الشيخ الأمين في خطبة العيد: لا حل حقيقي مع وجود نظام برلماني يحكم البلد بالمحاصصة

 

 

 

أقيمت في النجف الأشرف صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك بإمامة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، حضرها جمع غفير من المصلين من أنحاء البلاد. وتناول الشيخ الخزعلي في خطبتي الصلاة عدة قضايا ذات العلاقة بالشأن العراقي، أبرزها ملف المؤامرات الداخلية والخارجية التي تستهدف السلم والأمن والإستقرار في العراق .

  وقال الشيخ الخزعلي إن الله تعالى ذكر على لسان طالوت (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ) وفي هذه الآية قاعدة قرآنية تشير إلى وجود عدة مستويات في كل مجتمع موجودة في كل زمان ومكان ترتبط بوجود قائد وأمة ضمن إختبار معين ينتج ثلاث مستويات في المجتمع وهي بالتالي تنطبق على زماننا هذا حيث تعرضت الأحزاب الإسلامية إلى إختبار النهر الطالوتي عندما وجدوا أنفسهم أمام مغريات المغانم والمكاسب والنثريات والأموال. فكان أغلبهم قد فشل في هذا الإختبار والبعض القليل هو ممن (إغترف غرفة..) والنادر منهم ممن (لم يطعمه) .

 ونبه الشيخ الخزعلي إلى أن ما تعرض له العراق عام 2014 كان مؤامرة كبرى إشتركت بها مخابرات دول عالم كثيرة وكانت أكبر وأخطر مؤامرة مرت بتأريخ العراق منذ زمن السومريين لأن هذا الخطر كان يستهدف الوجود والأرواح والمقدسات والأعراض وكانت الخطة جاهزة لأن العراق مهيأ للتقسيم الطائفي آنذاك .

وأضاف الخزعلي إن المتآمرين عندما فشلوا وفشلت مؤامرتهم رغم خطورتها فإنهم درسوا فشل مؤامرتهم وعلموا بأن ذلك لسببين أساسيين هما: المرجعية الدينية التي إستطاعت بكلمات منها أن تفشل مؤامراتهم، والسبب الآخر هو وجود فصائل المقاومة الإسلامية والتي كانت موجودة وجاهزة قبل تأسيس الحشد الشعبي. ولذلك فإنهم الآن يعملون جاهدين لإفشال هذين السببين في النصر وذلك من خلال ترويج ثقافات دخيلة تثقف لترك التقليد وبالتالي تحصل حالة عدم الإستجابة للمرجعية الدينية، وثانياً إستهداف وتشويه الحشد الشعبي تمهيداً لخلق فتن ومؤامرات كما حصل في النجف الأشرف والدجيل .

وبالنسبة لموضوع التثقيف لترك التقليد فهو مسألة سياسية إستتراتيجية تمس الأمن القومي العراقي ينبغي الإهتمام بها والحذر من تأثيراتها .أما الفتن التي تستهدف الحشد الشعبي ومقراته فهي مؤامرات تهدف إلى توفير ملاذات آمنة تتحرك فيها “داعش” توفر المبرر لتواجد وتحرك القوات الأمريكية .

وأشار الشيخ الخزعلي إلى أن جهاز العد والفرز الإلكتروني قد تعرض إلى تشويش ومظلومية كبيرة من قبل أطراف أشغلت وأربكت الوضع الإنتخابي دون أن تحقق نتيجة عندما تم التشكيك بنتائج الإنتخابات رغم أنها الأنزه من سابقاتها وهو ما أثبتته المطابقة بنسبة أكثر من 99 % من نتائج إعادة العد والفرز اليدوي في المحطات والمراكز التي تم الطعن بنتائجها فمن يتحمل مسؤولية كل هذا التأخير؟

وختم الشيخ الخزعلي خطبتيه بالتأكيد بأن لا حل حقيقي مع وجود نظام برلماني يحكم البلد بالمحاصصة وسيبقى الوضع يؤدي إلى فساد ومفسدين لأن النظام نظام محاصصة ولذلك ندعو الجميع إلى التعاون في تغيير هذا النظام إلى نظام رئاسي أو شبه رئاسي ينقذ البلد.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
يمكنكم تحميل تطبيق عصائب اهل الحق ومتابعة الاخبار اولاً بأول

التحميل الآن
التحميل لاحقاَ
%d مدونون معجبون بهذه: