الشيخ الأمين يحيي المؤتمر السنوي الثاني للحشد الطلابي الجامعي في بغداد

 

أحيا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، المؤتمر السنوي الثاني للحشد الطلابي الجامعي في بغداد، والذي أقامته الحركة تحت شعار (الحشد الجامعي.. شباب اليوم وقادة المستقبل). وقد ألقى الشيخ الأمين كلمة قيمة على جمع غفير من الحاضرين، جاء فيها:

  كان أخوانكم في الحشد العسكري يخوضون المعارك في ساحات القتال وكان التهديد العسكري مستمر واليوم في الذكرى الثانية تحققت الإنتصارات ولكن المعركة لم تنته إلى الآن.

  الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر هو صراع أزلي مُنذ أن جعل الله تعالى الإنسان خليفته في الأرض وإن تعددت الواجهات بينهُما فكان هُناك مُعسكر وإمام وأنصار الحق ومُعسكر وإمام وأنصار الباطل، وما زال الصراع مُستمرا إلى وقتنا الحاضر.

  الصراع الذي حصل في زماننا الحاضر بين معسكر داعش والتنظيمات التكفيرية ومن يقف خلفها من مؤسسات وأجهزة المخابرات وحكومات، وبين المعسكر الثاني وهم العراقيون الشرفاء الذين كان في مُقدمتهم أبناء الحشد الشعبي، كان في حقيقته وعمقه صراعا بين الحق والباطل وهو متصل بقضية صاحب العدل الالهي في آخر الزمان.

  نحن خضنا مُنازلة ومعركة إنتصرنا بها بفضل الله تعالى وإكتسبنا فيها خبرة وتجربة ومَهارة وَمَعنويات وقدرات وإمكانيات والآن مُعسكر الحق في الصدارة في القدرة والقوة العسكرية في الدفاع عن قضيته.

  مُعسكر الباطل والشر أرادوا أن يقتلعوا الحياة فكان شِعارهُم (جئناكم بالذبح) وأن لا يبقى رجل على قيد الحياة وأرادوا أن يُدمّروا هذه الدولة وأن يُحطموا هذا الوطن وأرادوا أن ينتهكوا المُقدسات ، أرادوا هُم وأراد الله فكانت النتيجة أن الذي تحقق هو الإرادة الإلهية أنهُم لم يَستطيعوا تقسيم هذا البلد فإنتصرنا بالمُحافظة على وحدة هذا البلد ولم يستطيعوا أن يُشعلوا الفتنة الطائفية بين أبناء هذا البلد ونحن نعيش الآن في أفضل حالات الوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا وأرادوا كذلك أن يستأصلوا الحياة ولكن الحياة بقيت ونَمَت وإزدهرت ومُستمرة بكُل أشكالها.

  حَققنا الإنتصار الأجمل فحافظنا على وحدة البلد وحافظنا على وحدة العراقيين وحافظنا على مُقدساتنا وَحافظنا على كرامتنا ومَبادئنا ولكن السؤال هل أن العدو وَصَل إلى مَرحَلة اليأس وأعلن إستسلامه وأن المعركة قد إنتهت؟

  داعش وأتباع داعش لم يكُونوا إلا أداة عسكرية بيد مشاريع لأجهزة مُخابرات ودول تريد أن تحقق أهدافها وبما أن هؤلاء الذين يَقفون خلف داعش لم يَستطيعوا أن يُحققوا هدفاً واحداً، إذن، هُم لم يَيأسوا لِحَد الآن وما زالت مُحاولاتهم مُستمرة.

  علينا الحذر وأن نبقى مُتيقظين وعلينا أن نُكمل ما بدأناه إلى حين تحقيق النتيجة من أجل الحفاظ على كُل التضحيات التي قدمناها فإذا لم تتحقق النتيجة فإن هذه التضحيات ستكون هباءً.

  أُلفت إنتباهكُم إلى أن كُل ما حَصَل في العراق لم يَنطلق من العراق ، فداعش عندما جاء لم يأتِ من داخل العراق وإنما جاء من سوريا وإلى الأن لا تزال الأحداث في سوريا لم تنته وإلى الآن المُحاولات الامريكية مُستمرة وإلى الآن قاعدة التنف موجودة ودعم الدواعش في منطقة الغوطة في الأراضي السورية للوصول إلى داخل العاصمة السورية من أجل تمرير مئات المسلحين لغرض السيطرة على العاصمة لولا المعلومة التي سرّبها الروس وإلى الآن الرغبة الأمريكية هي في ضرب مواقع السوريين داخل الدولة السورية ما زالوا يُحاولون ولم ييأسوا وما دام الوضع في سوريا لم يَستقر إذن، لا يُمكن أن نقول أن الوضع في العراق أصبح مُستقراً.

  نَعلَم جَيّداً أن وجود أمريكا في المنطقة هو لأجل الكيان الإسرائيلي وأن مصالح الكيان الإسرائيلي تَتَعارض تماماً مع مَصالح العراق والمنطقة فإن مَصلَحَة الكيان الإسرائيلي هي في تقسيم العراق وأن لا يَمتلك العراق قوة عَسكَريّة فهُم يَتَمَلّكَهُم الخوف من هذا الشعب وهذا البلد لأنهُم يعلمون كما نحن نعلم، وموعودون كما نحن موعودون، بأن هذا البلد سيكون عاصمة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، هذا الإمام هو الذي سَيُزيل إسرائيل من الوجود، وهذا الإمام هو الذي سَيَملأ الأرض قسطاً وَعَدلاً بَعدَما مُلأت ظلماً وَجَوراً، هذا الإمام هو الذي سَيُحقق العدالة في العراق وَكُل العالم وَكُل البشرية وسيكون العراق عاصمته ويكون الحشد الشعبي قواته الخاصة وَهُم يَعلمون ذلك ويعلمون بأن الصراع الأزلي بين الخير والشر والحق والباطل وأن مُعسكر الحق تقدم أكثر من خطوة للأمام.

  نحن الآن وصلنا مرحلة متقدمة في الصراع مع الباطل بل مُتقدمة جداً وهي المرحلة التي يُمكن أن تفرزها الانتخابات السياسية.


 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: