعث، الضاري، الأخوان المسلمون و شيوخ العشائر ورجال الدين والمسلحين الملثمين من مرتدي الصحوات. ان الديمقراطية وحقوق الانسان والتطور الحضاري  لن تقوم لها قائمة  في ظل قيادات متخلفة سلفية رجعية طائفية من  شيخ العشيرة  الانتهازي و رجل الدين التكفيري، والقاتل  الأرهابي. بل لابد من منع هولاء من القتل والدمار ولقد حدث وعي لاهلنا من السنة باكذوبة البعث واجرام القاعدة وخطورة الارهاب  حيث هناك تذمر للعشائر .لقد اكد على ذلك أالشيخ محمد الهايس، شيخ عشائر البوذياب وأحد قادة أبناء العراق التي تم تشكيلها بالتنسيق مع الحكومة، أن «(القاعدة) لا تزال هي اللاعب الأكبر في المظاهرات».ان الاعتصامات في المناطق الغربية الخوف من احتمال اندلاع حرب أهلية في العراق و الاستعراض العسكري لمليشيات “جيش الكرامة” في الرمادي، الخطابات الطائفية، ومطالبة العشائر  بتطوع بمائة شاب من كل عشيرة، للدفاع عن أهل السنة من “الغزو الصفوي الجديد” كما يسمونه. يكشف عن تحالف البعث مع القاعدة وقيادات التيار الطائفي والعربي الرجعي تقول بان الارهاب وتصاعد وتيرته ما هو الا  إلى صراع بين  كل الكتل السياسية الحاكمة والتي تساهم جميعها  كما تقول بعض الاوساط والاوساط الاخرى تتهم   زورا وبهتانا وتحريضا طائفيا بعض تلك الكتل ويقصدون التحالف الوطني ودولة القانون  والميلشيات الشيعية حسب تعبيرهم فيه وتصاعد الارهاب جاء بعد  بعد اعتقال عناصر من حماية كل من طارق الهاشمي، ورافع العيساوي بتهمة الارهاب جاءت الازمة الحالية في شكل اعتصامات في المناطق الغربية، وأعمال عنف وتصعيد في الإرهاب ثبت غيها ان الاعتصامات ليست سلمية بل طائفية ارهابية بامتياز البعض من الساسة قالوا  في تفسير ظاهرة التصعيد الارهابية للأزمة في العراق ان سببه يرجع الى المحاصصة الطائفية، و”تمسك ” المالكي بالسلطة، فطالبوا بسحب الثقة منه، بالوسائل الديمقراطية وعند فشلهم ، لجأوا إلى تصعيد الضغوط السياسية  من خلال التظاهرات والاعتصامات والحملات الاعلامية ضد المالكي   وتكرار مطالبتهم له  بالاستقالة!! والفريق السياسي الثالث الدامي  الانتهازية، و بالحيادية والعقلانية، والوسطية الزائفة يمارس خدمة لمصالحه وخوفا من ان تتضرر تلك المصالح بالصراع المتصاعد ، حيث تظهر ممارسته الحيادية الكاذبة  في منعه للمعتدى عليه من ممارسة حقهم في الدفاع عن نفسه ضد المعتدي  في مساوة بين القاتل والقتيل  والتنازل لاعداء الشعب العراقي تحت شعار ووفق الحكمة القائلة بالوحدة الوطنية ، وحقنا للدماء وهو بذلك يخدم عدو الشعب. والتضليل الاعلامي يراد منه التمهيد لتكرار السيناريو السوري خدمة لاجندات امبريالية من خلال اغراق العراق في دمار صراع  دموي شامل للأزمة، والاعلام الطائفي السلفي المضلل الكاذب  يروج بتحول الشيعة بعد استلامهم للحكم بحسب تعبيرهم من مظلومين الى ظالمين للسنة وتحول السنة من حكام الى مهمشين.اما عن اساليب مواجهة التصعيد الارهابي الطائفي تكمن في زيادة وعي اهل السنة  من ان اعتصامات أهل السنة في المناطق الغربية  لا علاقة لها بحقوقهم وهي حركة طائفية دكتاتورية بقيادة البعث والقاعدة، غايتها  اسقاط  الديمقراطية وعودة  حكم البعث حليف القاعدة. وبهذا الوعي تفشل المؤامرة ان رفض شعبنا بكل مكوناته لحالةعدم الاستقرار والعمليات الإرهابية والحروب والصراعات الدموية  دفعت مجرمي البعث والقاعدة الى اعلان الحرب على الجميع حتى ضد  اهل السنة  بغية جر العراق الى الحرب الاهلية ، في حرب المساجد السنية والشيعية  والحسينيات وقيادات ورجال دين وشيوخ عشائر سنية وشيعية على حد سواء من اجل استدارج الشعب للحرب الاهلية، فلقد تسفكوا دماء العراقيين، بذريعة الدفاع عن الديمقراطية وحقوق اهل السنة لذا لايمكن تجزئة العراق لان التجزئة باهضة الثمن وضررها كبير ومبدا لصراعات دائمة دموية في اقتتال حول الثروة والمكونات الاثنية الديموغرافية للمناطق المشتركة  ولاجل الوحدة الوطنية لابد من الديمقراطية  لذا فان على الحكومة عدم التساهل او التنازل مع الارهابيين من تحالف البعث- القاعدة  الذين لايفهمون الا لغة القوة من شركاء السوء في العملية السياسية من قادة  القائمة اللا عراقية البعثية(النجيفي والمطلك وعلاوي والملا وغيرهم) ولابد من تعزيز جهوزية القوى الامنية ومكافحة الاختراق فيها ومحاربة الفساد الاداري وانشاء مقاومة شعبية مسلحة لمحاربة الارهاب على طريق الصحوات ومجالس الاسناد بدعم واشراف حكومي وتعزيز معنويات الجيش والقوى الامنية  ان ادارك شعبنا لحجم الجريمة المؤامرة لكفيل  بالقضاء على الارهاب والحفاظ على وحدة العراق وتحقيق الامن والسلام والاستقرار في ظل الحكم الديمقراطي التعددي.


رسائل أهل الحق قراءة  تحليله الحلقة الرابعة

 في الرسالة الاولى

الحوار هو الحل

الرسالة الاولى للعلماء والنخب والمفكرين



((ان ما يحدث في المنطقة عموما وما يحدث في سوريا خصوصا هو مؤامرة بكل معنى الكلمة يراد منها ان تكون سوريا هي النواة لانطلاق نار الفتنة في كل المنطقة وخصوصا في العراق ومع كل تحفضاتنا على النظام السوري وانه ليس نظاما ديمقراطيا تسلط على حكم سوريا الشقيقة لعقود من السنين الا ان من اغرب الغريب واعجب العجيب ان انظمة ملكية وراثية وانظمة ديكتاتورية تسلطية ، في المنطقة العربية هي التي تطالب بالديمقراطية في سوريا.
والاغرب والاعجب منه امريكا وبريطانيا وفرنسا التي تدعي انها تحارب الارهاب هي التي تدعم الخيار العسكري والمعارضة المسلحة مع ما فيها من جهات تكفيرية اسفرت عن حقيقتها بشكل كامل مؤخرا عندما تم نبش مرقد الصحابي الجليل حجر ابن عدي رضي الله عنه، على يد ما يسمى بالجيش الحر، الذي تدعي امريكا والغرب انه الجهة المسلحة المعتدلة من جهات المعارضة المسلحة ودعمها دعما واضحا بالاموال وتريد دعمه بالاسلحة علنا، وفي نفس الوقت هذه الدول تغض النظر تماما عما يجري في البحرين علما انه لاتوجد مجاميع تكفيرية ولا مجاميع مسلحة بل يوجد شعب يتحرك حراكا سلميا مطالبا بابسط حقوقه وهو ان يختار من يحكمه بنفسه بدون انظمة ملكية وراثية.
كذلك فان الكيان الاسرائيلي يعلن عن تاييده الكامل لتغيير النظام الحاكم في سوريا فهل يمكن ان ننخدع باطروحة الديمقراطية ومساعدة الشعب السوري على ان يحكم نفسه، وهل يمكن ان نصدق ان امريكا وبريطانيا وفرنسا واسرائيل تريد خيرا لشعب سوريا وللشعوب العربية، اذا كان الامر كذلك فلماذا لايجربوا الحلول السياسية اولا، وهنا رسالتنا موجهة الى العلماء والنخب والمفكرين بان يعو الامة التوعية المطلوبة حتى لاتنخدع وتكون جزءا في تنفيذ هذه المؤامرة وهذا الدور اي دور النخب للاسف الشديد لا زال غائبا او ضعيفا)).

من أجل سورية هناك ضرورة  لتفاعل حقيقي بين النخب الثقافية و أهمية دور المثقفين قصوى في كشف المؤامرات ضد الأمة.ومن أجل سورية والامة  تعد مشاركة المثقفين العرب تعبير صادق وأخوي عن وقوفهم إلى جانب سورية وطناً وشعباً وتفهمهم لما يجري من هجمة أمريكية صهيونية شرسة تحاول تدمير آخر قلاع الصمود والمقاومة في المنطقة العربية وهناك اهمية للحوار السياسي  الذي يجمع المحبين والمخلصين والأوفياء لسورية في لغة حضارية وعقلانية شفافة تخاطب العقل والضمير والوجدان من أجل إنقاذ سورية وإعادة اللحمة الوطنية والأمن والاستقرار اليها وفي فضح حقيقة المؤامرة التي تتعرض لها سورية والوقوف إلى جانب الشعب والدولة في سورية للخروج معا منتصرين.والحوار السياسي  لكي ينجح لابد من نيات صادقة وحسنة من أجل إنقاذ سوريا وذلك من خلال الوصول إلى رؤى وقواسم مشتركة تعزز عملية الحوار تحت سقف الوطن السوري .وهناك ضرورة  لفرض الأمن والاستقرار على الأراضي السورية كافة ومواجهة الغزو الثقافي والإعلامي الذي ينشر القتل والظلام ويشوه الحقائق .وانهيار الوضع الاقتصادي بين من الحصار الجائر واعتداء المجموعات الإرهابية على الممتلكات العامة والخاصة بما فيها المستشفيات  ومحطات نقل الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية والبنى التحتية كافة وضرورة العملفي  إعادة البناء والإعمار وتأمين المستلزمات المعيشية للمواطن ودفع عجلة التنمية قدماً إلى الأمام من خلال خطط وبرامج مستقبلية لإعادة الإعمار واعادة الوعي للشعب المغيب في القرار لان الثقافة الحقيقية هي ثقافة الانتماء للوطن والدفاع عنه. من خلال وعي التحديات التي تعترض وجود الأمة ورسالتها وأن الأزمة في سورية وضعت المثقف أمام صورة أوضح للصراعات في المنطقة وانتجت رؤية شاملة لخيارات الاصطفاف في معسكر المقاومة والرسالة العربية الحقيقية أو معسكر الارتهان للصهيونية ودعم مصالحها. أن واجب من يهتم بوقف نزيف الدم في سورية دعم جهود الحوار ضمن ثوابت الهوية الوطنية السورية” والحفاظ على مكتسبات الشعب . أن صمود سوريا وانتصارها على المؤامرة وأدواتها نصر لكل الامة وأن محاولات الإرهابيين من تفجيرات وبث رعب في الفترة الأخيرة ومحاولات الغرب تعطيل أي مشروع نهضوي حضاري إعلان كامل لإفلاس المؤامرة.إن ثقافة الانتماء للأرض والوطن أسهمت في صمود السوريين وأنتجت حالة من التضحية للحفاظ على الهوية والكرامة بأي ثمن لتبقى سورية موحدة وتنهض من الأزمة الحالية أكثر قوة وقدرة على البناء.ان دور القيادات الفكرية والمثقفين في تعزيز ثقافة المقاومة والولاء للوطن وتكريس حالة شعبية في الامة تعيد النظر بتحديد أولويات الصراع ومواجهة المشاريع التي تستهدف وجود الإنسان وحضارته وهويته.إن انطلاق الحوار في سورية على كل المستويات يعيد الأمل بحل سريع للأزمة الحالية وان أهمية دراسة الأوضاع في البلاد العربية في العامين الماضيين وتشكيلها الفكر السياسي في بعض المجتمعات العربية.وعلى المثقفين جميعاً ممارسة دورهم كاملاً في إعادة بناء الأخلاق وتنمية الوعي المجتمعي العام

 

وهناك ضرورة ملحة لتفعيل وتجديد دور المثقفين عبر مراجعة صادقة واعتراف بمكامن الخطأ والتزييف الثقافي بما يخلق تفاعلاً حقيقياً بين النخب الثقافية والمواطنين وذلك عبر ترك باب الحوار مفتوحاً بلغة الوطن وتحت مظلته لأن الحوار هو دعوة لإبقاء العقل متيقظاً حفاظاً على النسيج الوطني ودرءاً لانحرافات التعصب والإقصاء.لأن دورهم يكمن في إعادة بناء الأخلاق وتنمية الوعي المجتمعي العام وبتعزيز الانتماء الوطني والتمسك بالهوية والوحدة الوطنية و”تحصين الفكر ضد انحرافات التعصب والتغييب والإقصاء حفاظاً على نسيج وطني متين منيع يتيح لكل أبناء سورية العمل معاً يداً بيد لخير الوطن وخير الإنسان فيه ولاجل تحقيق ذلك  لابد من تفعيل الحوار بين المثقفين  خاصة السوريين أنفسهم للقيام بعمل ثقافي ثوري حقيقي ووضع برامج لتثقيف الشباب على وجه الخصوص مع وضع آليات عمل لتلك البرامج. حيث ان اهم  دور للمثقفين  هو في كشف الفكر الظلامي التكفيري والجهات الداعمة له.

مع ضرورة تعميم ثقافة الحوار للارتقاء إلى المستوى الذي بدونه ليس هناك ديمقراطية ولا حق اختلاف ولا اعتراف بالآخر.

أن آفاق الحوار ومقاصده ليست هدفاً بحد ذاته بل غاية للوصول إلى برامج مشاريع وطنية إنقاذية للأمة وفق تشخيص مراحل مترابطة أن الحوار هو التغير الوطني الذي يؤسس لسورية الجديدة التعددية الديمقراطية القائمة على مبدأ تداول السلطة من خلال إرادة شعبية معيارها صندوق الاقتراعكما تتمثل مقاصد الحوار الوطني في استعادة الحراك السياسي من خلال حياة سياسية فاعلة مع أهمية دور المعارضة الوطنية شريكاً أساسياً في الحياة السياسية والتأكيد على الثوابت الوطنية ولاسيما..لا للتدخل الخارجي ..لا للطائفية والاثنية ..لا للإرهاب وحمل السلاح إضافة إلى إنجاز المصالحة الوطنية على أساس منظومة القيم للشعب السوري من التسامح والتراحم والصفح ومواجهة الفساد والكشف عن عواهنه وبناء اقتصاد وطني على أساس أعلى معدل للنمو وأعمق عدالة اجتماعية وربط الأجور بالأسعار ومعالجة الأوضاع الداخلية الأمنية التي أصابت المدن والمناطق السورية وحماية الموروث الثقافي والآثاري التاريخي من النهب والتدمير.

إن المقصود من المؤامرة هو الوجود  أي  وجود الامة ووجود  الدولة السورية أرضاً وشعباً ومؤسسات و هذا العنوان يضع أي إنسان مهما كانت صفته أمام مسؤولياته ويدفع به إلى تقديم تضحيات كبيرة من أجل حماية وطنه مهما تباعدت وجهات النظر واشتد صوت الرصاص فلابد من العودة إلى ساحة الوطن الذي يحميه أهله ومحبوه والمضحون من أجله لا الذين يبحثون عن الكراسي وأن على حساب الثوابت بعيداً عن مصالح مجموع الشعب وأهدافه الاستراتيجية واضعين الوطن شعباً وأرضاً رهينة الارتباطات والتعهدات التي منحوها للقوى الخارجية ذات المصالح التدميرية لشعبنا وأمتنا.

أن السوريين اليوم بحاجة إلى من يتحمل مسؤولية إخراجهم من الواقع الذي وصلوا إليه وبالتالي فالخطابات عن بعد والشروط والتهديدات جميعها تصب في خانة واحدة هي تبديدنا وتدمير وجودنا وخدمة مصالح أعداء الامة واعداء سوريا  . أن التوجه نحو الحوار دون شروط والذي يشكل أساساً للحل السياسي ومرتكزاً للبناء من أجل حماية سورية وتجديد الحياة السياسية فيها هو السبيل الوحيد لإفشال المشروع الصهيوني والعدوان على سورية.ولان الحوار مبدأ مقدس في تاريخ الحضارات والفلسفات وحتى في الديانات السماوية ان الشعوب والأمم التي احترفت الحوار كمسلكية ثقافية واجتماعية وحياتية استطاعت أن تترك بصمتها في المسرح الحضاري والإنساني و الحوار البناء يراكم العملية الحضارية والثقافية والتي بدونها يكون شكل الحياة باهتاً حزيناً أحادياً.أن المبدعين والمثقفين هم الذين مهدوا للتطورات الكبرى التي عرفها التاريخ حيث أنهم يحملون هماً ثقافياً ويهدفون إلى تغيير حياة الإنسان نحو الأفضل وأن مصير البشرية سيكون مظلماً بدون ثقافة تعددية.أن الثقافة في مطلقها الحضاري هي التعددية والمثقف لا يمكن أن يكون أسير فكرته ومنطلقاته فذاك سيؤدي إلى تحجيم العقل وتطويقه.و إذا كان الحوار مبدأ في الحضارة الإنسانية وقيمة ثقافية كبيرة فإنه في الثقافة العربية والإسلامية يعتبر فرضاً وواجباً حضارياً مقدساً أيضاً قائلا<  

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ