الشهيد السعيد أحمد عبد الجليل الـــــــذي نـــــــادى يـــــــــا لثارات الحسين وهيهــــــــات منا الــــــذلة

 

المستشار / خاص

في زمن الكلمة السجينة حينما كان اللون الزيتوني مهيمنا على السماء والارض بخضرتها الباهتة آنذاك، مهيمنا حتى على وجوه الفقراء والمعدمين من ابناء العراق، مهيمنا على المستقبل المكبوت في عيون طفل ترك الدراسة لاجل العمل في زمن البطش والظلم والجبروت حين ترتحل العوائل من مكان لآخر وكأنها ليست من هذا البلد لابد أن يكون أي شيء معاكس موضع اهتمام واعجاب لانه بذرة لمرحلة أخرى سترسم تاريخ العراق الحديث بشكل مختلف تماما عن ما كان عليه من خلال دماء جديدة ستضم إلى الدماء السائلة منذ كانت رمزا للرفض، أي منذ وجودها.

ولادته ونشأته

في عام 1982 ولد الشهيد احمد عبد الجليل البحراني بمحافظة البصرة لاسرة معروفة بالتدين والعلم والمعرفة والقيم ورفض الظلم فنشأ من خلال ذلك وبنى مكونات شخصيته لتصبح مؤهلة لمكانة مرموقة في المجتمع من خلال الخصوصية التي تمتع بها الشهيد والتعامل بالسمو والخلق الرفيع وهو اصغر اخوانه وتزوج ورزق بولدين حسن ومنتظر.

ماذا يقول أقارب الشهيد عن صفاته؟

الشهيد احمد توفي والده وهو صغير العمر وكان يحترم والدته قمة الاحترام ويحترم جميع العائلة لكونه الاصغر وهو مطيع لوالدته بمعنى الإطاعة هذا ما قاله احد اقاربه الذي وصفه بالادب الرفيع، ويحترم الناس في الشارع ولا يؤذي اي انسان ويسير بطريقة مؤدبة منذ طفولته حتى استشهاده، وكان دائما يوجه بعدم التسرع في التصرف تجاه الناس وكان شجاعا وكريما وحريصا في تعامله مع الجميع اصدقاء واقارب وجيران وشباب. فيما يقول احد جيران الشهيد احمد انه: كان يؤدي صلاة الجمعة رغم صغر سنه فكان تواجده في كل مكان من اجل أداء فريضة صلاة الجمعة وكانت القوات القمعية للنظام البائد تتابعه رغم صغر سنه لانه صبي انذاك لكنه بقي مطاردا من قبل جلادي النظام البائد ومن ثم القوات المحتلة في البصرة والنجف الاشرف.

ما أثر أخاه الأكبر عليه 

تأثر الشهيد أحمد تأثرا كبيرا من خلال طرح افكار السيد الشهد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) نتيجة ما يستمع لشقيقه وتعلقه بافكار ورسائل السيد الشهيد وتأثر الشهيد احمد بشقيقه الاكبر الذي كان هو الاخر مطاردا من قبل القوات القمعية للنظام البعثي البائد.

آراء أصدقاء الشهيد أحمد بشخصيته

هناك صفات بين المجاهدين منذ ايام السيد الشهيد الصدر (قدس سره الشريف) منها التكافل الاجتماعي والتعاون في كل المجالات فكان احمد احد المتطوعين في هذا الامر ويساعد كثيرا الاخوة المجاهدين. ويقول اخوانه المجاهدين: ان الشهيد احمد كان صاحب نفسية شفافة وطاهرة، مضيفين: ان احمد كان جديرا بالشهادة لكونه كان يحمل كل الصفات الملكوتية، مشيرين الى: ان الشهيد كان يؤدي فريضة صلاة الجمعة ويواضب على الحضور وكان السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف) بالنسبة لاحمد المثل الاعلى للمرجعية الناطقة. وكان يقلد السيد الشهيد منذ صباه.

أقارب الشهيد: أحمد كان يصل الرحم وصاحب مواقف مشرفة لدى أقاربه

يقول اقارب الشهيد: ان عشرتنا مع احمد هي ضمن اسرته وعائلته، حيث ان الشهيد بدأ تكليفه وكانت حياته بدأت مع السيد الشهيد (قدس سره) وهو كان مميزا في عائلتنا من خلال صلة الرحم وكانت الانظار متجهة له، لافتين الى ان زمر النظام المباد حاولت اكثر من مرة القاء القبض على احمد وعائلته ما اجبر العائلة الى ترك محافظة البصرة التي ولد وترعرع فيها ليتوجه الى محافظة النجف  الاشرف، حيث يكون الأقرب الى مصدرالعطاء الفكري والجهادي من اجل بناء شخصية المجاهد.وكان الامن الصدامي الظالم يترددون على داره ويسألون عنه فكان يتخفى منهم. ويشير احد اقارب الشهيد: ان احمد تأثر بملاحقة حزب البعث المباد الامر الذي اجبره على ترك الدراسة وكان الاخ الاكبر له مطاردا وتخلف عن الجيش نتيجة الضغوط النفسية والامنية المضطهدة، وعاش فقيرا ومظلوما من قبل ازلام النظام البائد وقوات الاحتلال واستشهد فقيرا ومظلوما، لافتين الى: ان استشهاد المجاهد احمد اثر في نفوسهم اكثر من اخوتهم. ويقول احد اقارب الشهيد: انه كان اخا وتأثرنا كثيرا على استشهاده فلم نتاثر على اي انسان بقدر تاثرنا على احمد.

بعد مرحلة سقوط النظام البائد

لقد مهد السيد الشهيد الصدر (قدس سره الشريف) الى ما بعد سقوط النظام عام 2003، حيث لم تنطلِ حيل القوات الامريكية كما انطلت على البعض فالمجاهدون كانوا يعلمون منذ البدء ان القوات القادمة هي قوات احتلال ويعرفون ان القتال ضدها واجب شرعي، كما كانوا يعرفون ان ما قامت به تلك القوات هو نموذج لما سيحصل عليه العراقيون فيما لو سكتوا عنه، حيث المؤسسات مفتحة الابواب امام السلب والنهب والاجواء ملوثة بدخان الياتهم واصوات دباباتهم وطائراتهم. ويقول احد اصدقاء الشهيد ان هناك قول للامام علي (ع) (ما ترك قوم سيوفهم الا ذلوا)، حيث ان فهمنا لهذا القول اذا ما تركنا بنادقنا فنحن سنعرض انفسنا للذلة الامر الذي كان يتحدث به الشهيد، وبالتالي فان الشهيد كان بداخله منذ زمن النظام البائد انه يجب الجهاد ضد الظلم والطغيان، مشيرين الى: ان في وقت الاحتلال صار احمد ملتزم بالجهاد. فيما يقول احد اصدقاء الشهيد: ان احمد كان يتمعن بجنود الاحتلال عندما كنا نخرج في محافظة النجف وكان يقول: سوف لم يدوم لهم هذا التجوال داخل المحافظة الشريفة المقدسة التي تحتضن قبر امير المؤمنين وولي امر المسلمين بعد النبي الامين محمد (ص) الى ان بدأت الانتفاضة المهدوية في العام 2004، حيث كانت تظاهرة ومن ثم بدأت المقاومة وخلال المسيرة فقدنا الشهيد احمد وقلقنا عليه وكنا قد توقعنا انه استشهد خلال التظاهرة ولكنه تبين ان ذهب لمكان ما لترتيب امر، وبعد عودته تكلم معنا عن التنظيم العسكري وبدأت مرحلة الجهاد للشهيد احمد.

محاربة الاحتلال خلال الانتفاضة المهدوية 

في النجف الأشرف 

لقد كان الشهيد احمد البحراني من السباقين لمحاربة الاحتلال خلال الانتفاضة المهدوية في النجف الاشرف عام 2004 مع ثلة من المجاهدين الذين كتبوا تاريخا جديدا للعراق ضد اعتى قوة استكبارية في العالم، ويقول احد المجاهدين: ان علاقتي مع احمد كانت على مرحلتين الاولي صديق واخ من خلال التعرف عليه خلال الانتفاضة المهدوية وبعد ذلك ترتب عملنا وصرنا نعمل سوية في صنف الهندسة، مضيفا: ان الشهيد احمد كان نموذجا للاخوة المجاهدين من حيث العبادة والجهاد، ويقول احد القادة الميدانيين في المقاومة الاسلامية اهل الحق: ان الشهيد احمد تعرفنا عليه ولمسنا فيه حمل قضية كبيرة جدا وبعد ان سافر الى البصرة كنا نتابع اخباره وبدا يكبر يوما بعد يوما بسبب المشاعر والهموم التي كان يحملها ويعتبر المسالة كبيرة في هذا البلد العزيز، لافتا الى انه شغل عدة مراكز ومنها قيادة موقع في حركة المقاومة الاسلامية اهل الحق وكان جديرا بهذا الموقع. 

رأي قيادة أهل الحق بالشهيد أحمد 

في العام 2004 بدأت فصائل المقاومة الاسلامية تنظم صفوفها بطابع ممنهج متخذة من عصائب اهل الحق عنوان لها، حيث اتخذت من خططها العسكرية الى تشكيل اقسام من اجل تحقيق الهدف المشترك لتلك الاقسام وهو ايقاع اكبر الخسائر بالقوات المحتلة لاجبارها على الخروج وهو الهدف المشترك. ويقول الشيخ حبيب الحلاوي معاون الامين العام لاهل الحق: في نهاية عام 2004 وبعد نهاية الانتفاضة المهدوية المباركة في النجف الاشرف التجأت المقاومة الى ترتيب وضعها فتعرفت على الشهيد احمد في محافظة كربلاء فكان شابا ورعا متدينا يلفت انظار مسؤولي قيادة المقاومة اليه في ذلك الزمن.

الظالم سيفي 

يقول احد اقارب الشهيد: ان احمد كان ينادي ان الظالم سيفي ولما سأله عن ذلك فقال الشهيد ان الوسيلة هي بالامام المهدي (عج) لاجل اظهار الحق والعدل ومحاربة الاحتلال اقوى واعتى من محاربة النظام البائد، واختلف في الاندفاع تجاه تحرير العراق وان الحياة توقفت بسبب ان الناس تلهث خلف المال والشهوة والسيد الشهيد ربانا على تهذيب النفس والان بدأ الناس يلهون وراء المال الوشهوة واشباع الغرائز الدنيوية.

أقسام المقاومة الإسلامية أهل الحق والشهيد

من أهم أقسام المقاومة الإسلامية اهل الحق هو قسم الهندسة الذي ابدع فيه الشهيد احمد لمحاربة الاحتلال ايقاع اكبر الخسائر في قواته، ويقول احد المجاهدين المرافقين للشهيد ان اغلب العمليات التي حدثت في النجف الاشرف شارك بها الشهيد، وكان الشهيد من اوائل المختصين في الهندسة وشارك في عمليات كبيرة وكان يشارك في عمليات غير الهندسة واغلب تلك العمليات ناجحة واربكنا العدو بكثير من العمليات الجهادية المقاومة، ويقول مسؤول في قسم الهندسة: ان احمد توصل الى كافة المعلومات عن الاحتلال الامريكي، مضيفا: اننا كنا نفكر بكافة الامدادات من خلال الطريق وهو تصنيع العبوات التي كانت تصنع محليا وكان يركز كثيرا عن كيفية طرق العمل الهندسي لاجل تطوير امكانيته الفكرية والهندسية.

الإيمان وفرائض الإسلام وعشق الإمام الحسين 

بالاضافة إلى الجهاد

كان الشهيد احمد البحراني يطبق المباديء والقيم الفكرية من خلال العمل العسكري حيث كانت اخلاقه وممارساته الدينية تعكس المستوى العالي من الشعور بالايمان بالله تعالى، حيث ياخذ الشهيد من شهر محرم الحرام شعيرة حسينية تضاف الى ما تعارف عليه المجتمع من الشعائر بالنسبة لهذا الشهر. ويقول احد اقاربه: ان الشهيد كان يرتدي الاسود ويحضر مراسيم العزاء ويخدم الزوار وزيارة الامام علي ويسير مشيا لزيارة الامام الحسين في الاربعينية وكان يزور الامام الحسين في كل وقت وبقية الائمة الاطهار عليهم السلام.

الشهيد كان ينادي يا لثارات الحسين وهيهات منا الذلة

يقول احد المجاهدين: ان الشهيد كانت شعاراته (يا لثارات الحسين وهيهات منا الذلة) وكان يقول تلك الشعارات خلال عملنا الذي هو نزول مباشر الى الميدان وكان هناك محظور امني وقد يكون المار في الشارع هو ضدك وهو يصر على النزول ويقول طالما نحن مع الله لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكان يردد مقولة الامام علي الاكبر (ع) عندما يسأل الامام الحسين (ع) او لسنا على الحق، ويقول مجاهد اخر ان الشهيد خلال شهر محرم كان يطلب منا المشاركة في اكثر من عملية والنزول للشارع حيث كل همه انزال الضربات القاسية بالعدو المحتل ويعبتر ذلك مواساة للامام الحسين (ع) وتحققت على يده من خلال تحرير محافظة كربلاء وتم نقل الشهيد احمد مع عدد من زملائه الى محافظة البصرة لتحرير المحافظة من احتلال العدو البريطاني. وبفضل الله ومقاومة اهل الحق تم تحرير البصرة من المحتل الغاصب.

المداهمات تلاحقه في زمن الاحتلال كما في زمن النظام البائد

كانت قوات الاحتلال تداهم منزل الشهيد احمد بحثا عنه وعن شقيقه في النجف ومن ثم ترك محافظة النجف وعاد الى البصرة التي تركها في زمن النظام البائد، ويقول احد المجاهدين: ان الكثير من العمليات في النجف داخل وخارج المحافظة والتي نفذت ضد المحتل كان له يد فيها واصاب الكثير من اليات العدو المحتل وقتل جنوده في طريق كربلاء نجف وفي منطقة الرضوية جنوب النجف الاشرف ومقتل جنديين امريكيين ولما نفذ العملية عانقني وبكى ولما سالته عن بكائه فقال من شدة فرحي بانتصار مظلوميتي واخذ حق المظلومين من الامريكان. وكانت له عمليات كبيرة منها الحولي وابو صخير وطريق ديوانية – نجف وعملية الرد على بلاك ووتر في النجف عند مجيئهم للمحافظة بعد الجريمة التي اقترفوها بحق المواطنين الابرياء في بغداد، ويقول احد المجاهدين: ان الشهيد مر بظرف امني بسبب ملاحقة الاحتلال واذنابهم فاضطر الى ان يتحول لاكثر من مكان الى ان عاد الى محافظته الاصلية وكان يصر النزول للعمل وكان يلح كثيرا على ذلك ونتيجة لالحاحه اجبرنا على ان ينزل ويشارك في عملية استهدف خلالها. ويقول معاون امين عام اهل الحق: ان ابرز عمليات الشهيد هي عملية الهجوم على زورق بريطاني بقرب جسر التنومة وهذه العملية نوعية  حيث ان البريطانيين كانوا يستغلون الشاطيء، مضيفا: انه تم نصب نوع من العبوات الخاصة وتم ضرب الزورق والعملية نجحت بعون الله تعالى وحنكة الشهيد المجاهد احمد.  

 وقصة استشهاد أحمد ليلة استشهاد 

الإمام الحسن (ع) 

رزق الشهيد احمد البحراني بولد اسماه حسن واثناء فترة جهاده ضد الاحتلال البريطاني رزق بمولود جديد اسماه منتظر، فيقول احد المجاهدين: عندما سألته عن سبب تسمية ابنه البكر حسن؟ فقال لي: تيمنا بالشهيدين المظلومين الامام الحسن المجتبى والحسن العكسري (عليهما السلام)، مضيفا: ان استشهاد احمد حدث في ليلة استشهاد الامام الحسن المجتبى عليه السلام الامر الذي جعله يتيقن سبب تسمية ولده البكر بهذا الاسم لحبه وتعلقه باهل البيت علهم السلام.وكان للشهيد احمد علاقة حميمة في حبه لاهل البيت والايمان ليس على التطبيق المذهبي بل على مستوى التطبيق الفعلي لوصايا اهل البت عليهم السلام خصوصا فيما يتعلق بالعمل الجهادي فالذين يرونهم الامريكان اسودا في النهار يروهم رهبانا في الليل اشداء على الكفار رحماء بينهم. 

تأخير العمليات للحفاظ  على أرواح المواطنين 

يقول احد المجاهدين: كثيرا من الاحيان تتاجل العمليات نتجة تواجد المدنيين وكان هذا التاجيل يستمر لشهر او اكثر الى ان نتحين الفرصة بان نجد العدو المحتل في مناى عن المدنيين نقوم بالعمليات الجهادية ضده وكان الشهيد احمد دقيقا في تصويب وتوجيه الضرربات القاسية.

ساعة الصفر لعملية جهادية واستشهاد أحمد

في 11 شباط من العام 2011 كانت ساعة الصفر لتنفيذ عملية هندسية للمقاومة الاسلامية اهل الحق ضد القوات المحتلة على طريق الزبير واوكلت المهمة الى الشهيدين احمد البحراني وجواد الكعبي. ويقول احد المجاهدين: ان معلومات وردتنا من قسم المعلومات المركزي لمجاهدي الرد والاستطلاع بان هناك قوة تتجه للعدو من الزبير الى صفوان ومن خلال المتابعة الجيدة وتحليلها وتجزيئها قرر المجاهدون استهداف هذه الدورية ولوجود الكثير من المفارز التي تسطيع ان تنفذ لكن الاختيار كان على مفرزرة الشهيد وقدم تقرير عملياتي مفصل عن العملية وبعد اجراء المباحثات مع المسؤولين في محور البصرة تقرر تنفيذ عملية تدميرية ضد هذه الدورية وفعلا تم تجهيز الاسلحة التي ستستخدم ضد الدورية وتن تنزيل الاجسام لتنفيذ العملية وقامت مفرزة الشهيد بنقل العبوات الى منطقة استهداف العدو وفي صلاة المغرب قام الاخوان المجاهيدن بانزال الاجسام والعبوات واجري اتصال ما قبل العملية بعشر دقائق فاستشارنا في وقت التنزيل وتحديد وقت اخر وقلت له الامر يعود اليك وكان يمتلك صفات قيادية تؤهله ان يتخذ القرارات فاتخذ قرار تنزيل العبوة بهذا الوقت وبعد نصف ساعة اتصل احد المجاهدين ونقل لي نبأ استشهادهم. ويقول احد المجاهدين الثلاثة الذي كان يقود العجلة التي يستقلها الشهيدين احمد وجواد: بعد الامر الذي وصلنا كان دوري سائق ونقلت الشهيد احمد وتوجهنا الى الشهيد المجاهد جواد وكان الشهيد يقول لي لا توقف السيارة بالبريك بل اوقفها بالسايد بريك وبعد ان تم نصب العبوة وزرعها وبقت اغراض تخص العبوة شاهدت ابتسامة عجيبة على وجهه تفاجأت بها بحيث رأيت وجهه يشع بالفرح. مضيفا ان مهمته كانت رصد الطريق وكان ينظر الى لايت لسيارة غريبة فحدث الانفجار واستشهد المجاهد احمد والمجاهد جواد رحمهما الله تعالى. فيما يقول مجاهد اخر ان الشهيدين ذهبوا الى ربهم احياء يرزقون.

رد المقاومة (أهل الحق) على الأعداء ثأراً 

للشهيد أحمد والشهيد جواد

كانت ردة الفعل سريعة على اوكار ومعسكرات العدو المحتل من قبل ابطال المقاومة الاسلامية اهل الحق. التي اغلبها سميت باسم الشهيد احمد وزملاءه. ويقول احد المجاهدين انه بعد استشهاد المجاهدين احمد وجواد كانت هناك عمليات نوعية ضد العدوالمحتل، حيث استهدفت عجلة كوكر وقتل فيها اربعة من المحتلين. ويضيف احد المجاهدين: ان الشهيد كانت اشلاءه مقطعة اسوة بالامام الحسين والعباس (عليهما لاسلام) وهو حي عند رب رحيم. 

مكانته عند الله وقرب قبره من قبر 

الشهيد الصدر (قدس) 

الشهيد احمد سلك الجهاد لقناعته بان التصدي ومحاربة المحتل واجب شرعي عليه، والله سبحانه وتعالى ختم له بالشهادة لصفائه وعمله الجهادي فان الله لم يدخر له الشهادة وكان يوصي بالصبر وكان يوصي عائلته بان يربو ولديه ويجعلوهما في نفس الطريق الجهادي، واوصى ان يدفن قرب  قبر الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف).كما كان يوصي بان كل انسان عليه فرض كتابة الوصية.

أهل الحق واحتضان ذوي الشهداء المجاهدين 

وكان مجاهدوا المقاومة الاسلامية اهل الحق يحتضنون ابناء وعوائل الشهداء وقد حضيت عائلة الشهيد احمد بزيارة عضو قيادة اهل الحق سماحة السيد محمد الطباطبائي الذي قال: ان ما نقدمه الى اولاد الشهيد لا يساوي قطرة دم من هذه الدماء التي بذلت في سبيل الدفاع عن العراق الغالي ضد المحتل الذي لم يخرج بغير القوة التي اجبرته على الانسحاب من العراق. 

خلود الشهيد عند أهله وأصدقائه 

بقي اسم الشهيد احمد (عسل في لسانهم) وان مقاومة مجاهدي اهل الحق تبقى مستمرة طالما هناك دماء تجري في عروق المجاهدين للتصدي للمحتلين والتكفيرين والارهابيين، ويقول احد اقارب الشهيد: ان احمد لم يمت بل ذهب قبلنا الى رب غفور رحيم لاجل ان يدعو لنا ويستقبلنا، فيما يقول احد ابناء اخته ان الخال عزيز وهو له مكانة خاصة في نفسي والصديق والاخ والخال والعم فسيكون اكيد له مجلس عزاء يليق بشجاعته وقوته ورقيه. ويقول احد المجاهدين ان الشهيد تناثرت اشلاءه وان تناثر الجسد في الجهاد فهو عند ربه مكانة خاصة. ويضيف احد اقاربه: ان الشهيد احمد اصبح نبراسا للبلد وللناس الذي يشعرون بالوطن ونفتخر باحمد وهو علما من اعلام الجهاد ضد المحتل الغاشم.

كلمة لا بد منها 

تلك هي قوافل الشهداء قوافل من نور تشع في ارجاء الوطن الغالي وتتخلل دماءً في ارض لتنبت فيما بعد جيلا مجاهدا يتحدث ابناؤه عن بسالة وشجاعة رجال المقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق ومنهم الشهيد احمد عبد الجليل البحراني (رحمه الله)، وسيبقى العراق عصيا على المحتلين طالما هناك مقاومة وطنية ترفع راية الاسلام والملة من اجل ان يبقى الوطن سيدا مستقلا زاهرا بابنائه في البناء والتقدم.

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: