اكد الامين العام لحركة عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي ان المرحلة المقبلة ستمثل مفترق طرق للبلاد بين مرحلة انتهت والمرحلة التي ستأتي نتيجة الانتخابات.

وقال الشيخ الحزعلي خلال لقاء متلفز اجرته معه قناة الميادين اليوم الاربعاء ، ان نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ستكون اعلى من سابقتها بعد صدور توجيه المرجعية الدينية وان تلبية دعوتها يتحملها الجميع كون مرجعية النجف تمثل مرجعية ابوية لجميع العراقيين بمختلف مذاهبهم وطوائفهم فيما اكد ان ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات سيصب في صالح تحالف الفتح.

وحول المخاوف من تزوير الانتخابات ، بين الشيخ الخزعلي ان التزوير الإلكتروني يؤدي إلى تلاعب في النتائج ومن يمتلك القدرة على ذلك هو الإمارات التي من مصلحتها أن تفوز جهات تؤيد التطبيع ، لافتا الى انه لن تعطى أية أهمية للنتائج التي تظهر عبر النتيجة الإلكترونية إذا لم تتطابق مع النتيجة اليدوية.
وحول خطط تحالف الفتح للمرحلة المقبلة ، اوضح الشيخ الخزعلي ، ان أداء التحالف " سيختلف عما كان سابقاً وسيكون أداؤه أفضل ومرتفعاً ، مبينا ان تحالف الفتح طالما يحمل راية بقاء الحشد فإن نصيبه سيكون الأول في نتيجة الانتخابات كونه أسس في الأساس للحفاظ على الحشد الشعبي وانه لولا وجود في الدورة البرلمانية لشهدنا محــــاولات حل او دمج الحشد الشعبي.

وفيما يخص مستقبل الحشد الشعبي ، اكد الشيخ الخزعلي ان غالبية المجتمع العراقي تؤمن بضرورة بقاء الحشد الشعبي باعتباره صمام الأمان لحفظ العراق كونه بات يمثل ضمان بقاء وجود الدولة وحفظ وجودها بعد عام 2014 ، فيما اعتبر دمج الحشد الشعبي في الجيش سيفقدنا قوة أساسية لان القوات الجهادية لديها طريقة تعامل وإدارة تختلف عن الجيش.

مشيرا الى ان الشهــيد أبو مهدي المهندس كان حريصا على توفـر حصانة سياسية للحفاظ على الحشد الشعبي ، وان الجهات المنادية بضرورة حله وربط العراق بالغرب هم باطناً مع التطبيع.

وحول موضوع السيادة الوطني ، رأى الشبخ الخزعلي ، ان خروج القوات الأميركية من العراق مسألة حتمية وان خروجها لن يتسبب بأي ارباك او عمليات انقلاب كما حصل في أفغانستان ، مؤكدا ان فصائل المقاومة العراقية قادرة على فرض إرادة العراقيين والعمل على إخراج القوات الأجنبية ، مضيفا ان الثأر للشهيدين سليماني والمهندس مستمر ودماء الشهيدين لا يمكن أن تساويها أي دماء لما كانا يمثلانه من دور أبوي ومعنوي خاص.

كما شدد ، على ضرورة ان يمتلك العراق سياسيين لديهم القدرة على اتخاذ القرار السيادي والابتعاد عن القرار الأميركي نظراً لما يمتلكه من الموارد والمؤهلات التي تجعله مؤهلاً للعب دور كبير في المنطقة.

و اشار الشيخ الخزعلي ، الى ان الموضوع الأساس في العراق هو الملف الاقتصادي والعراقيون يعانون منذ عام 2003 من هذا الملف بسبب عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة للحكومات العراقية ، فيما رأى أن معالجة الخلل الاقتصادي تكون عبر الانفتاح شرقاً باتجاه الصين لأن الاتفاقية مع الصين ستمكن العراق في خلال سنة من أن يحقق نمواً ونهوضاً اقتصادياً محذرا من العراقيل الامريكية التي تهدف الى حصار العراق اقتصادياً ومنعه من الانفتاح على الصين.

واستبعد الشيخ الخزعلي أن يتم القبول بتسمية الكاظمي لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات فيما شدد على اهمية ان يمتلك رئيس الوزراء المقبل رؤية اقتصادية ويعمل على معالجة المشاكل الموجودة منوها ان تحالف "الفتح" ليس في وارد طرح اسم أي شخص لرئاسة الوزارء.

وفي موضوع التطبيع ، اكد الشيخ الخزعلي ، ان العراق لا يمكن أن يكون طرفاً في موضوع التطبيع بأي شكل من الأشكال ولا يمكن أن يكون حيادياً في هذا الامر لان القانون العراقي رادع في موضوع التطبيع والمدانون سينالون عقابهم ، كاشفا عن عقد مؤتمر كبير في العراق لمقاومة التطبيع بعد الانتخابات ، مجددا تأكيده ان العراق في طليعة المحور المقاوم للاحتلال والداعم للقضية الفلسطينية .